غريق أنساه القاع أمل النجاة - الفصل 3 | روايتك

اسم الرواية: غريق أنساه القاع أمل النجاة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

اليوم التالي الساعة ٥:٠٠ عصرًا يحرك سبحته بقلق وهو واقف امام باب غرفته.. فذلك الصبي منذُ الامس لم يستيقظ من نومه.. هذه هي المره الرابعه او قد تكون الخامسه التي حدثت معه ان ينام لاكثر من ٢٤ ساعة في اول مرتين حدثت له اعتقد بانه قد مات او بأنه قد اغمى عليه فاخذه للمشفى وعند فحصه تبين بانه نائم و لكن نومه غير طبيعي فهو يعاني من احدى انواع النوم القهري ازداد توتره وهو يسمع صوت زوجته منيرة /يا حسرتي على ولدي..اكسر الباب وادخل له من امس وهو على نومته صالح/انتي صاحيه اكسره!؟ ثم من يزين لي الباب!؟؟ منيرة بصراخ اخترق طبلة اذنه/اقول لك ولدي وتقول لي الباب جعل ما به باااب!؟؟ صالح صارخ بالمثل/اقصري حسك قصر عمرك فضحتينا بين الجيران منيرة بتهديد /والله ياصالح ان ما كسرته لاصيح عند الجيران صدق واخليهم يجون يكسرون الباب صالح باستسلام/خلاص بروح اجيب ابو سلمى يفك الباب بدون كسر… منيرة /هيا افلح قبل يأذن المغرب — فتح عيونه في هذه اللحظة بنعاس تعلقت نظراته بالسقف وهو عاجز عن الحركه فجسمه مخدر بالكامل .. اغمض عيونه وهو يتحرك ببطئ ويده خلف رقبته بالم بسبب نومته الخاطئة… وقف وطفى المكيف وفتح الشباك .. تعلقت عيونه بالشمس التي تختفي تدريجيًا خلف تلك الجبال وتتسلل بعض خيوطها من خلف النخل.. ادرك ان صلاة العصر فاتته… … فتح الباب وخرج عقد حواجبه وهو يشوف امه بكرسيها المتحرك امام بابه…وانتفاضتها من اول سماعها لصوت بابه ينفتح/يمه!؟؟؟ منيرة بصوت تخنقه الغصه/يمه بجااااد!؟ هو انت!؟ انت بخير جلس على ركبته ومسك يدها وبإستغراب/ايه نفداتس ما بي الا العافيه انتي بخير!؟؟تبين شي؟؟ رفعت يدها تبحث عنه حتى احتضنت كفوفها وجهه النحيل وسحبته لصدرها وهي تبكي بحرقه /بسم الله عليك جعل يومي قبل يووومك وش جاك جعل يد ابوك الكسر بجاد ضحك بإستغراب لدعائها على ابوه/هههههههه يمه علامك وكانه اول مره يضربني!؟؟ما تعودتي!؟هذا هو من عرفته يضربني لين احب الارض وبعدها يتحسف منيرة /يتحسف بعد وشهو!؟؟ بجاد سحب يدها وباسها /جعلني فداتس لا يضيق صدرتس هذاني بخير .. وقف/ خليني اروح اصلي العصر فاتتني الصلاة منيرة بضيق/وين بخير!؟ وانت نايم من امس!؟ روح صل العصر والمغرب والعشاء والفجر والظهر وعصر اليوم وقف وهو يبلع ريقه وعبس بملامحه ..بعد ان ادرك ان ذلك النوم اللعين عاد اليه!؟ لهذا السبب جسده يآلمه بالم مختلف عن الآلم الضرب الذي يتعرض له ____________ تـنـويـه: رواية غريق انساه القاع امل النجاة..تحتوي على عدد كبير من الشخصيات والابطال والقصص..لـكن بطلنا الاساسي هو بـجاد و بـطلته المخفيه..فـ البارتات القادمه سبدا ظهور الشخصيات بشكل تدريجي وقد تكون بطلتنا هي اخر من ستتضح شخصيتها..""اترككم مع البارت 15 ——— يوم السبت الساعة ١٠:٠٠ ص باع اليوم ٦ من اكياس الشعير و ١٠ من العلف الخاص بالابل… هذه هي تجارة ابوه البيع و الشراء في الابل والاغنام.. وله ارض في البر فيها مستودع للاعلاف وتريله محمله بأكياس شعير..