عودت الملكة الضائعة"أمي!! "
ما زالت كلمات أوزوراك تتردد في أرجاء القاعة…
والصمت يخنق الجميع.
وقفت إليانور في مكانها، ملامحها شاحبة، وعيناها تائهتان بين الملك… وأوزوراك.
لكن قبل أن ينطق أحد—
اهتزت الأرض مرة أخرى.
هذه المرة… لم يكن مجرد زئير.
بل صوت أشبه بنداء قديم… عميق… يهز الروح نفسها.
رفع أوزوراك رأسه فجأة، وعيناه اتسعتا قليلًا.
"…لقد أتت."
تجمدت إليانور.
"من؟"
لكنها عرفت الإجابة… قبل أن تُقال.
انفتح سقف القاعة جزئيًا مع ارتطام قوي، واندفع نور ذهبي حارق من الأعلى.
ثم—
ظهرت.
تنينة ضخمة، مهيبة، حراشفها تلمع كالشمس، وعيناها تحملان حزن سنوات طويلة.
هبطت ببطء… لكن هيبتها جعلت الجميع يسقطون أرضًا من الرهبة.
حتى الملك… لم يستطع التحرك.
همس بصوت مرتجف:
"…أنتِ؟"
تحولت التنانين في القصص إلى حقيقة أمامه.
لكن ليس هذا ما صدمه…
بل ما حدث بعدها.
بدأ جسد التنينة يلمع… يتقلص… يتغير—
حتى وقفت امرأة أمامهم.
شعرها طويل كاللهب، وعيناها… نفس عيني إليانور.
تقدمت خطوة واحدة.
"مر وقت طويل… يا جلالتك."
ارتجف صوت الملك:
"…أنتِ حية؟!"
لكنها لم تنظر إليه.
كانت عيناها فقط على إليانور.
خطوة… ثم أخرى.
وإليانور… لم تستطع الحركة.
همست، وكأنها تخاف من الكلمة نفسها:
"…أمي؟"
توقفت المرأة أمامها.
رفعت يدها ببطء… ولمست وجهها.
"كبرتِ… أكثر مما تخيلت."
💔
انهارت دموع إليانور فجأة.
"لماذا…؟"
صوتها كان مكسورًا.
"لماذا تركتِني؟!"
أغلقت المرأة عينيها لحظة… وكأن الألم عاد دفعة واحدة.
"لم أترككِ…"
فتحت عينيها، ونظرت إليها بعمق:
"كنتُ أهرب بكِ… من مصير أسوأ."
صرخ الملك بغضب:
"كفى كذبًا!"
تقدم نحوها، والغضب يشتعل فيه:
"خنتِني… مع تنين!"
نظرت إليه أخيرًا.
لكن نظرتها لم تكن خوفًا… بل حزن.
"لم أفعل ذلك لأؤذيك."
"بل فعلتِ!" صرخ.
ساد صمت ثقيل…
ثم قالت الحقيقة التي غيرت كل شيء:
"كنتُ أحاول منع حرب… أنت من بدأها."
😳
تجمد الملك.
أما إليانور… فكانت تنظر بينهما، قلبها يتمزق.
"كفى!" صرخت فجأة.
التفت الجميع إليها.
"أنا لستُ ساحة حرب بينكما!"
أنفاسها كانت سريعة، عيناها مليئتان بالألم:
"أريد الحقيقة كاملة!"
نظر أوزوراك إلى الملكة… ثم قال:
"الوقت انتهى… قولي لها."
أخذت الملكة نفسًا عميقًا…
وقالت:
"الحرب القادمة… ليست بين البشر والتنانين فقط."
صمتت لحظة… ثم أكملت:
"بل بسببكِ أنتِ."
⚡
تجمدت إليانور.
"…أنا؟"