الفصل 4
{ البــارت الــرابـــع }~
الجَزء الاول
إنك لست في حاجة لأن تتسلق "إيفرست " ،
حيث أن كل ما تحتاجه هو
أن تتخذ خطوة إيجابية بسيطة للأمام ...
تحلّ بقليل من الشجاعة وامضي إلى حيث تشاء ..
فثمة شيء ما يضيف إلى حياتك
لـ ديفيد فيسكوت
‘,..,’
,‘
الحادية عشر ليلاً
بَعد تَناولت الطعام مع والداها صَعدت لغرفتها كـ العاده لكـن بذهن شارد غداً سَترتبط بأسمه لكَن لمَ العجلة كُلها
لا تعرفه ولو قليلا اطباعه , تصرفاته , ما يُحب ما يَكره فَرشت سجادتها ودَعت لَربها
"ألهي انا بمتاهة عميقة المَدى هَل لي ببعض من الراحه والرحمة منك
ألهي عبدك ضعيف هَزيل امامك لا قوى له ولا سُلطه
ألهي وحَبيبي انت أملي كَيف سأكمل الامر وانا لا اعرَف شيء
ألهي أرح قلبي وعَقلي بمَ تراه خيراً لي
طَوت سجادتها وجَلست على الكُرسي الخَشبي مشاعرها لا تَستطيع تحديدها مَا ان كانت خَوف ام قَلق ام الاثنتين معاً
حَيره من امرها تَكره ان تَفعل شيء فَوق ارادتها لَكن شيء بداخلها دَفعها لَفعل هذا كَيف سَيكون حَالها لا تعلم ولا تُريد ان تَعلم
ما اصعب الابتَسامه وفي دواخلنا نَزيف حاد قوي ومُدمر لا يَرحم شيء مَنا فَقط يَعرف كَيف يَسيطر علينا شيئاً شيئاً ليُدمرنا او يجعلنا بحيره من امرنا
تَمردت دمعه لتَنزل على خَدها وتَحرقه كَحرقة داخلها وما تشعر به من قلق وخوف من القادم لرُبما سَيكون اسوأ من هذا او افضَل الامر لا يَرجع لَها لو كان بَيدُها لجعلتهَ من اجمل ما يَكون
هذه الدمعه متمرده شَقية عليها حارقة لها أليمه بقلبها قويه على خدها , قلبها ضعيف وهاوي لا يَعرف شيء من القوه او ما شابه , كَنسمه هواء تأتي بسرعه ويمكنها ان تختفي بسرعه دون رَجعه لكـن ان كانت الفَرس الذي يَركض بدون توقف أين سَيستقر فيما بعد
سَيأتي يوم ويستقر فيه هذا الفرس ويجد من يَهوى لركوبه ويَجعله مَروض ولا يَستطيع ان يَفكر بغيره ان وجده هذا الشخَص لا تعلم اين سَتجده ومع مَن ستسقر هي الفرس الشقي الضعيف وحان وقت ترويضه
اجل سَـ يدخل لآحد اصابعها خَاتم لن يُنزع من يدها من بعد هذا اليَوم هيَ سَتكون مَخلصه كَما تعلمت لمن كَتب لها ان تعيش معه المُعامله الحَسنه والطاعة على اتم وجه سَتقدمها كُلها كَما تعرف وتَربيت على الادب والاحترام سَتعطي الحب لتأخذ الاحترام والعَكس صَحيح
كُل منا يَرسم صوره بذهنه للكبر ونأخذ من هذه الصور حُلم ومن الحَلم يَصبح امنيه وننتظر اليوم الذي تتحق به هذه الامنية دَون شَكوى لان من سَيحققها رب العباد كُلها وهذا اكيد تَعلمت ان تَرضى بَالقليل ولا الكثير المُفرط كذا تَعلمت وسَتبقى أخرجت دَفترها وكَتبت
" حياة جديده , بيت لم اعهده من قَبل , نَظام سَيتغير بعد ساعات , حَلم واحد هَدف واحد , والسَامع واحد رَبي لا احد لي سَواك , الراحة اقصَى مطالبي "
اغلقت الدَفتر كَانت سَتنام لَكن سَمعت طَرقات على الباب .. شَمس: ادخل
دَخل الغَرفة بَهدوء .. كُل تفكيرها يَقول لها ان الذي دَخل مُراد لا غَيره رَفعت رأسها بهَدوء لَتُصدم بَوالدها لا مُراد التَزمت الصَمت تَنتَظر ان يَتكلم لَكن اليَوم ليست الـ السنه التي تتكلم بَل القلب والمَشاعر
فَتَح ذراعيه لـَتأتي تَلك راكَضه وتَهوي بحضنه بأنانيه كُبرى ويَحق لها واكثر , فَحضن الاب دفء من نوع خاص ان كانت الام حَياة فـ الاب الوان هذه الحياة هما الاثنان يُكملان الحياة بالنسبه لها لا تٌريد التفريط بهما هُما الاثنان نَزلت دَموعها بَصمت
تركتها على راحتها فَلفد اشتاقت لحضن والدها كَثيراً من سنين فقدته واخيراً أتاها احساس بدفء هذا الحضن شَعور القلق والخوف ذهب
ما ان دخلت الى عالم من الدفء والحنان جَمال حُضن الاب لا يُعوض بأي شيء ان فَقَدتهُ
مَسح على شَعرها الاسود بهَدوء: اش يَكفي دموع
هـَمست: لــيه ؟!
اردَف بهدوء: أمور الكَبار مو لازم الصغار يتدخلون فيها , كَل شي بوقته يَنعرف
اردفت بحيره: ومتى هالوقت
هَمس: مو الحين
اردَفت بحَيره: طيـَب يبه ممكن سؤال
هَز رأسه بالموافقة
تذكرت اخر حَديث سَمعته لوالدها مع المجهول الهَمس الا مُنتهي وقتها: مَين الي دوم تتكلم معاه بَهمس
اختَفت ابتسامته قليلا لَيحل محلها السُكوت: مو وقته الحين خَلي كُل شي لوقته وماتستعجلين عليه ترتاحين بيتعبك لو عرفتي كَـثير ..* اقتَرب وقَبل جبينها ..الحين نامي تأخر الوقت والصباح رباح
ابتَسمت بهدوء: تصبح على خـير
,‘
فَي بيت آخر
تَجد فيه انواع المشاعر التي تُريَدها , الحُب , الفٌقد , الابتَسامة , الحُزن , المَرح , كُل المشاعر تتمثل بساكني هذا البيت
مُكابرة عظيمة وجهد لـَيس بقليل .. على الرُغم من قله عدد سُكان هذا البيت الا أن الحُب يَملئ المَكان والتَرابط الاسري بينهم من أقوى ما يَكون
داخله بالتَحديد غُرفة الجَلوس , تَجلس بينهُم بهدوئها المُعتاد وابتَسامتها الناعمة , مُستلقية على قدمي والدتها ببجامتها البيج مع تيشيرت اسود ربع كم مَع شَعرها المُتناثر على كتفيها بسَواده الجَميل
ابتَسمت بهدوء: وكَيف اول يوم لك مع الطب
عَفست ملامحها وقالت بدون شعور: زفــت وربي زفت وش ذا الدكتور الاهبل مخليني خدامة عنده مو مطبقة ..* قلدت صوته .. جيبيلي النسكافيه , من اساسيات التي تشتغل عندي تنفذ وش اطلب منها من دون ما تشتكي .. مالت عليه مغرور شايف نَفسة ماعرف على ايش كنت ابي الطَب للسبب وذا بيطلعة من عَيوني بس مو مشكله انا الماس وهو مين يكون يكون نشوف اخرتها معاه
ضَحكت من القَلب مَررت اصابعها بداخل شعرها: والحين انتي معصبه على ذا الدكتور علشان كذا
الماس بلا اهتمام: خلينا نغير السَيرة وش اخبار امير متى بيرجع ترا لجين مشتاقه لابوها ماصار معرض رسم
نَجوى " زَوجة ابوها الي رَبتهم": يقول بكرا بيرجع ويخلص المعرض الي بيسوية , اتركيه على راحته عاد الشغله الي مرتاح فيها الرسم والسفر مافي مشكله خليه يسافر
ارتسمت شبه ابتسامه عليها تَحمل معانٍ ومعانٍ تذهب بها وتأتي بها: لو كان السفر حل كان سافرت من زمان وتركت كل شي حولي ..* نَهضت واكملت كلماتها .. يَمه بَروح انام الحين تبين شي ؟َ!
ابتسمت لها بهدوء: سلامتك قلبي نوم الهنا
مَشت في الممر الذي يَطغي عليه اللون السُكري والبُني الغامق , على الرُغم من انها فَقد امها حين أتت للحياة لَكن زوجة والدها عوضتها عن حنان والدتها المفقود , لم تشتكي من أي شيء بوجودها تَحبها كأنها والدتها والعكس
خَمس سنوات حَين توفى والدها وتركها هي واخيها وحيدين بهذه الحياة هم الثلاثة يَجمعهم الحب / التفاهم التام تَحب اخيها بَجَنون كَبير .. لَمحت باب غُرفة ابن أخيها فَتحته بهدوء ابتَسمت على شَكلها
طَفله لم تتعدى الحاديه عشر من العُمر كُل شيء تُريد يـَأتيها دون أي تردد , اهتمام , دلع وكُل ما يَحلو لآي طفله مَثلها .. لَكن تَرى لمعة حزن بداخل عينيها ولمَ لا تراها وهي تحتاج لوالدتها , كُل مره تنظر لها تَرى نفسها بأبنة اخيها الصغيرة لرُبما قَصتها مُشابهة لها قَليلا
فَي كُل يَوم تدعَي ان لا يَكن لديَها حَظ كَـ حظَها العَاثر الَذي يَغدر بَها على الدَوام قَبلت جَبينها وَتوجَهت لغَرفتها
أرتَمت عَلى سَريرها بَشرود فَي مَثل كُل يَوم تَحاول ان تَغمَض عينيها يأتي المَنظر امام عَينيها بَكُل ما فيه , بَشع بَحق بَشع جداً لا تتَمناه لأحد .. أغمَضت عينيها بَشده لتَنام قليلاَ
خَفَق قَلبها بَشده حين ارتَسَمت وتكررت نَفس الصَوره امام عينيها شَدت على لَحافها بألم لـ تخَفف عن نَفسها قَليلاً تَصارع وتُجَاهد نَفسها فَقَط لتنام بضع سَاعَات وتَريح جَسدها الذي اتَعبه الزَمن وانَهَكه التَمني لآشياء لا يُمكَن ان تَحدث لـ طَعم السَعادة وَراحَة البال , حَزينه بَحق حزينة كَيف لا والغَدر أحاط بها من جَميع الجَوانب تَمنت لو انَها تَستَطيع ان تتخَلص من ذكرياته العالقة ببالها
كَلماته تتَردد بَداخل عَقلها كأنها الان تُقال لها فَـ تُصيبها بـ يأس مَن كُل ما حَولها ووجع لا مُنتَهي يَنكَمش قَلبها وَجعاً حَين تتذكر الماضي , بَحق هَو أليم لها اولا موت والدتها ثَم مرض والدها وموته واخَيراً تُختم احزانها بَفقد ثَقتها بَـ الحب ما اقَصى من هَذا على قلبها الصَغير
قناع البرود الخارجي يُتعبها دائما مَن يَراها لا يَعرَفها آين نفسها القديمة التَي الضحكة لا تُفارق وجهها والبَسمة مرسومة على شَفتيها آين طَيبه قلبها لمَ هذه القَسوة على قَلب كـ قلبها كَـلماته التَي كانت ولا زالت تنزل على مسامعها كَرَصاص خَارق يَختَرقها ويُعَذبها عَاش حَياته دَون ان يَواجه مُشكله بَها ام هَي ماذا استَفادت لم تستفد شيء على العَكس تماماً
استَمرت وهَي تَشد على لَحافها لمُده عَشر قائق وما فَوق حتى غَلب عليها النَوم لساعات قليله ويُريح عَقلها قليلا بَل كثيراً هذا الشَيء الوحيد الذي يجعلها ترتاح , الـلـيـل وما ادراك ما الليل وقَت راحه لا مُتنهي لها ولقلبها
بعد ان يَدور بَسلسله من الصَراعات اليوميه والحياتيه , غير الضغوط النَفسية لها اصبَحت تتمنى النَووم دَون رَجعه ارتَخت يَدها عن اللحَاف ونَامت بَهدوء عكس ما هَي عليه تَماماً
.
.
.