وفي نفس المكان بيت العامل وشبوك للغنام و الابل وغرفه مبنيه من الخشب وسعف النخل في حال كان هو او ابوه بيناموا فـيها.. في ايام الويكند يكون هو والعامل المسؤولين عن البيع وأبوه يروح لسوق الغنم… جالس فوق كبت السيارة وعيونه للسماء يراقب تحركات الغيوم .. والنسيم البارد يحرك طرف غترته اللي عصبها فوق واسه جو الشمال في الشتاء جميل وخاصة اذا نزلت ثلوج تتعدل نفسيته ويقضي اغلب وقته في البر ويشب له نار ويظبط له قهوه.. يصنع طقوس خاصه بنفسه ولنفسه تعود على العزله واصبح افضل صديق لنفسه فالوحده والبعد عن القريه و الناس بالنسبه له هي اكبر راحه واكثر متعه له… وغالبًا ما بيستعير كتاب من كتب زوجة ابو سلمى فهي مثقفه جدًا..ولديها كتب لا تعد ولا تحصى…يعتقد مرات بانها تعشق الكتب اكثر من زوجها وطفلتها .. وهذا ما اكتسبه منها حينما كان صغير عندما يضربه والده او يطرده من المنزل فيهرب لأبو سلمى في المزرعه….وهي تحاول تسليته بقرائتها البعض من كتبها حتى عشق ما تقرأه له واصبح ينافسها في قراءة الكتب.. — … تأفف وهو يشوف سيارة متوجِّهَ نحوهم .. بصوت مرتفع/محمود انا تبعت روح شوف صاحب السيارة وش يبي واعطه … نقز محمود بحماس لصاحب السيارة لكن السيارة تحركت بدون شراء شيئ والغريب انها كانت من نوع كرسيده عتيق… وهذا النوع من السيارات ما تجيهم لانها ما تحتوي على حوض الي يحتاجه الزبون في تحميل بضاعتهم… ركز نظراته في وجهه محمود المبتسم ورفع حاجبه بحده واستنكار..وقف هو ينفض الغبار عن ثوبه توجهه له/وش كان يبي صاحب الكرسيده محمود إلتفت للسيارة اللي ابتعدت ثم بمحاوله لإخفاء ارتباكه/هزا زبون يعطي فلوس مسجله على الهساب”الحساب” مد يده/هات الفلوس اللي اعطاك اياها محمود مال بجسمه يحاول يخفي الجهه اللي فيها الفلوس ودخل يده بجيبه وسحب منها ٣٠ ﷼ وإرتفع معها حين اخراجه لها فلوس من فئة الـ ٥٠٠ ﷼ فأدخلها بسرعه محاولًا إخفائها عن بجاد الي استطاع ان يلمحها .. اخذ منه ال ٣٠ ﷼ بدون ما يعلق على الفلوس اللي شافها.. جلس بعد ابتعاد محمود جلس بعد ابتعاد محمود والشك يلعب براسه ..فالوضع ما كان طبيعي ووجود وهذا الكم من الفلوس مع محمود تدل على خيانته لهم… توجهه بسرعه للمستودع وللمكتب اللي فيه دفاتر البيع والشراء والفواتير.. وبدأ يجرد بيعهم ويتأكد من الاربح المتوقعه…عض طرف ابهامه بحركه لا اراديه اعتادها في حين تفكيره او توتره… يحتاج لابوه عشان يعرف كم دخل في الشهر اللي راح من الارباح المفروضه لبيعهم ٣٥٠٠ ﷼ لأول مره فعلًا يحتاج لجوال فهو لم يفكر قط بشراء جوال كـالذي مع شباب جيله بسبب تكلفته العاليه جدًا عليه وغير هذا تكلفة فواتير النت والإتصال.. فبإعتقاده انه لا يحتاج للجوال الا من كان له اصدقاء او اقارب يتواصل معهم… وهو لا يملك الا صديق واحد فقط ولكن ذلك الصديق بعيد جدًا…. وقف وقرر يتوجه لمحمود و ياخذ جواله ليتصل بأبوه… دور عليه بنظراته بس ماله أثر ناداه بصوت عالي جدًا/ محموووووود محموود تحرك يدور عليه حتى وصل للمكان اللي يسكنه محمود كانت الارض حول سكنه مزروعه ببعض الخضار وفيه كثير من جراكل الماء مركونه في الزاوية والمكان يفوح برائحة كريهَه جدًا..تشبه العفن انحنى والتقط حجر وحذفه على باب سكنه/محموووود ما كانت الا ثواني ومحمود طالع من سكنه ومقفل الباب بالمفتاح وواضح عليه الارتبك والتوتر وهو يدخل المفتاح بجيبه و بالغلط طاح منه بدون ما ينتبه … بجااااد/وين طاس!؟ هاااه وش موداك لغرفتك وانت تدري ان ورانا شغل محمود/يروح حمام بجاد / جيب جوالك ابدق على ابوي محمود اعطه جواله و وقف ينتظره فتح الجوال واتصل على ابوه..