الفصل 2
السـر الثاني ,, حب معلق !
صباحاً
الاثنين..
في بداية يوم دراسي..ممل بالنسبة لي لبغضي الشديد لدراسه..نزلت اجر خطواتي واصوات خطاي تنبأ بانني فعلا متذمره منذ بداية اليوم..توقفت قليلا
وانا اشاهد قامه رجوله احببتها قديما بشده..بلعت ريقي الجاف جدا مع بداية الصباح
وانا اسمعه يقول بمحبه ..
:ياصباح الانوار..تعالي بنيتي افطري ولاتصيرين على عادتك بلا فطور
بغصتي التي اكملت الخامسه ربيعا من عمرها والتي اجعلها حبيسه لا اعلم متى افراجها : هلا عمي..ما عليه ما اشتهي..لففت ظهري لأمي: انا ماشيه يمه مع السلامه
: بحفظ الله.
تنهد عمي على جفافي المستغرب من قبله وهذا اخر ما رأيته وانا اسرع خطواتي لاتجنب تأخري وبالاصح لأتجنب دكتوره تكمل عكر هذا اليوم بتوبيخها..
عمي!! معقوله !! لا لا اكيد خرابيط او اني مش فاهمه هالشغل!! انا متأكده ان فيه شفره بالموضوع ناقصه..اللهم ياكافي! اللهم ياكافي!
اغلقت الملف الازرق الاسود بعيني ورميته بمكانه وانا ارجع بالكرسي بقسوه للوراء وكانني اريد فعلا انا ارجع للوراء بلا معرفتي لهذه المصيبه!
خرجت اسرع خطواتي بلا وعي..اسمع امي تتمتم باشياء معانيها مستغربه ولكنني هربت للاعلى..هربت من التفكير من الوعي من الكشف اكثر لصداع اكثر!!
صحيت من هذا كله..على نغز العنود وهي تصرخ وعلى نغز 5 اعوام مضت: خير !!
: وش تبين؟
: له سارحه كذا؟ وين رايحه؟
: فيني نوم..
: لا جديد..
رفعت نظري لدكتوره ذات الكلام الكثير الغير مفهوم بالنسبه لي..ممله هي الجامعه!
جاء الافراج وانتهت المحاظره ذات الساعتين ذات العامين بالنسبه لي..
حارقه هي شمس الرياض!! قلتها بتذمر على متن مركبتي راجعه لبيتي بافراج..دخلت للبيت كعادتي بلا ضجه..احب ان لايعرف بمجيئي احد..لانني ذات مره..
: اي اي ..سو الي اقولك عليه بالضبط بدون ليش..حقك ياعبدالله..لكن هذا شغلي..دام تستلم راتب نهاية الشهر ماعليك من الباقي..
سمعته يقول ذلك ذات يوم وانا اتذكر الملف الازرق ويشبكه عقلي تلقائيا بحديثه..وبعدها احببت ان ادخل بلا ضجه..ل أسمع اكثر..ل أعرف اكثر..
رميت جسدي على سريري بتعب بارهاق..وانا احاول جاهده ابعاد زراق ذلك الملف على عقلي..وانام
روتينيه انا..ايامي دائما هكذا..لذا انتظر تخرجي لاقضيه بالنوم..لاراحة جسدي مادام عقلي نشيط بحياة الاخرين..متناسيه دائما..حياتي!
**
تسللت قدماي العاريتان الى ارضيتي البارده قاصده الوضوء..بعد لقاء ربي نزلت لخلقه..
سمعت اصواتا لم تكن غريبه علي..احبها..تسرعت خطاي ولقيت خالتي بصحبة ابنتها نجلى ذات 23 ربيعا..
:اماااا خالتي
نهضت خالتي بحب:ياهلا ياهلا بفيونتي..شلونك يمه؟
:ماشي الحال..لففت ظهري على رفيقة دربي العائلي..نجووول
نهضت نجلى ببرودها المعتاد: هلا في
:هلابك
لففت لأمي:وين جمانه يمه؟
امي: نايمه
الكل التهى باللمه الجميله..ركزت نظري على وجه نجلى المتقزز ولففت انظر الى ماتنظر اليه ووجدتها تنظر لشاب ثلاثيني في التلفاز يغازل حبيبته التركيه
:ههههههههه شفيك كذا انتي
نجلى: قرف..كيف ترضى هذي
:مجتمعهم..عادي حبيبته
نجلى بسرحان: راح تندم..
