الفصل 4
البارت الرابع
قاعدة على سريرها و تحس أن الدنيا ضاقت من حولها مو مصدقة أن لها شهر ع هذي الحالة من عرفت بالمرض اللي فيها ما تطلع حتى الصالة اللي يبي يشوفها يجي لغرفتها و الأكل ما تأكل تشرب عصائر بسبب إلحاح أمها و أبوها تتذكر كيف كانت تكلم أخوها إحسان انه ينزل عندهم بلهفة وهو متلهف عليهم أكثر بس ما يقدر يترك شغله هناك ï»·نه متعاقد مع نادي كبير في أمريكا ï»·ن إحسان عداء ويحب هالرياضة من صغره بس الحين لما قال إنه راح ينزل حست أن الكل يتشفق عليها قامت من سريرها و طلعت دفتر مذكراتها اللي صار صديقها في هالفترة و فتحت صفحة و بدأت بالكتابة ( أريد أن أفقد جزءاً من ذاكرتي لا أدري لماذا ؟؟
هل لكي أنسى ما صار لي ؟
أم لكي أنسى حقيقة مرضي ؟
مرضي الذي صار جزءاً لا يتجزأ مني أريد أن أنسى ذلك الشي الذي جعل البعض يهتمون بي فجأة والبعض ينفرون مني فجأة
الذين نفروا مني ... هل أنا عالة عليهم ؟ هل غاب عن ذاكرتهم كيف كانوا يعشقونني ؟ هل غابت عن ذاكرتهم تلك اللحظات الجميلة التي كانت بيننا ؟
أما الذين يهتمون بي ... هل ï»·نهم ميقنين أنها أيام قليلة و بعدها لن يروني ؟ هؤلاء هم من أنهكوني ï»·نهم يحسسونني بإقتراب أجلي )
قفلت مذكرتها و راحت للحمام <الله يكرمكم> و توضت وصلت ركعتين لله عز وجل و فتحت كتاب الله و بدأت تقرأ ما تيسر لها و جلست تدعي الله بقلب مكسور لكنه مؤمن به تعالى أن يقدم لها اللي فيه الخير و راحت لسريرها و تذكرت آية قرأتها {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} و تغيرت نفسيتها بالكامل و قامت من سريرها و نزلت عند أمها و أبوها اللي كانوا قاعدين بالصالة حزنانين على بنتهم والله تغيرت ملامحهم بسرعة لما شافوها جاية عندهم وقفوا و راحوا لها
إحساس كانت تشوف بعيونهم حزن كبير مغلف بفرحة بس تظن انها ما بتدوم : يا يمه يا يبه والله مافي داعي أنكم تتعبون حالكم و تقومون عشاني
أبو إحسان : أفا يا بنيتي انتي الغالية كيف ما نوقف ونحنا أنحرمنا من هذي الطلة شهر كامل
أم إحسان : وهو الصادق نحنا ما صدقنا انك تطلعين منها
إحساس كسروا خاطرها : الله يخليكم لي وما يحرمني منكم
أبو إحسان و أم إحسان : آمييييييييييين و يخليك لنا يا رب
إحساس تغير الموضوع : الظاهر منتوا ناوين تقعدوا
أبو إحسان : تعالي يا بنيتي اقعدي هنا
أم إحسان وهي واقفة : وأنا رايحة أجيب لكم شي تاكلونه
إحساس : إيه يمه أبي شي من طبخ إيدينك
أم إحسان : من عيوني و أنا كم عندي إحساس
إحساس : تسلم لي عيونك يا يمه
أبو إحسان : شلونك يا بنيتي ؟
إحساس : الحمدلله مافيني إلا العافية
أبو إحسان : الحمدلله
إحساس : يبه إحسان متى راح يجي وحشني الدب ؟
أبو إحسان اللي عرف أن إحسان ما كلم أخته غير مرة وحدة ولما أبوه ضغط عليه كمان و إحساس كانت نفسيتها زفت و ما كلمته :إيش رأيك أدق عليه الحين و تكلميه
إحساس بفرح : إيه إيه يبه
أبو إحسان أخذ جواله و دق على إحسان و أعطى الجوال لإحساس