فَي غُرفة الجَلوس
شَعرت بَ النُعاس يغلب عَليها توجهت لغرفتها كَي تَنام هي الاُخرى لــكن قبل هذا فَتحت باب غُرفة الماس ابتَسمت على فَوضويه هَذا الفَتاة التَكييف مَطفئ والغُرفة حَاره امسَكت رَيمونت التَحَكم وأشعَلته .. تَوجهت لسريرها الدائري امسَكت بَـ اللحاف ووضعته على جَسدها طَبعت قَبله خفيفه بين جبينيها
بَحب فَقد الكَثير بَحياتها بكُل مره تَراها وترى كَم تُكابر على نَفسها يَتقطع قَلبها عَليها بَحق هي ابنتها التي لم تَولدها تَفهم عليها من نظره تتمنى لو ان نظره الحُزن تَختفي من قاموسَها للابد ولا تَراها بعد خَرجت مُتوجه لغرفتها لـتخلد الى النَوم
,‘
فَي صَباحات يَوم جَديد
عَند السَاعة السابعة والنَصف ~
فَي بيت يَتكون مَن أربعه افرَاد مَن أب اُم وأبَن وأبنَه .. مُجتَمعين حَول مائده الافطَار مَع القليل من الاحاديث العائلية لـَ تعطي جَو لجَلسَتهم الجَميلة المليئة بالدفء
تَذكر شَيء اردف بزفير: يبــه ليش تخليني على الدفعة الجَديدة تدري اكره ذي الاشياء
خَلدون وَهو يَرتشف من الشاي: وش فيها دكتور طول بعرض , ما اوثق بالدكاتره كُلهم علشان كذا خليتك انت من بين الكادر الطبي
كَبير بملل: ليه ما خليت مراد او اياد لازم انا
لـف لها بأبتسامه: ابنك بيجنني كل ما اقول له شي يقول العكس اقوله يمين يروح يسار اسأليه في احد يعرف مين كبير بكل المستشفى
ازهار: ليـَه تعذب ابوك كذا ؟!
كَبير بأبتسامه: ماهو عذاب يا أمي بس وش اسوي ماحب شغلة التدريب , وعلى انو ماحد يَعرفني مو لشي بس ابي أأسس نفسي بنفسي بدون اسم ابوي وشهرته بعدين يَكفي مراد واياد يعرفون مابي غيرهم يَعرف مالي خلق للقيل والقال ..* اردف بتساؤل .. هديل للحين ما صحت
وَقف خَلدون: الحين بتلقاها جاية , بروح للمستشفى ..* وَجه نَظراته لـكبير .. مو تتأخر
اردف بهدوء: ان شاء الله
بَعد بَضع دقائق دَخلت وهَي ترتدي بيَجامتها: صباح الخير
أمال رَأسه قَليلا ثَم انفَجر ضاحكا: هههههههههههههه وش ههههههههههه وش ذا يابنت هههههههه انتي جنيتي
تقوست ملامحها للانزعاج واردفت بدلع: مامي شوفيه
كَتمت ضَحكتها وقالت بحده: كبير اعقل عن اختك عاد وروح لشغلك
كَبير وهَو يَقف: ههههههههههه تأمرين أمر ..* اقتَرب منها وقَرص خَديها .. امزح معاك شَكلك يجنن لو ما شعرك الي مخربط
هَديل: رَوح لا تتأخر على شًغلك ويعصب الدكتور خلدون عليك
قَبل خَدها وخَرج لسيارته
اخَّذت قَطعة من التَوست ودهنتها بـ المُربى وبدأت تَفطر
ازهار: حَضري نفسك اليوم وفرغيها تَروحين معاي
هديل بتساؤل: وين ماما؟!
أزهار: لـبيت صديقتي
هديل بأستغراب اكثر: وش الطاري يا امي كل مره تروحين لصديقاتك ما اروح معاك وش معنى ذي
ازهار بهدوء وهي ترتشف عَصير البُرتقال: حبيبتي كل صديقاتي الي تعرفيهم ماعندهم احد يَسليك لو رَحتي معاي , اما ذي عندها بنت ابنها واعَرف انك تَحبين الاطفال فـ قلت بأخذك معي ولا ما تَبين
هديل: اوك موافقه ماعندي مشكله ..* اكملت بتساؤل .. وزوجة ابنها موجوده اكيد
هَزت رأسها بـ النفي: لا زوجته ماتت لما ولدت البنت
انتَابها الفَضول لتعرف اسمه: يمه وش اسمه
ازهار باستغراب: وش تبين بأسمه انتي
هديل: ما بسوي فيه شي بس جاني فضول
ازهار: اسمه امير أ
قاطعتها بَحماس: امـير لا يَكون امير احمد الرَسام المشهور
ازهار بأستغراب: بسم الله الرحمن الرحيم من وين تعرفين الولد ..* اكملت بهدوء .. جنيه
ضَحكت بهدوء: هههههههههه لا والله مو جنيه ولا شي بَس امير مافي احد ما يعرفه من رسوماته ومعارضه الكثيرة الحين عنده معرض بـ سدني للوحاته ..* وضعت يدها على خَدها .. بنفسي اروح واحضر واحد بس واحد من معارض رسوماته
ابتسمت بهدوء: الحين عرفت ليه طلبتي تدخلين فنون وخليتي ابوك يَخصص لك مرسم بالبيت بس انتي كيف تعرفين كل ذا عنه
أمالت رأسها للاسفل: من سنتين شَفت رسوماته وحسيت بالفن الي يَعبر فيه عن رسوماته من وقتها تعلقت بالرسم
ازهار بابتسامه: لا يكون تحبينه بعد
ضَحكت بهدوء: حب ايش امي ماني من خرابيط الحب , بعدين هو يَحب زوجته الله يَرحمها
ازهار: ووش تفسرين غرفتك الي اغلبها لوحات واشياء تتعلق باول حرف من اسمه , هدوله انا قَبل لا اكون امك صَديقتك وأي شَي يَصير معك تخبريني صح
هَزت رأسها بالايجاب
اكمَلت كلامها: وبكذا موضوع بالذات مابيك تخبينه علي لو صار نقول الحين ما تحبين احد ولا بتحبين بس بيجي يوم وتحبين تذكري دوم وش اقولك حتى لو كنتي غلطانه لا تخبين علي شي
قَامت من كُرسيها وقَبلت خد والدتها: تأمرين امر يانبض هديل , بروح لغرفتي اغير ملابسي تأمرين على شي
ازهار: سلامتك بس خليك عند الساعه عشر جاهزة
هَزت رأسها بالايَجاب .. تَوجهت لغرفتها فَتحت الباب والانوار لـيظهر اللونين الاحمر والاسود مع دَيكورها التُركي الناعم فَتحت خَزانتها اخرجت فُستان لـتحت الرُكبة سُكري اللون مع سُتره من الدانتيل ورديه اللون ذهَبت للحمام " اكرمكم الله " اخذت حماماً واردت ثيابها
خَرجت والماء يُنقط من شَعرها اطفأت التَكييف ووقفت امام المرآة تُنشف شَعرها الاسَود الذي يَصل لنصف ظهرها سَرحته ووضعت كُحل باللون الاسود مع مَسكاره لَيبرز جمال عينيها السوداوتين وكُبرهما ووضعت مُرطب شَفاه باللون الوردي الفاتح وبلاشَر بنفس اللون ليعطي لوناً جَميلاً ومُتناسقاً مع بَياض بشرتها وجَعلت شَعرها يَنساب بحريه على كتفيها , ارتَدت اكسسوارات وكعبها الصيفي ذا اللون السَكري
جَلست على سَريرها الدائري بأستغراب من نَفسها لأول مَره تُظهر جَمال عينيها وانوثتها الطاغي مع الفُستان كانت ترتدي الفساتين بالمُناسبات وقليلاً .. سؤال ارتاد بداخلها لمَ كُل هذا ومَن اجَل من التَزيين كُله هَل هي حَقاً واقعه بَما يُسمى بالحب هَل هي بَحق تَعلقت به ؟؟
نَفضت الافكَار من رأسها وضَحكت على تَفكيرها السَخيف , كَيف لها ان تُحب شَخص من المَجلات ومواقع الانترنت تَعلم كَثير عنه بَفضل مواقع الانترنت فَسيرته على كُل لسان لَكن ليس بَحب البَته
ارتَجفت ماذا يَجري الان لمَ تفكر كثيراً بكلمات والدتها والحَديث الذي دار بينُهما عقلها يَرفض كَثيراً ما تَفكر فيه وبشده وقلبها يَقول لها لمَ لا وان أحببتِ الستِ انسانه ولكِ من المشاعر .. لم تصغٍ الى قَلبها ابدا واختارت عَقلها فَـ هو الخَيار السَليم لها وقَفت وتَوجهت لَتسريحتها كَانت على وَشك ان تَمسح ما على وجهها لـَكن استوقفها صَوت والدتها
ازهار بأعجاب: وآو هَديل وش كل ذا الجَمال اليَوم بتغطين على رَهف كمان اقري على نَفسك المعوذات
ابتسمت بخجل: مو لذي الدرجه يمه
امسَكت كتفيها وأدارتها لها: الا واكثر وش فيه وجهك صار اشاره مرور
دَفنت رأسها بحضنها: يمــه
حَضنتها وهي تَضحك: ياقلبي الخجول
,‘
فَي بَيت ابو يَسار
الكُل مَجتَمع على طَاوله الطَعام عَدى بَهار
زَفر بَضيق على ابنَته وحَالها لا يَعجبه ابَدا
فَقد واحد لا يُريد ان يَفقَد الثانية لا يَريد نَفس العذاب من جَديد فهو صَعب
بحق صَعب ان يَفقَد ابنه بَلمح البصر وامام عَينيه وهَو عاجز
لـَكن ما عَساه ان يَفعل سَوى ان يَدعو لَه بالرَحمة والمَغفرة
فَهو لا يَطلب سَوى الرَحمة منهُم
لَم تَكن افضَل من حَالة كَيف لَها ان تَهدأ وهَي
تَرى ابنتها الوَحيده تَذوب كَـ قطعه ثلج امام عينيها
وقَف يَسار من مكانه: راجع لَكم بعد شوي .. تَوجه لغرفة شقيقته الصُغرى دَخل بهدوء دون ان يَطرق الباب تَقدم ناحيه النافَذة وَضع يَديه على عينيها
ابتَسمت بهدوء: يَسار
افلَت يداه: ليه ما تبين تفطرين معانا
مازالت ابتسامتها بين شفتيها: مو مشتهية الحين افطر بعدين
جَلس على السرير اردف بهدوء: لو سَيف موجود ماكان تركك كذا مو صَحيح , سَيف اخوي كَمان مو بس اخوك انتي وابن امي وابوي .. بس هو الحين مو محتاج الدمـوع او انك تَحبسين روحك بغرفتك وما تطلعين منها مَحتاج دعائك بكل صلاة وبس ولو كان هنا كان بيقول لا توقفين حياتك علشان موتي
اقتَرب منها ومَسح دموعها: مابي اشوف دموعك مره ثانيه ويكفي حابسه نفسك بالغرفة طـلعي شوفي الناس وانبسطي كذا يَكون سيف مرتاح بقبره وان كنتي بين تعذبينه عاد بكيفك وقتها أحبسي نفسك
دَفنت رأسها بَحضنه , المَكان الذي كانت تحتاج اليه بشده كبيره منذُ زَمن من وقت طويل
بَعد ان تركها وحَيده وذهب تحتاج مكان ترتاح فيه اكثر من وسَادتها يَكون مَصدر قَوتها ليس بَضعف لها
شَد على حَضنها وهو يَهمس: غيري ملابسك وتعالي ننزل تحت نفطر سوى
هَزت رأسها بالايَجاب وتَوجهت غَيرت ملابسها وخَرجت: نَمشي
حَاوط كَتفيها: ايوا كَذا احسن ريلاكس
وَصَل الاثنَان الى طاوله الطعام .. حَتى تَتَبدل النَظرات مـَن الحُزن والمُر للابتَسامة
نَظر لـابنة الذي يبتسم بهدوء , كم يَحبه بكل ما فيه فهو اكثر من ذراعة اليَمين يَفهمة من نَظره واحَده هَمة الوَحيد ان يَرى من حَوله يَبتَسم دَون مُقابل
هَاني وهو يَقف: بروح الشركه الحيـن تأمرون على شي
الكَل: سَلامتك
ام يَسار: يَسار
اردف بهدوئه المُعتاد: هلا يمُه
اردفت: ليه ما تتزوج وتفرحني فَيك واشوف عيالك قَبل لا اموت
شَرق بَالعصير الذي يَشربه: كح كح
مَدت له كوب من الماء: وش فيك قالت لك تزوج مو غير شي
يسار: يمه وش تقولين انتي اتزوج؟!