ابتسمت ابتسامتي المعتاده المختلطه بصفار لوني وحال نجلى
صحوت على صوت خالتي
:هلا خاله؟
خالتي بدريه: وش فيك سرحانه على هالاشقر؟ ترا مالك الا مروان
:هههههههههههههه لا والله بس سرحت..الا شخبار مروان؟
خالتي بخبث: يسلم عليك كثير السلام
ابتسمت: الله يسلمه
خالتي تكمل لمحاولة اغرائي:حبيب قلبي ذابح عمره ب هالعسكريه يجيني اشهب الهب ميت من التعب..بس العسكريه تطلع رجال..وهذا الي مهون علي
ابتسمت لتكمل..
:ايييييه يافي..هالولد على كثر ما تعبني بمراهقته..على كثر ماني معتمده عليه.. واردفت بذات الخبث : عسى الله يكحل عيوني بضناه
امي: بس يا هيا هههههههههههههههههه
خالتي: وش فيها..عادي..في كبرت وخليني امهد..ترا جيتي قربت
امي تقتبس خبث خالتي: الله يحيكم
اقتحمت نجلى الحوار بعنفوان شرس: في توها صغيره وانا بعد..ابعدوا عقدكم عنا..خلونا ننبسط وفكونا من هالرجال..
الحوار الذي سبق نجلى..حرك بي الكثير..مروان؟ مروان! ايام طفولتي ملأت بشهامتك ..كنت فارس المراهقه..ولكن حديث نجلى ارهق الحوار..وأقفل
صعدت بعدها لغرفتي..وانا اراقب نجلى بنظراتي..اعلم انها على بعد 3 دقائق..ستكون هنا
قادتني ساقاي تلقائيا لصندوقي القديم النائم بجوار مكان نومي..فتحته بحب وانا اتصفح البوم الصور الذي كان فردا من افراد الصندوق..استقريت على صوره تجمعني بمروان..لوحدنا..كان يضع يده خلف كتفي وعيناه تستقر على عيناي التي كانت مستقره على فلاش الكاميرا بإستحياء..
:تحبينه؟
فجعت من هذا السؤال..لم يكن نابعا من نجلى فحسب..بل من الواقع..هل انا فعلا اميل لمروان؟
رفعت عيناي لساعة زماني البطئي وفعلا قد مرت 3 دقائق ونجلى هاهي بجواري..
اخرجت زفير لهيب من صدري وانا اغلق الالبوم وارجعه لصندوق يحكي لي امسي..
: كنت انتظرك..
نجلى: تحبينه؟
:ههههههههههههههههه تصدقين مادري..بس يمكن ابي اطلع من هالبيت واتخذت مروان وسيله..اسمحيلي على صراحتي
نجلى: تبين نصيحتي؟
تكبرني سنه..والذي يكبرك بسنه اعلم منك بمئة سنه : غردي
نجلى: الزواج مو حل للهروب..الزواج سجن كبير.. اهربي من السجن لا تدخلينه بإرادتك..مروان ماهو حلك..اساسا ابدا مابينكم اتفاق..
ابتسمت: ادري..بس خلينا مني..الى متى هالنظره السوداويه لرجال؟
نجلى: سكري هالسيره..الوقت يضيع بالكلام عنهم
ابتسمت والملف الازرق يلاحقني بحلي وترحالي وبدون وعي ينتقل فايروس نجلى لعقلي : صدقتي !
**
طال الحديث..حديث قد ملئ باحاديث الناضجين..تناولنا جميع المواضيع الكبيره سياسيا اجتماعيا واخيرا رجعنا لأصل الكلام..لأصل الاناث وحديثهم الدائم
قد افجعتني العنود بقولها
: اخخخخخ يافي..وش اقولك..مادري مادري وش هو الشعور بالضبط لما اكلمه
بطبيعتي المنغلقه قليلا: صاحيه انتي؟ اش قلت الادب ذي؟
العنود: طيري زين..ادخلي معاي بالجو فيو حسي فيني..دقايق من عمرك اطلعي من الانغلاق الي انتي فيه
اقتنعت..فعلا واقعيتي الدائمه ممله احيانا..فقررت ان احلق معها لسمائها الورديه: هاتي لشوف
العنود: ادري انه غلط..وادري انه عيب..بس مادري في راكان غير غير..يحسسني اني اجمل انثى واقدع مرأه واجمل عطايا الرب..بحنانه ابوي ..وبإهتمامه امي..وتفاصيلي معاه زي وحده من خواتي..ماجربت شعور البنت المدللـه لاني مالحقت على ابوي..وجربت شعور انقسام السعاده والحياة والايام لنفس طبيعتي كإنثى لاني ماعندي خوات..