*****
كان قاعد يرتب شنطة سفره و أنتبه على جواله اللي يرن و أبتسم لما شاف المتصل : هلا يالغالي
إحساس بلعت غصتها من سمعت صوته : هلا فيك يالدوووووب
إحسان أخذ الجوال و تأكد من المتصل "الوالد" و لما تأكد انه صوت أخته أمتلأت عيونه دموع : هلا والله بالغلا هلا بحبيبة أخوها
إحساس أبتسمت : أيالقاطع ما عندك أخت تكلمها و لا حتى تسأل عنها هذا أقل شي تسويه
إحسان باستعجاب و إستنكار : عندي أخت ؟ مين قال هالكلام ؟ أنا عندي أميرة ... ولا أقول عندي ملكة و أنا تحت أمرها
إحساس أبتسمت وخانقتها العبرة بس تبي تكون طبيعية : والله انك بكاش تضيع الواحد بكلامك
إحسان : وأنا كم عندي إحساس عشان أدلعها
إحساس تغير الموضوع : أقول لا تضيع الموضوع اللي أتصلت عشان أكلمك فيه
إحسان : سمي طال عمرك
إحساس : أبي هدية محرزة من أمريكا
إحسان يتصنع الصدمة : الحين هالاتصال عشان الهدية و أنا اللي قلت أخيراً تنازلتي عشان تكلميني
إحساس ضحكت من قلبها
إحسان بفرح : يا لبى هالضحكة
إحساس أبتسمت : إحسان متى راح تجي ؟
إحسان ضحك : خليها مفاجأة اذا منتي عارفة
إحساس بعصبية : بلا إستهبال
إحسان : أن شاء الله راح أنور السعودية يوم الخميس
إحساس فرحت مررررة بس ما بينت له : أنتبه يسمعك أي أحد السعودية منورة بوجودي فيها
إحسان : أكييييييييييد ليه في أحد بيقول غير هالكلام
إحساس : يمه منك
إحسان ضحك
إحساس : يلا حبيبي ما بطول عليك بخليك باللي شاغلك
إحسان : سلمي على أبوي و أمي
إحساس : يوصل في أمان الله
إحسان : مع السلامة حبيبتي
إحساس مدت الجوال لأبوها اللي كان يناظرها و صدى ضحكتها بأذنه اللي له فترة ما يسمعها أصلا في هالفترة فارقت الضحكة البيت كله أخذ الجوال منها و قاعد يناظرها وهي تتكلم و تضحك
إحساس حست على أبوها ï»·نها تكلمه و هو مو معاها : يبه وش فيك ؟
أبو إحسان أنتبه على نفسه : هلا حبيبة أبوها
دخلت أم إحسان و بيدها صينية فيها معجنات و حلى و شاي
إحساس : يمه لحقي على أبوي من تغيبي عنه وهو كله سرحان ومضيع ومو معاي
أم إحسان فرحت من طريقة كلام إحساس اللي رجعت لطبيعتها : ليه ما تعرفين أبوك من يومه وهو كذا
إحساس : أموت ع الثقة
الكل : ههههههههههههههههه
أبو إحسان شاف أن الوقت مناسب لفتح هذا الموضوع بما أن مزاجها عال العال : يبه إحساس طلبتك قولي تم
إحساس باستغراب من كلام أبوها : أنت تأمر أمر يالغالي
أبو إحسان : ما يأمر عليك عدو بس أبيك بكرة تجين معاي المستشفى عشان نشوف الدكتور
أم إحسان أشرت لزوجها يعني يقفل الموضوع ولا يذكرها الحين يالله انها طلعت من غرفتها
إحساس بعد سكوتها : اللي تشوفه يبه
أبوها و أمها طايرين من الفرحة : الحمدلله / الحمدلله يا رب
إحساس أبتسمت من بعد ما شافت الفرحة على وجه أبوها و أمها
*****
حطت الريموت من يدها بعد ما كانت تقلب في القنوات بملل و لفت للي جمبها : يبه يمه وش رايكم نتجمع اليوم في بيت عمي محمد
