حياة بنت في البريه
كانت “ليان” بنت ما بتشبه حد. من وهي صغيرة، كانت تحب الهدوء أكثر من الناس، وتحب تمشي بين الأشجار أكثر من إنها تقعد بين الحكي الفاضي. ما كانت ضعيفة… بس كانت مختلفة.
عاشت ليان مع أبوها في طرف قرية صغيرة قريبة من البرية. بعد ما توفت أمها، صار أبوها كل عالمها. كان يعلمها كيف تعيش مش بس “تعيش”… بل كيف تواجه. علّمها كيف تشعل نار، كيف تعرف اتجاه الريح، وكيف تسمع صوت الخطر قبل ما يوصل.
وكان دايمًا يقول لها:
“البريّة يا ليان ما بترحم الضعيف… بس بتحترم القوي.”
كبرت ليان، وصار عمرها 17 سنة، وصارت أقوى من كثير شباب بالقرية. بس رغم قوتها، كان في داخلها فراغ كبير… شعور إنها مش مكانها هون.
وفي يوم، تغيّر كل شي.
طلع أبوها على البرية وما رجع.
دوروا عليه أيام… أسابيع… بس بدون فايدة. الكل استسلم. إلا هي.
وقفت ليان قدام بيتهم، ماسكة سكين أبوها وخريطته القديمة، وقررت قرار غيّر حياتها:
“أنا رح أدخل البرية… وأرجع فيه.”