إمبراطورة في عام 2026 - الفصل السابع عشر - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

**الفصل السابع عشر: سياط الذاكرة.. وانكسار التاج** انقضّ مين جون عليها كالنمر الجريح، لم يعد يحتمل غطرستها ولا حديثها عن الدماء والسيوف. قبض على معصميها بقوة جعلت عظامها تكاد تئن، وضغط بيده الأخرى على فمها ليخنق كلماتها "الملكية" في حنجرتها. كان يتنفس لاهثاً، وعيناه تلمعان بدموع القهر والحقد الصافي. "حقاً يا رو مي.. أنتِ مجنونة!" صرخ بصوت مخنوق وهامس في وجهها. "كفى تمثيلاً! هل تظنين أن تقمص دور المحاربة سيغسل قذارة أفعالك؟ أنا أكرهكِ.. أتسمعين؟ أكرهكِ بكل ذرة في كياني! لستُ زوجكِ، ولستُ فارسكِ. نحن تطلقنا في المحكمة وأمام القانون، حتى لو مزقتِ ألف ورقة، فقلبي قد مزّق عهدكِ منذ زمن طويل!" التفت إلى الجد "بارك" وهو لا يزال يثبتها بقوة، وصاح بمرارة: "جدي! حفيدتكِ هذه مسخ.. أنا لا أطيق العيش معها ثانية واحدة، وليذهب مال عائلة بارك وفخرها إلى الجحيم!" في تلك اللحظة.. وبينما كان مين جون يفرغ غضبه، حدث زلزال داخل عقل رو مي. لم تكن صوراً عابرة، بل كانت "خناجر" من الحقيقة تغرس في وجدانها الساموراي. رأت نفسها -رو مي الحقيقية في هذا العصر- وهي تقف في وسط قاعة فاخرة، ترفع يدها وتصفع مين جون بكل قوتها لأنه تجرأ وطلب منها العودة للمنزل مبكراً. رأت مشهداً آخراً وهي تدفعه على الأرض، وتدوس على يده بحذائها ذو الكعب العالي، وتهمس في أذنه باحتقار: *"أنت مجرد فقير اشتراه أبي ليحمل حقائبي.. كيف تجرؤ على النظر في عيني؟"* سمعت صوتها في الذكرى وهي تضحك بابتذال أمام سوهو، وتشير إلى مين جون قائلة: *"انظر إليه، إنه كالكلب الوفي، يظن أنني سأحبه يوماً.. أنا أحبك أنت يا سوهو، أما هو فليس سوى أداة لإثارة غيرتك."* ورأت الجروح الجسدية.. رأت آثار خدوش أظافرها على صدره، وآثار زجاجة عطر حطمتها فوق رأسه في نوبة غضب تافهة. تلاشت نظرة التحدي من عيني رو مي "الإمبراطورة". خمدت شعلة "جوسون" بداخلها أمام بشاعة "الحاضر". شعرت ببرودة تسري في أطرافها، ليس خوفاً من مين جون، بل اشمئزازاً من هذا الجسد الذي تسكنه. ارتخت يدها، وتوقفت عن المقاومة تماماً. نظر إليها مين جون باستغراب عندما أحس بجسدها يلين بين يديه. أزال يده عن فمها ببطء، ليرى شيئاً لم يتوقعه أبداً. لم تكن هناك صرخة غضب، ولا تهديد بالنفي. كانت رو مي تنظر إلى الأرض، وعيناها البنيتان تفيضان بدموع صامتة، دموع لم تكن تعرفها إمبراطورات جوسون. همست بصوت منكسر، صوت "رو مي" الغريبة التي بدأت تدرك حجم الجرم: "مين جون.. هل كنتُ.. هل كنتُ بهذا السوء حقاً؟ هل كنتُ الوحش الذي يمزق روحك كل يوم؟" رفعت رأسها لتنظر إليه، لكن هذه المرة لم تكن نظرة ملكة، بل كانت نظرة إنسانة محطمة اكتشفت لتوها أنها ترتدي رداءً ملطخاً بدماء كرامة الرجل الذي تحبه. تراجع مين جون خطوة للخلف، مصدوماً من نبرة صوتها الرقيقة والباكية، بينما وقف الجد وسوهو يرقبان هذا التحول المفاجئ في "الإمبراطورة الحديدية". هل كانت هذه بداية التوبة، أم مجرد خدعة جديدة من خدعها التي لا تنتهي؟