غريق أنساه القاع أمل النجاة - الفصل 2 | روايتك

اسم الرواية: غريق أنساه القاع أمل النجاة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

الساعة ٣:٠٠ قبل آذان العصر طلع من البيت بعد الغداء مع اولاده… فالسائق بإنتظاره… فتح الباب الامام بجانب السائق وقبل ركوبه إلتفت لصوت نداء ليث له وهو يمشي بإتجاهه وساحب معه عمه خالد… فهم ان ليث يحتاج لشيئ منه واخذ خالد معه ليساعده في اقناعه… عبدالرحمن تقدم منه/ها وش به من علم ليث بتردد وتمهيد/وين بتروح يا ابوي!؟ عبدالرحمن وعينه على اخوه الصغير خالد إللي يبتسم/بروح لمعرض جدك اسلم عليه ثم عندي كم شغله بخلصها…تخاويني!؟؟ ليث يدق خالد يحثه على الحديث/خوتك تنشرا يا ابو ليث بس ما يصلح اركب ورى والسايق يسوق بك هذا عقوق مفروض اني انا اللي اسوق بك خالد بصراحه/عبدالرحمن من الاخر ولدك يبي سيارة بتشتري له..ايه ولا لااا من امس مزعجني يقول اقنع ابوي يشتري لي سيارة .. ليث بعصبيه من اسلوب خالد/لااا صراحه اقنعته يا ابو الاسلوب عبدالرحمن مسك ليث من طرف تيشيرته وهو يهزه /وانا اقول امك واختك عروب من امس يلمّحون انك كبرت ويبي لك سيارة…هذولا كلهم وازهم علي!؟ يقنعوني بشي منتهي!؟؟؟؟ ليث بحلطمه/يبه تكفى طلبتك الترم هذا بخلص ثاني ثانوي وانا ما معي سيارة اخوياي كلهم معهم سيارات وانا لـيـث ال عــازم ما معي!؟؟ما يصير عبدالرحمن بهدو/والنعم بك “بنفس نبرته” يا لـيـث ال عــازم بس سيارة ما فيه حتى تخلص الثانوية مثلك مثل اخوك وعمك خالد ..تخرج من هنا وخذ المفتاح والرخصه من هنا… ليث بـمحاوله اخيره/يـبه هذاك اول..وانا اصغر عيالك مفروض تدلعني عبدالرحمن بجديه/دلع اكثر من كذا!؟ انت تعرف ان منعي لك منها ما هو إلا خوف عليك من خطرها هذا و انا يا ابوك ما سلمت منها وفقدت اخوك بسبب هذي السيارة” ضرب بكفه بقوه على سيارة لتردد صوت ضرباته عليها بنغمه قطعيه””والى يومك ما اقدر امسك الدركسون وامشي فيها لو كيلو وحد خالد يتدخل لانهاء النقاش/ليث انتهى روح استعد لصلاة العصر …وانت يا عبدالرحمن بخاويك لي ثلاث ايام ما شفت ابووي عبدالرحمن ركب السيارة وركب خلفه خالد وانطلق السائق بالسيارة متوجه للمعرض عبدالرحمن/انت مقصر يا خالد مع ابوي المفروض كل يوم وانت عنده هذا وبيته مقابل بيتي خالد وهو يتقدم بجسمه بين المرتبتين/والله اني ادري اني مقصر غير من الصباح الى الساعة ثلاث في الدوام والعصر ارجع انام للمغرب وبعد المغرب اخلص اشغالي هذا اذا ربي فكني من عاصي و ما مسّكني المناوبه في المستشفى…وانت تعرفني ما احب اروح له في بيته عنده زوجتين نسرات عبدالرحمن /استحى على وجهك انت وعذرك البايخ وبعدين الحريم هذول زوجات ابوك احترامه من احترامهم ما انت بمراهق عشان اعلم فيك خالد/ ههههههههه يا رجل هي وقفت على حريم ابوي اخوك عاصي مدري وش اللي حده وبنى بيته في نفس الحوش . قلت الاماكن!؟ اخر مره رحت حصلت زوجات ابوك يتهاوشن وزوجة عاصي المسكينه هند تفرق بينهن ههههههههههههههههه عبدالرحمن/يا وش عليك منه هاا!؟ خلك بعيادتك وطبك ابرك لك خالد سكت للحظه ثم اردف بتسآؤل/عبدالرحمن!؟ عبدالرحمن /همم خالد/ما اشتقت للمستشفى ومهنتك كدكتور اطفال!؟ عبدالرحمن ركز نظراته على ابعد نقطه في طريق وسؤال خالد يضرب بالصميم خالد كمل كلامه بعد ما لاحظ سكوت اخوه/العائلة كلها اطباء..واكثر واحد من بين افراد العائله خلاني اعشق مهنة الطب واستمتع فيها هو انـت وفجأة كذا وبدون سابق انذار تترك الطب وتستقيل!؟ انا اذا غبت عن المستشفى اسبوع اشتاق له فـكيف بك اللي لك اكثر من ١٢ سنه من تركته عبدالرحمن بعد صمته اردف بمراره/وانت الصادق لـي تارك الطب ١٥ سنة و ٥٨ يوم خالد بتعجب /وحاسب الايام! !؟ تدري اني بحثت في سجلك اذا كنت ارتكبت خطأ طبي قبل استقالتك ما حصلت شي!؟ قلت يمكن اتخذت هذا القرار لفشلك في علاج طفل عبدالرحمن بتهرب /وصلنا انزل خالد انتظر للحظه بإنتظار جواب من اخوه لكن الصمت جوابه … فقرر النزول وهو يدرك ان عند اخوه سر يخفيه عن الجميع لا هو لم يدرك الان فقط بل الجميع يعلم بـ ان عبدالرحمن الـ عازم يخفي امرًا عن الجميع بسبب تغيره المفاجِئ قبل سنوات حينما ترك مهنة الطب وإعتزل قيادة السيارة وبدأ بمراجعة طبيب نفسي لفتره من الزمان ثم تحسن بفضل عزيمته على العلاج… ربما هذا السبب مرتبط بوفاة ابنه ولكن عبدالرحمن رجل صبور ومؤمن بالله وبالقضاء والقدر ادرك بأن فقدان الابن كـفقدان جزء من الجسم او اشد المًا وفقدانه لإبنه لم يكن اول فقد له فقد توفي صديقة العزيز وكان صبور وتوفيت امه بعد وفاة ابنه فكان ايضًا صبور … اذًا لماذا لم يكون صبور حينما توفي طفله الذي لم يبلغ إلا ثلاث سنوات من عمره فقط !؟؟؟ . في داخل السيارة طلب من السائق النزول…ارخى المقعد ورفع كفه لعيونه ليزيل طيف الدموع التي غزت عينيه فحديث اخيه كان بمثابة خنجر يخترق جرح قديم … فهو لم يفشل قط في علاج طفل.. بل قتل طفل نعم هو قاتل فك الازارير الاماميه لثوبه وهو يتنفس بضيق .. وأُختُطِف طفله بديل لذلك الطفل الذي قتلته.. منذ ذلك اليوم اصبح هو قاتل و اصبح ولد الطفل الذي قتله خـاطـف… خاطف طفله .. اتصل به خلال ١٥ سنه ٧ مرات لفترات متباعده في كل اتصال به يقتله بكلامه… لم يره ابدًا ولم يستطع الوصول له الا انه كان يتصل به من هاتف عمومي ولم يستطع التبليغ عنه..خوفًا على طفله بان يُقتل ——- ملاحظة عشان اللي ما فهم مع انها واضحه و بقوه ولد صالح مات في الحادث وخطف ولد عبدالرحمن كـ انتقام لموت ولده.. واخذه للقريته ليش يسمونه لقيط ا!؟ الانهم يعرفون ولد صالح اللي مات والولد اللي جابه للقريه"اللي خطفه" غريب فعتقدو بان صالح اخذه من شارع بدل ولده اللي مات عشان يعوض فقدان ولده —— يلا عاد الاحداث الثانيه ركزو عليها عشان تستوعبون انتبه لخالد الي فتح عليه باب السيارة بخوف/ابو مصعب فيك شيئ!؟؟؟ عبدالرحمن رفع نفسه ورفع مقعد السيارة معه..وتابع ماسحًا وجهه بطرف غترته خالد مسك يده يقيس نبضه بعد ما شاف وجهه احمر/نبضك طبيعي!؟؟بس وجهك احمر!؟ تحس بدوخه او هبوط في الضغط عبدالرحمن سحب يده من خالد ونزل مباشرةً من السيارة/اللي فيني ما يقدر يشخصه طبك.. تجاوزه ودخل لمعرض السيارات اللي يمتلكه ابو عاصي.. وخالد تبع خطواته وهو يلوم نفسه يبدو أنَّ حديثه وأسئلته ازعجته او حركت شيئ بداخله…هل نَفَضتُ الغبار بفوضوية عن شي تحاول دفنه واجتذاره!؟يا عبدالرحمن!؟؟؟ ——————- … اتكى على مدخل البيت ونزل حذيانه ودفع الباب للداخل زم شفايفه بتوتر وهو يشوف ابوه واقف بإنتظاره وعيونه تنطق بالشر والعقال بيده مفرود وقبل يدرك الوضع او يهرب هجم عليه صالح وهو يرفع العقال لأعلى مستوى ثم بكل قوته يضرب به جسم بجااااد اللي وقف بإستسلام لتلك الضربات المتتابعه… مغمض عيونه بألم وقوة تحمل لا يستطيع الهروب فهو اعتاد الاستلام ليس لضعف قوته او. خوف بلا الانه امر اعتاد عليه.منذو صغره ولا يستطيع الاعتراض او الهرب فإن هرب من ضربات صالح سيكون العقاب اكبر.. ولا يحق له سؤاله عن الخطأ اللي اقترفه حتى ينقط به صالح.. صالح يتنفس بتعب ويده بدأت تألمه مع هذا لم يتوقف /ابي افهم انت رادن ابو خلف انه ما يسجل على الحساب تنزل بضاعته من سيارته بعد ما ركبتها ياللي ما تستحي انت ما تحشم احد يا قليل الخاتمه رجال كبري تتلفظ عليه الله يجعلك البلا ويفكني منك… توقف وهو يدلك يده بتعب هذا الصبي لا يزال يقف امامه منحني قليلًا بجسده و متصلب وعيونه مغمضة بقوه صالح بغيظ منه رفع يده وصفعه حتى ارتطم رأسه بالجدار اللي خلفه… وجثى على ساقيه…بدون ان يُصدر اي صوت هكذا تعود منه في حين ضربه له يستسلم ولا يبدي اي مقاومه او اي إعتراض … وهذا يثير جنونه اكثر رفع العقال وقبل ينزله سمع صراخ زوجته الباكي/صااااالح ذبحته بالضرب حسبي الله عليك ارفق به رفع العقال وقبل ينزله سمع صراخ زوجته الباكي/صااااالح ذبحته بالضرب حسبي الله عليك ارفق به صالح بغضب/ولدتس ذا موته على يدي…رجال طالبن منه يسجل المبلغ على الحساب و هو مسوي فيها راعي الحلال ويقول ما عندنا تسجيل…فشلني الله يفشله مع الرجال… منيرة /حسبي الله عليك من رجال ان كانك جننت الولد هماك قايلن له الشهر اللي راح لا تسجل على احد!؟؟ لانهم ما يسددونك!؟؟؟ صالح استرخت قبضة يده قليلًا ..وهو يتذكر ذلك رمى العقال من يده وتأفف بصوت عالي ثم صرخ بلوم/وانـت ليه ما ذكرتني!؟؟ما خليت معي عقل الله يآخذ عقلك فتح عيونه قليلًا ثم استند على الجدار ليقف بصلبه وجمود دون النظر له .. توجهه لغرفته دخلها واقفل الباب خلفه وشغل المكيف وانحنى ببطئ بسبب الألم اللي يفتك به فجسده يحترق وانسدح على فراشه على الارض… ورفع البطانيه بصعوبه وغطى فيها جسده كامل… تقلب بعدم إرتياح في كل مره ينقلب فيها تكون على جهه مصابه.. رفع جسمه وجلس واستند على الجدار .. غمض عيونه ليتسلل لها الخمول لا يعلم هل هو خمول النوم ام نوع من الاغماء… سحقًا لوضعه فهو يهرب من حياته البائسه بالنوم ففي كل مره تضيق به يهرب الى النوم و يصيب جسده خدر شديد يجبره على النوم..ربما هي نعمه له ففي النوم حياه اخرى — ————- الى الملتقى🖐🏻