خذني على قد عقلي الكاتبه - الفصل 3 | روايتك

اسم الرواية: خذني على قد عقلي الكاتبه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

الجزء الثالث )) (( انهيار )) طلبت من الدوام إجازة.. بسبب الظروف اللي أمر فيها... واتجهت مباشرة بعد خروجي من عند المدير لمكاني المفضل.. لكن هالمرة مو علشان أدندن بالعود.... لا.. علشان أبكي وأصيح.. مثل الطفل.. ولما وصلت... نزلت وبقيت يالس إلين الليل.. وماهي إلا ساعات إلا أشوف الشخص نفسه اللي زمان شفته موجود.. هناك..في نفس المكان.. تجاهلت وجوده.. وبقيت منزوي على حالي أبكي وأبكي.. وأردد أنا ذبحته أنا السبب..وشوي إلا أشوف هالشخص يطالعني من بعيد.. كأنه يقول... سكنهم مساكنهم.. شو بلاه يهذي .. سكت وحاولت استجمع قواي.. وأنا أقول في قلبي.. حتى يوم جيت أبكي لقيتك عندي..؟!! قمت من مكاني وقلت بسير عنده وبقوله لو سمحت روح لأني متضايق وماريدك في هالمكان.. وأول ما بديت اتجه صوبه.. العزيمة اللي ييت فيها مو نفس العزيمة اللي تراودني اللحين.. ملامح الشخص من بعيد مو واضحة.. ولو بروح عنده.. يمكن يكون انسان راعي مشاكل وأنا اللي فيني كافيني أحسن أرجع من وين ماييت.. وألتفت ومشيت إلين ما وصلت السيارة وركبت ورحت المستشفى علشان أتطمن على أخوي.. والمفاجئة اللي خلتني أستخف.. دشيت الغرفة..مالقيت أخوي سالم.. وين أخوي..؟!! حد يرد علي.. وين أخوي..؟!! صرخاتي هزت زوايا المستشفى والمرضى خرجوا من غرفهم متجهين لناحية الصوت اللي يصارخ.. وهذا الصوت كان صوتي.. كنت في حالة هيجان أصرخ ونازع.. وشوي إلا أسمع صوت رقيق من وراي.. ولما تلفت للصوت.. لقيتها ممرضة.. تقول : لو سمحت يا أخ .. ممنوع الزيارة في هالوأت لو بدك تشوف خيك تعال في وأت الزيارة .. ومين اللي سمحلك تطلع لاهون....؟!! رديت عليها وأنا كنت ناوي آكلها لو قالت حرف ثاني.. بلا لاهون ولا زفت.. أخوي.. وينه لا أقلب المستشفى فوق رؤسكم.. وأول ما شفت الدكتور.. طالعني من بعيد ووقف في مكانه.. اهنيه حسيت أن الموضوع فيه شي.. طالعته شوي.. وأوجه بعيوني للموجودين.. وشوي للممرضة.. وقلت بصرخة تهز المستشفى.. لالالالالا... مستحيل.. لا تقولوا أنه مات..؟!! وأخذت أرمي كل شي أشوفه على طاولة الرسبشن.. وبعدها معرف شو اللي استوالي.. بس اللي أذكره أن الدنيا كانت تدور فيني وماحسيت بنفسي إلا والدكتور يقول: هاه كيفك اللحين..؟!! طالعته وأنا ميت من الصياح.. والتنهيدات قطعت صدري.. وخلتني أتحول من ريال شديد القوة لياهل.. يبي حد يواسيه.. وقلت.. وأنا أحاول أرفع ايدي علشان أمسح ادموعي : أخوي.. ليش ماخليتوني أشوفه قبل ماتنزلوه للثلاجة..؟!! أنا اللي ذبحته... أنا... قاطعني الدكتور وهو يحاول يهديني.. وقال : هدي أعصابك..