بَهار: وليه ما تتزوج وش ناقصك علشان ما تتزوج بَعدين بتدخل الثلاثين الي بعَمرك عَنده اولاد كمان مو بس متزوج مو صَح يمه
ابتَسمت: الا صح
وكأنه اقتَنع بـ الفَكره وراقت له: امم الي تَبونه يَصير بيصير بس خليه ورا زواج أيـاد
عَبير: الي تبيه , حَاط عينك على وحَدة ولا
هَز رأسه بالنفي: انا وين وذي الحركات وين لا يمه مافي ببالي وحده بس مابي من داخل العايله ابي من خارج العايلة
بَهار بأستغراب: ليه ما تبي من داخل العايلة؟
يَسار: بلا سبب بس كذا ابيها برا بيتنا ومابيها حلوه وحلوه واخلاقها زَفت حتى لو كانت بشعة بس اخلاقها عالية قابل فيها
عَبير: ابشَر بالي تَبيه
وَقف: الحين بروح للشغل تأمرون على شي
عَبير: سلامتك بس ارجع على وقت علشان ملكه ابن عمك
يَسار: تأمرين
نَقَزت من مكانها: يممه
اردفت بهدوء: اخلصي وش فيك
بهار: ما شريت فستان للملكة وش البس الحين ابي اروح للسوق الحيين
عَبير وهي تقف: اتصلي على بنت عمتك غاده وقوليلها وروحي معاها للسوق بس لا تتأخرين كثير , الا صَح عندك فلوس ولا اتَصل بأبوك يَحول لك
هَزت رأسها بخبث: والله انتي الكريمة وانا الي استَاهل اتَصلي عليه
ضَحكت بهدوء: وانتي تَبيها من الله
بهار بصوت عالٍ لتسَمعها: اكييد بشتري السوق كله واجي
يتبـــــــــع |~
Like
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
#8 أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة
قديم 24-01-15, 11:06 PM
الصورة الرمزية لامارا
لامارا لامارا غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
التاسعة صَباحاً
يَمشي وبيده كوب القهوة ارتَشف منه قليلاً واردف: بس شَوفي مريض غرفة 1500 جَهزوه للعملية او لا
اردفت: حاضر دكتور اياد اوامر ثانيه
اياد بهدوء: بطَريقك قولي لـ سَمر تَجهز نفسها تدخل للعمليه وغيره لا .. تَركها ومَشى
فَتحت عينيها بصدمة كل ذا وما ادخل معاه مَشت بعصبية
ريَم: ههيي
وَقفت بهدوء: تَكلميني انا ؟؟
ريم بسخريه: لا اكلم الجدار الي وراك وش رأي
سَمر بلا مٌبالاة: اذا تكلميني انا اول شَي تعلمي الاحترام والحين اخلصي وش تبين جَاية لي
رَيم بنَرفزة: جاية اشوف جمال عيونك , يقول الدكتور اياد شوفي غرفة 1500 اذا المريض جاهز علشان العملية وجهزي نفسك تدخلين العملية معاه
رَدت بهدوء: وانتي وش موقعك اجل علشان يبيني
ريم وهي تمشي: مادخلك الحين روحي لشغلك
مَن ناحية اُخرى دَخل غُرفة الدَكتور خلدون
اياد بأبتسامه: ممكن دكتور
بادله الابتسامه: هلا اياد تفضل
دَخل الغُرفة وجَلس على المَقعد: بَصراحة مو عارف من وين ابدي
خَلدون: من وين ماتبي ابدي اسمعك
اياد ولازالت ابتَسامتة على شَفتيه: صَراحة دكتور اليوم مَلكتي وتعرف معزتك انت وكبير عندي ومابي ذا اليوم يَمر علي وانتوا مو موجودين معاي
خَلدون بأبتسامه: اووه اياد وصرنا نحَب من ورانا ها؟ , يا ابني الثاني اقدر ارد لك طَلب مثل كَذا على أي ساعة
اياد: تَسلم عمي على الساعة عَشره بالليل
خَلدون: غَيره
اياد وهو يَقف: مافي اروح اسوي العَملية تأمر على شَي
خلدون: سلامتك
خَرج اياد من جهة لـ يخَرج هو الاخر بَجوله حَول المُستشفى لـَيرى الوضع وما يَجري بين الجَميع .. صَادفها بَطريقة
كَانت تَمشي وبيَدها المَلف وبباطنها تتذمر من طَلباته الا مُنتهية كَم يُزعجها زَفرت بهدوء .. صَدمت بَجسد كَبير رَفعت رأسها بأنزعاج سُرعان ما تحولت الى ابتَسامه: عَمـي
بادلها الابتَسامة: وكيف بنت اعز صَديق لي بأيام تدريبها
الماس بتذمر: مع ذا الدكتور الي حاطة زيرو واكثر يَرفع الضغط المَغرور
كَتم ضحكتة: المغرور؟
الماس: ايوا مغرور ونص غَبي بس يتأمر خَدامة عنده مو طالبه انا جايه هنا علشان اخَدمة لو عَلشان اكمل تعليمي ولا وش رأيك
..: رآيه بأيش
لـَفت ناحيتة للتحول ملامحها للعبوس: وش دخلك
كَتف يديه: وانتي وش اللسان الي عليك بالله من وين جَايبته قوليلي ساعه ساكته وهاديه وش حلاتك وساعه تَنقلبين الله يَعين امك وابوك عليك كَيف مستحملين دَمك انا مَكانهم كان متت من زَمان
" كان متت من زمان "
لم تستمع لبقية كَلامة يَكفي هذا واكثر قَلبها بدأ يَنزف بَشده يَكفيها انها لا تَراهما ولو قليلا يَكفي انها تتحمل عذاب بُعدهما يكفي عليها ما جَرى لها لـيأتي هذا ويَزيد الجَرح جرحين والعَمق عمقين
الحَروف لا تُسعفها كَي تَخرج وتتكلم ولو بَكلمه واحده رَفعت عينيها والتَفتت لـ خَلدون: بـ الاذن لازم اروح الحين سَلم لي على خالتي عمي مَشت بدون أي كَلمة اخرى
لـف له والشَرار يَقدح من عينيه: وش هببت انت الحين
كَبير بأستغراب: وش صار الحَين
خلدون من بين اسنانه: اصلا ابوها ميت قبل ثلاث سنين وامها ماتت من لما ولدتها محد ربها غير زوجه ابوها وانت تَجي تخربط من عندك ها
فَتح عينيه بَصدمة: بس انا وش يَدريني بكل ذا وبعدين انت كيف تعرف
خلدون: وش يعرفني بنت صديقي تتذكره لو لا الي كنت ازوره
كَبير: والله ماكنت اقصَد
خلدون من بين اسنانه: الحين بتروح تعتذر لها ولا تقول كرامتي ما تسمحلي قدامـي
كَبير بطاعه: الي تأمر فيه يبه .. تَحرك لَيرَ ان ذهبت وكيف سَيجدها استَوقفه صَوت يُنرفز طَبلة اذنه بشَدة
سَعود: على وين كبير
كبير ببرود: وذا شي مايخصك
سَعود بخبث: المُزة حقتك الحين بالحمام ما تقدر تروح لها عَيب
تَقدم له والشرار يقدح من عينيه: سَعود قسم بالله ان تكمل كلامك ما يحصل لك خير وش تبي بالبنت
سعود: سَمعت انها من اول ما جنت للحين تشتغل معك ارسَلها لَنا مره وحَدها ولا تَخاف بوقتها ما ترجع لك ..* غَمز له بَحقاره
امسَكه من سُترته: بتسكت ولا شلون
سَعود بأبتسامه خُبث: شهرين
كبير بأستغراب: شهرين أيش
سعود بنفس اللهجة: شهرين اتحداك شَهرين تَخليها تَحبك وقتها صَدقني بتركها بدون مااسوي لها شي وان خَسرت ياماما وقتها اندب حَظك
تَقوست ملامحة للصدمه: وليه كل ذا تسويه علشان ايش
سعود ببرود: اكره اشوفك مرتاح تدري ؟؟! والبنت عجبتني من وصَلت امس بس الحظ دومة وياك وش اسوي
لمعت عَيني كَبير بتحدي: وليه شهرين كثار شهر واحــد ياسعود اخليها تَحبني بَس بعدها تتركها بحالها
سعود بخبث: تمام واذا خسرت العكس والعد بيبدي من اليوم بالتوفيق صديقي
كَبير من بين اسنانه: اموت ولا اصادق مثلك
لـَف وصُدم بمُراد امامه قَلبة يَنغزه يَحدث بأن الحَرب سَتشعل
مراد بصَدمة: مستحيل تكون كبير وَش تخربط انت مجنون تمشي على طريق سعود
سَحبه واخذه لناحيه الحَديقه: مراد بس هدي شوي
نَفض يديه منه: وش اهدي هـا وش تبي تفهمني الحين وش يصير
اخذ نفس واردف: مراد افهمني على الاقل اخليها تَحبني شهر وبعدها اتركها بحال سَبيلها بس اخلص من سعود مو لي والله مو لي
هَز رأسه بالنفي: ما تهمك مشاعر البنت الحين الماس ماتهمك مشاعرها وان حبتك وراح تتركها ورى الشهر وش ممكن يصير لها كذا تخلص الحكايه وماصار أي شي تبيها تكمل بقلب مرتاح كــــبير افهم انت بتعذبها وتقول تساعدها وش تخربط
كَبير: يامراااد افهمني تعرف سعود اقذر ماخلق ربي خليني اكسر قلبها ولا تعيش وسعود حاطها بباله والله يخرب عيشتها
مراد بسخريه: لا والله اجل انت بتريحها
كبير: وش يضمن لك ممكن احبها بذا الشهر
رفع حاجب: ممكن مو ضامن يعني
كبير بعجز: وش تبيني اسوي
مَسك كتفه: انت تلعب بالنار الحين ياكبير تلعب بالنار انتبه لا تحرق ايدك والوقت ما مضى تقدر تنهي كذا لعبة
كبير بأصرار: لا مستحيل اخلي سعود يفوز علي
مراد وهو يدخل: اعذر من انذر يا كبير الي علي سويته
من ناحية اخرى
مَسحت دموعها قَبل نَزولها يكفي دموع قلبها لا تُريد دموع عينيها خَرجت لتجد بوجهها اريج
اردفت بقلق: الماس وش صار قلبي ..* اكملت بشك .. كنتي تبكين
الماس بأبتسامة: بكي أيش مافي شي يستاهل ابكي بس دخل الصابون بعيني وانا اغسل وجهي الا وين سَمر
اريج: ههههههه سموره طارت لغرفة العمليات مع الدكتور اياد
الماس: اكشخ عملية ايش
اريج: عمليه للدماغ
الماس بغيره مُصطنعة: لا وش ذا احنا نُكرف وهي تدخل عملية لا ودماغ
اريج: عن نفسي بعد ساعة بدخل عمليه قلب
الماس بمزح: وش ذا الحين ماناقص بس بعد يومين تجين تقوليلي حبيــت
ضربت كتفها بخفه: مالت عليك الحين اذا بدخل عملية مع مراد صرت احبه
رفعت حاجب: مراد حاف
اريج: اقَصد دكتوور مراد
الماس: قلبي لازم اروح للدكتور المغرور علشان لا يعصب علي اشوفك وقت الاستراحة
تَوجهت لغَرفته طَرقت الباب ودَخلت بهدوء وَضعت المـَلف على المَكتب صـَمت قَلب مجروح يُقابله صَمت خائف والحَل بين هذين الصمتين مجهول
قَطع الصَمت وهو يَردف: اسـف
التَفتت اليَه: أيش
هَمس بهدوء وببطء: اسَــف على قبل شوي ماكنت اقصد زلة لسان
عَينين صَادقتين بَزمن مُخادع , كَلمات حقيقية بزمن لا يَوجد به سوى الزيف والمَكر مُحتاره هل تُصدقه ام لا هَل تَجعل طيبتها تُسيطر عليها ام عقلها