أبو فهد لف على فهد ولف لبنته : أن شاء الله نشوف كيف الوضع ونكلمهم و نروح ولف لزوجته : وش رأيك يا أم فهد ؟
أم فهد : زين أصلا أبي أروح عند أم إحسان و إحساس كاسرة خاطري أبي أروح أشوف كيف صاروا
لمياء فزت من مكانها : هيييييييييه أنا رايحة أكلم سجا عشان نتجمع كلنا و راحت على غرفتها
أبو فهد ناظر ابنه و أنت منت جاي معانا ؟ من يوم ما خطبنا لك وأنت ما عتبت بيت عمك هذا بالإضافة لطلعاتك اللي كثرت هالأيام
فهد اللي مو عارف كيف يواجه عمه خاصة أنه يتصل على عمه و يقفل الخط في وجهه "أصلا معذور عمي أنا ما حسبت على كلامي في المستشفى ولا على سبب فسخ خطوبتنا أصلاً لمياء لين الحين ما تكلمني فعمي ما ينلام" : راح أروح معاكم بس أبي أتصل عليه قبل لا أروح
أبو فهد فهم قصده : خذ راحتك يبه
أم فهد : أنا رايحة المطبخ
أبو فهد فهم قصد زوجته انهم يطلعون من عنده عشان يأخذ راحته : و أنا كمان رايح المكتب ... يالغالية أعملي لي كوب شاي
أم فهد : حاضر على أمرك يا أبو فهد
وطلعوا من عند فهد اللي كان منتظر لحظة خروجهم و راح لتلفون البيت و طلب رقم بيت عمه و قعد يرن و يرن محد يرد "أكيد محد راح يرد عمي و عمتي عاملين النسخة الثانية لروميو وجولييت مثل اللي أبوي و أمي عملوه الحين و إحس..... " ما قدر يكمل ï»·نه حس بتأنيب الضمير و حط السماعة
*****
الكل : ههههههههههههههههه
أبو إحسان : الله يديم هالضحكة علينا
إحساس و أمها : آمييييييييييين يا رب
سمعوا صوت التلفون مرة ثانية من المجلس ï»·نهم قاعدين بالصالة
أم إحسان بعصبية : يووووووووه ما يتركون الواحد بحاله
أبو إحسان : يرن بأوقات مو مناسبة بالمرة
إحساس : أنا رايحة أرد صار لي فترة ما أتحرك في البيت
محد حب يضغط عليها : على راحتك يبه
راحت تمشي بخطوات تحاول تثبتها لأنها تفقد التوازن أحياناً ورفعت سماعة التلفون : آلوووو
سمع صوتها حس بشي غريب ما قدر ينطق وش يقول هلا حبيبتي ولا هلا قلبي ولا يا هلا بنت عمي مثل آخر رسالة
تكلمت مرة ثانية و بدأت تعصب : آلوووو منو معاي ؟
فهد : السلام عليكم
إحساس هنا راحت ملامح العصبية من وجهها و جلست ع الكرسي اللي جمبها و تبتسم وترجع لملامح حزينة خالية من الابتسامة لكنها أستجمعت قوتها و دمعتها على رمش عينها : وعليكم السلام أخوي مين تبغى ؟
فهد أستغرب معقولة ما عرفته معقولة نست أيامهم الحلوة "بس انت اللي بديت يا فهد" : هلا هلا سجا شكلكم سبقتونا لبيت عمي
إحساس معقولة ما عرف صوتي لهالدرجة المرض غير في صوتي ولا البعد خلاه ينساني لهالدرجة : عفواً مين معاي ؟ ومين تبغى ؟
فهد تحسر على أيامهم و على سوالفهم : سجا أنا ولد خالك فهد قولي لخالي أن اليوم راح نتجمع عندهم
إحساس "هذا مو من صدقه ... ما عرفني ؟ لهالدرجة يا إحساس انتي بالنسبة له ولا شي "
قطع سرحانها : يلا في أمان الرحمن
