رماد الحقيقة
مرت ثلاثة ايام، لكن طيف كريم لم يغادر مخيلتي، وكلماته عن جحيم الحب كانت تتردد في اذني كتعويذة غامضة.
في ليلة عاصفة وبينما كنت احاول ترميم لوحتي سمعت صراخا ينبعث من مكتب والدي. ركضت مسرعة والقلب يقرع طبول الخوف لاجد الباب موراباً.
تسمرت في مكاني .. كان كريم يقف هناك لم يكن ذالك الضيف الهادئ، كان يمسك بملف اسود ويلقيه على مكتب والدي الذي كان شاحب كالموت. صرخ كريم بصوت زلزل الغرفة.
"ظننت ان السنوات ستمحو دمي الذي سفك بظلمك؟.
جئت لاسترد كل شيء، البيت. العمل. وحتى ابنتك التي ترسم احلامها فوق جثث الماضي.
انهار والدي على كرسيه متمتما،:" لم اقصد ياكريم..... كان حادثا.
التفت كريم فجاة وكأنه شعر بوجودي فتح الباب على مصاريعه ليلتقي سواد عينيه بدموعي، اقترب مني بخطوات واثقة، وامسك بمعصمي بقوة، لم تألمني بقدر ما اشعلت في قلبي حريق.
"لقد اخبرتك يا وئام الحب في عالمي ليس قصيدة، بل هوا نار تحرق الاخضر واليابس، اليوم تنتهي حكايتك الوردية، وتبدا رواية" جحيم الحب" التي ساكتبها انا .