حرب الممالك الخمس - الفصل 1 - بقلم شورى الشرفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حرب الممالك الخمس
المؤلف / الكاتب: شورى الشرفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

رواية: حرب الممالك الخمس الفصل الأول: ولادة وريثة السحر في زمنٍ كانت السماء فيه لا تعرف إلا ألوان الشفق البنفسجي، وكانت الممالك تحكمها قوى السحر القديم، عاشت الأرض تحت ظل خمس ممالك عظيمة: مملكة النار، مملكة الجليد، مملكة الرياح، مملكة الضوء، ومملكة الظلال. لكل مملكة ختمها السحري الذي يحفظ توازن العالم، وكان السلام قائمًا منذ مئات السنين لأن الأختام بقيت منفصلة. لكن في ليلة خسف فيها القمر واحمرّت السماء كأنها تنذر بنهاية الزمان، وُلدت فتاة في قصر مملكة الضوء. ما إن فتحت عينيها حتى اهتزت القلعة، واشتعلت المشاعل من تلقاء نفسها، ثم تجمدت نوافذ القصر بطبقة من الجليد، وهبّت رياح عاتية داخل القاعة الملكية. صرخت القابلة وهي تشير إلى يد الطفلة: على معصمها ظهر ختم يجمع رموز الممالك الخمس كلها. سمّتها الملكة ليانا، لكن فرحتها لم تدم طويلًا، لأن كبير الحكماء فتح كتاب النبوءة القديم وقال بصوت مرتجف: "هذه هي وريثة السحر الأول… إذا كبرت، إما أن توحد الممالك أو تحرقها جميعًا بحرب لا تنتهي." انتشر الخبر سرًا بين الملوك، وبدأ الخوف ينمو في القلوب. أما في أقصى الشمال، في قلعة سوداء منحوتة داخل جبلٍ ميت، كان ملك الظلال داركوس يسمع بالنبوءة ويبتسم. كان يؤمن أن هذه الفتاة هي المفتاح الذي سيمنحه السيطرة على العالم كله. كبرت ليانا وهي تشعر بأن شيئًا غريبًا يسكنها. عندما تغضب تشتعل الشموع، وعندما تبكي تهب العواصف، وإذا خافت تتكاثف الظلال حولها كأنها تحرسها. وحين بلغت السادسة عشرة، هاجمت جيوش الظلال قصر الضوء في ليلة مطيرة. سقطت الأبراج تحت نيران التنانين السوداء، وامتلأت السماء بالسحر المظلم. دفعتها أمها الملكة نحو ممر سري وقالت: — "اهربي… ابحثي عن الساحر الأخير، فهو وحده يعرف سر قوتك." هربت ليانا والقصر ينهار خلفها، لتبدأ رحلتها نحو قدر أكبر من عمرها.