عد فالقلب لك اشتاق - حين اقتربت القلوب❤️‍🩹 - بقلم Kawther zidane | روايتك

اسم الرواية: عد فالقلب لك اشتاق
المؤلف / الكاتب: Kawther zidane
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: حين اقتربت القلوب❤️‍🩹

حين اقتربت القلوب❤️‍🩹

كان المكان هادئًا، والنسيم يمر برفق بين الأشجار. جلست هدى على المقعد الخشبي، تتأمل المحيط من حولها، بينما رونق تجلس بجانبها، تحاول أن تخفف من توترها بابتسامة ودودة. وفجأة، ظهر محمد أويس على بعد خطوات، ومعه صديقه ياسر، كانا يتحدثان بهدوء، لكن عيناهما وجدت هدى فورًا… شعرت أن كل شيء حولها اختفى، وكأن اللحظة أصبحت ملكًا لهما فقط. أشار ياسر بعينيه نحو رونق لكي تقوم وتتركهم ليتكلموا قليلاً. رفضت رونق النهوض خوفا على هدى لكن ياسر أسر عليها لكي تتركهم وحدهم. ذهب ياسر ورونق وتركهما بمفردهما، كانت يدا هدى ترتجف، وكاد قلبها يخرج من مكانه من شدة خفقانه. اقترب محمد أويس منها بخطوات هادئة، نظر إلى عينيها الطويلتين، وأمسك يدها برفق، كأن كل شيء حولهما توقف للحظة واحدة. كانت يداهما ترتجفان. التقت أصابعهما بخفة، وكل لمسة كانت كأنها رسالة صامتة من القلب إلى القلب، لا تحتاج إلى كلام. وأخيرًا، ارتاحت هدى ورمت بنفسها في حضنه. تمسك بها بشدة، وكأنه كان خائفًا من أن تبتعد عنه. همست هدى بصوت خافت: — لم أعد أطيق البعد عنك… ابتسم وقبلها من خدها. شعرت هدى بدفء قلبه ينتقل إليها، وكأن كل خوف وكل انتظار ذاب في لحظة واحدة، وابتسمت وهي ترتاح لأول مرة منذ زمن طويل. إغتنمت هدى كل فرصة مع بعضهما البعض، وكأنها تدرك أنه آخر لقاء بينهما. دام الصمت بينهما واختلطت المشاعر والأفكار، كان كل منهما يفكر كيف يتقرب من الآخر. قالت له ممازحة: — أرى عروق على يديك 🙃 وضحكا كلاهما، ثم أخذت هدى يده وقبلتها، وقد فعل هو نفس الأمر تمامًا. مر الوقت بسرعة، كان يومًا لا يُنسى. اتصلت هدى بأمها لتطمئنها عن نفسها. أنهت المكالمة، وضعت هاتفها جانبًا، وعادت لتجلس بجانبه، تشعر بأن كل ثانية معه ثمينة أكثر من أي وقت مضى. قال محمد: — حان وقت الرحيل تمنت هدى لو يمكنها البقاء معه أكثر. عقلها كان يأمن بأن ذلك آخر لقاء بينهما، بينما قلبها يرفض التصديق. أمسك بيدها لثانية أطول مما يجب، وكأنها تحاول تثبيت حضوره في قلبها قبل أن يغادر، بينما ارتسمت ابتسامة حزينة على وجهه. لم تفلت يداه لمهلة، نسوا أصدقائهم وذهبا إلى المحطة حيث اتصل محمد بوالدته ليسألها أين هي. أخبرته والدته بأنها في الحافلة. نعم، ها قد حان موعد الرحيل، افترقا كلاهما. تبادلا النظرات الأخيرة، وكل واحدة منها كانت تحمل ألف كلمة لم تُقل، قبل أن تدير هدى ظهرها وتدخل الحافلة، بينما بقي محمد واقفًا، يشعر بالفراغ الذي تركه رحيلها. ركبت هدى وسلمت على عائلته، كان ذلك اليوم مثل الحلم بالنسبة لها. ذهبت هدى إلى منزلها، وهو ذهب إلى عمله. بدأت تفكر في كل ما حدث بينهما وتبتسم بمفردها. اتصلت بها صديقتها رونق لتسألها عن ما حدث، لم تريد هدى أن تحكي لها شيئًا، أرادت إبقاء تلك اللحظة بينها وبين نفسها. اتصلت مرة أخرى، فأجابت هدى ب: لا شيء، تحدثنا قليلًا ثم ذهب كل منا إلى مكانه.