حب ليان للبريه
رجعت ليان مع أبوها عالقرية… بس الكل كان حاسس إنه في شي تغيّر فيها.
صارت أقل حكي، أكثر تركيز، وعينيها دايمًا تراقب كل تفصيل… كأنها لسه عايشة في البرية حتى وهي بين الناس.
كانت تسمع أصوات ما حدا يسمعها، وتلاحظ أشياء ما حدا ينتبه لها.
وفي ليلة هادية، وهي قاعدة برا البيت، سألت أبوها:
“بابا… ليش حسّيت إنه البرية كانت بدها إياي؟ مش بس أنا اللي دخلتها…”
سكت شوي، وبعدين قال:
“لأنك بتشبهيها… قوية، وغامضة، وما بتخضع لحد.”
مرت أيام، وليان حاولت تعيش حياة “طبيعية”… بس ما قدرت.
البيوت ضيقة…
الناس صوتهم عالي…
وكل شي كان يحسسها إنها محبوسة.
وفي يوم، سمعت رجال من القرية بحكوا عن شي غريب:
“في ناس دخلوا البرية وما رجعوا…”
“في صوت بيطلع بالليل… مو صوت حيوان…”
قلبها دق.
الإحساس رجع. نفس الإحساس اللي حسّته قبل ما تلاقي أبوها.