قفلت السماعة من غير لا ترد عليه و دمعت عيونها لما تذكرت آخر مرة تجمعوا كانت بالمجلس وكان الكل عارف مو مثل كل مرة أبتسمت ع الخفيف و ناظرت الباب وقعدت تتذكر لما فتح الباب و أنسحبت لحضنه دمعت عينها وتذكرت لما قال لها " ترى الشوفة حقتنا غير صار فيها الحضن الشرعي كمان" نزلت دموعها أكثر "بس هو اللي عافك يا إحساس هو اللي قال إنه ما يبيك ومتى قالها في أكثر وقت كنت محتاجة له فيه" وقفت و مسحت الدموع اللي في عيونها و راحت للصالة بس وقفها الكلام اللي كانوا يتكلمونه
أم إحسان : في اليوم اللي عرفنا فيه بمرض إحساس أتصلت علي أم تركي و قالت إنها تبي إحساس لولدها تركي
أبو إحسان بعصبية تنهد : والله ما أزوجها فهد ولا حتى تركي كلهم أنذال وما يستاهلونها
أم إحسان بإستغراب : ليه يا أبو إحسان وش ذنبه تركي
أبو إحسان قال لها القصة اللي صارت في المستشفى < أكيد تذكروها
إحساس كانت واقفة ومو قادرة تتحمل أكثر من كذا "حتى تركي اللي ما فكرت فيه يبعد عني ما أبيهم والله ما أبيهم بس ما أبي أحد يجرحني وش فيها إذا عندي سرطان وش فيها ؟" أستجمعت قوتها و أبتسمت و دخلت عند أمها و أبوها اللي بنتهم كاسرة خاطرهم و قعدت
أبو إحسان : يبه مين اللي أتصل ؟
إحساس ما عرفت وش تقول : آ آ هذا آ أقصد هذونا بيت عمي يقولون انهم جايين اليوم
أم إحسان : حياهم
أبو إحسان أكتفى بابتسامة
*****
جالس ما تحرك من مكانه و صدى صوتها بأذنه " معقولة يا إحساس ما عرفتي صوتي ؟ بكل بساطة تنسيه أنا ما كنت أعني لك شي ؟ والله كنت معتبرك حياتي وما فيها و بعدين وش صار يافهد ؟ وش سويت بنفسك و فيها ؟ لا لا لا فكر بعقلك يا فهد إحساس ما بتقدر تكمل معاها لا تفكر بقلبك ترى كل اللي عملته راح ينهدم ؟ بس تنسي صوتي لااااااااااااااااااا "
أخذ جواله و دق على صاحبه و طلع
*****
دخلت الصالة : السلام عليكم
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جلست على الكرسي : يمه ترى أتصلت علي لمياء و تقول انهم راح يتجمعون في بيت عمي محمد
أم تركي : و العقربتين ما كلموني ليه ولا ما يبوني
قاطعت أمها : يمه أستغفري ترى ما يجوز انك تغتابيهم
ناظرت أخوها السرحان : تروك وش فيك ؟
قطع سرحانه صوت أخته : هلا سجا
سجا : وش فيك شارد مو معانا ؟
تركي : مافيني شي
سجا : إذا للحين تفكر فيها ترى قول لأمي وهي راح تخطبها لك
تركي باستغراب : ومن هذي اللي أفكر فيها ست سجا
سجا : ومن غيرها إحساس
قاطعتها أمها : انتي أكيد صار لمخك شي
سجا : وش فيها يمه ؟
أم تركي : انتي ما شفتي كيف فهد تركها ï»·نها مريضة أجل أنا أزوج ولدي وحدة مريضة
سجا بعصبية : يعني المرض صار عيب الحين
أم تركي : راح أزوجه اللي تستاهله
تركي لف لأخته : و أمي الصادقة أجل أنا آخذ فضلة فهد ولا تنسين أنها كانت تصدني عشانه و الحين خله ينفعها
سجا بصدمة : لاااااا أنت أكيد فيك شي ؟ أصلا كل شي كان غلط من البداية وانت لا تظن أن اللي كنت تعمله صح كل شي بالحلال ربنا يبارك فيه و يتمه على خير
و أنتبهوا الاثنين لشاشة جوال سجا الصامت مبين أن أحد يتصل عليها
سجا سحبت جوالها بهدوء وغمزت لتركي وهو على طول فهمها : أنا رايحة أرد ع الجوال
