إمبراطورة في عام 2026 - الفصل التاسع عشر - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر

**الفصل التاسع عشر: كبرياء مهشم.. وقصاص السجود** ساد صمت ثقيل في الممر، لم يقطعه إلا صوت أنفاس رو مي المتهدجة ونظرات الاحتقار التي يرميها مين جون نحوها. مسحت رو مي دموعها بكبرياء جريح، ونظرت إليه بعينين يملؤهما ندم أصيل لم تعرفه "رو مي القديمة" قط. "مين جون..." همست بصوت مرتجف، "ماذا تريدني أن أفعل لأكفر عن خطايا هذا الجسد؟ اطلب ما شئت.. أي عقاب، أي خدمة، أي أمر ملكي.. سأفعله الآن." نظر إليها مين جون ببرود قاتل، ورفع يده ليشير إلى الباب: "أريد شيئاً واحداً فقط.. **الطلاق**. ارحلي عن حياتي، ووقعي على الأوراق، واتركيني أرمم ما تبقى من كرامتي التي دهستِها لسنوات." هزت رو مي رأسها بنفي قاطع، واشتعلت عيناها بلمحة من قوتها القديمة: "أي شيء سوى الطلاق! لن أتركك تذهب وأنا أحمل هذا العار. أخبرني بمطلب آخر.. اطلب المستحيل، لكن لا تطلب الفراق." ضحك مين جون ضحكة مريرة هزت أركان المكان، ثم اقترب منها حتى لفتت أنفاسه وجهها، وتذكر في تلك اللحظة أبشع مشهد بينهما؛ يوم أن أجبرته أمام أصدقائها وسوهو على الانحناء لها حتى يلامس جبهته الأرض لأنه تعثر وسكب قطرة ماء على حذائها الغالي. "تريدين أن تفعلي أي شيء؟" قال مين جون بصوت فحيح الأفاعي، "حسناً.. تذكرين ذلك اليوم في الحفلة؟ تذكرين عندما جعلتِني أنحني لكِ رغماً عني أمام الجميع وأنتِ تضحكين؟" تجمدت رو مي، وشعرت بطعنة في قلبها الساموراي وهي تتذكر المشهد في عقلها. تابع مين جون بقسوة: "إذا كنتِ حقاً تلك 'الإمبراطورة' العظيمة التي تتحدثين عنها، وإذا كنتِ تريدين البقاء زوجة لي.. **انحني الآن**. انحني لي كما فعلتُ أنا، أمام جدكِ، وأمام عشيقكِ سوهو، وأمام كل هؤلاء الغرباء في المشفى. أظهري لي 'عظمة' إمبراطوريتكِ بالخضوع لرجل فقير مثلي!" شهق الجد "بارك" بصدمة: "مين جون! هذا كثير! إنها حفيدتي، وريثة شركات بارك، لا يمكنها أن..." لكن رو مي لم تمنح جدها فرصة للإكمال. نظرت إلى مين جون نظرة طويلة، لم تكن نظرة ذل، بل كانت نظرة "محارب" يقبل التحدي ليكفر عن ذنبه. في قوانين جوسون، الإمبراطورة لا تنحني إلا للسماء أو لملك الملوك، لكن رو مي أدركت أن مين جون في هذا اللحظة هو "ملك كرامتها" المسلوبة. ببطء شديد، وبوقار ملكي مذهل، تراجعت رو مي خطوتين للخلف. ساد سكون مرعب في الممر. وفجأة، وبحركة رشيقة، ركعت على ركبتيها فوق أرضية المشفى الباردة. لم تكتفِ بالركوع، بل انحنت بجسدها بالكامل، ووضعت كفيها على الأرض، وخفضت رأسها حتى لامست جبهتها الرخام المصقول تماماً عند قدمي مين جون. "أنا أعتذر.." قالت بصوت واضح وقوي رددته جدران الممر، "أعتذر للرجل الذي جرحتُه، وللمحارب الذي أهنتُه. هذا الانحناء ليس لضعفي، بل لعظمتك أنت يا مين جون. خذ كرامتك مني الآن، وافعل بي ما شئت.. لكن لا تطلب الطلاق." بقي مين جون واقفا كالصنم، والذهول يشل أطرافه. سوهو تراجع للخلف وهو لا يصدق أن "رو مي" المتكبرة سجدت عند قدمي "الخادم"، بينما غطى الجد وجهه بيده من شدة التأثر. لقد فعلتها.. الإمبراطورة الساموراي انحنت للحب، فهل سيغفر لها المحارب الجريح؟