الفصل 1
📖🖌 @storykaligi 🌼🍃
لا أحد فِي هذا العالمْ قادر على تفسِير شعُورك الهزيل .. ولا تشويش أفكارك ... ولا حيرتك المُفرطة .. عندما تكون في حاجةٍ للثبات والأرض تهتز بك ..عندما يأتيك شخص وسط عتمة قاتمه وينير لك الطريق.. وقتها فقط ستعلم من يهمه أمرك .. ومن يستحقك أكثر .. الحياة لاتعلمنا مجاناً .. فعندما أقول علمتني الحياة .. إعلموا أنني دفعت الثمن ..!
.
بوسط الظلام !
وبمكان غريب عليها ، مكان موحش تمليه الظلمه ماتعرف طرقه ، وأساساً ماكان فيه ناس
ولا بيوت كان مثل الغابه
أشجار وممرات ماتدري لوين تودي صوت ركضاتها كان عالي زفيرها المليان خوف قلبها اللي بيطيح من الخوف والربكه بغض النظر عن شكلها المكركب وجهها المليان دموع شعرها اللي ع كثر نعومته الا انه اليوم منكوش ع وجهها
ولبسها اللي مغطيته باللحاف !
ومن الربكه ماقدرت تلبس ملابسها أخذت بإيدها اللحاف وتحاول تغطي نفسها فيه ركضت وركضت وهي خاايفه حيل المكان ظلمه وماتدري هي وين كان يلحقها كأنه ذئب متوحش لقى فريسته وخايف انها تضيع منه
ركضت بين الأشجار وهي تبكي تحاول تكتم أنفاسها عشان لا يسمعها ويعرف اتجاهها مع انه كان قريب منها وأسرع منها كانت تسمع صوته ويزيد خوفها كان يناديها بأقوى ماعنده
وققققفي !
لوين بتروحين !
ماراح تقدرين تهربين مني ! اقووولك وققققفي !
كل كلمه منه كانت ترعبها قاعده تدور على ناس يساعدونها بس ما فيه أحد ركضت لقدام بس إنصدمت وهي تشوف نفسها قربت من حافة الجبل وقفت وهي تتنفس بقوة ومو مستوعبه
ماكان معاها طريق غير هاوية الجبل واذا رجعت لوراء بيمسكها
همست بإنكسار : يااااااارب ساعدني
ناظرت لوراء ماشافت له أثر
صرخت بكل صوتها وبخووف : ااااااااااه ساااااااعدوني
شافت شجرة بالناحية الثانيه واختبت وراها
حطت ايدها ع فمها تحاول تكتم أنفاسها
وصل للمكان وهو يصااارخ : نووورسيييييين !!!!! ناظر ومالقى أحد
سمع صوتها لما صرخت
معقوله طاحت من فوق الجبل !
ناظر لتحت بس كان المكان مظلم وما يبان شي مسك راسه بايدينه ورجع لوراء يركض :رااااااح اذذذذذذذبحك !
ورجع لنفس الطريق اللي جاء منه
غمضت عيونها بصعوبه وهي تكتم صوتها كانت تبكي بصمت تبكي بألم ع حالها اللي وصلت له
على الضياع والوحدة اللي قاعده تحس فيها
رفعت عيونها للسماء وكأنها تدعي ربها من أعماق قلبها
انتبهت إنه ماعاد له أي صوت وقفت وناظرت من وراء الشجره ماشافت أحد
تنهدت بإرتياح ولفت لوراء بتجري
بس انصدمت وهي تشوفه واقف يناظرها ومبتسم
بوجه يخوف : ههه وين بتروحين مني ههه مالك أي مهرب ، من اليوم انتي لي وبتظلين معاي واسوي فيك اللي اريده
فتحت عيونها عالآخر وهي ترجع لوراء وتصارخ : بعد عننني ، وش تبي مني ارجووك خليني بحالي ، تكفى عمي جلال بعددد عني ما انتبهت انه وراها منحدر وتزحلقت رجلها عليه وصرخت : ااااااه /وطاحت من فوق الجبل كان عبارة عن طين تدحرجت عليه لين وصلت للأرضيه بوضعيه هاامده وفقدت الوعي!