تركي : روحي روحي أصلاً أنا أبغى أمي بموضوع
راحت لغرفتها وهي فرحاااااانة صار لها كم من يوم ما تسمع صوته : السلام عليكم
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سجا : هلا والله بالغالي
: هلا والله بحبيبة أبوها ... شلونك يبه عساك بخير وشلونه تركي ؟
سجا : بخير يبه مو ناقصنا غير شوفتك وانت شلونك
أبو تركي تنهد : أن شاء الله قريب يبه و أنا بخير دامك انتي و أخوك بخير
سجا بحزن : ان شاء الله
أبو تركي : يبه تبون شي ناقصكم شي ؟
سجا دمعت عيونها : ما نبي غير سلامتك يالغالي
أبو تركي : الله يسلمك من كل شر يا بنيتي يلا حبيبتي ان شاء الله أقرب فرصة راح أتصل عليك و إذا أحتجتي أي شي انتي ولا أخوك لا يردكم إلا لسانكم و وصلي السلام ï»·خوك
سجا أبتسمت من بين دموعها : حاضر يبه والسلام راح يوصل مع السلامة
أبو تركي : في أمان الله
سكرت الخط و قعدت تبكي وحشها أبوها كيف ما يوحشها وصار له سنتين ما تشوفه من بعد ما تطلقوا أبوها و أمها ما شافته غير مرتين "آااااااااه يا يبه والله حيل وحشتني"
فزت من مكانها و مسحت دموعها لما سمعت دق ع باب غرفتها : مين
: أنا تركي
سجا قامت بسرعة وراحت ع دولابها تشغل نفسها بملابسها عشان ما يشوفها آثار الدموع : تفضل
تركي فتح الباب و دخل : اللي أتصل أبوي ؟
سجا العبرة خانقتها : إيه و يسلم عليك
تركي قرب منها هو يعرف نفسية أخته بعد ما تكلم أبوها : الله يسلمه
سجا نزلت دمعة من عينها : آمييييييييييين
قرب منها و بنبرة صوته الحب : سجا حبيبتي لا تعملين كلميني ترى أنا أخوك
سجا بدأت بالبكاء بصمت وعاملة روحها تدور ملابس عشان تروح بيت عمها
تركي مسكها : سجا أنتي عاقلة و أنتي تعرفين وضع أبوي و أمي قبل الطلاق وعارفة أن هالشي أفضل لهم
سجا لفت له و أبتسمت : الحمدلله على كل حال
تركي : هذي سجا اللي أعرفها و قرصها من خدها بخفة : فديت هالإبتسامة يلا حبيبتي تجهزي ما راح أعطلك
سجا أكتفت بالإبتسامة
*****
فتحت باب غرفة بنتها : إحساس يمه عمتك وصلت يلا حبيبتي
كانت واقفة قدام المراية ومبين انها واثقة بحالها وهي لابسة بنطلونها الجينز الأسود و بدي أحمر نص كم لنص الفخذ عليها كتابات باللون الأسود و شعرها فاتحة له و لابسة ربطة شعر سوداء عليها فيونكة حمراء و ماسكة عطر بإيدها و ترش على ملابسها : خلاص يمه خلصت
أم إحسان : وما راح تعملين شي لوجهك يمه
إحساس بعدم إهتمام : لا ماله داعي يمه
أم إحسان : على راحتك يمه
*****
أبتسمت ï»·خوها : يعني يوم الخميس راح يجي إحسان
أبو إحسان : بإذن الله
سجا : وش فيه عمي جاسم تأخر ؟
أبو إحسان : أتصل علي وقال إنه راح يتأخر شوي
أم تركي : خليه على راحته
سجا : وينها عمتي ؟
أبو إحسان : الحين جاية
أم تركي " إيه راح تجي ماشاء الله أصلا المفروض ما تقوم من عندنا حنا ضيوفها بس من وين تعرف الأصول"
سجا وقفت بفرحة لما شافت إحساس : هلا والله بالغلا
