الفصل الرابع عشر
**الفصل الرابع عشر: الحساب الملكي.. "كف" الحرية!**
كان سوهو يسير مزهواً بنفسه، يمسك بيد رو مي وكأنه البطل الذي حرر الأميرة من تنين مخيف. وما إن وصلا إلى باب الردهة الكبير، حتى انفتح المصعد وخرج منه مين جون والجد "بارك"، اللذان كانا يتحدثان بحدة حول "حالة رو مي العقلية".
توقف الجميع في مكانهم. ساد صمت ثقيل لم يقطعه إلا صوت أنفاس سوهو المرتبكة. نظر مين جون إلى معصمي رو مي المحررين، ثم إلى سوهو، واشتعلت عيناه بغضب مكتوم.
أما رو مي، فلم تنتظر ثانية واحدة.
أفلتت يد سوهو وكأنه قطعة جمر ملتهبة، واندفعت نحو مين جون بخطوات عسكرية حازمة. وقبل أن ينطق أي منهم بكلمة، رفعت يدها عالياً وهوت بها على وجنة مين جون بقوة زلزلت الممر بأكمله.
*طرااااااااخ!*
كانت صفعة أقوى بمراحل من تلك التي نالها سوهو؛ صفعة مشحونة بذل القيود، وإهانة اللاصق، وكبرياء إمبراطورية "جوسون" الجريح. مال رأس مين جون بقوة، وظلت علامة أصابعها الخمسة تتوهج باللون الأحمر القاني على بشرته.
"كيف تجرأت؟!" صرخت رو مي وصوتها يتردد في أرجاء المشفى كقصف الرعد. "كيف تجرأت على تقييد جسد الإمبراطورة؟ هل ظننت أن 'شاشك' الملعون سيحجب سطوتي؟ أنا رو مي، التي تنحني لها الرقاب، وأنت مجرد محارب متمرد تجرأ على لمس ملكته بسوء!"
تجمد الجد "بارك" مكانه، وسقطت عصاه من يده من فرط الصدمة. "رو مي! ماذا فعلتِ؟ هل جننتِ تماماً؟"
التفتت رو مي نحو جدها، وبدلاً من الخوف، نظرت إليه بوقار مخيف وقالت: "سيدي الإمبراطور الأكبر، هذا الفتى تجاوز حدوده! لقد قيد حفيدتكم كأنها أسيرة حرب، ووضع سحراً لاصقاً على فمي ليمنعني من النطق بالحكمة! هل تقبلون أن تُهان سلالة 'بارك' بهذا الشكل المهين؟"
ثم عادت بنظرها إلى مين جون، الذي كان يضع يده على وجنته وينظر إليها بنظرة غامضة تجمع بين الصدمة وشيء يشبه.. الإعجاب؟
"لقد تحررتُ يا مين جون،" همست وهي تقترب منه حتى تلامست أنفاسهما، "وبواسطة هذا 'البعوض' الذي يدعى سوهو! أرأيت؟ حتى أعداؤك يخدمون مصالحي. والآن، اعتبر هذه الصفعة مقدمة لحساب طويل، فأنا لم أنسَ بعد فكرة نفيك إلى الحدود!"
سوهو، الذي كان يظن أنها ستركض لحضنه، وقف مذهولاً وهو يرى "حبيبته" تتجاهله تماماً لتدخل في صراع إرادات مرعب مع زوجها "السابق". أما الجد، فقد أخذ نفساً عميقاً وهو ينظر إلى مين جون المصفوع وقال بذهول: "يبدو أنها لم تعد بحاجة لطبيب نفسي يا بني.. إنها بحاجة لجيش كامل ليردعها!"