هَل تَقبل ام تُقابله بالرفض لا تُريد ان تتعب مره اُخرى فقد اكتَفت من الماضي وما فيه من ألآلآم واوجاع عليها لا يَهم ما سَيحدث لها فيما بعد ..همست بهدوء: مَو مشكله حَصل خير
ابتَسم وهو يَكمل عَمله وما بداخله مجهول لها حَتى الان قَلبه يصرخ لا لم تتربى على هكذا وعقلة يَخبره لـمصلحتها يجب عليك ان تفعلها
وهو تائه بين قلبه وعقله بين المد وبين الجزر بين الانسانيه وبين الحَقارة بين كلمات مُراد وبين كلمات سعود حَقاً هو بمتاهة كَبيره لا يَمكن الخروج منها بسهوله فـ الخيوط مَربوطة فيها لَتُشَكل عُروة كَبيره سَيحتاج لوقت لَفتحها على مهَل وتأنٍ
فَ العُقدة هذه رقيقه كَـ شعره يَمكنها ان تَنقطع بسهوله سَيفتحها بحذر وتأنٍ لمصَلحتها لا مَصلحته لكن ماذا ان اصبح هو الاسد الذي يَنقض على فَريسته هَل سيسامح نفسه وقتها ؟! لا لن يَحدث هذا ابدا لن يَسمح لليأس ان يَسيطر عليه
الامَل كُل مايحتاجه والدُعاء ان تَمشي الامور على ما يُخطط لها دَون مُلتويات .. لَمعت بباله فَكره: بَعد شوي عَندي عَمليه جَهزي المَريض وجَهزي نفسك تدخلين معاي
الماس بَعد إستيعاب: ها
رَفع عَينه وبأبتسامه: وهوا اقولك جهزي المريض غرفة 444 معك ربع ساعه القاه جاهز
خَرجت وهَي تُتمتم بكَلمات غريبة كَغرابه الموقف الذي يَحدث
,‘
استيقظت من شَرود ذكريات اليمة على صَوت هادي: الينا اكلم جدار انا
الينا: ها وش قلتي عليا ماسمعت
عليا بجديه: خلي اشتري الفستان وافضى لك الحين
ابتَسمت بهدوء: ليه وش فيني ما احلاني
حَاسبت وخَرجتها مُتوجهتان للكوفي
سَحبت احد الكراسي: غردي حبيبتي غردي
ألينا بحاجب مرفوع: وش شايفتني عصفور واغرد
عليا بملل: مو علي الينا مو علي ..* اكملت بجديه .. ليه للحين حابسه نفسك بذكريات الماضي لا تقعدين تتفلسفين علي وتقولين لا وما اعرف ايش اعرفك من نظره حتى ألين ما تعرفك كثري للحين متأثره فيه ما تحبيه بس متأثره ليه تعذبين نفسك بدون حس او صوت
اغمَضت عينيها ثم فتحتها اردفت بهدوء: وش ينتظرني يا عليا مين مافي احد الين وتزوجت وبعد ايام تروح مع سيزار للبيت وانتي لك حياتك كانت بتكون لي حياه بس مافي انهدمت الحياة الي كنت احلم فيها بَلحظة , نقطة تحول مثل ذي ماتبيني اتغير من وراها ليه من حقي اتغير كذا .. تَركني قبل يوم الزواج بيوم واحد بلا سبب مَل كلها قالت لي لا تتزوجينه وانا عندت شفت وش صار من ورا عنادي انا الي كرهت مو احد غيري انا الي بكيت انا الي حَبست نفسي ماكان يستاهل من عمري ثانيه .., تغيرت على غبائي الي خلاني اتعلق بواحد مثله سرحاني لاني الوم نفسي على عمر خلصته عليه وما يستاهل
شَعرت بدموع صديقتها الصامته ومدى حُزنها اردفت: حبيبتي انتي مابي دموع ماخلصت الدنيا وكان درس لك وتعلمتي منه خَلص منه انتي تحررتي منه بس مو يعني انك تلومين نفسك عليه يكفي انَ الموضوع خَلص الناس تَودي وتجيب وتحب القيل والقال مو معقوله كل مره لازم نَهتم لهم مو صح .. ابتسمت لها
بادلتها الابتسامه: وش كان بيصير لي لو ماكنتي معاي عليا بس ابي اعرف
عليا بابتسامه: شي م ابي اعرف جوابه , تَصدقين اليني اشتقت لوليد كثير وهو ما صار له اسبوع من سافر قال ما بيطول بس طول لي كثير
الينا: احساسي يقول لي بترجعين للبيت بتلاقينه موجود
عليا من القلب: الله يسمع منك تَبين تشترين شي بعد او نرجع للبيت
ضحكت بخفه: هههههههه كل ذا شوق لا خلينا نرجع
عليا: سخيفة بقوه بتَصل على عدول اشوف اذا كان قريب من هنا ..* اتَصلت عليه .. هلا عدول حبيبي انت بمكتبك او قريب من السوق .. قَريب طـيب تقدر تجي علي تَرى مو لحالي معاي الينا .. طيب حبيبي انتظرك باي
ألينا: عنيده ليه ما خليتيني اتصل على السواق
عليا: ولا كلمه مفهوم
الينا: ياربي استحي من اخوك
عليا" لو تدرين وش بداخله وش تقولين": ماعليك خلينا نطلع الحين
خَرجت بهدوء .. وَجدت سَيارة نوع تويوتا سوداء
عليا: وطلع سريع
رَكَبت السَيارة واردفت بصَوت اقَرب للهَمس: السلام عليكم
عَادل ببحة: وعليكم السلام
عليا بأستغراب: عدول وش فيه صوتك مع ذي البحة
ابتَسم: مافيني شي بس اشرب شي حَار اصير احسن لا تخافين
بادلته الابتَسامة
" تَبا لك ايها القلب ايها المُعذب ماذا بقي بعد لم تفعلة يكفي لمَ انت عنيد وقاسِ نعم قاسِ تُعذبني طوال الوقت دون أي سَبب ماذا بعد ما تُريد يَكفي
طرق مَسدوده واماكن مهجوره كذا قلبها لا يوجد من يَزوره او سَتسمح له بأن يزوره الوحده جَميلة لا اشتياق ولا وجع مٌرتاحة هكذا ويَكفيها هَذا
فَي حَين شَرودها المُعتاد كَان قَد وَصل لـبيتها استَيقظت من شَرودها ونَزلت بَسرعة دَون ان تَسلم حَتى
عليا: ههههه مجنونه .. * التفتت على عادل .. عدووووول حرك وش تنتظر
حَرك السَيارة: تصدقين في مفاجأة لك انتي بالبيت
اردفت بحماس: وش صاير
عادل: قريب بنوصل وتعرفين
سَرحت بَالطريق لحين ان وَصلوا
عادل: يالله نزلي
عليا بأستغراب: مو نازل
عادل: لا بروح في شغل بالمركز اشوف وش فيه وارجع
ابتسمت بهدوء: اوك .. نَزلت وتوجهت للبيت فَتحته بمفتاحها كان هادئ دون صَوت اكيد ان والدتها بغرفتها توجهت لغرفتها فَتحت الباب رَمت عَبايتها على الاريكة
فجأة شَعرت بـ يد تَحجب عنها الرؤية , يَد تُميزها من بين حَشود الناس الكبيرة: ولـــــيد
هَمس بأذنها: قـلب وليد
ارتَمت بحضنه تَبحث عن الدفء فيه: طوولت كَثير عن المره الي راحت طوولـــت
ابتَسم بخبث: وش يعرفك يمكن تزوجت غيرك
رَفعت عينيها اللامعتين لعينيه: مستحيل تسويها
هَمس: واثقة كثير
شَبكت انامل يَدها بَيده: واثقة اكثر من ثقتي بنفسي , لاني اعرفك اكثر من ما انت تعرف نفسك مُستحيل تسويها .. الي حَارب العالم علشان ما يقدر يستغني عني علشان غيري
قَرب من اذنها: مجنون لو سَويتها الي عنده القمر وش يَسوي بالنجـوم
عَند العاشَرة والنُصف
رَهف: يابنت اتركيها بحالها من جينا للحين بحضنك خليها براحتها
هديل برفض: ماني تاركتها فَديتها ياااناسو
رهف بهمس: الحين انتي معاها خقيتي لو شايفة ابوها وش تَسوين
ارتَخت يدها من الطَفلة: وش قصدك
رهف بأبتسامة: سلامتك قلبي بس انتي الي وش فيك من وصلنا انتي مو على بعضك
هَديل بنفي: ابد مافيني شي بس صداع شوي
شَدت على فُستانها انتبهت لها: هلا حبيبتي
هَمست ببراءة طَفولية: ممكن انادي لك ماما
تقَوست ابتَسامتها رَفعت بَصرها على رَهف المَصدومة مثلها شَعور انتَابها لهذه الطفلة البريئة ملامحها طفوليه تصرفاتها كُل مافيها طفولي كانت تحتاج لـحنان ام ودفء حُضنها
هَل وجدت الذي تحتاجه بها ام ماذا؟! .. لا ياقَلب لا تَغلب الفكر بهذا تُعذبه انشَلت احرفها امام طَلبها تحب الاطفال لَكن هذه الطفلة ماذا عنها وان قَبلت هيَ ماذا سـ يجري بعدها فَوضى بداخلها كيف سَتحلها انقَذها صَوت
نَجوى: حبيبتي لجين بابا وَصل
فَزت من كانها: وصل
ابتَسمت: ايوا حبيبتي تلاقينه فوق بغرفـ
لَم تُكمل كلامها حتى لـتأخذ تَلك بالرُكض لوالدها دَون ان تَتنظر جَوابها فَتحت الباب بَيديها الصغيرتين تَوجهت له هَمست: بابــا
فَتح ذراعيه لترتمي بحَضنه رَفعها لمستواه: قَلب بابا انتي ..* وضعها في حُضنة واكمل حديثة .. كيف اميرة بابا اليوم
لجين ببراءة: تمام بس مشتاقة لبابا كثير
شَد عليها وطبع قبله على خدها: ياروح بابا , وبابا مشتاق للجين اكثر
نَهضت: نسسسسسسيت
امير: وش نسيتي
لجين: خالة رهف وهديل برا مع جدتي لازم اروح
قَبل خدها بقووه: ياروحي انتي , طيب ماتبين تشوفين بابا وش جاب لك من سفرته
لجين بنفي: لا رجعت اشوف الحين بروح .. طبعت قبله على خده وخَرجت
ضَحك بهدوء , دلوعتة وحبيبة قلبه لا احد سواها رَمى نَفسه على السرير لـ يغط بنووم عميق
اما في صَالة الجلوس
عادت لتَجلس بَمُنتصف الفتاتان .. لتَدخل رائحة رَجولية ارجاء المَكان
رهف:الاااااه وش الريحة الحلووه ذي ذوق ياناااس
هَديل: بجَد حلوه
لجين وهي تشتم: هي ريحة بابا من عطرة المفضل
استَنشقتها لتتخلل انفها الصَغير وتَأخذ منها ما تُريد
عاودت سؤالها مره اُخرى: ماجاوبتيني على سؤال ؟؟
حيره حقاً حيره ماذا تَقول لاول مره ستتبع قلبها بدل عقلها كَي تأخذ قرار بالنيابة عنه ..أردفت بأبتسامه: الي تبيه حبيبتي
فَتحت عينيها على وسعها: هديل وش فيك انتي انجنيتي
هَديل بهمس: لا يا رهوفه قول اول مره اتبع قلبي بدل عقلي
رهف: لنا كلام ثاني بكرا مو الحين بس اكيد استخفيتي انتي وقلبك
هَديل بلا مُبالاة: مايهَــم
نَظرت للمعة عينيها حين وَصلت الى هُنا من المؤَكد لها ان صديقتها فقدت صوابها: مجنونه قسـم مجنونه نَشوف وش بيصير
هديل: مايصير غير الي كاتبه ربي
مَن جَهة اُخرى ما بين الكلام المُتناول
اردفت بتساؤل: الا نجوى امير مو ناوي يتزوج
هَزت رأسها بيأس: لا والله راسه يابس هالولد مو راضي بالفكره ابد
ازهار وهي تَوجه نظراتها للطفله: مسكينه هالطفلة ابوها مايبي الزواج ولا يفكر ان هيَ محتاجه لحنان الام
نجوى: الا يدري بس يَخاف عليها لا تَزوج ماتكون بنت حلال وتصير مشاكل مايبي يتزوج علشان بنته يخاف عليها اكثر من خوفه على نفسه
