نداء الدم القديم
وقف الأمير أمام نافذته، ينظر إلى السماء التي عادت هادئة، ولكن داخله لم يعرف الهدوء من تلك الليلة، وطرح تساؤلات مع نفسه...، من أنتِ حقا... همس.
في صباح اليوم التالي...
لم يتوجه الأمير إلى مجلس المملكة، ولم يهتم بالبروتوكولات، أو أي شيئ، ذهب مسرعا إلى "المكتبة القديمة ".
مكان ثهجور، رفوف يعلوها الغبار، كتب مملوئة بالأسرار، حيث تخفى الحقائق التي يراد لها أن تعرف.
دفع الباب بقوة، وصوت إحتكاكه كسر الصمت الثقيل،
"لا بد أين يكون هناك شيئ... ".
مرت الساعات
لم يجد شيئ، فقد الأمير الأمل، نهض من كرسيه وفي تلك خطوات وهو خارج من المكتبة الغامضة وقع كتاب...
كتاب أسود مغطى بالرموز الغير مفهومة، غريبة تشبه اللهب.
مد يده نحوه، لكن قبل أن يلمسه...
لا أنصحك بفتحه!!
استدار خلفه...
شيخ كبير لحيته بيضاء على عكاز، عمره 90 سنة.
الأمير...
لماذا؟!
فيه أسرار لا يمكن لأي أحد أن يعرفها إلا أنا، رد الأمير.
ولكن انا إبن الملك، رد عليه الشيخ وهو يرتجف، قلت لك اترك الكتاب واخرج من هنا....
هنا زاد فضول الأمير في ذالك السر.
إليانور...
وكان شيئ غريب ما تحس به، جلدها الناعم يتحول إلى جلد تنين...
اسرعت وهي خائفة عند ذلك الشيخ الكبير...
يا شيخ ماذا أفعل....
إذهبي إلى أبعد نقطة، إبتعدي عن المملكة، يبدو وكأنك تتحولين...
إليانور... أتحول؟؟؟؛!!
خرجت هاربة من تلك المملكة، رآها الأمير وراح يتتبعها بخطوات صامتة، بعد عدة مسافات وصل إلى غابة، شاهد إليانور بين الأشجار الهادئة وبين أصوات العصافير الجميلة، تبكي....