الفصل 5
5
.
.
.
.
عند الشباب بعد صلاة المغرب
عناد طلع من غرفته وبيده سيجارته وطلع ع البلكونة شاف جاسر و سيف قاعدين و يشربو قهوه
جاسر : وينك ي زلمه ؟
عناد جلس وهو ويولع سيجارته : راحت على نومه والله
جاسر : شو رايكم نطلع نتعشى برا
سيف : مالي خلق والله
عناد : وش فيك اليوم حتى غداء م تغديت معنا
سيف تنهد : ي خي راما هذي جننتني
جاسر : م غيرها يلي تحبك ؟
سيف : ايه هي والله شككتني بنفسي انا كنت اعاملها ك اخ او صديق و اساعدها بالمحاضرات لكن فهمتني غلط و حاولت افهمها لكن مدري وين عقلها
عناد مزّ سيجارته بقوه ونفثها : هذي مريضة نفسياً من البداية قلت لك لكن م سمعتني
جاسر : طيب شو راح تساوي معها ؟
سيف : مدري ناشبه نشبه بنت كلب
عناد ضحك : تراها حلوه امشي معها
سيف : لا والله اقولك مو طايقها .. اخذ نفس وكمل : اساسا عيوني صارت م تشوف غيرها !
جاسر صفق بيدينه وهو يضحك : مين هي لتكون ريلام ؟
عناد ناظره بهدؤ ومنتظر يرد ، سيف ناظر عناد نفس النظرة وضحك : لا تطمن مو ريلام
عناد تنفس براحة رغم انه م يدري ليش لكن حس انه مثل الطير يطير
جاسر : عاد تركتها لغيرك ياخها
عناد : وش قصدك يعني ؟
جاسر : شوف عناد انا وياك من زمان نعرف بعض يعني هسه بدك ياني اقتنع انه انت مو معجب ب ريلام ؟
سيف : معك حق حلوه هي و اي احد يشوفها يعجب فيها
عناد ناظرهم بنظرة كلها شرار : وش تبون مني الحين ومن ريلام
سيف : ولا شي بس اعترف انك معجب فيها هذا اذا م كنت تحبها !
جاسر : معاه حق نحنا مو اغبياء شفنا اليوم بس كانت واقفه و تحكي مع شب كيف غرت عليها للدرجة م عرفت تمسك نفسك !
سيف : ترا الحب مو عيب ولا حرام
عناد وقف : لكن عند ريلام يصير عيب وانت تعرف انا ولد مين ومن اي قبيلة ، بيني وبيهنا نار و شرار
جاسر : اذا عن جد بتحبها رح تتجاوز النار !
.
.
بيني وبينك مسافات ،، تقاس بالزمن ،،
ليست طريقاً فأمشيه ،، ولا صعاباً فأجتازها ،،
بيني و بينكِ عصورٌ لا أميال ،، فكيفَ أتخطى العصور ؟!
أهو اليأس إذاً ؟ .. إحدى الراحتين ،،
أم الراحة الأخرى .. الموت ! .
.
.
عند ريلام .
بعد م اخذت شاور غيرت ملابسها و لبست جينز و قميص تركت شعرها مفتوح و ينشف لحاله طلعت من جناحها وتوجهت لجناح ابوها دقت الباب و دخلت ، كان جالس عند الشباك يشرب شاي و يناظر لبرا اول م شاف ريلام ابتسم : هلا بنتي
ريلا تقدمت وباست جبينه : هلا يبه
صالح ابتسم من كلمة يبه : وين بابا ؟
ريلام ضحكت : يعني تغيير ي بو سُعاد
صالح توسعت ابتسامته : كمان ي بو سُعاد ؟
ريلام : مو انت قلت لي كنت تبي تسميني سُعاد و اكثر الايام تناديني ي سعادة قلبي
صالح هز راسه : ايه والله لكن النصيب اسم ريلام
ريلام : عادي ناديني بالأسمين والأقرب لقلبك ، الا قولي اخذت ادويتك ؟
صالح سرح فيها شوي و رجعت له الذكرى لسنين وراء !