إحساس أبتسمت : هلا فيك سجا و راحت وسلمت عليها و قربت من عمتها اللي قاعدة ما وقفت ونزلت لمستواها و سلمت عليها : حياك عمتي شلونك ؟
أم تركي من غير نفس : زينة
إحساس أبتسمت : ان شاء الله دوم وقعدت جمب سجا وقعدوا يسولفون ويضحكون عدا أم تركي طبعاً اللي كانت تتكلم كأنها مجبورة
أم تركي : محمد ليه ما تروح عند تركي ترا قاعد لحاله في المجلس ؟
تغيرت ملامح وجه أبو إحسان : بعدين راح أروح
أم تركي ما عجبها رده بس ما حبت تتكلم
دق جرس الباب وقفت إحساس بسرعة : أنا راح أفتح لهم الباب أبي أعمل لهم ياها مفاجأة
أبو إحسان أبتسم وهو متأكد ان فهد ما راح يجي : روحي يا بنيتي
راحت وهي مبتسمة و فتحت الباب : هلا والله وسمعت صرخت لمياء اللي كانت فرحانة مررررة و ركضت لعندها و ضمتها بقوة أبو فهد و أم فهد كانوا يناظروهم بفرح و أبتسموا
*****
كان واقف جمب السيارة و متردد انه يدخل و تعذر لأهله انه يبي يركن السيارة بمكان صح و خلاهم يسبقوه بس صرخة أخته اللي سمعها خلته يفز من مكانه و ركض على باب البيت و تفاجأ لما شافها في حضن أخته و قاعده تبكي و اللي أستغربه أكثر الشخص اللي طلع بذاك الوقت بسرعة و شكله خايف <أكيد من صرخة لمياء ما تقصر هههههههههه
و أعطاه هذيك النظرة يعني خليك رجال و غض بصرك و دخل المجلس
أما فهد كان يطالعها و يتفحصها بنظراته ومو مصدق اللي حصل
كانت تهدي لمياء اللي أنفجرت بكاء في حضنها و رفعت رأسها تطالع عمها و عمتها و أنفجعت لما شافت اللي واقف خلفهم و يناظرها تجمعوا الدموع في عيونها من هالموقف ما كانت تبي تبين ï»·حد انه يطالعها و ما كانت قادرة تغطي نفسها ولا حتى تدخل داخل ï»·ن لمياء متمسكة فيها
شاف الدموع اللي في عيونها و أنسحب بهدوء و محد حس عليه
أبو فهد تقدم وسحب بنته : لمياء خلاص عاد ترى خنقتيها
إحساس بحزن : خليها يا عمي والله مشتاقة لها حيييييل
أم فهد : طيب كملوا حضنكم بعدين حنا بعد نبي نسلم عليك و ضمتها و سلمت عليها
وراحت لعمها وحبت على رأسه و ضمته و العبرة خانقتها و بالها عنده و عمها ضمها له أكثر : هلا بدلوعة عمها شلونك إحساس
إحساس مرمية بحضنه : بخير دامك بخير يالغالي
طلعت أم تركي تشوف اش فيها تأخرت كانت تظن انها دخلت عند ولدها عشان تعمل له شي < عقلها صغير
وشافتها مرمية بحضن أخوها : بتظلون كذا كثير ترى اللي داخل ينتظروكم
أم فهد قربت لها وسلمت عليها و أم تركي تسلم عليها بدون نفس و دخلوا عند صالة الحريم بعد ما خرج أبو إحسان عند أخوه و ابن أخته
******
كان جالس على الدرج حق مدخل البيت و مو عارف كيف يواجه عمه لا وياليت جت على كذا قاعد يتذكر الموقف اللي صار له مع إحساس "ياربي صبرني" وقف و دق الجرس واللي زاد الطين بلة اللي فتح له الباب مر من جمبه من غير سلام و دخل المجلس و حب على رأس عمه اللي ما عطاه وجه : شلونك عمي
أبو إحسان : كنت بخير
فهد فهم قصده وما ضغط عليه وقعد بعيد منه و ناظر للي جا و قعد جمبه : شلونك فهد
فهد بمجاملة قدام أبوه و عمه : زين
