الفصل 3
3
.
.
حلا كانت تناظر ريلام وحست من ملامح وجهها انها بنقاش حاد ، لفت بتمشي وكان واقف وراها ومتكتف
حلا شهقت : بسم الله اعوذ بالله
سيف : وش شايفة جني قدامك
حلا : وش ذي الحركات سيف خرعتني وبعدين ليش واقف وراي ؟
سيف : مو واقف والله الحين جيت رايح عند عناد وقفت لما شفته مع ريلام
حلا : والله خوياك ذه رفع ضغطها
سيف : هذا عناد مين م ينرفع ضغطه وهو معاه
حلا : اجل قوله يترك ريلام بحالها تمام
سيف عقد حواجبه : ليكون لاحقها وانا م ادري
حلا : لا مو كذا بس ريلام ذي الفترة صعبة عليها وحساسه كثير و انجرحت امس منه لما عزمته ع الفطور و رفض
سيف : ايه كلمني جاسر بالسالفة ، شوفي ترا عناد م يحب ذي الاشياء ولا عنده حركات البنات ذي
حلا حطت يدها ع خصرها : لا تفكر ريلام ميته على عناد اساسا ولاشي هو بس حبت انه تعزمه لما ساعدها ك معروف قدم لها فقط فاهم
سيف : اوف ليش هالعصبية كلها ترا م قلت شي
حلا : رفعت ضغطي قسماً بالله
سيف ابتسم : اجل اعزمك على عصير ليمون يهدي اعصابك
حلا : م ابي وليش تعزمني خير
سيف : اعتبريها اصدقاء
حلا : لا من متى صرنا اصدقاء
سيف : طيب اعتبريها عرب ببلد غرب
حلا : أنا م اعتبر نفسي غريبه ب لندن عشت فيها ٦ سنوات
سيف تنهد : اقول اعتبريها مني و خلص رفعتي ضغطي الحين
حلا ضحكت : ودي اقبل عزيمتك بس ريلام جت مرة ثانية
سيف : وعد ؟
حلا ارتبكت من اصراره : تمام وعد .
.
.
حلا * عمرها ٢٢ سنه ، اخر سنه لها بالجامعة تخصص إدارة اعمال ، طويلة ونحيفة وشعرها قاصته لرقبتها ملامحها هادية وجميلة ، عايشة بلندن من ٦ سنوات ، يمنية الجنسية .
سيف * عمره ٢٦ سنه ، اخر سنة تحضير ماجستير إدارة أعمال ، طويل وجميل ملامحه بارزه ، سعودي الجنسية .
.
.
بعد مرور ثلاث ساعات..
كانو قاعدين مع بعض ويتغدو والجلسة م تخلى من سواليفهم و ضحكهم
حلا : لما نزلت اشتري عصير شفت شاحنه تنزل اغراض
جود : جيرانا ؟
حلا : ايه ان شاء الله يكونو كويسين
ريلام : عمو فيصل م رح يجيب الا الناس الكويسه ، اسمعو بقولكم بابا بيطلع بعد ثلاث ايام وانا بمشي من هنا
حلا : بنشتاق لك
ريلام : عشان كذا تعالو عندي البيت
جود : لا م بيصير هيك
ريلام : القصر كبير و بابا مو غريب تعالو وش فيها بنجلس مع بعض الله يخليكم
حلا : يعني احسها صعبه
ريلام : لو فكرتو مو صعبة والله انتو بس تعالو م فيها شي بليز
حلا : تمام بنجي
جود : اوكي بس ها م بنطول كم يوم و بنرجع لهنا
ريلام ابتسمت : تمام ، اوعدكم بننبسط كثير
حلا : اسمعي اليوم وش صار بينك انتِ و عناد ؟
ريلام كشرت : اووف احس فيه انفصام
جود ضحكت : ليه ؟
ريلام : اوقات احسه عادي و اوقات احسه ثقيل دم و م يعطي وجهه ل احد
حلا : شوفي هو الظاهر عاش في بيئة غير بيئتنا غير مجتمعنا يمكن يلي يشوف يلي نحنا نسويه غلط و عيب
جود : شو العيب بالموضوع ؟
حلا : انه نحنا عايشين لحالنا وندرس م عندنا اهل هنا ، ترا في عوائل كثيرة هذا الشي عيب انه البنت تسافر لحالها .