ورفع عينه لمحمود /وش موقفك!؟؟؟اذلف شوف شغلك اذا خلصت جبت لك الجوال تحرك محمود وهو يلعن ذلك الصبي سليط اللسان يكرهه كره شديد بسبب وقاحته فهو لا يحترم احد ابدًا حتى الزبائن ودائمًا ما يسبب له مشاكل مع كفيله صالح… • تتبعه بجاد بنظراته حتى اختفى والجوال على اذنه ينتظر رد ابوه.. انحنى وإلتقط المفتاح وفتح سكن محمود بفضول فكان عبارة عن مطبخ صغير و حمام وغرفة نوم وصالة صغيره.. طاح الجوال من اذنه وعيونه تتوسع وحواجبه ترتفع بذهول من هول المنظر … رفع يده على نفه وفمه بسبب الرائحة الكريهه.. بيت محمود عبارة عن مصنع للخمر المطبخ كله قدور ضغط كبيره والصاله مليانه من علب كبيره باللون الازرق… تراجع للوراء بسرعه قفل باب بيته بقوه ونزل المفتاح مكان سقوطه وإلتقط الجوال ‏‎ والدم يفور في عروقه ضغط على قبضته حتى ابيضت مفاصله و جسمه ينشد بغضب معمي..إلتقط قطعة حديد من الارض وركض يصارخ بإسم محمود.. يا قاتل يا مقتول مستحيل يتركه بعد خيانته لهم واستغفالهم..تباطئت خطواته بسبب رنين الجوال رفعه ورد على ابوه بسرعه وصله صوت صالح/ ها يا محمود جاك الرجال واعطاك الفلوس!؟؟؟؟؟ ارتجف فكه بقوه ورفع يده الثانيه يمسك فيها فمه بمحاولة لكتم رجفته الغاضبه صالح كمل/الدفعه الاولى اعجبتهم ووعدوني يرجعون يشترون مره ثانيه… جهز الدفعه الثانيه قبل نهاية الاسبوع بفكه المرتجف /يـبه!؟ا انا بـ بجاد صالح بحده/وجوال محمود وش يسوي معك!؟ بجاد يتصنع الاستغباء وبتصريف بصوت حاول يكون طبيعي/انا اخذته بدق عليك..بـ برجع البيت ا امي شـ شكلها ما عجبني اليوم اخاف تـ تكون تعبانه صالح هدأ وارتاح ان بجاد ما فهم اللي قاله/امك ما فيها الا العافيه يمكن متضايقه عشان بكره بنمشي للرياض..المهم خلك بشغلك بجاد/أبشر حذف الحديده على الارض بقوه وركلها برجله يفرغ غضبه جلس بيأس وضرب صدره بحرقه وقهر رفع عيونه للسماااء ولقطرات المطر البارده حتى هب بعض النسيم مواسيًا له .. يدري ان شخصية ابوه قاسيه وسيئ الطباع لكن ما يوصل الأمر انه يدير مصنع للخمور… ما يقدر يبلغ عن ابوه ولا يقدر يوقفه لان ابوه اذا عرف بأنه يدري بأمر الخمور ممكن يقتله او يجبره يشتغل معه ويصير يبيع مع محمود ولا يقدر يعترض …لذلك افضل حل هو انه يستغبي ويتجاهل اللي شافه .. انتفض من مكانه وهو يسمع صوت محمود يناديه يدخل من المطر الغزير… شد على حفنة طين مبلل بقبضته بقوه..يتمنى انه يركض له ويقتله قتلة كلب بس بيكون هو المقتول... متأكد ان محمود اغرا ابوي ببيع الخمر وارباحه ولا ابوي ماله بهالسوالف ابد.. رفع راسه لمحمود المتوجه له /بجاد جوال مال انا .تحكم بأعصابه وهدأ من انفاسه وحذف الجوال بإتجاهه قبل يقرب منه اكثر محمود اخذ جواله بغضب من حذف بجاد له وتفقد جواله اذا كان اصيب بخدش او كسر ثم دخله بجيبه/ما فيه يحذف جوال كزا بعدين خراب وقف ونفض الطين عن ثوبه وتوجه للسيارة/انت بكبرك خربان وقفت على الجوال!؟ روح قفل باب المستودع وغط اكياس الشعير بالشراع ودخل الغنم من المطر… محمود يتبعه/مافي يروح..ساعدني هزا مطر كتير. ركب السيارة وشغلها بحقد/انقلع الله يقلع ذا الوجه شوف شغلك محمود بعصبيه/والله يقول لبابا صالح داس على البنزين بسرعة جنونية لا تتناسب مع وعور الطريق الطينية بسبب المطر. —— الى الملتقـى🖐🏻💜 لا تنسون لايك❤️