إمبراطورة في عام 2026 - الفصل الاول - بقلم Park Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: إمبراطورة في عام 2026
المؤلف / الكاتب: Park Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

## الإمبراطورة وقشرة الموز: رحلة رو مي عبر الزمن ### الفصل الأول: من العرش الملكي إلى السرير الأبيض في عمق عصر "جوسون"، حيث كانت الفساتين الحريرية تلامس الأرض والمؤامرات تحاك في كل زاوية، كانت هناك إمبراطورة لا تشبه أحداً. اسمها **"رو مي"**. بشعرها الأسود الحريري متوسط الطول الذي كان يرفرف خلفها كراية حرب، وعينيها البنيتين الحادتين كصقر يبحث عن فريسته، لم تكن رو مي إمبراطورة تقليدية تجلس لتطريز الزهور واحتساء الشاي. بل كانت فارسة مغوارة تركب الخيل بلا سرج، وبطريقة ما لا أحد يعرف تفسيرها حتى الآن... كانت محاربة "ساموراي"! (نعم، تجاهلوا الجغرافيا والتاريخ قليلاً، فقد كانت الإمبراطورة تستورد هواياتها من الخارج وتفعل ما يحلو لها). كانت تحمل سيف الكاتانا الطويل وتقطع به البطيخ في حديقة القصر بضربة واحدة مبهرة. لكن، كما هو الحال مع كل الأبطال العظماء، كانت نهايتها درامية... ومحرجة بعض الشيء. في إحدى الليالي الممطرة، همس لها وزيرها الأول الماكر بأن هناك جاسوساً يختبئ في قبو المطبخ الملكي، وأنه يحرس كنزاً أسطورياً. وبحماس المحاربين، استلت رو مي سيفها، واندفعت بكامل درعها الملكي الثقيل نحو المطبخ. لم تكن تعلم أن الوزير قد رتب لها فخاً مميتاً. اقتحمت رو مي الباب وهي تصرخ صرخة الساموراي المرعبة، لتضع قدمها بقوة على... قشرة موز ضخمة ومزلقة تركها طباخ القصر بالخطأ (أو ربما كان متواطئاً!). طارت الإمبراطورة العظيمة في الهواء بحركة بهلوانية لم تتدرب عليها قط، وسقطت على رأسها بكامل ثقل درعها. غاب وعيها، وآخر ما سمعته كان صوت ضحكة الوزير الخبيثة، قبل أن تبتلعها الظلمات. **العام 2026...** فتحَتْ عينيها ببطء شديد. ألمٌ فظيع يفتك بجمجمتها وكأن هناك فيلة من جيش الأعداء ترقص فوق رأسها. حاولت أن تنهض، لكن جسدها كان ثقيلاً. نظرت حولها بعينين نصف مفتوحتين، لتجد نفسها في عالم لم تره من قبل. المكان أبيض... أبيض بشكل مرعب! الجدران بيضاء، السقف أبيض، وحتى السرير الذي ترقد عليه كان ناصع البياض وناعماً جداً، ألين بكثير من حرير قصر جوسون. "أين أنا؟" همست لنفسها بصوت جاف، "هل هذا هو الجحيم؟ لا، الجحيم به نيران ووحوش. هل أنا أسيرة في قصر إمبراطور الثلج؟" رفعت يدها لتتحسس تاجها الملكي، لكنها لم تجده. بدلاً من ذلك، شعرت بطبقات سميكة من قماش أبيض خشن يلف رأسها كعمامة غريبة. "أيها الأوغاد!" صرخت في سرها. "لقد استخدموا تعويذة الشاش الأبيض لتقييد قواي العقلية!" حاولت أن تقفز من السرير وتتخذ وضعية القتال، لكنها شعرت بشد في ظهر يدها. نظرت لأسفل لتشهق برعب. كان هناك أنبوب شفاف طويل ودقيق يخرج من يدها ويتصل بكيس ماء معلق بجوارها. اتسعت عيناها البنيتان بصدمة: "يا إلهي السماوات! لقد أسروني وهم الآن يسحبون طاقتي الحيوية باستخدام سحر المياه الشفافة الملعون!" بدأت تتنفس بسرعة، وفجأة، بدأ صندوق صغير مجاور لسريرها يصدر أصواتاً غريبة ومتسارعة: *بيب... بيب... بيب... بيب!* التفتت إليه رو مي بحدة، واعتبرته وحشاً معدنياً صغيراً يتحدث بلغة الأعداء. مدت يدها إلى خصرها لتستل سيفها الكاتانا وتقطع هذا الصندوق المزعج، لكنها اكتشفت كارثة أخرى. لم يكن هناك سيف. ولم يكن هناك درع. كانت ترتدي ثوباً قطنياً خفيفاً جداً، باللون الأزرق الفاتح... ومفتوحاً بالكامل من الخلف! تجمدت رو مي في مكانها، وعيناها تفيضان بالغضب الممزوج بالرعب. "يا للعار! أي وغدٍ بلا شرف جردني من درعي الملكي وألبسني هذه الخرقة الفاضحة التي تكشف ظهري للرياح والأعداء؟ أقسم بأسلافي أنني سأقطع رأس من فعل هذا!" جلست على السرير الأبيض، تضم ركبتيها إلى صدرها، وعقلها يدور في دوامة. هي الإمبراطورة رو مي، محاربة الساموراي وفارسة جوسون، محتجزة الآن في غرفة بيضاء سحرية، مقيدة بشريط مائي، ورأسها ملفوف، وحرسها الوحيد هو صندوق معدني لا يتوقف عن الصراخ بكلمة "بيب". هذه لم تكن النهاية... بل كانت بداية أغرب معركة ستخوضها الإمبراطورة على الإطلاق.