امل " ام غاده": ان شاء الله يَلاقي بنت الحلال الي تفهم عليه
تَمتمت بـ آمين مَن القَلب
,‘
قَرابة الخَامسة عصراً ~
تَنظر للَحديقة من الباب الزُجاجي وبيدها كأس عصير ليمون مع ثَلج وذهنها بَمكان اخر تَماماً عنها , هدوء تَصرفاته , عَدم غضبة بَعد كُل كَلماتها الجارحة كـَان لَيقابلها بـَ المَثل لكنَة فَضل ان يَقابلها بأحسن مما تَوقعت
هيَ تُحبه ولَيس بجديد عليها لـَكن لا تعترف بهذا او تُصرح بهِ لاحد نفسها فقط تكتم حُبها داخل قَلبها اخَذت عَلى خَاطرها او ماشابه فَي اخر مره تكَلمت معه حُب الطَفولة جَميل
اجمَل مافي ايام الطفولة البراءة بَكَل عَين تَذكَرت ذكرى في الماضي البَعيد ومااجملها من ذَكرى بقَلبها الصَغير هذه الذكرى تَجعل النبض يَعود لها , هذا الــوَعد تَم تَنفيذه لَكن بعد ماذا؟! , بَعد ان عَذب حالها بَعد ان سَيطر الاشتياق على جَميع خلايَاها دَون رَحمه .. بَعد ان حَطم كُل خَلية صَبر لـَديها ضَغطت على الكأس الزُجاجي حَتى انَكسر بين يدها وجَرحها لـينزل من يدها الدَم , لكــن هذا لا شيء مع نَزيف قلبها منه لا شيء معه ابداً لا يُقارن بما تَحملت من شوق وعَذاب في سَبيله
انتَبهَت على يَد تَمسح الدم منها: اتَركها
لـَم يَرد عليها ولو للحَظة اردف بهدوء: اششش
سَحبت يَدها بَقوه: ما بسكت ليه تدخل فيني لـَيه وين مااروح لازم اشوفك ليـه ..* اكملت بصوت مبحوح .. تعبببت تفهم وش تعبت اتركني بحالي اتركــني .. تَوجهت للداخل لكن استوقفها صوته
سيزار: ما اقدر اخلف بوعدي الي قطعته واتركك بحالك مثل ماتبين
ابتَسمت بسخريه: لما تركتني قبل اربع سنين وفضلت تسافر بوقتها ماكان في وعد لما رجعت من السفر المره الي فاتت وشككت بتربيتي وقتها ماكان في وعد الوعد بس بالطفولة والحين اما بقيه الاوقات لا بدون وعد مايمشي عليهم نظامك
مسك كتفيها ووضع عينيه بعينيها: بــس وبعدين معاك انتي افهميها يابنت الناس افهميهــا كـان لازم اروح واكمل دراستي وش اسوي مثلا لازم اجلس هنا انسـي انسي اربع سنين عذاب مو بس عليك افهمي الله يخلييك يكفي لهنا وبس يكفي تعذبيني معاااك يكفــي
..: وبعدين معاكم انتوا الاثنين
التفت الاثنان لمَصدر الصَوت وكُل منهما عيناها مَصدومة اكثر من الاخر ما الحَل معهُما الان
,‘
العاشرة مساءاً
انتَهت واكمَلت كُل شيء لم يَتبقى شيء الان سَوى توقيعها هيَ ويَنتهي كُل شيء ما هذا الشعور الذي يَنتابها صعب تفسيره او قوله تَظهر الهدوء عَكس العاصفة التي بداخَلها
دَخل بهدوء: ادخل لو لا
ابتسمت له: اكييد
جلس على الكُرسي المُقابل لها: وش فيك ان ماتبين تتزوجين ليه وافقتي
شمَس بهدوء: مين قال لك مابي
مراد: اجل وش فيك
ابتَسمت بهدوء: سلامتـك
قـبل جبينها: الي يريحك سوية بس مابي بعد شوي بَكي ابيه وعد
دَفنت رأسها بحضنه: وعــد
بنفس البيت لكـن مكان اخر
تَجلس على الطاولة لـكن هي الشاردة الذهن لَيس بَسيف لا قَدمت على اول خَطوة للتجاوز ما جَرى لكن تَذكرت حَين كانت تتسَوق في الصَباح مَلامح رآتها لاول مره بحياتها , هدوء اول مره تجده
سَمعت صوت غاده: اقول بهار مو يكفي شرود بالحلو الي شفتيه
بهار بلا مُبالاة: ماني سرحانه فيه وبعدين مو ذاك الجمال
غاده بحاجب مرفوع: تنكرين وتقولين مو ذاك الجمال مين الي قالت عليه حلوو انا ولا انتي
بهار بشرود: موو ذااك الجمال يابنت
غاده: تصدقين الي معاه احس اني شايفتة بس وين ماعرف
بهار: مو لازم تعرفين وين
فَزت: وش كان اسم الي معاه نادر
بهار بنص عين: وانا وش يعرفني فيه شفتيني كنت اسولف معاه جد ماعندك سالفة انتي ووجهك
غاده: اييييي ذا معاي بالكلاس واخيراً عرفت وين شفته
بهار بأستهبال: حب من اول نظره
غاده: لايكون انتي لان من شفتيه للحين مفهية بوجهي
بهار من بين اسنانها: وجع غاده قلت لك مافيني شي ولا نفس مابي اسمع كلام زايد
غاده: طيب .. امشي نَروح لشَمس
بهار وهي تقف: بروح اشرب مويه واجي لكم
كانت ستتوجه للمطبخ لكن استوقفها صوت والدتها .. ذهبت ناحيتها
بهار: هلا يمة
عبير بأبتسامه: وهي بنتي الوحيـده بعد يَسار ..* التفتت لابنتها .. يمه سَلمي على خالتك ام وسيم
فَتحت عينيها بصَدمة ثَم تقدمت منها وسَلمت بأحراج ..,
من بعدها توجهت لغرفة ابنة عمها وقَلبها يَخفق بشدة من اسمَة عجباً لصدفة تجعلها هكذا مُرتبكة وقلقة عجباً لكأس واحد ان يَجعلها هكذا بلا وعي .. دخَلت واستَندت على الباب تلتقت انفَاس لها
شمس بأستغراب: بهاار وش فيك؟
بهار: امه.. امه هنا
فَزت من مكانها: حلفي
شَمس وهي لم تستوعب شي: بنات ام مين ووش صاير
غاده: الله يسلمك تقدرين تقولين الاعجاب جا وبعده ممكن حب ويمكن بعدهـ
لم تَكمل كلامتها لتصمت من الوساده بهار بعصبيه: غاده يكفي عاد قلت لك مافي شي ووش تخربطين
شَمس: وليه كل ذي العصبية بهوره
جَلست على السرير واردفت بهدوء: ماعرف عصبتني بلا سبب
كتمت ابتسامتها: وش سوا فيك ذا خلاك مفهيه من اول ماشفتيه
بهار: غــــــــــــاده
,‘
اوقف سَيارتة امام البَيت قليل من التوتر ممزوج بقليل من الراحة كَلام عليا يَنزل عليه كَراحه نفسيه وتُهدأ جميع خلاياة العصبيه
صَح لمَ يُفكر بسلبية ولم التشاؤم كُلة ابنة عمة ليست بعدوته لو كانت عدوتة لكان مُراد ايضا عدواً له بسبب اخطاء الكبار , لا يَخلط بين اغلاط الكبار وحياته ليس من حَقة ان يُعاقبها على شيء لم تفعله هي بل الاكبر منها
سـَيأكله الفضول لشيء واحد لم قام بكُل هذا لمَ قتل والداه لمَ كُل هذا ما السبب وراء هكذا اشَياء لا يُعقل ان يَكره اخاه يَراه مع عمه هاني لا يَوجد مشاكل لمَ تعب من التفكير سَيريح نفسه لبرهه من التفكير ليعطي لنَفسة مَجال كَي يرتاح قليلا .. فَتح باب سيارته وتوجه للداخل
استَقبله ترحيب عَمة ابتَسم له
بادله الابتسامة: اشوف الوجة منور كان من زمان خليتك تتزوج
ضَحك بهدوء: وش فيكم اليوم علي كل من شافني نفس الكلام مو لذي الدرجة
هاني: الا لذي الدرجة
ايَاد: اجل بتزوج اربع مرات
رفع حاجب: وليه اربعه
اردف بَمُزاح: علشان تَشوفون وجهي منور اربع مرات مو مره وحده
وضَع يده على كتفيه: تكفيك وحده تخليها كل حياتك تغنيك عن الثلاثة الباقين يَكفي انها تكون البلسم لجروحك نقطة قوتك وضعفك تَفهمك من كَلمة وحده
اياد بابتسامه: الله الله عمي عمتي لذي الدرجة مأثره فيك
ضرب كتفة: قليل ادب روح لداخل روح
ضَحك وهو يَتوجة للداخل لم يَجد المَدعو بَعمة استغرب الامر لكَن لم يُبدي ايَ اهتمام
كبير: ابتسم مو اضحك
اياد: ياخي انت وش دخلك فيني
كبير بلا مُبالاه: وين مراد عنك كان سَكتك
وَقف: بروح اشوفه يَمكن بالحَديقة
تَوجة للخارج سَمع هَمس قادم من الجهة اليُسرى تَوجه بهدوء ليعرف الامر لكن هيهات سَمع القليل لكن لَم يَفهم شيء يُذكر من الذي سَمعه
انهى مُكالمتة من المجهول والقلق مَرسوم على وجهة أذاً وصل رباه ما العمل الان كيف وأين الحل الان تَنهد بَضيق كان سَيتوجة للداخل لكنَه صُدم بأياد يَقف امامه بدت ملامح القلق تزداد ان يَكن سَمع كُل شيء
قال بشَك: وش فيك تتكلم بهمس؟؟
,‘
تَوجه لغرفة الجلوس بشرود من كلمات ابنتة التي سَمعها الان ما المقَصد منها تباً عَقلة لا يَستوعب الامر هَل هذه لعبة ام ماذا وَصل
امير: امي ميين هديــل ذي؟؟
رَفعت الاثنين عينيهُما له
نَجوى بأستغراب: بنت ازهار تكون بنت صديق ابوك خلدون ليه وش فيها
اميَر بأنفعال: وش فييه قولي وش مافيه تدرين لجين وش تنادي لها
الماس بأستغراب اكثر: وش بتناديلها اكيد خالتي وش فيك انت
امير بنفس الانفعال: خالة ايش انتي تقوللها ماما
تَوسعت عينيها بَصدمة مَن الامر
نجوى بعقلانيه: امير يكفي تزوج علشان بنتك مو علشان احد ثاني شَفت وش تنادي للبنت مو معقوله ان تزوجت زوجتك بتكون مو زينه معاها
امير برفض: مستحيل اتزووج بَعدين مين سَمح لها تلعب بعقل بنتي ابيي افهم الحييين السالفة
,‘
نهاية الجزء الاول
لقاءونا يتجدد يوم السبت القادم بالجزء الثاني
Like
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
#9 أضافة تقييم إلى لامارا تقرير بمشاركة سيئة
قديم 31-01-15, 09:27 PM
الصورة الرمزية لامارا
لامارا لامارا غير متواجد حالياً
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام
~{ البــارت الــرابـــع }~
الجَزء الثــاني
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني..
وأعودُ شخصاً واحداً..
سأقُولُها، عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي.
وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطيء دمي..
الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي..
التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً...
فشوَّهتُ ذُكُورتي..
وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ..
بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.
