وريثة لهب التنانين - أبي؟!! - بقلم أيمن | روايتك

اسم الرواية: وريثة لهب التنانين
المؤلف / الكاتب: أيمن
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: أبي؟!!

أبي؟!!

نظرت إليانور إليه بعينين مرتجفتين، وكأنها ترى العالم لأول مرة. "أنت… تكذب." قالتها بصوت ضعيف، لكنه كان مليئًا بالخوف أكثر من الغضب. خطوة إلى الخلف… ثم أخرى. وضعت يدها على صدرها، وكأن قلبها لم يعد يحتمل الحقيقة. "أنا… بشرية… أنا عشت هنا… أنا—" قاطعها أوزوراك بصوت هادئ لكنه حاسم: "كنتِ تعيشين نصف الحقيقة فقط." اهتزت عيناها، ثم التفتت ببطء نحو الملك. "جلالتك… قل شيئًا… هذا ليس صحيحًا، أليس كذلك؟" لكن الملك لم يجب. كان واقفًا، ملامحه متجمدة، وعيناه مليئتان بصدمة لم يستطع إخفاءها. وهنا… فهمت. تكسّر شيء داخلها. "إذن… هذا صحيح؟" لم يجبها أحد. انخفض صوتها، وكأنه يختفي: "الملكة… أمي؟" تقدم أوزوراك خطوة، نبرته أصبحت أكثر عمقًا: "اسمها… كان يُهمس بين التنانين باحترام. ولم تتخلَّ عنكِ يومًا." ارتجفت إليانور: "إذن… لماذا تركتني؟!" هذه المرة… لم يجب فورًا. ساد صمت ثقيل، ثم قال: "لتحميكِ… من حرب لم تكن قد بدأت بعد." رفعت رأسها بسرعة: "حرب؟!" نظر أوزوراك نحو الملك، ثم عاد إليها: "حين علم الملك بالحقيقة… لم يكن سيتسامح." تراجعت إليانور ببطء، وكأنها بدأت تربط كل شيء… "لهذا… الحرب؟" لم يجب أحد… لكن الصمت كان كافيًا. دمعة انزلقت على خدها دون أن تشعر. "كل هذا… بسببي؟" فجأة— صرخ الملك بصوت مليء بالألم والغضب: "لا!" تقدم نحوها، عينيه تشتعلان: "بسبب خيانتها!" تجمّدت إليانور في مكانها. "أنا… وثقت بها… أحببتها… وكانت تخفي عني… هذا!" أشار نحو أوزوراك بغضب. ثم نظر إلى إليانور… لكن هذه المرة بنظرة مختلفة. ليست كالسابق. ليست نظرة حليف… بل شيء بين الألم والشك. قال بصوت منخفض لكنه قاسٍ: "وأنتِ…" توقف لثوانٍ، وكأنه يقاوم نفسه. "أنتِ تذكير حيّ بكل ذلك." 💔 انخفضت نظرات إليانور… وشعرت لأول مرة أنها لا تنتمي إلى أي مكان. لا البشر… ولا التنانين. همست بصوت مكسور: "أنا… من أنا إذن؟" اقترب أوزوراك، وقال بهدوء: "أنتِ الجسر بين عالمين… أو الشرارة التي ستحرقهما." ارتجف الهواء… وفي تلك اللحظة، أدركت إليانور أن الحقيقة لم تمنحها القوة… بل وضعتها في قلب حرب… لا يمكن الهروب منها.