قصص في الحياة - واللهِ إني قبِلتُ به زوجًا - بقلم الشاعر | روايتك

اسم الرواية: قصص في الحياة
المؤلف / الكاتب: الشاعر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: واللهِ إني قبِلتُ به زوجًا

واللهِ إني قبِلتُ به زوجًا

#قصة الصحابي الجليل جُليبيب رضي الله عنه هو عبدٌ قصير ، أسود ، أفطس ، فقير ، دميم ، ليست له أسرة معروفة ، ليس عنده مال ، ولامنصب ، ولاشيء ، فقير ، رثّ الثياب ، دميم الخِلقة ، حَسن الخُلق ، وكانت فيه دعابة ، وكان عزبًا ، يشرب بكفيه من المياه الجارية أو يغترف من الآبار ، يأكل كسرات خبزٍ إن وَجد ، فإن لم يجد يطوي صائماً ، ينام وفراشه الأرض ولحافه السماء ، وليس له من مخدة إلا نعليه في فناء مسجد النبي ﷺ. -مرّ يوماً والنبيّ ﷺ جالسٌ بين أصحابه ، ينظر إلى هذا الرجل "أي جُليْبِيب" بهذه الحالة ! - ثم نادى به ﷺ وقال : يا جُليْبِيب ألا تتزوج ..؟ - فقال جُلبيب : يا رسولَ الله ومَن يُزَوِّجُ جُليّبيبًا في الدُنيا ولا مال لي ولا جاه !! - اذهب لبيتِ فُلان الأنصاري واخطب ابنته ، وقُل أرسلني رسولُ الله ويقولُ لكم زَوّجوني ابنتكُم. كانتِ الفتاةُ من أجملِ نساء الأنصار . فذهب جُليّبيب إلى بيتِها وقال يُسلِّم عليكم رسول اللهﷺ ويقول زَوّجوني ابنتكُم. فقال الأب : يا جُليّبيب وكيف وأنت لا مال لك ولا جاه؟ فخرجت الفتاةُ تصرُخ بوالِديها : أتَرُدانِ رسولَ رسول الله ؟ واللهِ إني قبِلتُ به زوجًا. ويوم عُرسهما إذ بِمُنادٍ يُنادي للجهاد ، فيخرُج جُليبيب ويترُك عروسه ، وبعد انتهاء المعركة سأل الرسول ﷺ الصحابة أتفقِدون أحدًا؟ فيُعَدِدوا الصحابة كل من فُقِدَ إلا جُليبيب ، فيقولُ الرسول -ﷺ- ألا تفقِدونَ حبيبًا؟ قالوا مَن؟ قال أفقِدُ حبيبي جُليّبيب، فاذهبوا تحسسوا من أمرِه ، وإذ به مُستَشهدٌ وقد قَتَل سبعةً من الكُفارِ ثُم قُتِل. فيقول الرسول -ﷺ- "أنتَ منّي وأنا مِنك، أنتَ منّي وأنا مِنك"،ثم أشاح عنه برأسه ﷺ يميناً وقال : أتدرون لِمَ أشحت بوجهي يمينا ..؟ قالوا: لِمَ يا رسول الله ..؟ قال ﷺ : والله رأيت زوجاته من الحور العين يتسابقن إلى احتضانه ، وأعرفه رجلاً غيوراً ، فأشحت بوجهي حتى لايغار .. ثم تربَّع النبي ﷺ جالساً بجانب هذا الجسد ، ثم حمله ، ووضعه على ساعديه وأمرهم أن يحفروا له قبراً. فيجعلُ ذِراعيّه ﷺ سريرًا له حتى يُحفرَ قبرُه. وصلّوا على الحبيب المصطفى ﷺ