إمبراطورة في عام 2026 - الفصل السادس - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

**الفصل السادس: "عشيق" من ورق.. ونظرة الإمبراطورة الفاحصة** خرجت رو مي من الغرفة وهي تشعر بأن كبرياءها قد تضرر قليلاً من "سلاح الحذاء"، لكنها سرعان ما استعادت هيبتها وهي تسير في ممر المشفى الطويل. كانت تنظر يميناً ويساراً، تتأمل تلك الأبواب الزجاجية والأجهزة التي تلمع، وكأنها تتفقد قلاعاً محصنة في مملكة غريبة. وفجأة، قطع خلوتها شاب يرتدي ملابس عصرية مبالغ في أناقتها، شعره مصفف بطريقة غريبة (بمعايير جوسون)، ورائحة عطر قوية تسبقه. ركض نحوها بلهفة واضحة، وقبل أن تدرك رو مي ما يحدث، شعرت بذراعيه تلتفان حولها بقوة في عناق لم تعهده إلا في أحلامها (أو كوابيسها). "رو مي! حبيبتي!" صرخ الشاب بصوت يملؤه القلق المصطنع، "لقد طرتُ إلى هنا بمجرد أن سمعتُ بالحادث! هل أنتِ بخير؟ أخبريني أن ذلك الوغد 'مين جون' لم يزعجكِ!" تصلب جسد رو مي كلوح من الخشب. في عصر جوسون، لم يكن يجرؤ أحد على لمس ثياب الإمبراطورة، فما بالك بعناقها في مكان عام؟! غريزة الساموراي بداخلها صرخت "خطر"، لكنها كبحت رغبتها في كسر معصمه عندما شعرت بومضة من الذاكرة تعبر عقلها. دفعت الشاب عنها برفق لكن بحزم، ووقفت تنظر إليه ببرود. ملامحه كانت وسيمة، لكنها وسامة "ناعمة" لا تليق بالمحاربين. رفعت يدها ببطء، وأمسكت بوجهه بين كفيها، تماماً كما يفحص القائد خيلاً جديداً قبل شرائه. ظلت تفكر، تقلب في ذكريات الجسد المبعثرة.. هذا الوجه رأته في الحفلة.. هذا هو الرجل الذي كانت "رو مي السابقة" تتباهى به لإذلال مين جون. قالت بصوت عميق ومرتبك، وهي تقترب من وجهه لتتفحص مسام جلده: "أنت.. من أنت أيها الفتى الوسيم زيادة عن اللزوم؟ ملامحك تبدو كأنها رُسمت بريشة فنان كسول.. هل أنت أحد الجواسيس الذين أرسلهم الوزير الماكر؟ أم أنك من سلالة الشعراء الذين لا يجيدون سوى الكلام المعسول؟" تجمد الشاب في مكانه، وبدت عليه الحيرة. "رو مي.. ما بكِ؟ أنا 'سوهو'! حبيبكِ! هل نسيتِ؟ لقد وعدتِني أنكِ ستتركين ذلك الخادم الممل وتأتين للعيش معي في قصري بـ 'كانغنام'!" في هذه اللحظة، كان مين جون والجد قد خرجا من الغرفة وشاهدا الموقف. اتسعت عينا الجد غضباً وهو يرى "العشيق" يمسك بيد حفيدته مجدداً، بينما وقف مين جون بصمت، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة مريرة كأنه يقول لنفسه: "ها قد عادت رو مي الحقيقية لمسرحيتها المفضلة". لكن رو مي لم تكن "تمثل". تركت وجه "سوهو" فجأة، ومسحت يدها في ثوب المشفى بملل، وقالت بلهجة ملكية ساخرة: "سوهو؟ اسم غريب لفتى يبدو كأنه لم يحمل سيفاً في حياته! أخبرني يا هذا.. هل تجيد ركوب الخيل؟ هل قتلت عدواً في ساحة المعركة؟ أم أن موهبتك الوحيدة هي تعطير الجو بقدومك؟" نظر سوهو إليها بذهول: "ركوب خيل؟ معركة؟ رو مي، هل أنتِ متأكدة أن الضربة كانت على رأسكِ وليس على عقلكِ بالكامل؟" التفتت رو مي بحدة ورأت مين جون يقف بعيداً. قارنت بين نظراته العميقة وبين نظرات هذا الفتى التافه أمامها، فزفرت بضيق وقالت بصوت مسموع: "يا للعار.. كيف لجسدي هذا أن يفضل 'دجاجة مزينة' على محارب صلب مثل مين جون؟ يبدو أنني في هذا العصر كنت أفتقر للحكمة بقدر ما كنت أفتقر للثياب المحتشمة!" ثم نظرت إلى سوهو وقالت بصرامة: "ابتعد عن طريقي أيها الصبي، فلدى الإمبراطورة أمور أهم من العبث مع الهواة!"