.
.
تَدرُون وش مًعنى الضَياع !
إنْك تكُون فِي مَوقِف أصْعب مايًكون ، بدُون أُم تَحن عَليك ، بدون أبٌ تسنُد ظَهرك علٍيه ، بدُون أخُ يٌساعِدك ، وبدون أخت تشاركك همومَك .. بس بلحظة صمتٍ ! يظهر لك شخص يسواهم كُلهم ، لو لقيت هالشخص..! أمانه حافظ عليه ♡ .
.
ثاني يوم الساعه 9:٠٠ صباحاً
ملامح الغضب باينه ع وجهه وهو يمشي يمين ويسار ويفكر عكس صديقه سليمان اللي قاعد على الكنبه ببرود : ياخي قول الحمد لله افتكيت منها
جلال وهو يقعد جنبه : اللي محيرنا وين اختفت !من طاحت نزلت ودورت بسرعه من الجهه الثانيه بس مالقيتها تحت الجبل ،وكأنه الأرض انشقت وبلعتها ،معقوله طاحت وماصار لها شي وقامت وهربت !
ابتسم ع جنب : ههه شنو قطه بسبعة ارواح !على الطيحه هاذي اتوقع ماتت
جلال وهو يفكر : هالبنت لو ظلت معاي بكسب من وراها ربح كبير ، ان شاء الله ماتكون ماتت
سكت وهو يفكر وين ممكن تكون !
.
.
في مكان ثاني "
بيت فخم مأثث ومرتب بشكل حلو كل شي فيه متناسق بديكور جميل
بالصالة على مائدة الفطور
أبو مؤيد ( ابراهيم )وهو يشرب الشاي ويشوف مؤيد جاي لعنده : ها ما صحت !
مؤيد وهو يقعد جنبه : لا والله ، أمي وشيماء يحاولون يصحونها
إبراهيم : نوديها المستشفى ؟
مؤيد : اعتقد ما يحتاج ، ضمدو لها الجرح امي تعرف بهالشغلات ،لو ما صحت بنوديها
إبراهيم وهو يفكر : لا حول ولاقوة الا بالله ، ماتدري وش صار معاها ،أول ما تصحى اسألوها عن اهلها وردوها مانبي مشاكل مع أحد
هز راسه وسكت وهو يفكر بموضوعها ..
بالغرفه /
الهدوء عام المكان
ام مؤيد( مريم ) وبنتها شيماء بس يناظرون فيها منتظرينها تصحى
شيماء بخوف : يما ليكون ميته !
امها : غبيه انتي ! ماتشوفين قلبها ينبض
عوجت فمها ع جنب : اشدراني ! من البارح ما صحت
ام مؤيد قاطعتها : شوفي شوفي بدت تفتح عيونها
انتبهو ثنتينهم لها
كانت تحاول تفتح عيونها بصعوبه تحس بألم في راسها وكأنه منفلق نصين
طلع منها صوت أنين على الوجع اللي قاعده تحس فيه
فتحت عيونها اكثر لين بدت لها الرؤية توضح
حست انه فيه اشخاص يناظرونها
تلفتت حولهم بخوف وحاولت تقوم : وين اناا ؟ من انتو ؟
مسكت ايدها مريم تهديها : إهدي يابنيتي خليك عالسرير
ركزت عيونها فيها وبخوف : فهموني وين اناا ؟
قاطعتها شيماء : حنا لقيناك تحت الجبل مرميه وجبناك لبيتنا
عقدت حواجبها وهي تتذكر اللي صار وفاة امها اللي ما صار لها غير اسبوع ووضعها اللي يخوف بهالأيام وآخر موقف حصل لها قبل لا تطيح من الجبل
حطت ايدينها على وجهها وهي ترجف وبكت من اللي صاير معاها
مريم كانت حاسه فيها ومسكت ايدها : لا تبكين يابنتي احكي لنا ايش صار معاك ؟ وشلون طحتي ؟
ماكانت تدري وش تقول
سكتت وهي تتذكر
ما قدرت تقول لهم بالحقيقه خايفه منه ومن تهديده كان دايم يهددها وهي تدري انه اذا قال شي مايمنعه شي من انه يسويه
قطع تفكيرها شيماء : قولي لنا وشلون طحتي ؟ يعني حاولتي تنتحرين ؟
ضربتها امها علىالخفيف : اششش عن اللقافه !