ريلام : بابا اخذت ادويتك ولالا ؟
صالح صحي من سرحانه : سُعاد بنتي ابي اقولك شيء
ريلام : سمي يالغالي
صالح : أوقات ي بنتي ربي يعطينا كل شي ويحرمنا من شي واحد لحكمته هو
ريلام عقدت حواجبها : م فهمت
صالح حس بتعب اكثر : ي بنتي انا لازم اقولك شي مهم كبرتي ولازم تعرفيه و انا م ادري كم باقي لي من الدنيا !
ريلام زاد استغرابها اكثر ، صالح حس تنفسه بدأ يضيق ومسك قلبه ، ريلام رجف قلبها ومسكت يده : بابا انت بخير ؟
صالح تغير لون وجهه وبدا التنفس يضيق أكثر و اكثر ، ريلام وقفت بسرعه وطلعت وخي تصارخ ساعدوني ، فيصل طلع وهو خايف
ريلام وهي تبكي و تلهث .. تكلمت بصوت راجف : عمو فيصل بابا مدري وش فيه م يقدر يتنفس
فيصل دخل جناحه بسرعه وهو يجري جلس ع ركبة قدامه : صالح اهدي
صالح أشر ع الدواء : اعطيني م شربت
ريلام صبت الموية ويدها ترجف شربته وهي تبكي ، ماهي الا دقايق وصالح رجع يتنفس طبيعي
فيصل تنهد : الحمدلله لكن ليش م اخذت دواك ي خوي
ريلام ضمته وهي تبكي : ليه ي بابا م اخذته لو كان صار لك شي
صالح ضمها لحضنه : انا بخير لا تخافين . .
.
.
عند جود و حلا
كانو جالسين بالحديقة ولا يدرو عن شي ، طلعت ريلام واثار الدموع على وجهها
حلا ناظرتها ب استغراب : ريلام شفيك ؟
ريلام مسحت دموعها : ابوي من شوي كان بيروح فيها
جود : شو عم تحكي
حلا : بسم الله شفيه ؟
ريلام : نسي ياخذ ادويته وتعب
حلا : وكيف صار الحين ؟
ريلام : تحسن ونام
جود : الحمدلله طيب ليش هالقد متضايقه
ريلام اخذت نفس عميق : ابوي مخبي شي عني !
حلا : شي مثل ايش ؟
ريلام رفعت كتوفها : م ادري بس قال انه في شي لازم اعرفه من سنين وبعدها م قدر يتنفس
حلا : تتوقعين شي مثل ايش ؟
جود : ممكن شي متعلق برجعتك للسعودية ؟
ريلام : ايه و انا شاكة بهالموضوع بس جد راسي رح ينفجر
حلا : م عليه بس يتحسن رح يكلمك
ريلام سندت راسها : مدري شقول بس تعبانه من كل شي
جود : لساتك عم تفكري بعناد ؟
ريلام : ليش طلع من بالي هو !
حلا : الظاهر عناد معجب فيك وبدا يغار !
ريلام : اليوم كان رح ياكلني بس عشان جان حط يده ع كتفي لا ويصايح بعد ابوي م قد صايحني كذا
حلا : اوف وانا شقول بس على سيف
جود : ليش شو في انتي كمان ؟
حلا : راما هذي لاصقه فيه كل الوقت سالته اليوم وقال مافي شي بصراحه مدري ليش اغار
ريلام ضحكت : الحمدلله م وصلت لهالمرحله انا طفشانه من عناد خانقني قسم بالله
جود اخذت فنجال القهوه وشربت شوي : والله الحلوين بلشو يفوتو بقصص الحب ي عيني
ريلام : حب ؟ ومع عناد الله لا يقدر
حلا : ترا عناد حلو وشخصيته بعد حلوه
ريلام : اوكي م يختلفو اثنين ع جماله لكن م يتعاشر وش الطبع يلي عنده ولا التفكير اوقات يحسسني انى بنت صايعه قسم بالله
حلا وجود ضحكو عليها وع كلامها ، ريلام ناظرتهم وهي مكشرة : مالت عليكم بس
حلا : تدرين نسينا نعطيهم الدعوات
جود : الخميس رح يجو شو رح اللبس والله هالعزيمه غريبه
ريلام : بكرا بعطيهم ، مدري كيف بيكون الخميس بس الله يعين .
