إمبراطورة في عام 2026 - الفصل العشرون - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العشرون

الفصل العشرون

**الفصل العشرون: كبرياء الملكة الممزق.. وتوسل الجبابرة** نفض مين جون كاحله من بين يديها بقسوة، وتراجع خطوتين للخلف وكأنه يهرب من لمسة مسمومة. "لن أسامحكِ!" صرخ بصوت يملؤه الشرخ والانكسار، "لو انحنيتِ ألف عام، ولو ملأتِ هذا المشفى بدموع الندم، لن يمحو ذلك شعور المهانة الذي زرعتِه في صدري. الطلاق هو الحل الوحيد ليرتاح كلينا!" استدار ليغادر، لكن رو مي، الإمبراطورة التي لم تكن تتوسل أحداً في "جوسون"، رمت بآخر ذرات كبريائها خلف ظهرها. زحفت على ركبتيها فوق الرخام البارد، وألقت بجسدها لتمسك بكاحله بكلتا يديها، متشبثة به كغريق يتعلق بقشة نجاة. "لا تذهب!" صرخت بنبرة اخترقت قلوب الممرضات الواقفات بعيداً، "أرجوك.. توقف! اضربني، انفني، اجعلني خادمة تحت قدميك، لكن لا ترحل وتتركني وحيدة في هذا العصر المخيف!" شددت قبضتها على كاحله وهي تبكي بحرقة، ورفعت رأسها لتنظر إليه بعيون محمرة: "توقف من أجلي.. أو من أجل 'الإمبراطور الأكبر العظيم'!" وأشارت بيدها المرتجفة نحو الجد "بارك" الذي كان يقف مذهولاً والدموع تترقرق في عينيه المتعبتين. التفت مين جون نحو الجد، ليرى رجلاً عجوزاً محطماً، يرتجف ويسند جسده على عصاه المرصعة، وكأنه يرجوه بصمته ألا يهدم ما تبقى من أركان هذه العائلة. "مين جون.." همس الجد بصوت واهن، "أنا لا أطلب منك الصفح عن أفعالها القبيحة.. لكن انظر إليها. هذه ليست 'رو مي' التي نعرفها. هناك روح أخرى تتألم داخلها. أعطِ هذا العجوز فرصة أخيرة ليرى حفيدته تعود لرشدها قبل أن يواري الثرى." تجمد مين جون في مكانه. كان يشعر بثقل يدي رو مي على قدمه، وبثقل نظرات الجد على ضميره. نظر لأسفل، ليرى "الإمبراطورة الساموراي" التي كانت قبل قليل تهدد بالنفي والقتل، وهي الآن مجرد فتاة منكسرة، تعانق حذاءه وتستجدي نظرة رضا. تنهد مين جون تنهيدة طويلة خرجت من أعماق روحه المعذبة، وأغمض عينيه بقوة. "اتركي قدمي يا رو مي،" قال بصوت هامس وخالٍ من التعبير. "لن أتركها حتى تعدني بأنك لن ترحل!" أجابت بإصرار، وهي تمسح دموعها بظهر يدها المقيدة بآثار الشاش. ساد صمت مميت، حتى سوهو تراجع للخلف شاعراً بأنه أصبح غريباً تماماً في هذا المشهد الدرامي. وأخيراً، وضع مين جون يده على رأس رو مي ببطء، ولمس شعرها الأسود بخشونة، ثم قال: "حسناً.. سأعود معكِ إلى القلعة. ليس حباً فيكِ، بل احتراماً لدموع هذا العجوز وتوسلاتكِ المهينة لكبريائكِ. لكن تذكري.. أنتِ الآن تحت الاختبار. سأكون ظلكِ الثقيل، وسأراقب كل نفس تخرج منكِ. وأي زلة أخرى.. سأرحل ولن تجدي كاحلاً لتتمسكي به مرة ثانية." أشرق وجه رو مي بابتسامة وسط الدموع، وقبلت كاحله بوقار ملكي غريب قبل أن تنهض، وقالت بلهجة استعادت شيئاً من قوتها: "أعدك يا محاربي.. ستعلم أن الإمبراطورة إذا وعدت، أوفت. والآن.. لنعد إلى ديارنا، فقد سئمتُ من رائحة هذا المكان الأبيض!"