عقدت حواجبها وصدت
ناظرتها مريم بحنيه : يابنيتي تكلمي ، وين اهلك ؟ وش اللي صار معك !
ما قدرت تنطق بكلمه غير انها تبكي ع حالها
مريم حست انه صار معاها شي كبير لدرجه ما تبي تقول
سكتت شوي وناظرتها : طيب اعطيني اسم اهلك او رقم تلفونهم عشان نخبرهم انك عندنا
سكتت شوي وناظرتها بعيون مليانه دموع وبصوت يكاد يسمع : اهلي ! أي أهل ؟ انا وحيدة بهالدنيا ، اناا.. اناا ماعندي أهل .. كانت أمي هي كل دنيتي .بس .. بس توفت قبل أسبوع .. و ..ما عاد لي أحد بهالدنيا
ماقدرت تكمل وبكت
مريم حزنت عليها : عظم الله اجرك ،( لا حول ولا قوة إلا بالله ) طيب وشلون طحتي من الجبل ؟ وش صار معك ؟
غمضت عيونها بغصه وقامت من السرير بتعب : مشكورين انكم ساعدتوني ، انا لازم امشي الحين ..
مسكت راسها بتعب شوي وتطيح ومسكتها مريم : قعدي لوين بتروحين ! انتي تعبانه ولازم ترتاحين
حاولت تبعد ايدها : لا خاله مشكورة لازم اروح
قاطعتها : ولا كلمه ، اذا مالك احد وين بتروحين وانتي بهالوضع ! اذا طبتي وقتها روحي للمكان اللي تبينه
جلستها بالسرير وماحبت تضغط عليها : حنا بنطلع وانتي ارتاحي
ونزلت من الغرفه وهي تأشر لشيماء تنزل
وقفت وناظرت فيها وابتسمت
مدت لها ايدها : أنا شيماء ، تقدرين تعتبريني صديقتك لو مو حابه تحكين لهم شي ، واوعدك بساعدك ، انا متأكدة انه صاير معك شي وكبير بعد
إبتسمت لها وحست بنوع من الإرتياح : شكراً
شيماء بنفس الوضعيه : ماقلتي لي ايش اسمك ؟
ابتسمت لها : نورسين
رفعت حاجبها : اسمك غريب ! وش معناه ؟
تنهدت وهي تتذكر أمها لما دايم تتغزل بإسمها
اصلا تعودت كل شخص تخبره باسمها يسألها عن معناه
ناظرتها بإبتسامه : معناه ضوء القمر !
زادت ابتسامتها : ماشاء الله لايق لك الإسم ، أرتاحي الحين لو تبين شي ناديني
هزت راسها وإبتسمت وهي تحمد ربها إنه أحد لقاها قبل لا يسوي فيها شي !!!