أخوك بخير.. لكن نقلناه لغرفة أوسع بناء على طلب الوالد لأن أمك تريد تبيت عنده.. وعلشان ترتاح بسمحلك تشوفه اللحين على الرغم أن الوقت ممنوع فيه الزيارة... لكن لنظر لحالتك..فأنا بساعدك.. ارتاح قلبي.. ومسحت دموعي رغم أن عيوني كانت حمرة وواضح علي أني انفجرت مو بس بكيت.. وانهرت.. وصلني الدكتور للغرفة اللي انتقل لها سالم.. سالم.. فديتك يا سالم يا عساني مت قبل مذبحك.. دشيت الغرفة... لقيت الوالدة نايمة.. توجهت وأنا أسحب اريولي سحب.. وتقدمت لناحية الشبرية اللي مدد عليها أخوي.. ويلست احذاه ومسكت إيده وأنا ابكي.. التنهيدات حرقت صدري من حرارتها.. وتميت أقول : سالم...سامحني يا خوي.. سامحني لأني قتلتك.. أنا مجرم يا حبيبي... نش.. وخذ مني القصاص.. بس لا تموت.. حطيت راسي على ايده وأنا أبكي.. صوت.. أسمع صوت.. منو...؟!! معقول ... صوت سالم..ولا.....؟!!!! رفعت راسي إلا هو صوت أمي وهي تهمس.. وطالعتني وقالت: شو بلاك يالغالي...؟!! ما يسد أخوك..؟!! لا تسوي بعمرك جذيه....؟!! طالعتها وماقدرت أحبس ادموعي.. وقلت : لكن يا يمه..؟!! قلبي يعورني.. سلامت قلبك ياقلب أمك.. تعال.. وحط راسك على صدري ونام.. قمت من الكرسي وتوجهت لصوب أمي.. وهي كانت فارشة لها فراش عالأرض... حطيت راسي على فخذها.. وهي بدأت تمسح على راسي وتقرأ القرآن.. إلين مانمت.. في صباح اليوم الثاني.. نشيت على صوت الزقاريد.. سالم نش يا محمد.. هذا كان أول صوت أسمعه.. كان صوت الوالدة.. أخوك حي رد..للحياة.. يا محمد .. من كثر الصدمة.. حسيت أن ريولي ياهن شلل...عجزت اتحرك.. ويالله يالله إلين مااقتربت منه وأنا أحبي على ركبي لأن ريولي مارامت أنها تشيلني.. طالعني سالم وهو يبتسم وحط ايده على راسي وقال: شو بلاك يا شيخ..؟!! وش له يالس تصيح..؟!! أنا بخير.. ومافيني إلا العافية.. كان سالم يجر صوته كأنه من بير ... عجزت أقول أي شيء..إلا.. سامحني وأنا أخوك.. طالعني وعقبها وجهه كلامه لأمي وأبوي.. وقال.. أطلب منكم طلب..؟!! أبوي طالع عليه.. تآمر أمر وأنا بو سالم..؟!! أبيكم تظهرون شوي برع الغرفة.. وخلوني مع محمد لوحدنا.. أمي وأبوي...تبادلوا نظرات الاستغراب.. رد عليه أبوي : مو مشكلة.. يالله يا أم سالم.. خليهم شوي..مع بعض.. وتوجهوا خارج الغرفة.. وتركوني مع سالم.. سمعت سالم.. يتنهد من الوجع وعقبها قال : محمد... أرفع راسك وأنا أخوك... الرياييل ما يوطون راسهم أبد... ماقدرت أتكلم.. بديت اصيح وأبكي واللي عجزت أني أظهره من خاطري ظهرته كطفل جدام أخوي.. بعدها حاولت أستجمع قوتي وقلتله : أنا آسف يا عوني.. يا سند العايلة.. عماني الشيطان.. وكنت بقتلك بسبب حقدي عليك.. رد سالم وهو يحاول يهديني.. بس يا محمد.. اللي