رهينه اسمي - الفصل التاسع - بقلم ومضه الم | روايتك

اسم الرواية: رهينه اسمي
المؤلف / الكاتب: ومضه الم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

سكتت… كأن الكلمات فقدت معناها فجأة. نظرت له بصدمة— عيونها توسعت… "وش…؟" صوتها كان ضعيف… مرتعش… "تعني… إنك كنت ناوي—" قاطعها بهدوء بارد: "إيه." انكسرت ملامحها فورًا. رجعت للخلف— كأنها تبغى تبعد عنه… حتى لو سنتيمتر . "كنت ناوي تبيعني؟!" ضحكت ضحكة قصيرة… لكنها كانت مليانة ألم: "حلو… والله حلو يا مهاب." سكت… عيونه ما تحركت عنها. قالت وهي تشير عليه بإصبع مرتجف: "تزوجتني… عشان تسلمني؟!" اقتربت منه أكثر— رغم خوفها: "كل شيء كان كذبة؟!" ساد الصمت للحظات… ثم قال بصوت منخفض: "كان." تجمدت. لكن قبل ما تنفجر— أكمل: "بس مو الحين." رفعت عيونها له بسرعة. "وش تقصد؟" تنفس ببطء… مرر يده على شعره بضيق لأول مرة: "الأمور تغيرت." ضحكت بسخرية: "يا سلام؟ فجأة صار عندك ضمير؟" شدّ على المقود بقوة. "مو موضوع ضمير." قرب وجهه منها— وصوته صار أخطر: "موضوع… إنك صرتي خط أحمر." انحبس نفسها. نبض قلبها تسارع— "ليش؟…" سكت… كأن الجواب ثقيل عليه. لكن فجأة— 📱 رن جواله. نظر للشاشة… وتغيرت ملامحه فورًا. البرود رجع— لكن هالمرة… أقسى. رد بسرعة: "وينكم؟" صمت… ثم قال: "لا. محد يقرب لها." نظرت له بخوف. "مين؟…" ما رد. لكن صوته في المكالمة كان وااضح "قلت لك… تالا معي." تجمدت. كلمة "معي"— ما كانت مطمّنة أبدًا. سكّر الجوال بحدة. وشغّل السيارة مرة ثانية. قال بدون ما يناظرها: "من اليوم… ما تتحركين خطوة بدونّي." صرخت: "أنت مجنون؟!" "يمكن." ردها بهدوء مرعب. "بس المجنون الوحيد اللي واقف بينك وبين موتك." سكتت… قلبها كان يدق بعنف لكن عقلها— بدأ يربط الأشياء. أبوها… مهاب… المنظمة… الأوراق اللي حرقتها— فجأة… شهقت. "الأوراق…!" التفت لها بسرعة: "وش فيها؟!" بلعت ريقها… وتكلمت بصوت شبه مكسور: "أنا… حرقتها." ضغط على الفرامل بقوة— مرة ثانية. السيارة توقفت بعنف. لفّ لها بصدمة حقيقية لأول مرة: "وش قلتي؟!" دموعها نزلت بدون ما تحس: "ما كنت أبغى أفضح أبوي…" سكتت لحظة— ثم همست: "كنت أحسب… إني أحميه." ساد صمت ثقيل… ثقيل جدًا. ثم— ضرب المقود بيده بقوة: "أنتي ما تعرفين وش سويتي!" ارتجفت: "ليش؟…" مرر يده على وجهه بعصبية: "هذي الأوراق كانت الشيء الوحيد اللي يحمينا!" تجمدت. "يحمينا؟…" نظر لها— وعيونه مليانة توتر لأول مرة: "كانت الضمان الوحيد ضدهم." سكتت… العالم بدأ ينهار حولها. همست: "يعني… الحين؟…" رد بدون تردد: "الحين—" صوته صار أخفض… وأخطر: "ما عاد عندنا أي حماية." انحبس نفسها. وفي نفس اللحظة— 🚗 ظهرت أضواء سيارة خلفهم. قريبة… قريبة جدًا. نظر مهاب للمراية… وشفت هي ملامحه تتغير. همس: "مسكوا أثرنا." التفتت بسرعة: "مين؟!" لكن قبل ما يرد— 🚨 صوت إطلاق نار اخترق الصمت. اخفض رأسها بسرعة— ومهاب ضغط على البنزين بكل قوته. السيارة انطلقت— والرصاص يلحقهم. صرخت: "مهاب!!" لكن صوته كان ثابت بشكل مرعب: "امسكي زين." شدّت على الباب— وقلبها يكاد يطلع من صدرها. الطريق أمامهم كان مظلم… لكن الخطر— كان أوضح من أي شيء. وفي لحظة… قال بصوت حاد: "لو صار لي شيء—" صرخت: "لا تكمل!" لكنه كمل: "اهربي… ولا تثقين في أحد." دموعها نزلت أكثر: "وأنت؟!" ابتسم ابتسامة خفيفة… غريبة وسط كل هذا: "أنا؟…" ثم ضغط السرعة لأقصى حد— "أنا متعود."