،
بالصاله "
جلست على الكرسي وهي تكلمهم : ماحكت شي ،من صحت وهي تبكي ، انا حاسه انه صاير معاها شي وخايفه
ابتسم ع جنب ابرهيم : ههه اكيد صاير معاها بلاوي ، من المنظر اللي لقيناها فيه واضح وش صاير معاها
لف له مؤيد : يبا يمكن أحد معتدي عليها ما تدري
مريم بحنيه : ايه وانا حاسه كذا ، البنت من وجهها باين انها بريئه ومالها بذا الشغلات ، بس مادري ليه مارضت تتكلم
مؤيد فكر شوي ووقف : بروح اكلمها أنا
مشى ناحية غرفتها طق الباب وفتحه وناظرها
من شافته فزت وأخذت نقابها وتحجبت وهي تحس بألم في راسها من الطيحه قرب لعندها بجمود : كيفك الحين ؟
هزت راسها وهي تناظر للأرض
استغرب منها !
البارح طايحه بدون ملابس والحين حتى مو قادرة تناظر فيني ! شهالتناقض !
تنهد وهو يكلمها : شنو صاير معك ؟
سكتت شوي وهي ترجف من الخوف : ما.. ماصار شي .. كنت امشي وطحت !
رفع حاجبه : حلوو ! تمشين بهذيك الملابس !؟ وين عايشين؟!
انصدمت وفتحت عيونها وناظرته توها تتذكر انها نزلت بدون ملابس زاد الخوف فيها أكيد بياخذون فكرة غلط عني بدت دموعها تتجمع في عيونها من شاف حالتها عرف انه وراها سالفه : احكي لا تخافين انا ناوي اساعدك
حاولت توقف بكي وناظرته : شكراً على مساعدتكم ..
تنهد : يعني ماتبين تقولين ؟ وين كنتي عايشه ؟ اعطينا العنوان عشان اعطي أهلك خبر انك هنا
نورسين بخوف : لا لا .. اناا ما عندي أهل ما أبيك تخبر احد إني هنا .. أنا اصلا بطلع من عندكم ما أبي اسبب لكم مشاكل
استغرب منها: ما عندك اهل ؟
سكتت ونزلت راسها
جلس يتأملها
كان واضح الحزن بعيونها
واضح انها مجروحه وتعبانه
ركّز اكثر بعيونها اللي تلمع من الدموع اللي تجمعت فيها حس بشي غريب
حس وكأن القدر جابها لعنده عشان يساعدها
وكأنه صار مسؤول عنها
حب انه يستفسر اكثر عن اللي صار
جلس على السرير وهمس لها : تكلمي لا تخافين ، أنا بساعدك بس قوليلي الحقيقه ، إنتي عارفه وشلون لقيناك صح !واعتقد أي أحد يشوفك بهذاك المنظر واضح بشنو بيفكر
حست إنها انجرحت وناظرته : لا تفكر غلط ، أنا شريفه ولا تحكم على احد بلي تشوفه
مؤيد وهو مركز فيها : طيب قولي وش صار معك ؟
سكتت وهي تتذكر كلامه لما كان يهددها انها ما تخبر أحد دايما كان يستغل سكوتها ويسوي اللي يبيه
ناظرت ب مؤيد وبرجفه : إنت متى لقيتني ؟!
قعد يتذكر وش صار لما لقاها ..
كنت جاي كالعادة لبيتنا
وكان معاي أبوي وانا بالطريق وقفت السيارة مدري وش فيها نزلنا وحاولنا إنها ترجع تمشي بس مامشت وكأنه شي فيها خرب
قررنا نرجع للبيت مشي ، أساسا كان قريب ومنها بآخذ الدراجه الناريه اللي بالبيت وبجيب لها ميكانيكي قررنا نختصر الطريق ونمر من عند الجبل
سكت شوي وناظرها : وكأنه القدر جابنا لذاك المكان انا ما كنت أمر من هذاك المكان ابدا واحنا ماشيين سمعنا صوت صياح بنت جاي من فوق وناظرنا شفناك لما طحتي وانتي بذاك المنظر !