ريلام : معك حق حتى من خلال كلامنا بين لي هالشي من ناحية لبسي و كل شيء
حلا : ها شفتي ، هذا هو سيف اليوم عزمني على عصير ليمون
جود : شو ؟
ريلام رفعت حاجبها : من وين المعرفة ؟
حلا ضحكت : قال عشان اروق بس للأسف م حضرت عزيمته الجميلة جيتي انتِ
ريلام : الحمدلله في ناس تعرف بالأصول مو مثل البعض يفتح محاضرة بالعادات و التقاليد
جود : عم تقصدي عناد
ريلام : في غيره ؟ بس بغيره على يدي
حلا : لا بالله ابعدي عنه
ريلام : المشكلة بابا صار يعرفه لانه حكيت له انه ساعدني و مره زاره للمستشفى
جود : اذا رح يبلش التعارف بينكم عن جد
ريلام : و انتِ قلتيها رح اعرف كل شيء عنه .
.
.
بعد م خلصو غداء ،
طلعو البلكونة عشان يشربو قهوة و يجلسو بالهواء الطلق
حلا دخلت وجلست : امي تسلم عليكم كثير
ريلام : الله يسلمها ي رب تصدقين احب امك والله
جود : كتير طيبه
حلا : الله يسعدكم ي رب
جود : انتو بس تسافرو بعد التخرج انا شو رح ساوي بدونكم
ريلام : بتجي معاي م رح اتركك
جود : انا م بقدر فوت ع السعودية
ريلام عقدت حواجبها : ليه ؟
حلا : م عندها إقامة ولازم فيزا وهي لحالها م تقدر لازم الأب يسوي لها إستقدام و جوازها صعب بالمعاملات
ريلام تنهدت : لا تفكري الحين بهالشغلة بكلم عمو فيصل لو يلاقي طريقة و ندخلك
جود بحزن : كتير صعب ، خصوصا كيف بدي ادخل من دون اهل ولا شيء
ريلام : خطرت لي فكرة
حلا : وش هي ؟
ريلام : وش رايك انقلك على اسم بابا وكذا تصيرين بنته او يتبناكي ؟
جود فتحت عيونها بصدمة : لا مستحيل ، مستحيل اشيل اسم بابا من اسمي عشان بس ادخل بلد
حلا : معك حق والله ، م تدرون وش يصير للتخرج
ريلام : نخليها بالتساهيل وربي بيسرها
جود : ي رب
قطع سواليفهم صوت احد يغني
حلا وقفت وهي تدور مصدر الصوت : جاي من تحت
ريلام : مافي عرب تحتنا
جود : ليكون المستأجرين الجداد يلي إجو إمبارح سكنو
حلا : جد والله
ريلام : وش هالصوت الحلو
جود : عن جد والله ، بس عم حس الصوت مو غريب كاني سامعه صوته بشي مكان ! .
.
جود * عمرها ٢٢ سنة ، بنت جميلة جدا عيونها زرقاء وشعرها بني ع أشقر غامق ، صار لها بلندن ٤ سنوات تعرفت ع ريلام و حلا بتسجيل الجامعة فقدت اهلها نتيجة قصف ، ريلام تكفلت فيها بكل شي ، وهم الحين عايشين بمبنى من احد المباني الراقيه بلندن يلي هي ملك أبو ريلام ، صارو الثلاث الصحبات كلمة خوات قليلة عليهم من كثر م يحبو بعض ويساندو بعض بكل شي .
صباح يوم جديد تبدأ فيه أحلامنا و أمالنا لتحارب كل اليأس الذي يسيطر علينا ليلاً .
صحت بالصباح وهي تحس بنشاط غير المعتاد و المهم انه اليوم إجازة ، قامت من سريرها و فتحت باب غرفتها نادت بصوت عالي : حلا جود صحيتو ولا لسه ؟
حلا طلعت من غرفتها : صباح الخير
ريلام : ي صباح الحلا كله والورد
حلا ابتسمت : ترا استحي من غزلك
ريلام : استمتعي فيه بس اتزوج بسحب عليك و اغرق زوجي بالكلام الحلو
جود طلعت من غرفتها : ليش العريس وينه ؟
ريلام وهي ترفع شعرها بطريقة عشوائية : م ادري
حلا وهي تضحك : وش اسوي لكم فطور
ريلام : شكشوكة مره مشتهيتها
جود : ايه والله وانا بسوي اومليت البيض
ريلام : برافو عليكم وانا بنزل اجيب خبز ساخن اوكي ، حلاوي لاتنسي تسوي لنا شاي بالحليب وخليه مركز
حلا ضحكت : اوكي ي قلبي
ريلام غيرت ملابسها بسرعة فتحت شعرها و نزلت توجهت للمخبز و اشترت كل انواع الخبز و الكعك الريحة سيطرت على قلبها ، اخذت فطيره ليدها وبدت تاكل طلعت من المخبز وهي تحاول تفتح عيونها ب استيعاب همست : عناد !
