الضل الذي افسد لوحتي
اندمجت تماما مع لوحتي ، كانت ريشتي ترقص بين الاصفر والبرتقالي الدافئ، احاول اصطياد انعكاس الشمس على اوراق الشجر . في تلك اللحظة لم اكن اسمع سوى حفيف الشجر وصوت انفاسي المنتظمة .
فجأة.... شعرت ببرودة غريبة تجتاح المكان، وكأن غيمة سوداء حجبت الشمس عني، رفعت رأسي عن اللوحة ولم تكن غيمة. بل كان ضل طويل لرجل يقف خلف سياج الحديقة، بصمت مطبق.
اتبكت يدي وسقطت فرشاة الون الاحمر على العشب الاخضر لتتركه ملطخا كأنه ينزف. لم تكن ملامحه واضحة تماما بسبب وهج الضوء خلفه . لكن هيبته كانت كفيلة بان تجعل قلبي يخفق بشدة، ليس اعجابا بل رهبة من نظراته التي كانت تخترقني.
نادا والدي بصوت رزين: " وئام ادخلي الى داخل ابنتي لدينا ضيف. "
لم اتحرك من مكاني فورا. بقيت انظر الى ذالك الغريب الذي لم ينطق بكلمة. لكن عينتيه كانتا تقولان الكثير.... اشياء لا تشبه براءة الواني ولا هدوء صباحي جمعت ادواتي بسرعة مبعثرة. وقلبي يهمس لي.. "رحلت الطمئنينة يا وئام وبدءشيءاخر .."
دخلت المنزل وانا التفت خلفي، لاجد ان الوحة التي
كانت تصور شروق الشمس قد لطخت ببقعة حمراء كبيرة في لمنتصف.... كانها انذار لما هوا آت الان.