حطت ايدينها على فمها
ماكانت تبي احد يشوفها بذاك الوضع حست نفسها قذره ومشمئزه من روحها
كان يناظرها ويشفق عليها
جلس على السرير وكمل : وجبناك لهنا ،ابوي رفض انه نجيبك لانه ما يندرى وش صار معك ؟ يمكن !! يمكن كنتي تستاهلين هالطيحه ! بس انا اصريت اجيبك ، مهما كان انتي بنت ومرميه بالشارع وفاصخه كل من مر بيشوفك ههه بتصيرين فرجه للناس ..
ماقدرت تتحمل اكثر
حطت ايدينها على اذانها وحطت راسها بين ركبها وبكت
بكت من كل قلبها على اللي صار لها : خلاص لا تكمل
يأس منها وطلع وهو يفكر فيها كان حاسس من ردة فعلها انها مظلومه ! بس المنظر اللي لقاها فيه يخليه يشمئز منها ! .
.
بمكان ثاني "
بوسط الصاله جالس وبينفجر من التفكير
ام محمد ( شيخه ) تتنهد : خلها تولي الله فكنا منها
جلال بقهر : شنو فكنا منها! انا مستغرب وين راحت !
شيخه : انت اشدراك انها طاحت من الجبل ؟ شفتها ؟
جلال ارتبك : هاا ! ايه شفتها تركض ولحقتها وطاحت ! الحيوانه تبي تهرب من البيت
شيخه : والله انها ما تستحي ، تلقاها تحب لها واحد وتبي تهرب معاه ، ههه هاذي تربية بدور ههه الله يرحمها بس ..
سكت منها وهو يخفي عنها الحقيقه لو عرفت بتقلب البيت ع راسه شيخه قويه ومسيطره عليه لمح نوره نازله من فوق بتروح للجامعه
نوره : انا نازله
جلال : بنتي ما أوصيك اسألي الكل عنها فهمتي
نوره بطفش : ان شاء الله ، اتمنى اني ما القاها وتكون ماتت وافتكينا
صدت بجمود وطلعت من البيت .
.
مر الوقت بسرعه "
الساعه 10 مساءاً
في بيت إبراهيم
جالسين على العشاء ومنتظرين شيماء
لمحوها جايه وماسكه نورسين معاها
إبتسمت لها امها مريم : وأخيراً رضيتي تجين تاكلين ، من الصبح ما اكلتي شي
ابتسمت لها
شيماء: قعدي قعدي عالكرسي لا تستحين مافي أحد غريب صرتي من أهل البيت
ابتسمت وقعدت
شوي ودخل مؤيد
استغرب لما شافها جالسه معاهم قرب وجلس عالكرسي
مريم : جاي بدري اليوم
ناظرها : خلصت شغل ومالي مزاج للسهر
بدو ياكلون والجو ماليه الصمت لين ما خلصوا اكل إبراهيم كان يفكر في موضوع البنت وشنو وراها
تنهد وناظرها : يابنتي وين كنتي عايشه قبل لا تطيحين ؟
جمدت وبلعت ريقها : كنت .. كنت عايشة عند زوج أمي الله يرحمها
أبو مؤيد : منو اسمه ؟ ووين بيته ؟
ناظرته بخوف : ما أبي ارجع له تكفى !
مؤيد قاطعها باستغراب : ليش ؟
ترتبك من تسمع صوته
تحس انه يركز بكل كلمة تقولها بلعت ريقها : مالي مكان عنده بعد وفاة امي
شيماء حست عليها مرتبكه قاطعتهم وناظرت أبوها : يبا أبوها توفى وهي صغيره ، وعاشت مع أمها وبعدين امها تزوجت واحد بس ماكان عايش عندهم ، كان يعاملهم بقسوة وما يحبها ، وقبل أسبوع ماتت امها الله يرحمها وهي وحيدة ببيتهم حتى ما سأل عنها عشان كذا ما تبي ترجع له ..
