إمبراطورة في عام 2026 - الفصل الحادي و العشرين - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الحادي و العشرين

الفصل الحادي و العشرين

قالت رو مي هل انت متعب يمكنني حملك تكفير عن جزء صغير من خطأي ، ذهل مين جون من عرضها ، وتوقف مكانه وكأن صاعقة ضربته. نظر إليها بذهول، ثم إلى جسدها الضئيل الذي لا يزال يرتدي ثوب المشفى الخفيف، ثم عاد لينظر إلى عينيها البنيتين التي كانت تشع بجدية غريبة.. جدية محارب مستعد للتضحية بظهره من أجل قائده. انفجر سوهو ضاحكاً بسخرية من خلفهما: "تحملينه؟ رو مي، أنتِ بالكاد تقفين على قدميكِ! هل أكل الجنون عقلكِ تماماً؟" لكن رو مي لم تلتفت إليه حتى. ظلت تنظر لمين جون بوقار ملكي، وقالت بصوت هادئ ورزين: "في عصري، كان الفرسان يحملون ملوكهم المصابين عبر الجبال والوديان. وأنا اليوم أرى أن روحك هي المصابة بسببي.. لذا، انحنائي لك لم يكن كافياً. دعني أحملك، لتشعر أن هذا الجسد الذي أهانك يوماً، هو نفسه الذي سيحملك ويحميك اليوم." تراجع مين جون خطوة للخلف، وشعر بإحراج شديد عندما رأى الممرضات والجد يراقبون الموقف بفضول. "رو مي، كفى!" همس بحدة وهو يحاول إخفاء ارتباكه، "أنا لستُ طفلاً، وأنتِ لستِ في ساحة معركة. توقفي عن هذه التصرفات المحرجة." لكن رو مي تقدمت منه وأدارت ظهرها له، وانحنت قليلاً وهي تشير إلى كتفيها قائلة بصرامة ساموراي: "اصعد! هذه ليست مزحة، ولا تمثيلية. إمبراطورتكِ تأمرك بأن تستريح فوق ظهرها. اعتبرها عقوبة لي، أو تكفيراً عن المرات التي جعلتك فيها تحمل حقائبي التافهة وأنا أضحك عليك." نظر الجد "بارك" إلى المشهد وابتسامة خفية ترتسم على وجهه المتعب، بينما اشتعل وجه مين جون حمرةً. لم يجد مهرباً من إصرارها إلا أن يمسك بكتفيها برفق ليرفعها، لكنه قال هامساً في أذنها: "لن أصعد، لكن يمكنكِ إسنادي إن أردتِ التكفير عن أخطائكِ. فالمحارب لا يركب ظهر ملكته أمام العامة، بل يسير بجانبها ليكون درعها." ابتسمت رو مي بنصر خفي، وأمسكت بذراعه بقوة، ولفته حول عنقها لتسنده بكل ما أوتيت من قوة، وقالت بلهجة ملكية استعادت بريقها: "حسناً.. سنسير معاً إذاً. لكن تذكر، إذا تعبت قدماك في 'القلعة'، فظهري سيكون بساطك الملكي!" سارا معاً نحو بوابة الخروج، مين جون يستند إلى "إمبراطورته" المتمردة، والجد يتبعهما بفخر، بينما بقي سوهو واقفاً في الممر، يدرك لأول مرة أن "رو مي" لم تعد تلك الفتاة التي تشتري الحب بالمال، بل أصبحت امرأة تشتري الغفران بالروح.