قاطعتها قليلا لكي لاتنجرف اكثر وتدخل في دوامة الدموع لان الحديث لمست به "فضفضه" اكثر من كونه "اعتراف" بعلاقتها الورديه مع راكان..
:وجعين عنودوه..وانا وين رحت؟
رفيقة عمري بطبيعة الحال عرفت مقصدي: انطمي خليني اكمل.. فيو ادري اني غلطانه..بس الحب ماهو غلط! وماهو بيدي اساسا!
سكتت واستغليت الموقف
:عنود حبيبتي..صحيح الحب ماهو غلط..لكن طبيعية حكمي على الحب تنصب بكيفية العلاقه..لو انه قريبك مشيتها..بس راكان!! ماش
العنود تجاهلتني: يسألني وش اكلت ومتى نمت ومتى قمت حتى بحوثي هو يزينها عني..كتبي بالجامعه يجيبها لعند بابي..يحسسني دائما اني اغلى حاجه عنده
لا أدري لما سكت..هل لأنني افتقد كل ما قالته عنود؟ ام انني فعلا استغربت من نفسي لما الومها؟ فمن يجد كل هذا الاهتمام فمن المستحيل اقناعه ان الامر "غلط"
طبيعة وضع العنود فعلا يقودها لما تفعل..فهي تملك اخا اعوج معقد لايمت للاخوه بصله(تركي) ..والاخر بالمسملى فقط اخ فهو يعيش حياته بعيدا عن الجميع بطولها وعرضها (خالد )..
وابيها توفي وهي طفلة لم تخشن اظافرها بعد..وامها لم تكن تفعل ماتريده منها ابنتها
راكان تقمص جميع الادوار اعلاها..فاصبح الجميع بالنسبه للعنود.. لذا سكت !
**
في صباح الاحد..
فعلت ما تفعله كل فتاة لاستعدادها ليوم اقسم ان يكون مملا
لطبيعة الحال..فهو دراسي!
على طاولة الفطور..اجتمع الجميع
كرسيي بجانب جمانه مقابلة لاخواني دانه وعبدالعزيز وامي
ويترأس الطاوله كما يترأس العائله..عمي "زوج امي"
نزلت واصابعي تتخلل شعري الغجري البني وهو يتدرج على كتفاي بعفويه كارها ان احبس حريته وقد غطى ظهري بالكامل..
نزلت لأرى كرسيي فارغ بجانب جمانه التي تملأها الحيويه تعاكس وجهي تماما
قد جلست وانا اتمتم
:السلام عليكم
ردوا السلام جميعا باصوات متفاوته وباوقات متفاوته ايضا..فالجميع يريد النوم
الا جمانه التي صوتها كان مرتفعا..لا ادري بحق هل كان مرتفعا ام انني قد سرحت
بلون حقيبتها الزرقاء التي ابحرت بي بالكثير؟
جمانه: ياصباح الرضا..اجلسي
خالفت امرها وسكبت لي كوب من الشاي وانا ابتعد بالجلوس على كرسيي العنابي المعتاد الذي يتوسط الصاله..فالجلوس عليه يعني اني ترى جميع وجوه الجالسين وتسمع مالا يرديونك سماعه..
امي: كالعاده شاهي وتكشت عن العالم..الفطور يابنت
: مابي يمه..
عمي : خلاص لاعاد تقولون لفي افطري واجلسي..لانه سيناريو كل صباح
: السالفه ماهب غصب..حره
امي بقسوه: عدلي كلامك يابنت والا والله لاتشوفين مالا يسرك
اعرف انني قسوت بالرد..ولكن اقسم انها خرجت لا اراديه..وجه عمي يحثني ان افعل مالا ربتني عليه امي..لذا
: اسفه
عمي : ماعليه يمّي ..تعالي اوصلك بنفسي
: لا لا لا
استقرت عيناي على مساحة قد ملأت بالتجاعيد..استغرابا لا سنا..شعرت بخجل من اندفاعيتي لاسيما انني اشعر بحرقة نظرات امي وانا ابعد عنها 7 متر!!
ماكان مني الا
: اقصد انو النقل بالطريق وحرام يوصل واخليه يروح..مره ثانيه عمي
عمي: ولا يهمك انا اكلمه.. التففت اعناقا نحو الباب حين سمعنا صوت اعرفه جيدا لانني اعتدت عليه كل صباح..يصيبني بالهم بالمناسبه..صوت هرن النقل!!