.
.
.
.
الجامعة
ريلام كانت جالسة لحالها وحوالينها ورق مركزه فيهم رفعت راسها وشافت عناد يسحب كرسي ويجلس ، سندت ظهرها و تكتفت : م سمحت لك تجلس
عناد رفع حاجبه : م اخذت الاذن منك
ريلام : خير وش عندك ؟
عناد : ولا شي كل الطاولات مليانه مافي مكان اجلس والارض مبلله من المطر
ريلام وقفت : اجل انا يلي بمشي
عناد وقف ومسك يدها : خليكي
ريلام نزلت عيونها وناظرت يده : ثاني مره لا تمسكني شيل يدك بسرعه
عناد شال يده و تنهد : اجلسي
ريلام : ليش وش تبي مني ؟
عناد : ولا شي بس مو حلوه تقومي وانا لسه جلست
ريلام : الظاهر نسيت وش سويت معاي من يومين ؟
عناد : لا طبعا لكن انتي اجبرتيني
ريلام ب استغراب : اجبرتك على ايش اجبرتك
عناد : ولا شي انسي ، الحين انتي زعلانه ؟
ريلام : لا مو قصه زعلانه لانك م تهمني لكن ابعد عنك احسن
عناد : خلص ماتقدرين تبعدين جامعتنا وحده و سكنا واحد
ريلام : ماني مظطرة اجي و اسكن بنفس سكنك
عناد : لكن م تقدرين تتخلين عن حلا و جود
ريلام ابتسمت : اقدر اجيب لهم فيلا بدل مو شقه
عناد : المهم خلينا من هالكلام ، قولي لي جاهزه للامتحانات ؟
ريلام : ايه جاهزه ، و ع العموم ابوي عازمكم يوم الخميس عندنا ع العشاء
عناد فتح عيونه بصدمة : وشو ؟
ريلام : مثل م سمعت ، ابوي يحب يتعرف ع العرب يلي بندن وتقريبا يعرفهم كلهم و عشانك ساعدتني بالمطار قال يبي يتعرف عليك اكثر ..طلعت من شنطتها ثلاث دعوات له ول جاسر و سيف
عناد اخذ الدعوات وهو مصدوم ، ريلام وقفت : نحنا ب انتظاركم
عناد تكتف و ابتسم لها : ع الاقل ابتسمي مو حلوه تعزمي وانتي مكشرة ، عشان اقبل العزيمه
ريلام ابتسمت من دون خلق : حياك الله ي عناد لكن للحين م نسيت وش سويت . .
.
.
عند حلا
كانت تمشي مع سيف ومندمجين بسواليف المحاضرة
سيف وقف وناظرها : وش رايك نشرب قهوه مع بعض
حلا ابتسمت : اوكي الجو بارد يبي له شي يدفي
سيف ابتسم : ادري انك بارده عشان كذا قلت تتدفين
حلا ابتسمت ب احراج : شكرا
مشو ودخلو الكافي تبع الجامعة ، جلسو ب أحدى الطاولات مع بعض
حلا مسكت الكوب وهي تدفي يداتها : هذا البرد لسه م بدأ
سيف : ايه والله ، الا قولي لي متى بترجعو لبيتكم
حلا : بعد كم يوم راجعين
سيف : اخيرا
حلا م فهمت : اخيرا !
سيف : اشتقنا نشوفكم كل صباح وبالحارة يعني انتو جيران م تتعوض
حلا ابتسمت بخجل : معك حق وانا اشتقت للحارة و لكل شي
راما وقفت وهي تشوفهم مع بعض وحست بنار الغيرة تقدمت لعندهم و وقفت : هاي
سيف ناظرها : هلا راما
حلا شدت ع يدها : اهلين
راما طنشتها وناظرت سيف : شو رايك نتغدا سوا
سيف : م اقدرمشغول
حلا : تفضلي اجلسي
راما : رح اجلس منشان حبيبي
حلا فتحت عيونها بصدمة وناظرت سيف يلي ناظرها نفس النظرة : حبيبك ؟
راما : ايه ليش سيف م قلك انه نحنا حبيبين
حلا حست انها طاحت من جبل كبييير هزت راسها و وقفت : اجل عن اذنكم خذو راحتكم .. طلعت وهي تحاول تتنفس حست انها مختوقه معقوله سيف يكذب عليها !