تركي لف وجهه و ناظر أخواله ومو مستغرب من حركات خاله محمد ï»·ن اللي قاله مو بسيط "بس يا تركي انت تحبها شلون تقول هالكلام .. لا انت ما تحبها لو كنت تحبها ما بتقوله انت هالفترة قدرت تنساها بس اليوم لما شفتها قلبت المواجع يارب قدرني على نسيانها"
فهد كان قاعد يفكر بالمنظر اللي شافه "آااااااااه يا تركي حتى يوم ما أجي أشوفها بالغلط انت تشوفها بعد ... بس يا فهد انت كنت راح تتزوجها وتركي ما يقدر يرفع عينه بعينها .. و يمكن ما تحط عينك بعينها كمان ï»·نها ما راح تكمل معاك "
كل واحد كان شارد بجهة و ما أنتبهوا إلا على صوت أبو إحسان : هيه انت وهو
فهد وتركي : سم عمي / هلا خالي
أبو إحسان : إياني و إياكم تفكروا مجرد تفكير ببنتي أنا ماني زعلان منكم ع اللي عملتوه بالعكس بين معدنكم من البداية بس زعلان على نوع معدنكم ... للأسف طلعتوا ... و غمض عيونه بحيرة و كمل : حتى كلمة رجال ما تنقال لكم
كانوا يسمعوا كلامه و كل واحد كان مصدوم من الكلام وكانت كل كلمة يقولها تبين لهم نفوسهم وكأن الناس كلها يناظروهم و يقولون هالكلام بس من وراهم بس أبو إحسان واجههم بحقيقتهم وكمل و هو معصب : ترى بنتي تبي رجال مو مثلكم......
قطع كلامه دخول أخوه لف له ووقف : توضيت ؟
أبو فهد : إيه الحمدلله يلا عشان نلحق ع صلاة المغرب في المسجد
وقفوا وهم متأثرين بكلام أبو إحسان ومو عارفين يحطوا عيونهم بعيونه
******
الكل يتجهز عشان يرجع بيته إحساس متمسكة بإيد لمياء و سجا : اليوم ناموا عندي والله واحشيني
لمياء : والله وانتي أكثر يا بعد قلبي بس إحسان بعد بكرة راح يجي
سجا : ان شاء الله مرة ثانية اليوم مرة صعب أصلا بعد بكرة إحسان راح يجي و تطنشينا و تروحي عنده
إحساس بضحك : أكييييييييييد بعدين ليه راح تقعدون لبعد بكرة بكرة كل وحدة على بيتها ههههههههههههههههه
لمياء و سجا بصوت واحد : لا والله
إحساس : أصلا انتوا بعد بكرة جايين
لمياء : ومين قال هالكلام ؟
إحساس : ليه عمي ما راح يجي عشان إحسان
سجا : راح نجي يوم الجمعة أو السبت خلوا الولد يرتاح
لمياء : إيه صح كلامها أصلا أبوي و عمتي متفقين
إحساس : أها قولي كذا أجل على راحتكم
سجا : لا تزعلين حبيبتي
إحساس : لا وليش أزعل ؟ أصلا مجاملة أقول لكم هالكلام ههههههههههههههههه
سجا و لمياء اللي مرة فرحانين انها رجعت لطبيعتها : ههههههههههههههههه
*******
الكل رجع بيته و هي راحت لغرفتها و قعدت مقابل التسريحة تناظر نفسها و تتذكر اللي صار معها اليوم نفضت الأفكار من رأسها بسرعة "وش اللي تنفضينه يا إحساس انتي حتى رقمه ما مسحتيه بس لا تنسين اللي سواه فيك يا إحساس هو سبب عزلتي بالغرفة شهر كامل ليه يافهد عملت كذا ؟" إحساس كانت مؤمنة بقضاء الله وقدره بس اللي عمله فهد أثر على نفسيتها بشكل كبير وقفت وغيرت ملابسها و قعدت على سريرها وسمعت شي ما كانت تتوقع تسمعه ولا حتى حتى كانت منتظرة تسمعه رنة جوالها و أي رنة الرنة اللي كانت مخصصة لفهد قامت بخطوات