صار قضاء وقدر.. وأنت أخوي مو عدوي مستحيل تضرني بشي.. يسد أنك وقفت معاي وأنت اللي أسعفتني.. أشلون أرد عليه ..؟!! شو أقوله..؟!! حتى في هذي كنت نذل..؟!! شو أقولك يا سالم..؟!! أني تركتك ورحت علشان ما أسعفك..؟!! شو أقول...؟!! طالعته وأنا خجلان.. والدموع غارقة عيوني الوارمة من كثر البكاء والسهر.. وقلتله : سالم مو أنا... اللي أسعفتك.. ريال ثـــــ.... قاطعني.. وقال : أنت ولا غيرك... المهم أطلع من السالفة لأن الشرطة بعدين بتيي علشان تحقق بالحادث.. سمعت.. سو عمرك ماعندك خبر.. لا يا سالم.. أنا أستاهل العقاب.. ماعليه يا محمد بتتعاقب.. بس مو على ايد الشرطة.. أنا عقب ماخف.. واستوي بخير أن شاء الله بعرف أشلون أعاقبك.. انزين..؟!! لكـــــن....؟!! قاطعني وقال وهو يترجى.. بس أوعدني تنفذ عقابي..؟!! ولا بسلمك للشرطة..؟!! وأول ما كان يريد يضحك بدا يكح.. رديت عليه وبسرعة حتى بدون تفكير : سلامتك..سلامتك.. ياخوي..خلاص أنا موافق..بس لا تتعب نفسك.. وبعد دقايق دشوا الأهل للغرفة وأخواني وأخواتي اتيمعوا مستانين ومر اليوم على خير.. وصباح اليوم الثاني.. بدت الشرطة تحقق بالحادث...وأنا نزلت منها.. ولا كأني أنا المجرم.. كنت بذبحك يا سالم.. لكنك أنت من أنقذني ، وأنقذت مستقبلي.. مرة الأيام وأسبوع يجر أسبوع إلين منقضى شهرين.. وأنا كنت ملازم.. أخوي مثل ظله.. المهم بدت الكسور تتعافى والنزيف توقف والحمدلله.. رجعت الدوام.. أما أخوي سالم... فكان أمر من الدكتور أنه يرتاح لمدة ثلاث أو أربعة أشهر.. وظهر أخوي من المستشفى وفي يوم من الأيام.. كنت داش الغرفة... لقيت أخوي سالم.. يالس يترياني.. وقال بلهجة كلها شك : وين كنت يامحمد..؟!! ليش تأخرت..؟!! رديت عليه بعد تردد لأني أعرفه مايداني رفيجي غازي : كنت.. كنت.. كنت عند غازي..لــــ......... وقف وهو معصب : غازي هذا بيخربك يا خوي.. طالعته مثل اللي يــبي يهرب من اللي فيه.. وقلتله : الله يخليك ياسالم.. فكنا من هالسالفة اللي فات مات.. حط ايده على خصره وقال بأسلوب مصخره: لا ياشيخ.. تذكر يوم وعدتني بتنفيذ عقابي لك..؟!! ولا لأ..؟!! طالعته وأوني أتنكر.. عن اللي قلته : أذكر.. وشو علاقة العقاب بغازي..؟!! أشر بصبعه وقال : أقطع علاقتك.. بهالفاسد.. رديت بصوت متضايق.. ياخوي.. غازي عشرة عمر.. مو عشرة يوم وانساها.. نسيت أنه رفيجي من 15 سنة..؟!! كلمني بطريقة كأن كلامي ما عايــبه : مانسيت..لكن أنت اللي نسيت.. أنه يحبك لأنك ثريي مو علشان شي ثاني.. حطيت عيني بعينه : سالم فكنا من هالسالفة الله يرحم والدينا ووالديك.. طالعني بنظرة كلها ثقة : هذي ماهي بسالفة..هذا قرار وانتهى..تصبح على خير.. سالم..؟!! قلت تصبح على خير.. ****************