مؤيد رفع حاجبه : وانتي متى عرفتي الاخبار ؟ احد وكلك محامي لها ؟
ضحكت : هههه صرنا أصحاب خلاص هي خبرتني بكل شي
ناظرتها نورسين وابتسمت
مؤيد ما اقتنع بكلامها : طيب منو اسمه زوج امك ؟
سكتت شوي وتكلمت : جلال ال
مؤيد جمد وهمس : هالخسيس .!!
سمعته وارتجفت انه يعرفه
ابو مؤيد عقد حواجبه : جلال متزوج حرمه ثانيه !؟
ناظرته : عمي انا ما ابي ارجع لعنده ، أنا بدبر لي اي مكان اقعد فيه ما أبي اتعبكم اكثر من كذا
مريم : اذا ما بترجعين لعنده ظلي عندنا لين نلقى أحد من أهلك !
سكتت وهي ماتدري وش تقول لو طلعت من هنا ماعندها مكان تروح له
مؤيد مازال يفكر بموضوع طيحتها أكيد وراها شي كان حاسس انها عاشت حياة مذله من ملامح وجهها حس بالحزن فيها خصوصا لما عرف بانه جلال ال ... زوج امها !
هالرجال ما يرتاح له وعنده شك انه هو اللي قتل صديقه فهد
عكس ابوه اللي كان شاك إنها كانت مع واحد وانها تحب هالشغلات ما حب يحرجها قدام اهله
منتظر الوقت اللي يكون معاها لوحده وبيسألها
.
.
بالليل "
جالسه بالغرفه وتناظر ب شيماء اللي نايمه
قعدت تفكر في الأيام الجايه وش ممكن يصير ؟
وين بتروح ؟
طلع في بالها صديقتها أماني بس مامعها رقمها ولا اي شي لها تنهدت وهي تتذكر امها
وكيف توفت ..
نرجع لقبل أسبوع
أمها كانت مريضه
كانت هي اللي ترعاها وتهتم فيها فوق هذا يدخل زوجها جلال معصب ويبي الأكل في وقته ويبي كل شي جاهز
علاقته معهم كانت غريبه يجي وياخذ الاكل ويقول لهم باكل في الشغل وياخذ اﻷكل لاصحابه
وبليل ينام برى كانوا يدرون انه متزوج بس مايدرون شي عن عائلته القديمه ، بعدين فهموا انه ياخذ الاكل لزوجته الاولى واولادها
امها ماتزوجته الا عشان تستر ع نفسها وتقدر تعيش وتعيش بنتها معاها ماكان معاهم فلوس غير اللي يعطيهم إياها جلال بهذاك اليوم تعبت وايد وزاد المرض فيها
كانت خايفه عليها وماتدري وش تسوي
دخل جلال يناظرها : جهزتي العشاء ؟
نورسين بخوف : لا أمي تعبانه وما قدرت اسوي شي
وقف وهو يناظرها
نظراته لها كانت ترعبها
كان يناظرها بنظرات إعجاب وخبث نظرات تخوفها كان دايم يلاحقها
ويحاول يلمس جسمها او يحتك فيها تخاف منه بس وجود امها كان يطمنها قرب لعندها ولمس ايدها وحط لها فلوس نقزت وخافت
ابتسم لها : وشفيك خفتي ههه روحي اشتري لها دواء
ارتبكت ولبست عباتها ونزلت ..
انقهر انه هالجمال قدامه بس ما يقدر يسوي فيها شي كله من امها هالعجوز
لازم تموت وافتك منها عشان آخذ حريتي مع هالقمر ..
دخل وكانت شبه نايمه وتعبانه
في الطريق تذكرت انه الفلوس اللي عطاها اياها شوي وما تكفي انها تشتري الدواء رجعت للبيت فتحت الباب وهي تسمع صوت أنين طالع من غرفة امها خافت وتوجهت للغرفه
وانصدمت من اللي شافته !
كان جالس في بطنها وحاط ايده ع رقبتها بقوة ويخنقها معالم وجهه كانت مثل الوحش
مستحيل يكون انسان
فتحت عيونها على الآخر وصرخت : يماااااااا !!