عناد كان يمشي و بيده سيجارته مزّها بشغف ونفث ، ناظر ريلام قدامه وكانت تكحكح من قوة الريحة
ريلام : الله ياخذك سيجارة من الصباح
عناد ابتسم و قرب لها : صباح الخير
ريلام : وش جابك هنا ها ؟
عناد : لتكون حارتك و انا م ادري ؟
ريلام : يعني تقدر تقول نصها حارتي
عناد رفع حاجبه بسخرية : لا والله
ريلام : الظاهر للحين م عرفت انا مين وبنت مين
عناد : م يهمني اعرف
ريلام : اتمنى م اشوفك ابدا بهالحارة بليز
عناد : لحظة انتِ ساكنه هنا ؟
ريلام اشرت ع المبنى : هذا مبناي
عناد فتح عيونه بصدمة : وشو
ريلام : شفيك ؟
عناد : اجل طلعنا جيران
ريلام فتحت عيونها بصدمة : انتو يلي نقلتو من كم يوم ؟
عناد توسعت ابتسامته : ايه نحنا حلو والله يعني بشوفك كل يوم
ريلام : وين الحلو بالموضوع ها ؟ انت اخر انسان اتمنى انه يكون جاري
عناد : اوف ليه
ريلام : بس ترجع البيت ناظر نفسك بالمراية ، انسان شايف نفسه فوق وكل الناس تحت مدري على وشو والله ، تصرفاتك غريبة جداً
عناد ابتسم : طيب اعزمك ع الفطور وش رايك ؟
ريلام : لا عزيمتك مرفوضة
مشت من جنبه ولا قالت كلمة غيرها تركته محتار و مستغرب من كلامها .
.
.
ريلام * عمرها ٢٢ سنة جميلة بكل م تعنية الكلمة ، عايشه كل حياتها بلندن ، قصتها طويلة وبنكشف اسرار مع بعض !
عناد * عمره ٢٦ سنة ملامحه حاده طويل القامه و حظورة له هيبه ، من اصل عائلة عريقة لها عاداتها و تقاليدها وبنتعرف على اهله بالبارتات الجايه .
.
.
أغلق النافذة التي تؤذيك مهما كان المنظر جميلاً .
. .
بالجامعة كانو يمشو وهم يسولفو مع بعض و قررو بس يطلعو يتغدو بمطعم .
عناد وسيف و جاسر كانو جالسين بطاولة وقدامهم اوراق كثيرة ويقروها بس شافو البنات مارين، نادي لهم جاسر بصوت مسموع : صبايا
لفو ع مصدر الصوت و ابتسمو : اهلا
جاسر: تعالو قعدو معنا
عناد ناظرة بصدمة لكن جاسر طنشه وهو مبتسم
ريلام كانت عيونها على عناد ابتسمت : لا شكرا مافي داعي
سيف : تعالو مافي مشكلة نحنا اصدقاء بالجامعة
جود تكلمت بصوت هادي : تعو مافيها شيء
حلا : حالهم حال الباقي
جاسر : يلا تعالو
تقدمو وجلست كل وحده بكرسي جنب بعض و بما انه الطاولة كبيرة فكانو متباعدين الكراسي
جاسر : شو اخباركم ؟
جود : امناح انتو كيفكم
سيف : الحمدلله
عناد كان بيده القلم و يحركه يمين و يسار عيونه ع الورق لكن اذنه مركزه مع سواليفهم ، رفع عيونه و اول م جت عينه على عين ريلام ل اول مره ارتبك من نظراتها ابتسم ابتسامة خفيفة و تكلم : انتو كلكم مع بعض عايشين ؟
جود : ايه و ريلام اوقات بتروح تنام بالقصر منشان بيها
عناد لفتت انتباهه كلمة قصر : حلا انتِ سعودية ؟ لهجتك شوي غير ؟
حلا : انا يمنية مو سعودية
جاسر : كم لكم هنا عايشين ؟