نزار قباني
قَلبت المَوضوع بَرآسها مَلياً وملياً حَتى تَوصَلت لآمر واحَد وفَكره واحَده أردفت بهدوء: امــير يَكفي كذا حَرام عليك تزووج علشان لجين موع لشانك انت
رَفع رأسها للاعلى كَيف سـَ يفهمهم الامر لا يُريد لا يُريد: ماااااااابي اتزووج مو غصب السالفة مابي احد يقرر مصيري
نَجوى بأصرار: وليه ماتتزوج وش ناقصك طول بعرض والبنات يَتمنون نظره منك انت اشر بس
شَد شعرة بقوه: اميي اقول لكم مابي اتزوج يعني مابي اتزوج اتركووني بحالي
الماس برفعه حاجب: عطيني سبب مقنع بس سبب
امير بصَوت مُرتفع: مااااادخلكم حياتي وانا حَر فيها اتزوج ولا ما اتزووج ما دخلكم انتووا
نجوى: امير هدي شَوي
وقَفت امامه واردفت بنفس نبرة صوتة: بـَس يَكفي اصحى على نفسك انت اصحى عليها مو كل اصابعك سوى موو كلها سوى بطل انانيه بطل مو علشااانك علشان البنت الموجوده بالغرفة الي محتاجه لام مو علشانك يكفيييك علشانها تزوج وخلي البنت تحس بشعور الام يكفي
صَوت تَردد صَداه بأرجاء المَكان مَن قَوته رَفعت رأسها بعينين دامعتين ممزوجتين بَصدمة اخَر شَيء كان ببالها ان يَرفع يده عليها لم يتوقعها ابداً ابتَسمت بسخريه على حالها: يَجي منك اكثر يا اخـــوي .. رَكضت لَـغرفتها أقفَلت الباب وسَندت بجسدها عليه
بَكت بَقهر بألم لاول مره تَبكي بسبب اخيها
مَن كانت تَشتكي له اصبَح سبب دموعها
هَا هَو الان حَطم بَقايا زُجاجها لـيَصبح بقايآ زُجاج مَكسور
بَعد ان كانت تَشتكي له عَن اوجاعها فَما بآل ان أصبح هَو وجعها
صَعب عَليها ان تَفقده يَكفيها ما تَحملت وما سَتتحمل اكثر
بين ماضي أليم وواقع مرير
ما تَبقى هُو مُجَرد رَماد يَمكن لآي شيء تَحريكه بسهوله
آلم داخلي ونَزيف حَاد يَسَيطر عليها
مَشت بناحية المرآه الكَبيرة
وقَفت امامها وهَي تَرى احمَرار جهة خدها اليُسرى بَسبب هذا الكَف
غَضب , ألم يَسيطر عليها تَوجهت للسرير الأبيض
اخَذت " الـ لابتوب " الخاص بَها فَتحت احَد مَواقع التَواصل الاجتَماعي
دَخلت تَسجَيل الدخول
رأت سَمر مُتَصلة سُرعان ما بدأت بالتحدث
الماس: اكره كثر ما احبه
سمر بأستغراب: مين ذا الي تكرهيه
الماس بقهر: اميييير
سَمر: لييه وش صاير معااك
تَسللت دمعه مُتمرده على خديها: حصلت بعد ماكنت افكر فيه وبراحة بنته , بعد كل التعب معاه ما احصل غير على كــف
سَمر بعدم استيعاب: ليه على ايش كنتوا تتناقشون
الماس: على زواجه والاخ حط كل حرقة قلبه فيني انا وش ذنبي , يعني انا المرتاحه وهو المتعذب انا فرحانه وهو الحزين انا الانانيه وماعرف بروحي فهميييني سمر فهميني
سَمر بهدوء: المــــاس اهدي شوي
ضَغطت على الاحرف بَقوه من قَهرها وغيضها: وش اهدى فهميني وش اهدى مرة ابوي الي هي مرة ابوي مارفعت ايدها علي الحَين امير يرفع ايده قهــر
سَمعت طَرقات على الباب وما اقواها من طرقات
نَجوى: حبيبتي افتحي الباب شوي ألمــاس
مَسحت دموعها بَكف يَدها والحَروف بَالكاد تخرج من بين شفتيها: امــي نعسَانه وابي انام ..* اكمَلت بهدوء .. تَصبحين على خَير
تَركتها على راحتها وتَوجهت لغُرفة الجـلوس
كَتفت يداها واردفت: مرتاح الحين مرتااح
امير بتعب: ليه تفتحون نفس السيرة بكَل مرة لييه ؟؟ تبون العذاب لي
نَجوى بحاجب مرفوع: وش تخربط انت ها وش تخربط , ان كانت تبي راحتك يعني عذاب لك ان كانت تبي سعادة لجين يعني عذاب له الله على تفكيرك اهنيك .. بعدين فهَمني وايش يعني ان لجين نادتها ماما
امير بتعب اكبر: ماابيها تتعلق بشخص مايدوم لها مابيها تاخذ خيط رفيع وبالنهاية بينقطع ذا الخيط مابي تعيش بوهم كبير وتنصدم بحقيقة مرة مثل حقيقة امها
وضعت يَدها على كتفه وبحنان: امير حبيبي مو الكل سوى الله يخليك فكر لاخر مره ترا والله مو كل اصابعك واحد .. تَصبح على خير
ذهبت وتَركته خلفه بين الماضي وبين الحاضر
بين عقله وبين شيء عالق بين عينيه
ما العَمل؟ وما الحَل
جَلس طوال الليل يَفكر بحل
*
*
*
كَيف وَصل الى هنا
هَل سمع المُكالمة التي جرت الان
رباه ما العمل ان سَمعها سَتنقلب الموازين الى الامُتوقع
كَيف سَيرد عليه ان عَرف؟
سامي ببرود: ذا شي مايخصك
ايَاد بلا مُبالاة: صح وش يَخصني بآمور الكبار صَح عـــمي الغالي
رَفع حاجب: لسانك طَويل يمكن اخوي ماعرف يـ
تكَلم وعينيه تحول لونهُما للاحمر من الغضب: الا ابوي لا تجييب سيرتة على لسانك الا تربيتي ما تدخل فيها شفت حينتك علي يا عمي الغالي حتى اختي ماعرف وينها بسببك انت
سامي بهدوء: اريــج بخير وأمان
صَرخ بوجهة من القهَر: انت وش تعرف عنــها انت ماااتفهم حَجـر ماتحس كــيف بداخلك قلب لو حديد اختــي اختــي تفهم وش يعني اختي يعني عمري ودنيتي كَلها تَجـي لمصالحك تفرقنــا ليه تَخليني سنين ادور وادور وماعر فشي ان كانت عايشه او ميته ..* اكمَل بصوت مبحوح .. وتجي تقرر مصيري وحياتي بدون علم مني وماقلت شي لو عمي هاني ماكنت اهتميت انت من أيـــش مصنوع فهمني صَخر كان الصخر احسن منك حَتى عيالك ما تعرف عنهم شي قـَبلت ببنتك بدوون ما اقول لا واشتكي بس لا تخــاف ماني حقير لدرجة اعذبها لانك ابوها بتَـعيش وبتكوون مبسوطة اكثر من انها عايشة معااك سؤال واحد بس سؤال وش قال لك قلبك لا قتلت اخوك وش فهمي
تَركة وبداخله جرح عميق
جرح ينزف بلا توقف
ما للتوقف أي اشاره
بَرود , حَدة قَلب
ارتجاف مشاعر .. دموع متمرده
جرحه عميق من ناحية والداه ومن ناحية اخته كَيف سيجدها حتى الاشياء التي يَمتلكها لا تَوصله لها
دَخل وكـَان الشَيخ قَد وَصل جَلس بجانب مراد بتعب
مراد بشك: وش فيك
اياد بتعب: مافيني شي
مراد: موضوع يخَص اريج؟!
اغمَض عَينيه: لا تذكرني والي يعافيك
تَقدم منهُما: الحين مو وقت سوالفكم اياد قوَم معاي للشيخ علشان تَملكون الحين
وقَف مع عَمة بدون رَدة فعَل مما جَعل الامر مُريب لمراد
..
بَالداخل تَحديدا بغُرفة شـَمس لا يَوجد بها سوى بهَار , غاده , عــليا
عَليا بأبتسامه: وكيف نفسية العروس
شَمس بتوتر: زفــت وربي زفت
بهار بخبث: ليه بتتزوجين وحش علشان تقولين زفت تراه من بني ادم مثلك
شمس: بهاااااار
عـليا: خليها هي بس تدخل وتشوف أيـاد اشك انها بتطلع بدون مايقلب وجهها الف لون
غاده: ابيي اشووف شَكلها بس وش بيكون
سَرت رَعشه لجسدها: بنات بس
قَطع عليهَم دَخول امُها مَدت الدَفتر لهـأ وقالت بحنان: وقعي حبيبتي
امسَكت بالقَلم بيَد مُرتجفة وقعَت عينها على تَوقعيه كَان باللُغة الانكليزية بَشكل هادي وجَميل رَاق لها وقَعت بجَانب توقيعه .. رَفعت عينها لتَرى الفَرحة بأعين من تَحب لكن ماذا عنها كَيف سَتكون هل فرحة ام ماذا؟! شَردت للحظات بَدوامة تَفكيرها دَون ان تنتبه للوقت حَتى استَفاقت على صَوت
عـليا: شمس حبيبي قَومي للمَجلس
انتَفضت من الداخل: بدري
غاده بصدمة: بَدري أيـِش انتي الساعة 11 وربع ماحسيتي بالوقت ولا ايش
هَزت رأسها بلا
بهار بخبث: من الحين قمنا نسرح بالحب
عليا بابتسامة: ترا والله ما ياكل قومي معاي ولا تَبين اخلي خالتي تَنادي لك اخوك
قَامت من مَكانها ومَشت مُتوجهة للخَارج اكمَلت الطريق مع أخـيها دَخلت وقَلبها يَخفَق بشَدة كَبيره القـت السَلام وجَلست عَلى اقرب اريكة امام عينيها
رَفع حاجب: اقول مرات شايف الباب او تبي اوصلك له
اردف بمزح: لا والله خليني اشوفه واجي لك ..* اكمَل بصوته الطبيعي .. مَعاك بَس رُبع ساعه لا اكثر سلام
رَفعَت رأسها حـَين شَعرت بَصوته قَريب لها
تَأملت ملامحة وتَفاصيلها , بَشرتة الحُنطية شَعرة الذي يَصل لآخر رَقبتة باللون البُني عَيناه ذات اللون البَني الفَاتح حَدتها وهدوء ملامحة
رَباهـ ماذا الشعور
الذي يَتخلل داخلي
مابين الاضطراب ومابين الخَجل
بَين الوعي وبين الـلاوعي
بين دقات القلب السريعة وبين السكـون
.. بَل بين الواقع وبين .. الخيــال
عـالم الخـَيال
خيال دون قَيود
قَلب مَكسور وقَلب خائف
مـَا ان يلتقيا هذان القَلبان سَـ يَتحد القـلبان معاً لتكوين قَلب واحد خالٍ من الاحزان ليُكملا بعضَهُما البعض
تتفَتح زهرة بجانب زهرة اخرى وبَمرور الوقت والعَناية بها سَتعطي اجمل الروائح هَكذا يَمكن القَول مع هذان القلبان فـَ اليأس سَيطر على القلبين , والان سَتفتح ابواب هذان القلبان من جديد لرُبما بأنه سَيَكون خير فَتح من ان يُغلق
اما بَعد مُستقبل مَجهول من جَميع النَواحي
باب عَلى وَشك ان يُفتح
شَمس على وشك ان تنشر نَورها بأرجاء المَكان
مع بَخات عَطرة من الراحَة
لكَن كَيف ومَتى هَل سَتتحقق هَذه الامنية ام ماذا؟
هَل الزهرَتان سَتنشر الرائحة الفَواحة؟
ام انها سَتنكسر قَبل ان تنفتح؟
هَل للخيال ان يُصبح حَقيقه؟
ام انهُ سَيبقى على الدوام وهَم لا اكثر؟
دَوامة لا مُنتهية من الاسئلة واكثر تستقر في جَوف كُل منهما
عن حياة جديده
او عن صَفحة بيضاء
او اشياء ~ كثيره مَجهولة لكُل منها
ظَروفهم وما يَمر به كُل واحد منهُما به كَيف سَيكون مَصير هذه العَلاقة ؟!
هَذا السؤال المُشترك بين الاثنين لـكن الجواب ليس بَيد أيَ احد منهُما
الايَام سَتثبت ان القَدر هوَ المُتَحكم
مَر الوَقت ومَر كثيراً
ولـَم يَشعر احَد بمروره بَسبب الذهَن الشَارد
خَرج من المَكان ومَن البَيت بأكمـله ولَم يَلتفت وراءه ابدا
لَم يَعلم ما تَرك خَلفة
هَل هي صدمة ؟ ام عدم استيعاب
هَل هي ضَربة؟ ام مُجرد نَسمة عابرة
هـَذا ما يُسمى بَفراغ
هــَذا ما يُسمى بتَحطيم القَلب
هـــَذا ما يُسمى بكَسر مشاعر دون مُراعاة
وما يَهم بكُل هذا الامر كـ العادة بَرود , لا مُبالاة لا يَختلف الامر عن سَابقة مع والداها ابَداً لا يَختلف شَعور بداخلها يَوجع ما تبقى من شُتات بها ..,
لـَم تُسقى هذه الزهرة بَعد حـَتى مـالت على جهة اُخرى لرُبما سَتموت عما قَريب ايضاً قَبل ان تتفتح ولو للقليل القليل لا يُهم الامر لم يَعد يُجدي حَتى تَعاتب مَن كَان سَتبقى زهرة مرميه على الارض دون يَقوم احد بأخذها
تَوجهت لغُرفتها دَون ان يَراها احَد ما , تعبت من الذي هي فيه اغلـَقت الباب غَيرت مَلابسها بهدوء عَكس ما بداخلها تماماَ رَمت بجَسدها على السرير حـَتى غلب عليها النَوم
النوم بعد الـَم عانت مَنه
بعد ضيق شعرت به
بعد بكاء مَكتوب بداخلها
بعد انَفجار بطيء دون ان يَشعر به احَد سَوى ان يُعذبها هـَي فَقط
استغرقت وقَت طويل بالتفكير حتى غَلب عليها النوم
بعد شيء من الوجع
بعد رَغبه جامـَحه بالبُكآء
لكــن ما فائدة البكاء لا جدوى منه ابد
حالها لم يتغير ولو للقليل
ايضا لا مٌبالاة , شيء من الراحـة
نفس حالها ونفس وضعها
موضعها كُل شيء على حاله
لكن نَفسها تغيرت للآسوء
فَقد تَعبت من الكَون وما فيه
ورَقة اصبحت صَفراء بعد ما كانت بالاخضر ما الذي غيرها
هَل الفصول غيرتها ام ان الحياة نفسها غيرتها
*
*
*
بَعد رَبع ساعة او اكثَر بقليل ~
سَند بجَسده على السَيارة بشرود من حاله لـم يَكمل ساعة حَتى وبدأ يَشعر بالاختناق من ماحوله كيف سَيكمل بهذا الزواج كـيف له ان يَتحمل لا يَحمل حب ولا يَحمل كره ولا يَكن أي مشاعر لَم يَفكر كَيف اصبحت حـَين تركها حتى
سؤال يَتردد بداخله ويَقول هَل غَضبت , حَزنت , اخَذت على خاطرها ان يَضحك سَـ يضحك على غباءه بلا شَك , أهي حَجر ام جَدار كَي لا تَشعر او تَحزن؟
أليس لها مشاعر كَغيرها ؟ اليَس من حَقها ان تحب ان تزعل من َشخص
ليست بَحديد
وليست بجدار كَي يتركها هكذا دون أيَ كَلمة او حَتى سؤال عَن حَالها
اسَتيقظ من دوامة تَفكيره على صَوت هاتفة رَد بخمول: هلا عدول
عادل: لا هلا ولا مرحبا وينك من نص ساعه وانت مختفي ويــن
رَفع نَظره للنجوم المُتلألأه في السَماء: انا بَمكان خالي من الناس مَكان ياخذ سكون الليل وياخذ هدوء المدينة يَاخذ من نسمات الفَجر الباردة بَمكان اقدر افكر فيه دون لا احَد يَقطع علي تفكيري
اردف بسَخرية: بالله وش تفكر قول لي تَفكر بالي تَركتها دون كَلمة وحده ولا بأيش
ايَاد بأستفسار: وكيفها
صَدم من سؤاله هل يَستغبي ام ماذا هَل يَقتل ويَمشي بجنازه الميت: انت شاارب شي ولا قاعد تستهبل انت انا وش يعرفني بحالها اسأل عليا عليها مو انا وش قالوا لك بنت لو صديقها حتى اعرف حَالها ..* اكمَل بجدية .. اياد اصحى على حالك هي وش ذنبها ان كانت بنت عمك ؟؟ طَيب قول لي ليش ما تعامل يَسار او مراد بنفس المثل او البنت غير
لا يَملك الجواب بحد ذاته كَيف لعله يُجيب على عادل بكَلمة اردف بضياع: ما ادري وش فيني عليها هي
تَنرفز من تفكيره المُشتت وبنفس الوقَت يَعذره اردف بهدوء: اياد لا تَصير مثل غيرك خليك مثل ما عرفتك ومثل ما تربيت عليه ما تَربيت تجرح قلب احد وتَمشي كذا ولا تعلمت تَظلم بحياتكـ ان كان عمك القاتل بياخذ جزاة والقانون موجود وبعدين ممكن ان عمك مايكون القاتل وش تسوي وقتها .. طيب اتركنا من عمك ومن الجريمة انت حَكمت على البنت من نظرة وحده بدون لا تسمع صوتها حتى لا تَصير مثل اولاد المَجتمع الي يَفرض شَخصيته على البنت لانها بنت ضعيفة اصَحى على نفسك
ماذا عساه ان يَقول بعد هذا الكَلام يَشعر وكأنه ولا شيء امامه تَحرك شَعور بداخله يَدفعه للخـَجل سُرعان ما تَحول ضياعه لابتَسامة: انت وينك
عادل: قَريب من مول رياض جاليري ليه وش تَبي
اياد: عازمـك على الاكل ادري فيك للحين مو ماكل شي
عادل بابتسامة: مانقوول لا خليني اشوفك بمطعم .***..
