حلم خارج حدود السعودية - البارت ("6") - بقلم شموخ أنثى | روايتك

اسم الرواية: حلم خارج حدود السعودية
المؤلف / الكاتب: شموخ أنثى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البارت ("6")

البارت ("6")

لم تنم الفتيات تلك الليلة؛ قمر غارقة في أوراقها، وخالد في شقته يراجع البحث كلمة بكلمة، أما تسنيم فكانت تدعو من كل قلبها أن تمر هذه الأزمة بسلام. **في صباح اليوم التالي.. أمام مكتب الدكتور "فرانكو"** كانت الممرات هادئة وموحشة. قمر ترتجف، وبجانبها البنات كأنهن "حرس ملكي". حضر خالد ببدلة رسمية، وكان يحمل ملفاً أسود، بدا فيه كأنه محامٍ محترف لا مهندس. **خالد (يهمس لقمر):** "اثبتي يا قمر، بحثك قوي، والمصادر اللي استخدمتيها نادرة. الدكتور يظن إنك سرقتِيه لأنه مستحيل طالبة في عمرك توصل لهالمعلومات، بس إحنا بنثبت له العكس." دخلوا المكتب. الدكتور فرانكو كان رجلاً بملامح حادة ونظارات سميكة. نظر إليهم باستعلاء وقال بالإيطالية: **"قلت لكِ يا آنسة، لا فائدة من النقاش، البحث مسروق."** هنا تقدم خالد، وبدأ يتحدث بلغة إيطالية أكاديمية رفيعة المستوى، نبرة صوته كانت واثقة وهادئة. بدأ يشرح للدكتور كيف أن قمر ربطت بين العمارة الإيطالية والنقوش العربية الموجودة في صقلية، وأخرج له "المصادر الأصلية" التي استندت إليها قمر، والتي كان خالد قد سهر على تدقيقها . **الدكتور (بدأ يهتم):** "لكن هذه المعلومات لا توجد في كتبنا الجامعية!" **خالد (بابتسامة):** "لأنها موجودة في المخطوطات العربية القديمة التي ترجمتها قمر بنفسها، وهذا يثبت أنها لم تسرق البحث، بل أضافت له ما لم يعرفه غيرها." بعد ساعة من النقاش المحتدم، تغيرت ملامح الدكتور. وقف من مكتبه، ووجه كلامه لـ قمر التي كانت تحبس أنفاسها: **"آنسة قمر.. أعتذر بشدة. لم أكن أظن أن طالبة مغتربة تملك هذا العمق الثقافي. بحثك لن يُقبل فقط، بل سيُنشر في مجلة الجامعة!"** قمر لم تتمالك نفسها، صرخت من الفرحة وارتمت في حضن تسنيم ولمار، بينما ندى كانت تقفز في الممر وهي تصرخ: **"جبتيها يا قمرة! جبتيها!"** **خارج مكتب الدكتور..** خالد كان يلملم أوراقه والابتسامة لا تفارق وجهه. **تسنيم (اقتربت منه بخجل):** "خالد.. ما أعرف كيف أشكرك. لولا الله ثم أنت، كان قمر الحين في المطار." **خالد (نظر في عينيها للحظة):** "ما سويت إلا الواجب يا تسنيم. قمر أختي، ومصيبتكم مصيبتي. وبعدين.. من بيشرح لي 'سر خلطة الكبسة' إذا سافرتوا؟" ضحكت تسنيم واحمر وجهها، وأدركت في تلك اللحظة أن "المهندس" أصبح شيئاً أكبر من مجرد جار. **في السكن (احتفال النصر الكارثي)** قررت ندى أن ترد "المعروف" لخالد بطريقتها الخاصة. **ندى:** "بنات، الحين لازم ننتقم من رعب أمس. بما إن خالد ولويجي فتحوا مطعم، ليش ما نسوي 'بوفيه مفتوح' في شقتنا ونعزمهم؟" **أريام:** "تم! بس ندى، تكفين، أنتِ لا تلمسين النار، خليكِ في التزيين!" وبينما هن في قمة الحماس، بدأت ندى في تزيين الصالة بالبالونات، لكنها استخدمت "لاصقاً" قوياً جداً تسبب في تقشير طلاء السقف! **تسنيم:** "ندى! خربتِ الصالة! لويجي لو شاف السقف بينطردنا من السكن!" **ندى (ببراءة):** "عادي، بنحط لوحة كبيرة مكتوب عليها 'أهلاً بالمهندس' ونغطي الحفرة!" **في المساء..** بدأ العشاء، وحضر خالد ولويجي. لويجي كان منبهراً بزينة ندى "الفوضوية"، وخالد كان يحاول كتم ضحكته وهو يرى "الحفرة" في السقف التي تحاول البنات تغطيتها بالبالونات.