الفصل 3
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله ❌
لا إله إلا الله .
.
.
البارت ( 3 )
.
.
《 معاذ :.. 》
خلص وقت دوامي واتجهت لبيت ولد عمي
سالم .. ولده عبدالعزيز عزمني على العشاء .
استقبلني وضيفني وراح لأهله .
جاني أخوه الصغير ناصر اللي أحبه كثير ،
لأنه خفيف دم ، وعقله أكبر من عمره .
قعدت أسولف معاه وأضحك ، وفجأة دخلت علينا
وحدة لابسة عباية وطرحتها على كتفها ، انصدمت
لما شافتني وطلعت على طول .
باين راجعة من برة.
تأفف ناصر وحط يده على جبينه :
- الحين وش بيسكتها ذي البزر إذا بكت.
ضحكت وسألته :
- وش اللي بيبكيها ؟
-ع شان شفتها ، ذاك اليوم كان عندنا عمال
يشتغلون برة بالحديقة ، وهي رجعت من الجامعة
ودخلت من الباب اللي ورا، ماتدري عن العمال ،
قعدت يوم كامل تبكي لأنهم شافوها .
ابتسمت وسرحت أفكر في شكلها المصدوم ،
كان صغير وطفولي ، وشعرها القصير الأسود محليها .
الله يستر كيف أنام اليوم ، مو متعود أشوف بنات
حلوات على الطبيعة .
ما كنت متوقع إن ولد عمي عنده بنت حلوة زيها ههههههههه .
أنا معاذ أخو دانة ، واللي أكبر منها ، عمري ( ٢٦) سنة ،
موظف حكومي .
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
《 فارس :.. 》
.
كالعادة كنت جالس مع أصحابي في الإستراحة ،
نضحك ونسولف ونأكل .
انتبهت على جوالي اللي نور بإسم دانة ، أكيد تبى
تسألني متى ناوي أتقدم لها ، لأنها ما تتصل فيني
إلا عشان هالسبب .
خرجت برة ورديت عليها :
- هلا دانة ، هلا بروحي .
- أهلين ، كيفك شخبارك ؟ وينك ؟ أكيد في الإستراحة
مع أخوياك اللي مافيهم خير ، ما تسأل عن بنت عمك
المسكينة اللي روحها زهقت من الدراسة .
ضحكت من اندفاعها :
- اف اف بشويش يا قلبي ، خليني أجاوب .. أولا أنا بخير
الحمدلله ، ويني إيه أنا في الإستراحة مع أخوياي ، ما أسأل
عنك .. إنتي اللي منعتيني يا قلبي .
تنهدت ثم قالت :
- صحيح ، بس مو معناته إنك حتى ما ترسل رسالة وحدة
تتطمن علي .
- آسف يا روحي ، سامحيني مقصر معك أدري ، بس شسوي مشغول .
- آمانة إيش هالشيء اللي شاغلك يعني غير هذول البنات
الله ياخذهم ، ولا إنت دوامك ما يتعدا الست ساعات .
- لا حرام دانة لا تدعي عليهم ما لهم ذنب ، حبيبك الغلطان .
- دامك داري إنك غلطان ليش ما تتركهم وتكتفي بي؟
أخذت نفس عميق وطلعته :
- آآآه يا دانة والله مو عارف إيش أقول لك ، بس الإنسان
إذا تعود على شيء ما يقدر يتركه بسهولة .
- تقدر يا فارس إذا اكتفيت بالحلال .
فهمت قصدها ، بس حبيت أسألها :
- يعني؟
- فارس إنت فاهم قصدي ، وإنت تدري بعد إني ما أتصل
فيك إلا عشان هالموضوع ، متى بتجي تخطبني ها ؟
- إذا صار الوقت مناسب ؟
قالت بحدة :
- متى ؟ متى بيصير الوقت مناسب قول لي ، أنا ما أباك
تتزوجني الحين ، بس أباك تكلم أهلي ، تقول لهم إنك تباني
عشان لا يجوني كل يومين والثاني يقولون فلان ولد
فلان يبيك .
- أهااا ، يعني تبيني عذر عشان تقدرين تكملين دراستك
بالراحة وما تتزوجين .
- مو هذا قصدي يا فارس ، أنا بتخرج هالسنة ، ما أبي أتزوج غيرك .
- ولا أنا ، بس ما أحس إني مستعد للزواج ، افهميني يا بنت
الناس، لو كلمت أهلك صدقيني بيستعجلون بالزواج ما راح
يرضون إني أخطبك ونقعد نستنى كم سنة .
- ليش إنت متى ناوي تتزوج إن شاء الله ؟
- بعد ست سبع سنين إن ربي أحياني .
سكتت شوي ، وعرفت إنها بدأت تفقد صبرها ، وهذا الشيء
اللي ما أبيه ، انصدمت من كلامها يوم قالت بهدوء :
- متى بتعترف إني بالنسبة لك زي أي بنت
تكلمها وتتسلى معاها ؟
قلت بعصبية :
- دانة إيش هالكلام ؟ تدرين إني أحبك ، ومستحيل
أتسلى مع وحدة من بنات عمي ، اللي من لحمي ودمي .
- أجل اسمعني زين فارس ، عندك شهرين بعد تخرجي ،
إذا ما جيت وخطبتني اعرف إني بوافق على غيرك ،
وانت أتهنى ببنات الكلب اللي تتسلى معاهم ،
تصبح على خير .
وقفلت الخط تحت صدمتي والمفاجأة اللي حطتني
فيها ، حاولت أتصل فيها كم مرة ، أول مرة عطتني
مشغول ، بعدين قفلت جوالها .
ضربت الأرض برجلي بقهر .
أنا ماني عارف ليش ماني مستعد أتزوجها ، وظيفة وعندي ،
والشقة أقدر أجهزها بمساعدة أخواني .. يعني كل شيء تمام ،
ليش ما أتزوجها ؟
عجزت ألقى الإجابة .. أنا أحب دانة من جد، وما كنت
أتسلى معاها أبد .
هالبنت دخلت قلبي من زمان .. فيها كل شيء يتمناه الواحد .
جمال وأخلاق ، وعندها طموح ، وبنت قوية .. رضت بي
رغم إنها تعرف إني أكلم ألف وحدة غيرها ، عشان كذا
ما ودي أضيعها من يدي .
بفكر خلال الشهرين ، إن شاء الله يصير خير .
أنا فارس أخو رنا ، عمري ( 31 ) سنة ، موظف حكومي ،
أصغر أخ بالعايلة .. زي ما فهمتوا من الموقف، أنا ماني
طيب ، ولا أقول إنه أصحابي اللي ضيعوني ، لكن زي
أي شاب يحب يرضي فضوله وأهوائة مشيت ورى أهوائي ،
وصرت أتسلى مع بنات خلق الله ، ناسي إنه عندي أخوات
وبنات أخوان وبنات أخوات ، وإني بيوم من الأيام بيصير
عندي بنات .
مؤمن بإن الله قاعد يسويه ممكن يرجع لي ، بس مو قادر
أترك هالحركات ، أسأل الله الهداية .
.
.
.
.
.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
تفاعلوا معي ، واكتبوا تعليقاتكم وآرئكم .
.
.
* MeEm. M