من سمع صوتها فكها ومسك نورسين
وهي تصارخ : فكني ،، يماااا قووومي اتررركني ياحيواان
ناظرت بامها اللي واضح فيها انها ماتت
صرخت بألم وقهر عليها
اما هو فمسكها من وجهها : اسمعي زييين ، امك ماتت بروحها ،لو سمعت انك خبرتي أحد بلي شفتيه يااويلك ، انتي تعرفين شنو ممكن اسوي ، راح اذبحك كل يوم فااهمه !
!
رجعت بذاكرتها وهي تبكي تحت المخده
سامحيني يمااا
سامحيني يالغاليه ما قدرت احميك منه ما قدرت ابعده عنك رحتي وتركتيني ضايعه بهالدنيا يايماااا ةمالي احد غيرك بهالدنياااا
وين اروح الحين ؟
اااه يا يما ليتك اخذتيني معاااك ليتني متت لما طحت من الجبل ولا أحد ساعدني ليتني متت افضل من هالضياع اللي احس فيه
قامت من السرير وهي تحس إنها مثقله عليهم ..
حست بعطش ونزلت من الغرفه دخلت المطبخ وشربت وهي راجعه كان نازل من الدرج ناظرها بإستغراب وهي خافت وارتجفت : اناا ..انا كنت عطشانه وجيت اشرب
قاطعها : ما سألتك فلا تبررين لي !
نزلت عيونها وصدت بتمشي بس وقفها صوته : لحظه ! بتنامين !؟اذا ما فيك نوم أبي اتكلم معاك شوي
وقفت وناظرته : وش تبي ؟
تلفت حوله وناظرها : تعالي ننزل لبرى
مشى وهي مشت وراه
كانت عارفه انه بيسألها ليش طاحت وماتدري وش تقول
نزلوا لبرى معاهم حديقة صغيرة ومرتبه ، مزينه بالزهور وتتخللها أشجار كبيرة
جلس عالكرسي كان طويل وهي جلست بعيد شوي عنه
كانت تناظر بالأرض تنتظره يتكلم وهو كان يناظر فيها وشلون حياها ما خلاها حتى تناظر فيه
بلع ريقه وناظرها : أناا ..بصراحه انا محتار في موضوعك
قاطعته : مؤيد تكفى قبل لا تسألني وشلون طحتي ترى ما راح أجاوبك
سكت شوي وكمل : طيب مش عارف وشلون اتصرف معاك !؟ أرجعك لأهلك والا وش اسوي ؟
نورسين وهي تناظره : قلت لك أنا ما عندي اهل ! وشلون بترجعني لأهلي ! وجلال هو زوج أمي فقط ما أعترف انه ابوي او بمقام أبوي ! ماراح ارجع لعنده ابدا ! ولا أبيه يعرف إني هنا لانه راح ياخذني بالقوه
عقد حواجبه: ليش هو متسلط عليكم ؟
سكتت شوي : هو اي شي يبيه يقدر يسويه ( ابتسمت ) هو قوي ومعاه فلوس
ابتسم ب اشمئزاز منه : فلوسه كلها حرام
استغربت ولفت له : انت تعرفه ؟
تنهد : اعرفه من بعيد ، وما أرتاح له ابدا ، وانا متأكد انه هو اللي قتل صديقي !
انصدمت : قتل صديقك !
ناظرها : مو هذا موضوعنا ، الحين تدرين انه ابوي مصمم انه يرجعك له ، وانا محتار مدري وش السبب اللي ما يخليك ترجعين له وانتي قلتي انه مالك أحد غيره ..
ناظرته بترجي : مؤيد تكفى لا ترجعوني له ، اتركوني اروح من هنا وأنا بدبر لي اي مكان ، عشان ما اسبب لكم مشاكل
كان مركز فيها : وين كنتي قبل لا تطيحين !