ثقيلة لين التسريحة و أخذت الجوال و شافت "نبض قلبي" يتصل بك هنا إحساس ما عرفت وش تعمل مو مصدقة أن له وجه يتصل عليها قاعدة تناظر شاشة جوالها و عيونها غرقانة بالدموع لها فترة ما تشوف هالشي على جوالها و تذكرت آخر رسالة كانت منه غمضت عيونها بقوة و نزلوا دموعها و توقف جوالها حطت جوالها ع الصامت و راحت لسريرها وقعدت جمبه و سحبت صندوقها اللي ما كانت تتجرأ انها تفتحه و فتحته طلعت دبدوب أبيض ماسك قلب أحمر عليه حرف f بالأبيض و كلمة حبيبي تحت الحرف ضمته و تذكرت يوم أشترته "إحساس : يمه أبي هذا شوفيه يجنن
أم إحسان : يمه اش تبي فيه و بعدين مو حرفك اللي عليه
إحساس : بس يمه أنا أحب حرف f شوفيه والله يجنن
أم إحسان بيأس : خذيه يمه على راحتك
إحساس بفرح أخذته "
بعدته من حضنها و حطته لما شافت دفتر مذكراتها الأول و تشوف حرف f في كل مكان فيها و كلام حب و أشعار كانت مغرمة بحرف فهد وما كانت تكتب الاسم لأن محد عارف تكتب أول حرف من اسمه و كان عذرها انه تحب هالحرف "شفت يا فهد و انت بشنو جازيتني انت حتى مو متذكر صوتي" سمعت صوت الباب و دخلت الأغراض بسرعة : مييييييييييين
: إحساس انتي صاحية ؟
إحساس وقفت : تفضل يبه
أبو إحسان فتح الباب و جا بيكلمها بس هي قاطعته : يبه أنا ماأبي أروح المستشفى بكرة
أبو إحسان بإستغراب : ليه يا بنيتي؟
إحساس : أبي أعتمر قبل لا أروح
أبو إحسان : ما طلبتي شي و أنا أبوك
إحساس أبتسمت : يبه أبي إحسان يجي معانا
أبو إحسان : حلو أصلا أنا مشغول هالفترة روحي انتي و أمك و إحسان
دخلت أم إحسان : و أنا هاليومين تعبانة شوي روحي مع أخوكي
إحساس : سلامتك يمه
أم إحسان : الله يسلمك من كل شر
أبو إحسان : خلاص روحي مع إحسان
إحساس : أن شاء الله يبه
أبو إحسان : يلا حبيبتي أخليك ترتاحي الحين
أم إحسان : تغطي عدل قبل لا تنامي
إحساس : حاضر على أمركم ... تصبحون على خير
: و أنتي من أهل الخير حبيبتي
و طلعوا من الغرفة و هي راحت لجوالها و شافت مكالمات فائتة من فهد سكرت جوالها و حطته و رجعت لسريرها ونامت
*****
ناظر صاحبه و قعد يصارخ : ما ترد ما ترد
: خير يا طير
فهد بعصبية : مساعد لا تجنني ترى اللي فيني كافيني مساعد أنا ندمان ع اللي سويته مساعد أنا ماني قادر أنساها حتى
مساعد : لا تخاف راح ترجع لك
فهد : و انت وش يعرفك ؟
مساعد : مو قلت انها تحبك يعني لا تهم راح تجيك
فهد : يا ليت تجيني بس ما ظنتي
مساعد وقف : اركب السيارة و بلاها جو البحر والرومانسية الزايدة تعال نروح الفيلا
فهد : مساعد أنا ماني رايح خليني بحالي
مساعد بمكر : تعال ولا تهم شي والله لا خليك تنساها و تنسى أهلها كمان
فهد باستغراب : كيف !!!!
مساعد : تعال و أنا أقول لك
فهد وقف و ركبوا السيارة و راحوا الفيلا
أنتهى البارت الرابع أتمنى ينال إعجابكم توقعاتكم ^_*
_ وش اللي مخطط له فهد ؟
_ هل إحساس بترجع لفهد ؟
_ هل رجعة إحسان بتغير في إحساس ؟
_ وش حكاية مساعد و اش اللي راح يعمله ؟