اياد: تمام سلام
اغَلق مَنه بعد ان شعر براحة نفسيه من تَكلم معه بَحق هو المريض النفسي وعادل يَكون طَبيبة ودواه للشفاء حَرك سَيارته
اتَصل على عـليا
*
*
*
يتبعاخـَذ الهاتف من الطَاولة بمـَلل واغلقه: كذا يكون احسن
ابتـَسمت بخجل: ليه سكرته يمكن يبي شي مهم
اردًف بلا مُبالاة: اكيد ما بيكون اهم مني
قَطع عليهَم صَوت البَاب
تحولت ملامح وجهة للانزعاج: وبعديــن .. تَوجه للباب فـتَحه بملل
ليزا: المَعذرة سيدي لكـن السَيد فادي يَنتظرك بالاسفل
وليـد: حسنا يُمكنك الذهاب سآتي الان
عليا باستغراب: فادي وبكذا وقت متأخر ويترك زوجاته الله يستر لا تصير مصيبة
رَفع كَتفيه: علمي علمك بَروح اشوف وش صَاير
نَزل من الدَرج مُتوجة لغَرفة الاستَقبال ابتَسم وهو يَردف: هلا فادي
بَادله ابتَسامة: هلا فيك وليد
جَلس على الاريكة البَيضاء واردف بقلق: وش فيك مو على بعضك وش صاير عسى ما شر
ابتَسم بَمرح: ابد بس مشتاق لاخوي ولا ممنوع ازوره
وليد: حياك البيت بيتك بأي وقت
لعَب بحاجبيه واردف: بتزوج
شَرق بكأس العصير الذي بيده: ايــش تسوووي ؟؟
فادي بصَوت اعلى: اتزوج عَندك مانع
وليد بصدمة: انت مجنون ولا ايش تبي تتزوج لو ثاني مره كان ماقلنا شي الا رابع مَره وش طَرى ببالك علشان تتزوج ثلاثة مو مالين عينك ياخي وش ذا الجنون
فادي ببرود: عادي بتزوج وياويل وحده منهم تفتح فمها بكَلمة انا الي مليــت كل يوم مشكله ومصيبه ابي ارجع للبيت ارتاح مو علشان هواشات
وليد: الي يَريحك ياخوي طيب مين تعيسة الحظ الي بتعاني معاك انت
فادي بهدوء: بنت عمتي اميره هالة
وَضع كأسه بقوه: ايــش تخربط الحين تتزوج وفهمتها بس تاخذ بنت عمتي خلصوا البنات
ابتَسم بغموض واردف: مابي اخذ من برا العايله وبعدين وش فيها لو اخذتها
مرر يده داخل شعره: بس سؤال وش تحس فيه جاي تقول لي تبي بنت عمتي وانت تعرف وش فيها هي كيف بتقبل لها سبب علشان ترفض بعدين فارق العمر تاخذ وحده عمرها ماتجاوز الـ18 وانت 29 اكبر منها بـ11 وبعدين عمتي مستحيل تزوج بنتها لك
فادي بأستنكار: وليه عمتي حتى ماتوافق
وليد بسخرية: واحد متزوج ثلاثة وكل وحدة اكبر من الثانيه وفوق كذا كل يوم هواش كيف ترضى وازيدك من الشعر بيت تدري انها ماتشوف مستحيل تقبل
فادي بملل: وليد ابيك عون لي تصير فرعون
وليد بأستفسار: وش راي امي وابوي
اردف قبل ان يُكمل كلامة: موافقين ماعندهم اعتراض
وليد: اجل سوي الي تشوفه يريحك يااخوي ماني مانعك من شي بس لا تجي وتشتكي بعدين
فادي وهو يَقف: ماني نادم على الجنيات الثلاثة ولا بندم عليها
ضَحك: ههههههههه جنيات مره وحده
فادي: واكثر تَصبح على خَير
راقَب اخيه الصغير حتى سَمع صوت الباب يُغلق تَنهد منهُ غَموض كَلماته بَرود اعصابه واصراره
مُتأكد انهُ يَخفي شيء كـَبير
تَوجه لَغرفته بهدوء استوقفته لوحة مُعلقة على الجدار بـ الوانها وفَكرتها كُل شيء فَيها يَجعله يتأملها طويلاً اكمَل طَريقة فَتح الباب
رَمى بجَسده على السرير
عليا: حبيبي وش صايـر ؟؟
ابتسم بهدوء: اخوي مجنون رسمي
اردفت بأستغراب: ايش تقصد
سَحبها لحضنه: المجنون بيتزوج الرابعه لا ويبي هالة من بين الكل
عليا بصدمة: ما لقى غير هاله
هَز كَتفية: مجنون وش تبين فيه
*
*
*
في صَباح يوم جديد
عَند الساعة الثامنة الا رُبع ~
مَسكت كوب القهوة الذي بيدها وارتشفت منه , ماذا عن القَهر الذي بداخلها
ماذا عن احلام باتت من عداد الموت
ماذا عَن تشتت بين الوجع وبين التظاهر
صَدح على مسامعها صوت الكَف
ضغطت على الكأس بقوه
لَم تنتبه على القَطرات الساخنة تَسقط على كف يدها
فَقلبها موجوع ولا يَشعر بأي حراره ابداً
شَعرت بـ يَد تأخذ الكوب من بين يديها
اريج بصدمه: ياهوو ماتحسين انتي ايدك انحرقت
استيقظت من شرودها: هااا
اريج بشك: حالك مو طبيعي وش صاير جاية قبل الكل ومن صباح الله قهوة وفوق كل ذا مسرحة طول الوقت
الماس بضيق: مافيني شي
رَفعت حاجب: وش شايفتني مدرستك تتكلمين كذا بابا اعرفك من عمر مو يوم او يومين وش فيك
نَظرت للزجاج واردفت بصوت مخنوق: اريج الله يخليك خليها على بعدين ولا اقولك مافيني حيل اقول وش صاير لا وصلت سمر اسأليها
ابتسمت بهدوء: ليه كل ذا الحزن
اكمَلت كوب القهوة الذي: خلي الي مكتوم مو ظاهر يا اريج ..* ابتَسمت بمرح .. خلينا نروح الحين لا احصل هواش من صباح الله
اريج: طيـب
مشت بذهن مُشتت ببال مَشغول
مـن ناحية اُخرى من المُستشفى
مَسح على وجهة بصدمة: الحــين وش الدفعة ذي مافي فيكم احد يجاوب على سؤالي الحين تخيلوا عندكم مريض بالعملية عنده نزيف بدماغه ويحتاج عملية قلب وش تسوون اول شي
كبير بقلبه " بنشوف التقييم الاسبوعي وش اسوي فيكم"
سمر: القــلب اول شي بعدين الدماغ
رَفع احد حاجبيه: وليه مو الدماغ اول
ابتَسمت واردفت بهدوء: لان القلب اساس الانسان لو سوينا عملية الدماغ والقلب ضعيف ممكن احتمال كبير نفقد المريض بسبب التأخير بالقلب علشان كذا نشتغل بالقلب اول شي بعدين نشتغل بعملية الدماغ بَراحتنا
اردف: لك مني على تقييمك الاسبوعي 10 نقاط فوقة ..* التفت على كبير واردف .. كبيـر اليوم ابيها تكوون معاي ممكن
ابتَسم بهدوء: مو مَشكله
هَمست بغيض: الحيـن وش سالفة الثلاثي ذا كل شي مهم لازم هم فيه
ريم بلا مُبالاة: وانتي وش حارق دمك
رؤى: لاني اكره ذا الثلاثي
كـانت ستتكلم لكَن استوقفها صوت كبير
كبير بحاجب مرفوع: رؤى وريم خلصتو حش بغيركم ولا لا .. المهم انتي وياها على الاسعاف اليوم ايمن انت تقعد ترتب الملفات
ايمن بصدمه: هااا وش شغل الاستقبال اجل
كبير بحده: بتسوي الي اقوله ولا تنقص من التقييم
ذهب وهو يَشعر بالانزعاج منه
اكمل كلامه: سنان انت روح للدكتور احمـد .. اريج اليوم بتكونين مع الدكتور اياد ..* وقَعت عينيه على سَعود الذي كان يبتسم بخبث
شَبت النيران من نظراته وابتسامته الحَقيرة .. شعر لوهله انه لا يَختلف عنه ابداً تناقضات بداخل عقلة فيما يَجري وفيما ان الذي يفعله صائب ام لا لم يَهتم له دَعس على ما بداخله واكمَل كلامه: الحين كل واحد يَروح لشغله
رؤى بأعتراض: دكتور وش ذا الي يصير ليه من بدينا نشتغل والماس معاك مايصير كذا
كَتفت قبضه يدها تَعرف مغزاها التافه وخَبث شعرت بيد تشد على يدها
اريج بهمس: طنشيها ترتاحين
الماس بقهر: وش تبي مني اكثر من كذا وش بقى
اريج: اشش طنشي كلامها وبس
كبير بحاجب مرفوع: وانتي الثانيه تبين نقص من تقييمك ولا شي ثاني بعدين شغلي ماتدخلين فيه انتي تنفذين وبَس مفهوم واذا مو عاجبك روحـي لغير مُستشفى تلاقين فيها وش تبين هنا الي ابيه يَصير بدون نقاش وان كنتي بتناقشيني بيضرك انتي مو انا ..* اكمـل بأمر .. الحين كل واحد يَروح على شغله
خَلال ثوانٍ لـم يَبقى سواهُما .. اردف بهدوء: جيبي ملف المريض الاسود تلاقينه على مكتبي ولحقيني على الغَرفة رقم 3220
ذهبت بهدوء حتى اختفت من امام عينيه زفر بصَوت مسموع اكمـل طريقة لـ بداية يَوم جَديد
بجهة اخُرى من المكان
توجهت لغرفة الدكتور اياد دَقت الباب ثُمَ دخَلت
فَتحت عينها على وسعها تَذكرت كلام سمر لم تُصدقها اما الان رآت الشبه بعينيها نَفس الملامح سوى لون البشرة ما السَر وراء هذا الان
أهل هي لُعبة جديده ام ماذا , مر طَيف حَلمها امام عينيها النار , البيت , الصَوت المُنادي ما الامر شعور بداخلها لا تستطيع تفسيره الان تشعر بشيء يَربطها به شَيء ما يَقول لها انها تَعرفة من زَمن بعيد ليس الان شَيء مُضطرب بداخلها
اما هـو
رَفع رأسه كان يَعتقد انها سَمر كـ العادة لـقال لها ما عليها ان تفعل الان صَدم من الذي يراه امام عينيه لم يَكن حاله افضل من حالها سواء حيره ام صدمة
تَدفقت حُبيبات الحنين والشَوق لداخل اعماقه ذكرته بأخته كَثيراً الشبة كـَبير حقاً تعب من الامر يُريد رؤيتها فَقد ولو لثوانٍ ثَم من بعدها تستطيع ان تختفي من امام عينيه كما ظهرت لم يَستطع ان يَتكلم ابداً
احرفة قد خانته هذه المره جداً لا يَعلم اي حَروف يَجمع كـي يتحدث الان نَظر لها مُطولاً نفس الملامح نفس النَظرات قد غلبة شعور الشوق هذه المره ذهب تفكيره بها وبدأت الاسئله بداخله
هل هي بخير ام لا ؟
هل تأكل وتشرب ام لا ؟
هل هي مُرتاحه ام لا ؟
هل هي تتذكره ام لا ؟
ماذا لو كانت فاقده للذاكره ولا تعلم من هي مُجرد التَفكير بهكذا جَعل من قَلبة يتحطم كُلياً ان لا تَعرفة اختَه امر صَعب عليه وهو مَشغول من سَنين يَبحث عنها تَذكر جَمله كانت دائما تُرددها
" انا من اكبر اذا مادخلت طب ما بكمل دراستي ابد"
حقَقت حَلمها ام لا ؟ وان لَم تُحققه تَخلى عن حَلمه بان يَكون من اكبر رجال الاعمال كي يُحَقق لها حَلمها دَرس الطب ونَجح فيه من اجلها هي فَقط هي
سَيطر على مشاعره واردف بهدوئه المُعتاد: بتظلين واقفه هناك ولا بتجين تشوفين شغلك الا وش اسمـك
هَمست بخفيف: اريج
