الفصل السابع
**الفصل السابع: الصفعة الملكية.. وانهيار "الفراشة" الناعمة**
تراجع "سوهو" خطوة للخلف، وعلامات الذهول ترتسم على وجهه الوسيم. "رو مي؟ ماذا تقولين؟ آلاف السنين؟ هل أثر الحادث على ذاكرتكِ لهذا الحد؟ أنا سوهو، الرجل الذي قلتِ إنه 'أجمل من شروق الشمس'!"
نظرت إليه رو مي ببرود تام، ورفعت ذقنها للأعلى بكبرياء لا يكسر. "شروق الشمس؟ يبدو أن ذوقي في هذا العصر كان رديئاً كطعام السجون! ابتعد من أمامي أيها الصبي الغرير، فأنا إمبراطورة حكمت ممالك قبل أن يولد أجداد أجدادك. أنا أكبر منك ومن هذا المكان بآلاف السنين من الحكمة والمجد!"
ضحك سوهو باستهزاء، وظن أنها مجرد نوبة غضب أخرى من نوباتها المعتادة. اقترب منها مجدداً وحاول الإمساك بكتفها قائلاً: "كفى هراءً يا حبيبتي، دعينا نخرج من هنا ونترك هذا 'الخادم' العجوز وجدكِ الغاضب.."
لم يكمل جملته.
بسرعة لا تراها العين المجردة، وبحركة دائرية من معصمها تدربت عليها لسنوات في ساحات التدريب بـ "جوسون"، انطلقت يد رو مي. لم تكن مجرد صفعة، بل كانت "صفعة إمبراطورية" تحمل وزن التاريخ!
*طرااااااخ!*
دوى صوت الصفعة في ممر المشفى الهادئ، لدرجة أن الممرضات في نهاية الرواق توقفن عن العمل. مال رأس سوهو بقوة جهة اليمين، وبقي ثابتاً على وضعية "الصدمة" لعدة ثوانٍ، بينما طبعت أصابع رو مي علامة حمراء واضحة على وجنته الناعمة.
سحبت رو مي يدها بهدوء، ونظرت إليه باحتقار وهي تقول بصرامة زلزلت كيانه: "قلتُ لكَ.. ابتعد! في عصري، كان من يلمس رداء الإمبراطورة دون إذن يُقطع رأسه ويُطاف به في الأسواق. اعتبر هذه الصفعة رحمةً ملكية منحتها لكَ لأن وجهك 'الجميل' يذكرني بقطة كانت لدي في القصر!"
سقط "سوهو" على الأرض من هول الصدمة (والإحراج)، ممسكاً بوجنته وعيناه تملؤهما الدموع. "أنتِ.. أنتِ صفعتِني؟ أنا 'سوهو' نجم السوشيال ميديا ووريث شركات التجميل؟"
التفتت رو مي نحو مين جون، الذي كان يحاول إخفاء ابتسامة ذهول نادرة، وقالت له بصوت عالٍ: "أيها المحارب مين جون! أبعد هذا 'البعوض' الطنان عن طريقي، فأنفاسي غالية ولا أريد إضاعتها في الحديث مع أشباه الرجال!"
كان الجد "بارك" يراقب المشهد وعصاه تهتز في يده. نظر إلى حفيدته "المجنونة" ثم إلى العشيق الملقى على الأرض، ولأول مرة منذ سنوات، شعر بنوع من الرضا الغريب. "صحيح أنها جُنّت.. لكن صفعتها قوية وتبرد القلب!" تمتم الجد وهو يعدل ياقة قميصه.
أما رو مي، فقد أكملت سيرها في الممر بخطوات واثقة، رغم أن ثوب المشفى كان يرفرف خلفها، تاركةً خلفها حطام "عشيق" وقلب زوج بدأ يتساءل: "من هي هذه المرأة حقاً؟"