عمي: هذاه وصل..بروح اكلمه وانتي سريع على سيارتي..تبين شيء ساره؟
امي: سلامتك دير بالك بالطريق ..الله معكم
خرج عمي وماكان من امي الا
: متى بتبطلين وقاحه انتي؟ ابد مانتي في الي اعرفها!!! شفيك كذا صايره بالاوانه الاخيره تردين عليه ب هالشكل!!
ندمت فعلا..لا يستحق فهو يعتبرني كإبنته جمانه! ولكن ماذا عساي ان افعل!! فلون حقيبة جمانه يذكرني بالكثير!!
: اسفه يمه..صدقيني مو مقصوده..انا رايحه
اسرعت بخطواتي لكي لا اسمع رد امي ويتضاعف تفكيري..فعلا لم اعد اتحمل!
رأيت نقلي يمتطي السكه القاسيه قاصدا طريقه..لففت على سيارة عمي وقد فتح الباب الامامي مجهزا لي..اغمضت عيناي
: استغفر الله العظيم واتوب اليه..اللهم اجعلني اصلب طولي لطريق لم استهويه اطلاقا..صبر ايوووب!!
كالعاده..الطريق صامت مليئ بافكاري التي قطعت بسياره مروان ..استقرت عيناي عليها وانا ارى نجلى قد نزلت ولم يتحرك بعد!
: مع السلامه عمي
عمي : بطلي عمي يابنت..عيب عليك..انا ابوك
بغصه : ماشي..سلام
تحرك عمي وانا غاضبه من خطواتي البطيئه لما اصبحت بطيئه! لففت لارى السبب..
كان مروان ينظر إلي..لففت ودخلت الجامعه وانا اسحب قدماي للامام بقوه..رجعت للوراء قليلا وقد رأيته قد قصد طريقه فمن الواضح ينتظرني لأدخل....لا ادري ما السبب..فالفيروس انتقل من قدماي الى لساني..
: بحفظ الله!
اغمضت عيناي ب: بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا..من الواضح هاليوم حالف علي!! استغفر الله العظيم!
انتهى يومي الدراسي..ولكنه لم ينتهي بالفعل! فاذا بي قاصده البيت متعبه مرهقه من يوم ملئ بالمحاظرات الطويله..خرج عمي بوجهي حاملا ملفات كثر كان يتقدمها "الملف الازرق" .. بقلب الصاله سقطت مني كتبي وعيناي تستقر على هذا الشبح الازرق..استغرب عمي ووقف
على نزول امي من الدرج بقلب الصاله..لحقت على مشهدي الاخير
نزلت قليلا اسعف موقفي..نزلت ونزل عقلي ل5 اعوام مضت ..نزلت للارض ل الملم كتبي والملم ما تبقي لي من عقل!
عمي : بسم الله عليك .. شفيك؟
امي : طفاقه يعني وشو..روحي صلي وانزلي الغداء..
بطبيعة الحال لقلب ابنتها..ذهبت نظراتها لهذه الملفات..
امي: وشو ذا ؟
عمي : ملفات شغلي..حطي الغداء على بال ما اوديهم
امي نزلت وانا ما زلت بالارض..اناجي الخالق ان لا تأخذ هذه الملفات من يده
امي : عطني اياهم انا اوديهم..روح تغداء
عمي : لا لا .. انا اوديهم..روحي غدي العيال جاعوا..وذهب قاصدا المكتب المحظور بسرعه فائقه غاب عن عيني بسرعه..لملمت كتبي واقتبست سرعته لغرفتي..
وصلت..
جلست..
ايضا تمددت على سريري..اغمضت عيناي على زراق لون ذالك الملف الملعون!
وانا اردد.. لن اتكلم بعد .. لن احكي لكم ماذا يجري معي .. ايضا لن اتطرق لأي شيء
سادع الايام تفعل ما تشاء .. القدر هو من سيكمل سرد ايامي..لست انا..ففعلا انا تعبت ..سأدع القدر يكمل سير ايامي .. فهو كفيل بلم الكثير من الاحداث خارج طوق ايامي..فخارج بيتي..هناك الكثير الكثير..ف القدر سيكفي ويفي لقولها لكمـ ..
من هنا .. سيكمل القدر الحديث وحده .. انا انسحب ..
* فـي
تمـ 2 ..
#
انتظركمـ ..