سكتت وصدت عنه
زاد استغرابه كل مرة يذكر هالسؤال تصد
ناظرها بحده : كنتي مع حبيبك وغدر فيك وحاول يغتصبك ؟! انصدمت وناظرته وعيونها مصدومه بانكسار
بدت الدموع تتجمع بعيونها وهمست برجفه : مؤيد انت ماتعرفني عدل ، أنا أشرف من التفكير اللي براسك الحين ، انا عمري ماكلمت شاب غير عمي جلال والدكتور اللي بالجامعه ، انا حياتي مو مثلكم ؟ ماعندي اصحاب غير بنت وحدة وما اشوفها ولا اكلمها غير بالجامعه ، تدري ليه ! لأنه ما معي جوال ، وبيتنا ما فيه تلفون ، انا حياتي كلها كانت الصباح بالجامعه ومن الجامعه للبيت ، ما عندي أحد اروح له غير امي ( بدت تبكي ) مؤيد لا تظلمني ، يمكن الوضع اللي لقيتوني فيه يشككم فيني ، بس أنا والله ماسويت شي غلط > تنهدت بغصه
من شاف دموعها بدت تنزل حس انها صادقه
حس بشي غريب
هالبنت فيها شي يخليه يفكر فيها طول الوقت
يبي يعرف كل شي عنها
سكت وهو مركز فيها ويشوفها تمسح دموعها وتعدل نقابها نزلت راسها بالأرض ورجعت ناظرت فيه : أنا ما أبيكم تشيلون همي ، نزلوني من هنا وأنا بدبر نفسي
قاطعها : معك أحد بتروحين له ؟ معك بيت بتنامين فيه ؟ معك فلووس ؟؟ سكتت ونزلت راسها كل هالاشياء مامعها
ناظرها : طيب انا مصدق انك بريئه ، بس ماراح اتركك تروحين من هنا غير لما أعرف وش كنتي تسوين قبل لا تطيحين !
غمضت عيونها بغصه : وبشنو يهمك اذا عرفت
مؤيد : عشان لو كنتي مو مسويه شي بتركك تروحين للمكان الي تبينه ، اما لو القصه فيها شي من اللي شاكك فيه اعذرينا بوديك للشرطه !
انصدمت وناظرته كانت عيونها مليانه دموع وترجف
فهم من عيونها انها بريئة فهم انه كأنها قاعده تترجاه عشان يساعدها كأنها في ورطه
نزلت عيونها وهمست: اتمنى انك ما تظلمني يا مؤيد ! لا تكون مثل الكل ، الكل قاعد يظلمني بهالحياه
حطت ايدينها على وجهها وبكت بكت بصوت حرك مشاعر مؤيد كان بموقف مو عارف وشلون يتصرف بنت ما يعرف عنها شي قاعده تبكي بشكل يقطع القلب قدامه
مااكان بيده شي يبي يهديها بس مش عارف وشلون
قطعت تفكيره وهي تمسك ايده وتترجاه : مؤيد تكفى لا ترجعني عند عمي جلال ، كل اللي ابيه منكم انكم بس تتركوني اروح من هنا ، عمي جلال لو عرف اني هنا يمكن يسبب لكم مشاكل ، تكفى مؤيد خلني اروح الحين
ناظر ايدينها اللي ماسكه ايده بشكل قوي وكأنه هو املها الوحيد
ناظرها وعقله مشتت : انا مستعد اتركك بس اللي شاغل تفكيري وين بتروحين وانتي تقولين ما عندك احد !
وقف وسحب ايدها : قومي الحين بس انا اللي بوديك للمكان اللي تبينه ..
وقفت وسكتت: ما ادري لوين بروح
قاطعها : شفتي كيف ! وشلون تبيني اتركك
نورسين بتعب : لا تخاف علي انا بدبر نفسي
مؤيد : انتي شفتي نفسك كيف خايفه وانتي عندنا ، وشلون بتدبرين نفسك وانتي بالشارع !؟