رَباه ما الامر هذا نفس الاسم الملامح وكُل شيء حنيني يَقتلني من جهة وتشتتي من جَهة اُخرى ارحَمني بَرحمتك يا اللهي .. اخفى حٌزنة بأبتسامه واردف: ترا الشغل معاي صعب شوي يحتاجله تركيـز والتركيز عندي يكون تقييم اسبوعي
*
*
*
السَاعة التاسعة والرُبع ~
ابعَدت الغطاء عَنها بتعب تَوجهت لـكي تغسل وجهها وتُفرش اسنانها ارتَدت جيَنز مع قَميص اسَود وشَوز رياضي مَشطت شَعرها الاسود وجعلت منه ظفيره
نَظرت لنَفسها بشَرود اما عَن تَصرفها ليله الامس لا تَعلم كَيف تُفسره داخل قلبها نَبض بقَوه حَين تَذكرت براءتها حَين رأتها دَخلت قَلبها دون استأذان لكن ماذا سَيَقول عنها حَين يَعرف بالامر من الاكيد لن يُعدي على خَير
لكــن ماذا كان عليها ان تفعل سيطرت عليها مشاعرها دون ان تعلم تحركت عواطفها مع هذه الطفلة حين رأتها لاول مره حَين شَعرت بحنينها لهذه الكلمة لأول مره بكُل حياتها تَشعر بأنها فَعلت ذًنب لكـن الذنب تحت مُسمى العواطف هَل يُعتبر ذنب
اخَذت هاتفها وتَوجهت نَحو الاسفَل سألت عن والدتها
ليسا: ان السيده تَجلس في الحديقة بجانب المَسبح
هَديل بأبتسامه: ثانكس ليسا هل يوجد احد هُناك غيرها
ليسا: لا انستي لا يَوجد هي فَقط
تَوجهَت للحَديقة فَتحت الباب الخارجي .. وَصلت لوالدتها اردفت بهدوء: صباح الخير يمه
ابتسمت: صباح النور , فطرتي
هديل: لا مافطرت للحين مو مشتهية
ازهار بعتب: وش قايلين احنا علشان صحتك لازم تاكلين الحين بتروحين تفطرين ولا لا تكلميني
ابتَسمت بهدوء: طـيب بروح افطَر وبعدين اروح للمستشفى علشان الموعد ومن المُستشفى يصير اطلع مع رهـف
بادلتها الابتسامة: ايوا خليك كذا شطـوره مو مشكله بس لا تتأخرين
هديل بخبث: و وماتبين اسلم لك على الحب
ازهار بعصبيه: قليله ادب ضفي وجهك من قدامي ولا تخليني اسوي فيك جريمة
هديل بشقاوة: ماتقدرين تسوين فيني شي صح مام
ابتسمت: هنا المشكله يلا روحي فطري وروحي
هَزت رأسها بالايجاب وتوجهت لتناول فَطورها بـعد الفطور توجهت للمُستشفى وخَلال اقَل من ساعه وَصلت المُستَشفى .. قَابلت سَكرتيره الدُكتوَرة بأبتسامه
هديل: دكتوره رنا موجوده
بادلتها الابتَسامة: ايوا ثواني بـس ..*اتَصلت عليها ثَم اردفت.. تَفضلي لها تنتظرك
تَوجهت للبـاب طَرقته ودخَلت: صباح الخير دَكتوره
ابتَسمت: صباح الورد هدوله تَفضلي
جـلست على الكُرسي بهدوء
د. رنا: كيفك الحين عن اخر مره
هديل: احسن من كَل مره بس شوي مرات احس بدوخة
د. رنا: شي طبيعي حبيبتي لان العلاج اخذ مفعولة وصرتي احسن , الحين بكتب لك علاج اخف من الي قبله وان شاء الله ياخذ مفعوله مثل ذا لحين ما تخلصين من العلاج نهائياً
ابتَسمت: ان شاء الله
د. رنا: بس الي ابيه منك ما تتعبين نفسك او تهملين ادويتك
هديل: حاضر دكتوره
مَدت لها الورقة بابتسامه: شطوره ماعليك شر حبيبتي
وقَفت بأبتسامتها: شكرا دكتوره تعبتك معي
رنا: تعبك راحه
خَرجت من الغُرفَة كـدخولها تَوجهت للطابق الاعلى لتَرى والدها صـادفت بَطريقها شَقيقها: كـبـير
لـف لها بابتسامه: يَ نبض كبير وش قالت الدكتورة
هديل بحَماس: كل شي تمام التمام والعلاج عطتني واحد اخف من الي قبلة ان شاء الله فتره قصيره وبعدها اترك العلاج
اغلق المَلف الذي بيده: ان شاء الله لحقي على ابوي قبل لا يروح للاجتماع
اردفت بتذمر: وانا كل ما اجي له اجتماع الله واكبر
ضَحك بخفه: هههههه عاد حضك حبيبتي انتي روحي في حال سبيلك
اكـملت طريقها: مام تقول مو تتأخر كالعاده
كبير: احاول
هديل: ياما سمعناها بااي
دقائق ووصَلت لمكتب والدها عَبست ملامحها حين سمعت صوت السكرتيره
السكرتيرة: انتي لحظة وين داخله كذا
لفَت لها بملل: ابوي وحره ادخل كذا ولا كذا مايخصك اهتمي بشغلك
ناظرت اظافرها: بس هو الحين عنده مطبقة ممنوع تدخلين عليه
هديل بنرفزة: شي مـا يخصـك .. توجهت للباب وفتحته دون ان تطرق الباب
خَلدون بأستغراب: هديـل ايش صاير داخله كذا
هديل بعصبيه: ماتغير ذي السكرتيره وتريحني منها كل مره تنشب ببلعومي
ابتَسم: ما عليك منها اهم شي اعصـابك .. وش تشربين
هَزت رأسها بالرفض: مابي شي بس جـيت اشوفـك الصبح ما لحقت عليك
خلدون بضحكه: ههههه وانتي متى ملحقه علي اذا الليل جالسه مع الهنود والصباح نايمة
هديـل: الا ماعرفتنا
خلدون: هههههه سلكـي كالعاده الماس هذي دلوعتي هديل .. وهديل الماس بنت صَديقي احمد
نَظرت لها بأبتسامه: تشرفنا
بادلتها الابتسامه: الشرف لي
وَقف: وقت الاجتماع الحَين لازم اروح
بَوزت: وانا كل ما اجي لك اجتماع واجتماع
ضحك: والله محد قال لك تعالي بوقت غلط
هديل: اصلا انا رايحة ما يحتاج سلام
*
*
*
تتَصفح بجوالها بملل لا شيء جديد كالعاده مثل كُل يَوم
تذكرت يَوم الامَس
..: وبعدين معاكم انتو الاثنين
رمشت بعينيها: الينا
الينا وهي تتقدم: ابي افهم منكم شي واحد ما مليتوا من المكابره واحد كبريائه ما يسمح له يقول مشتاق لك والثانيه غرورها ما يَسمح لها تقول له احبك مَجانين انتو ولا ايش يكفيكم مكابرة لا يَجي يوم وتتندمون عليه على مكابرتكم محد ضامن لكم انكم بكرا عايشين وش تسوون لو لا سامح الله واحد منكَم صار له شي او مات تتحَسرون وبس معاكم دموع يَكفيكم مابي المره الجايه اجي والقاكم متناقرين .. مَشت لغرفتها لتُريح نَفسها بعد يَوم مليء بالتعب
نَظرت لعينيه تَركت بينهُم لغة العَيون تتكَلم فَقط .. وما داخل القَلب قالته العيون دون ان تشعر بنفسها دون قَيود او عوائق تمنعها
نَبض قَلبها بَقوه حـين سَمعت نبره اشتاقت لها كـشوقها له واكثر ك عصفور عائد لعُشهَ الصَغير فوق احَد الاغصَان _ وهذا الغَصن مأواه الوحَيد من كُل ما حَوله هو المَكان الذي يَرجع له بَشوق بعد طول مَغيب بَعد طَول انتظار هـَو بمثابة كَل شيء لهذا العصفور
هو العَش وهي العَصفور هو البيت وهي المُشتاقة هو الماء وهي المُتعطشة للماء هو النار وهي التي تود ان تحترق بناره هو الهواء وهي الانسانة التي تتنفس هذا الهواء هو البحر وهي السَمكة التي تغرق بهذا البحر هو الحب والحياة وهي العاشقة لهذا الحب المُتلهفة لهذه الحياة هو مَصدر سعادتها وهي جزء ضروري من جَسده كَقلبه كَدمة الذي يَجري داخل شرايينه
تَقدمت منه واردفت بصوت مبحوح: المره هذي ابي وعد مو مثل كل مره يومين ويخلص ابيه لاخر نَفس اتنَفسه لاخر يوم باعيشه ابيه عمر مو ساعه ابَيه لي وبـس ماابيك تتركني ولو ايش كان السبب ..* رفعت رأسها.. توعدني؟؟
سَحبها لحضنه: وعــد من الحين لاخر العمر والله احبــك
تَمسكت به بقوة اما الان هَي له وهو لها دَون اي قيود فَقط هُم دون اي شَيء هَمست: احبـــك
استَفاقت من شَرودها
لكن هذا الشرود ليس ككل مره ابداً ليس للحزن مكان بينها الان ليس هُنالك ما تخشاه كالسابق بل العكس حان وقت الفرح الخاص بها رَكضت لغرفة اختَها فَتحت الباب وحَضنتها بقوه
الين: تدرين اني احبــك
ضحكت: ترا انا مو سيزار
ابعدتها باحراج: بايخة بس تدرين ان كنت مبسوطة الحين كله منك انتي وش .. بقيتي انتي
الينا بتساؤل: انا ايش
الين: لازم تحبين واحد
ضَحكت: هههههههههههه اما كذا هو امر ولا ايش بعدين انتي وش عليك مني حبيت ولا لا اشش خليك باحلامك الورديه
الين بتفحَص: وعادل
*
*
*
جَلس على مَكتبه بشرود من امره
ليس ككل مره الان زادت نبضات قلبه حين يتذكرها
شعوره ومشاعره ما هي الا اشتياق لها
سَنين وهو يَخفي عن الكُل لكَن تعب
ماذا يَفعل هَل يَحق له ان يَفكر بها ام لا
هل هي نَست وتستطيع ان تكمل حياتها ام لا
عَقله بين الماضي وبين الحاضر
بين الوجع وبين السعاده شعره واحده
هل يَختار سعادته ام يختار وجعه
هل يَفعلها ام لا
هل الحب سَيطر عليه لهذه الدرجة التي تجعله لا يُفكَر ابدا
مَسك رأسه بألم لا يستطيع التفكير من بَعدها
استوطنت تفكيره من سنين لكن الكَتم سَيطر عليه
الوجع تمكن منه لا يستطيع ان يَخبرها بما يَحمل لها
وبما يكَن لها
مَسكت كتفه: تحبها لذي الدرجة
عادل: واكـثر بس وش اسوي ان كان قلبها لغيري
عليا: تزوجها ياعادل انت الوحيد الي تستاهلها انت الي تقدر تطلعها من الي هي فيه تزوجها وريح نفسك عدول حبيبي الحب مو عيب واحلى ما فيه عذابه ان كنت من جد تحبها تزوجها ونسيها الي اسمه عبدالعزيز تزوجها
رَفع رأسه: برأيك اسويها
عليا: اكييد لا تنتظر اكثر
عادل بأمل: طيب نشوف وش يصير جد رسلي رقم شمس لاياد امس كلمك ومارديتي
عليا: طيب الحين برسل له
نهاية البارت
من بعد هذا البارت راح تبدي حكاية ابطالي الي فيها حزن وفرح وكل انواع الالم والشوق البارت الجاي يشمل الكل ويعيش معاهم دون استثناء نغوص وياهم واحد واحد نشوف احزانهم وافراحهم من البارت الجاي حكايا وطيات الرواية تبدي وياهم البارت الجاي بدايه الحكايه البارتات الي راحت تمهيد للجاي
انتظروني يوم الخميس ببارت يشمل الكل وبدايه مفاتيح للكل
محبتكم قمر