سيف خبط الطاولة بقوة : شفيك انجنيتي اي حبيب
راما : انت
سيف : فعلا انتي مريضه نفسيا
راما ابتسمت : بحبك كتير وبتقول مريضه نفسيا ؟
سيف وقف وناظرها ب احتقار : طول عمري احترمك و امشي لك كل كلامك لكن هالمره لا والله
راما وقفت : و انت ليش زعلت هالقد ؟
سيف مسك يدها بقوة : ابعدي عن طريقي ولا قسما بالله لتشوفي شي عمرك م شفتيه فاهمه .. ترك يدها بقوه وطلع ، راما ضحكت بصوت : لسه ي سيف م شفت شي مو راما يلي بتترك شي بتحبه !
.
.
.
.
الساعة السابعة ليلاً
بحديقة القصر
بالجو الطلق و نسمات الهواء البارده و رشات المطر الخفيفة والورد الاصفر والأحمر المبلل من رشات المطر ، كل وحده كانت قاعده ومتلحفه بشال شتوي وسرحانه وتفكر
ريلام أخذت كوب القهوة ودفت يداتها وشربت شوي ناظرتهم : هييي وش فيكم ؟
ناظروها بشتات وهي ابتسمت لهم : خير ليش كذا سرحانين يلي يشوفنا يقول عاشقات و ولهانات ونعاني من الفراق
جود ابتسمت : لا ولاشي بس مثل هاليوم فقدت اهلي مرت خمس سنوات
ريلام و حلا بحزن : الله يرحمهم ي رب
جود : امين ، الا انتو وش فيكم صار شي بالجامعة ؟
حلا تنهدت : راما
ريلام : مالها ؟
حلا : طلعت حبيبة سيف
جود : شو عم تحكي ؟
حلا : والله هذا يلي صار ، تخيلو كنت بالكافي مع سيف و هي جت وتقول حبيبي وانتي م تعرفي ومن هالكلام ! انصدمت من سيف
ريلام : لا لا مو حبيبته صدقيني
حلا : كيف مو حبيبته وهي قالت بنفسها و غير كذا كل الوقت لاصقه فيه
جود : لكن ليش هديك اليوم بالمطعم قالت له مو ع اساس م تطلع مع بنات
ريلام : ايه هذا قصدي
حلا : م ادري بس خيب ظني فيه كثيير
ريلام عقدت حواجبها : ليش في شي بينك وبين سيف و نحنا م ندري ؟
حلا اخذت نفس عميق وشالت الشال من فوقها حست نفسها مخنوقه : لا مافي شي
جود : وليش كل هالقد متضايقه ؟
حلا : م ادري وش هالشعور ، خلص انسو وانتي وش فيكي ريلام؟
جود : لا تقولي عناد كمان
ريلام ضحكت : ايه والله هو اليوم شفته وجاء هو وجلس معاي بنفس الطاولة
حلا : اعتذر ؟
ريلام : لا وهذا يلي قاهرني
جود : لكن شو بده منك ؟
ريلام : ولا شي كانو الطاولات مليانه ومافي مكان يجلس وجلس معاي لا ويسولف ولا كانه صار شي
حلا : طيب عزمتيه ولا لسه ؟
ريلام : ايه وعطيته الدعوات وقبل العزيمه وجاين الخميس
حلا : امم لازم اعمل شوبنج ايش رح اللبس
ريلام : وانا كمان ، نطلع بكرا بعد الجامعة
جود : شو رح تلبسو ؟
ريلام : م ادري بس اكيد م رح اللبس جينز جاي ع بالي فستان وشي راقي عشان عناد
حلا شهقت : عشان مين ؟
ريلام ضحكت : والله عشانه مدري ليه ابيه يشوفني كاشخه وهذي فرصه ! .
.
هنا بوقف تنزيل ، تفاعلو ي جميلين و قرائه ممتعه💜