ريلام : انا من يوم اعرف نفسي و انا ب لندن ، جود لها من بداية الجامعة اما حلا درست انا وياها اخر سنتين بالثانوية
سيف ناظر حلا : غريبة درستي هنا الثانوية ؟
حلا : عشان شغل ابوي ، ابوي كان السفير السابق ب المانيا بعدها انتقلنا للعيش ب لندن لفترة و الحين اهلي مستقرين بالسعودية
جاسر : اوف بنت سياسية انتِ
حلا ضحكت : ايه اكيد مو حي الله بنت ، انتبهو مني
ريلام : يلا م نشغلكم أكثر نشوفكم بكرا ان شاء الله
عناد : نتغدا سوا ؟
ريلام لفت علية بصدمة م توقعت ابداً
سيف : نتغدا هنا بالجامعة وش رايكم ؟
جود : لا شكرا كتير بس نحنا متفقين نطلع نتغدا بمطعم
عناد : اوك نطلع سوا ، اكيد م عندكم مانع
سيف و جاسر كانو مستغربين من إصرار عناد بس حسو انه هذا إعتذار منه ل ريلام
ريلام : موافقين بس بشرط !
عناد : موافقين عليه
ريلام : بنروح لمطعم نحنا نروحه دايماً و حلو لكن انا يلي بعزمكم عليه ! .
.
.
بالمطعم ،
طبعاً بالبداية الكل رفض انه ريلام تعزمهم لكن ريلام بطريقتها اقنعتهم وقالت هذي بمناسبة انه صالح بكرا طالع من المستشفى و بكذا قبلو العزيمة .
كانو جالسين كلهم ع طاولة واحده وكل واحد بيده مينيو و محتار وش يختار بسبب ارتفاع الأسعار .
ريلام : تحبو الأكلات البحرية ؟
سيف : ايه
ريلام : اجل بطلب لنا اكلات بحريه هالمطعم فنان فيها ، نادت احد العمال و طلبت قائمة طويلة .
بعد نص ساعة ، قدمو الأكل وكان مما لذ وطب و من اطيب الأكلات
جود : عصافير بطني زقزقت
جاسر : عندك حق الأكل مشهي
ريلام ابتسمت : عوافي تفضلو
بدأو يأكلو بهدؤ و كل شوي يناظرو بعضهم ، حلا حبت تكسر الهدؤ وتكلمت : انتو درستو هنا جامعة ولا بس تحضرو الماجستير
سيف : لا درسنا هنا من اول سنه
ريلام : غريبه م شفناكم ابدا والتقينا هالسنه اخر سنه لنا كلنا
عناد : قدر !
ريلام : معك حق تعارفنا صدفة صار
جود : بس تخلصو راجعين للسعودية ؟
سيف : في غيرها ، كل اهلنا هناك مالنا غنى عنها
ريلام : تصدقو انا م اعرفها!
عناد ناظرها بهدؤ : جد ؟
ريلام : ايه والله اعرفها من سواليف ابوي و من الصور
جاسر : م طلعتي من لندن ابدا ؟
ريلام ضحكت : تقريبا لفيت العالم الا السعودية كل سنه بابا يرفض نروحها لكن هالسنه رايحين ان شاء الله
عناد : فيها راحه و طمأنينة يكفي انها بلدك و وطنك
قطع حديثهم البنت يلي وقفت وهي مبتسمه و تكلمت بصوت عالي : هاي
لفو لها ب استغراب
سيف : اهلا راما
راما : مو ع اساس م بتطلع مع بنات سيف ؟
حلا ناظرت سيف ب استغراب اكيد يعرفها : معليش عرفينا عليكي ؟
راما : انا راما من لبنان
ريلام : اهلين تفضلي معنا
راما طنشتها ولفت ع سيف : م رديت ع سؤالي
سيف رجع شعره للخلف : ايه م اطلع مع بنات وش شايفتيني قليل نخوه بس هذو جيرانا و من وطني حسبت هلي .
.
.
نقف هنا
تتوقعوا مين راما ؟
وش ممكن يكون دورها ؟