إمبراطورة في عام 2026 - الفصل الثامن عشر - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر

**الفصل الثامن عشر: سكرات الذاكرة.. والسقوط في الهاوية** لم تكن دموع رو مي المنكسرة كافية لتطفئ نيران سنوات من الذل في قلب مين جون. بل على العكس، بدا وكأن رؤية "ضعفها" المفاجئ قد استفز كرامته الجريحة أكثر. "لا تمثلي دور الضحية الآن!" صرخ مين جون بصوت مبحوح، وبدفعة عنيفة من كلتا يديه، أبعدها عنه وكأنها وباء يخشى لمسه. ترنحت رو مي للخلف، فاقدةً توازنها الملكي تماماً، لتسقط مباشرة في أحضان سوهو الذي كان يقف خلفها. أحاط سوهو خصرها بذراعيه بلهفة، وابتسامة نصر خبيثة بدأت تلوح على شفتيه وهو ينظر لمين جون بتحدٍ. لكن رو مي لم تكن معه. لم تشعر بذراعي سوهو، ولم تسمع شهقة الجد المذعورة. كانت غارقة في "بحر من الصور" السوداء التي انفجرت في عقلها كالقنابل الموقوتة: * **المشهد الأول:** رأت نفسها في ليلة ممطرة، ومين جون واقف أمام باب القصر (المنزل الفخم) يحمل مظلة لينتظرها، فخرجت من سيارة سوهو وهي تضحك، ثم بصقت على الأرض أمام قدمي مين جون وقالت: *"أنت تلوث بصري بفقرك، اذهب ونم في غرفة الخدم، لا أريد شم رائحة عرق الكادحين في سريري!"* * **المشهد الثاني:** رأت يدها وهي تمسك بياقة قميص مين جون، وتجره بقوة لترطم رأسه بجدار المصعد لأن القهوة التي أحضرها كانت دافئة وليست ساخنة، وصرخت في وجهه: *"لو كنت في عصر قديم، لكنتُ قطعت يدك هذه التي لا تجيد صب القهوة!"* * **المشهد الثالث:** رأت مين جون يبكي بصمت في زاوية الغرفة وهو يضمد جرحاً في ذراعه تسببت فيه هي بكسر زجاجة نبيذ عليه، بينما كانت هي تتصل بسوهو أمام مسامعه وتتغزل في "رقته" و"ثرائه". كانت الذاكرة بشعة، ومقززة، ومناقضة تماماً لكل قيم الفروسية والساموراي التي تؤمن بها رو مي الإمبراطورة. تجمدت رو مي في حضن سوهو، وعيناها البنيتان مفتوحتان على اتساعهما، تنظران إلى الفراغ برعب حقيقي. شعرت بقرف شديد من نفسها، ومن هذا الجسد الذي كان يستلذ بإيذاء رجل مخلص ونبيل لمجرد أنه "أفقر" منها. رفع سوهو يده ليمسح على شعرها الأسود وقال بنبرة لزجة: "أرأيتِ يا حبيبتي؟ هذا المتوحش لا يستحقكِ. تعالي معي، سأنسيكِ كل هذا الألم." في تلك اللحظة، انتفضت رو مي. لم تكن انتفاضة حب، بل كانت انتفاضة "اشمئزاز". دفعت سوهو عنها بكل قوتها وكأنه حشرة مقرفة، ووقفت ترتجف، تنظر إلى يديها وكأنها ترى عليهما دماء كرامة مين جون. التفتت نحو مين جون، الذي كان يتنفس بصعوبة وينظر إليها باحتقار لا يوصف. لم تقل "أنا إمبراطورة"، ولم تطلب "الولاء". همست بصوت مخنوق، والدموع تنهمر بغزارة لم تستطع كبحها: "مين جون... أنا... أنا لم أكن إمبراطورة. أنا كنت... شيطاناً." ساد صمت مميت في الممر. حتى الجد "بارك" توقف عن الكلام، وهو يرى حفيدته المغرورة تنهار أمام الرجل الذي كانت تعتبره مجرد "ظل" في حياتها. كانت رو مي تشعر بأن روح المحاربة بداخلها تحتضر من الخجل، فكيف لفرسية وساموراي أن تفعل هذا برجل لم يملك سوى قلبه ليعطيه؟