إمبراطورة في عام 2026 - الفصل العاشر - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

**الفصل العاشر: تمزيق العهود.. ونفي خلف الحدود!** تغيرت ملامح مين جون في لحظة، وانطفأت تلك اللمعة الغريبة في عينيه لتحل محلها قسوة باردة. أمسك بمعصمي رو مي وأبعدهما عن عنقه بدفعة قوية جعلتها ترتد للخلف على السرير. "كفى!" صاح بصوت مخنوق من الألم والغضب، "لا تلمسيني بهذه الطريقة! هل تظنين أن كلماتك المعسولة عن العصور القديمة ستنسيني الإهانة؟ أنا أكرهكِ يا رو مي.. أكره الشخصية التي كنتِ عليها، ولا أصدق هذا القناع الجديد الذي ترتدينه الآن." تراجعت رو مي بصدمة، لكن كبريائها الملكي منع دموعها من السقوط. وبينما كانت تحاول استيعاب "تمرده"، وضع مين جون يده في جيبه وأخرج ورقة مطوية بعناية، ورماها على السرير أمامها. "لقد وقعتُ عليها بالفعل قبل الحادث بيومين، واليوم جاء المحامي لينهي الأمر. نحن لسنا متزوجين يا رو مي. لقد انتهى الكابوس الذي كنا نعيشه." نظرت رو مي إلى الورقة البيضاء، ورغم أنها لم تفهم كل المصطلحات القانونية المعقدة، إلا أن كلمة **"طلاق"** المكتوبة بخط عريض وصورة خاتم مكسور في مخيلتها كانت كافية. اتسعت عيناها البنيتان، ليس خوفاً، بل غضباً مقدساً. مدت يدها وامسكت بالورقة، وبدلاً من البكاء، نظرت إلى مين جون بابتسامة مخيفة، ابتسامة إمبراطورة توشك على إعلان الحرب. ببطء شديد وبقوة غير متوقعة، بدأت بتمزيق الورقة. *تمزّق.. تمزّق.. تمزّق!* حتى تحولت إلى قصاصات صغيرة تناثرت فوق السرير الأبيض كالثلج. "أنت.. ماذا فعلتِ؟" هتف مين جون بذهول. وقفت رو مي على السرير لتعوض فرق الطول بينهما، وأشارت إليه بإصبعها بنبرة آمِرة هزت أركان الغرفة: "اسمعني جيداً أيها المحارب المتمرد! هذه القصاصات هي مصير كل من يحاول تفريق شمل السلالة الملكية. في عصري، الإمبراطورة هي من تقرر من يبقى ومن يرحل، وأنا قررتُ أنك لن تتركني!" خطت خطوة نحو حافة السرير لتصبح في مواجهة وجهه مباشرة، وقالت بصوت هادئ ومظلم: "أنت إمبراطوري، وأنا إمبراطورتك. قد يكون جسدي هذا قد أخطأ في حقك، لكن روحي الآن تطالب بولائك. وإذا فكرتَ في هذه الأوراق السخيفة مرة أخرى، أو حاولت الهروب من قدرك بجانبي.." صمتت لثانية، ثم تابعت بصرامة ساموراي حقيقية: "سأصدر أمراً ملكياً فورياً بنفيك إلى حدود المملكة! سأرسلك إلى أبعد نقطة في هذه الأرض التي تسمونها 'كوريا'، حيث لا توجد هذه الأضواء الساطعة ولا الصناديق التي تقول 'بيب'.. سأجعلك تحرس الجبال الموحشة وحدك حتى تترجى العودة إلى حضن إمبراطورتك!" بقي مين جون واقفاً، ينظر إلى قصاصات الورق على السرير، ثم إليها. لم يكن يعرف هل يضحك من جنونها، أم يرتعب من القوة التي تشع من عينيها. كانت "رو مي" القديمة مغرورة بمالها، لكن هذه المرأة التي أمامه.. كانت تملك سلطة تبدو وكأنها نابعة من زمن سحيق، سلطة لا تكسرها ورقة أو قانون.