البارت ("5")
مر أسبوع كامل، وكان السكن في حالة استنفار. المحل الذي تحت شقتهم تحول لورشة عمل؛ أصوات مطارق، ورائحة طلاء، وخالد (المهندس) يتواجد هناك يومياً يشرف على كل صغيرة وكبيرة.
**ندى (وهي تطل من الشباك):** "يا بنات، خالد والله شغيل! شوفوه كيف شايل الألواح مع العمال.. بس ودي أعرف وش مسمين المطعم؟"
**أريام (وهي تجهز قهوتها):** "أهم شيء ما يغطي على ريحة طبخي، وإلا بنسوي مظاهرة عند باب المحل!"
**يوم الافتتاح الكبير..**
نزل البنات بدعوة خاصة من "سينيور لويجي". الصدمة كانت عند الباب؛ لوحة خشبية أنيقة مكتوب عليها بالإيطالية والعربية: **"مطعم لويجي وخالد: نكهة الجيرة"**.
المفاجأة الأكبر كانت بالداخل؛ خالد لم ينسَ لمسة البنات، فقد وضع ركناً صغيراً للقهوة العربية والتمر كـ "ضيافة مجانية" لكل زبون إيطالي يدخل.
**خالد (بابتسامة وهو يستقبلهم):** "حياكم الله.. لولا كبسة أريام ووقفتكم مع لويجي، ما فكرنا نفتح هالمكان بهالروح. تفضلوا، الطاولة المحجوزة للأميرات جاهزة!"
جلس البنات، وكان الجو ساحراً. الإيطاليون منبهرون بطعم التمر مع البيتزا، وتسنيم كانت تبتسم وهي ترى خالد يتعامل مع الجميع بأدب وشهامة.
**تسنيم (بهمس للمار):** "لمور.. شوفي كيف مهتم بالتفاصيل، يذكرني بأخوي الكبير."
**لمار (بخبث):** "أخوكِ الكبير بس؟ طيب طيب، نعديها هالمرة."
**لحظة الصدمة..**
وسط الضحك، رن جوال **قمر**. ابتعدت قليلاً عن الطاولة لترد، لكن ملامح وجهها تغيرت تماماً. سقطت منها الشوكة، واصفر وجهها. عادت للطاولة وهي ترتجف، وبدأت تلملم أغراضها بسرعة.
**ندى (بخوف):** "قمور! وش فيك؟ مين كلمك؟"
**قمر (بصوت مخنوق):** "بنات.. أنا لازم أرجع السعودية.. الحين.. بأول رحلة!"
**أريام:** "ليش؟ صار لأهلك شيء؟"
**قمر:** "لا.. الموضوع مو أهلي.. الموضوع.. أنا.. أنا انطردت من الجامعة!"
وقع الخبر كالصاعقة على البنات. قمر المتفوقة، "مترجمة" المجموعة، تنطرد؟ مستحيل!
**تسنيم:** "كيف؟ أنتي أشطر وحدة فينا!
"
**قمر (وهي تبكي):** "تذكرون البحث اللي سويته الأسبوع اللي فات؟ الدكتور يقول إني سرقته من موقع إيطالي قديم.. وأنا والله تعبت فيه!"
**في السكن (ساعة المواجهة)**
دخل البنات الشقة والهدوء القاتل يلف المكان. قمر بدأت تفتح شنطتها وتضع ملابسها بعشوائية وهي تنهار بكاءً.
**لمار (بحزم):** "قمر، وقفي! ما تروحين ولا مكان. إحنا بكرة بنروح للجامعة وبنثبت حقك."
**قمر:** "كيف؟ أنا لغتي ما كفتني أشرح للدكتور، هو أصلاً حاط نقره من نقري من أول الترم!"
فجأة، طُرق الباب بهدوء. فتحت ندى لتجد **خالد** واقفاً ومعه "بوكس" بيتزا وفطائر.
**خالد:** "لويجي لاحظ إنكم طلعتوا مستعجلين، فقلت أجيب لكم العشاء.. عسى ما شر؟"
ترددت البنات، لكن أريام حكت له الموضوع بسرعة. خالد دخل الصالة وجلس بوقار، وقال لـ قمر: "اسمعيني يا قمر.. الدكتور (فرانكو) معروف بصعوبته، بس هو يقدر اللي يواجهه بالحجة. البحث حقك عن إيش؟"
**قمر:** "عن تاريخ العمارة الإيطالية وتأثرها بالشرق."
**خالد (بابتسامة):** "صدفة جميلة! هذا تخصصي. هاتي البحث، براجعه الليلة، وبكرة بكون معكم في مكتب الدكتور 'كمترجم رسمي' وكمهندس فاهم وش مكتوب. مستحيل نخلي بنت بلدنا ترجع بكسرة خاطر وهي مظلومة."
**
قمر: شكراً والله ماني عارفه كيف ارد لك الجميل
خالد: لا شكر على واجب
انتهى البارت تعبت عادي إذا تأخرت يوم او يومين صح او لا