القاتل البريء - الفصل الرابع - بقلم إبراهيم موسى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القاتل البريء
المؤلف / الكاتب: إبراهيم موسى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

كان ضرغام مستلقيًا في غرفته، يحضن بندقيته كأنها امتداد ليده، وعيناه تراقبان الغابة من نافذة صغيرة، كل شيء محسوب، كل خطوة مسبقة، كما علمه والده… الأسد يصطاد وحده. على الأرض، كانت الشراك المربوطة بخيوط دقيقة تنتظر أي شخص يجرؤ على الاقتراب من منزله، وكل من يحاول الدخول، يسقط في فخه بلا رحمة. وفجأة… شعر بشيء يتحرك خلفه. تحرك بسرعة… وخرج من الباب السري الذي لم يفتحه أحد منذ سنوات. وقف في أعلى شجرة… ينظر إلى الغابة من فوقه كما لو كان هو المراقب. رفع بندقيته، صوته صارخًا وحادًا: "من أنتم؟ انطقوا… وإلا تموتون الآن!" ابتسم أحد الرجال من الأسفل، صوتهم هادئ، مخيف، مليء بالثقة: "نحن نعلم من تكون… نعرف ما فعلته… لكننا نريد منك خدمة." تجمد ضرغام، لكنه لم يظهر أي خوف، عيناه تتأملانهم، كل حركة محسوبة. قال الرجل: "تقتل لنا شخصًا… وسنمنحك مقابل كل ما تطلب… أموال… معلومات… أي شيء." ظل ضرغام صامتًا، يتنفس بعمق… كل جزء منه يقيم الموقف، كل جزء منه يزن المخاطر… ثم قال بصوتٍ بارد وحاد: "منذ متى صار قتلي لعبًا لكم؟ أنا لا أبيع نفسي… ولا أقتل إلا لمن يستحق." ابتعد الرجال خطوة للخلف، ولكنهم يعلمون أن أمامهم وحش لا يعرف الرحمة… وأسدٌ لا يترك فريسته حرة. 🔥 – الصيد الأول جلس ضرغام في الظلام، يحضن بندقيته كما لو كانت جزءًا من جسده، وعيناه تراقبان الهدف من بعيد. الهدف كان سياسيًا كبيرًا، صاحب نفوذ واسع… يظن أن لا أحد يمكنه الاقتراب منه. بدأ التخطيط. وضع مخططًا في ذهنه… كل نافذة، كل حارس، كل حركة محتملة… تم رسمها في عقله، كما لو كانت لعبة شطرنج، والآن هو الملك الذي يقرر مصير كل قطعة. ركّب فخًا صغيرًا من خيوط وأشجار، كل من يقترب من الباب الخلفي سيقع فيه. ثم تسلل عبر الظلال، صامتًا، خفيفًا كالريح. رأى الهدف في الشرفة، يتحدث مع مساعديه، لم يلاحظ أي شيء… كان يظن أن الليل يحميه. رفع ضرغام بندقيته، ناظراً عبر المنظار… أصبحت كل التفاصيل واضحة: هدفه، مساره، الوقت المثالي للضغط على الزناد. وتنفس بعمق… ثم أطلق. الطلقة الأولى لم تكن مجرد رصاصة… كانت إعلانًا: أن الأسد لا يترك فريسته حية، وأن الماضي الدموي أصبح قوة كامنة. سقط الهدف على الفور، وارتجف مساعدوه من الخوف والدهشة… لكن ضرغام كان قد اختفى بالفعل بين الأشجار، صامتًا كما جاء، لا أثر له… لا قلب ينبض… فقط وحش يعرف كيف يصيد. عاد إلى مخبئه، نظر إلى بندقيته، ابتسم ابتسامة قصيرة… ليست فرحة… بل ارتياح البرود والسيطرة. كان يعرف شيئًا واحدًا: "من الآن… حياتي هي صيد مستمر… ولن أترك أحدًا يوقفني." 🌒 المهمة الأولى – الصيد الكبير (التفصيل الكامل) كانت الليلة مظلمة، والرياح تمر بين الأشجار كهمس مخيف. جلس ضرغام على إحدى التلال المطلة على منزل الهدف، يحمل بندقيته المألوفة… أداة البرودة والعدالة بالنسبة له. التحضير وضع خطة دقيقة: جميع مداخل المنزل مراقبة منذ الصباح. كل نافذة، باب، وحارس محسوب. رسم مسار الهروب مسبقًا في ذهنه. نصب فخاخ صغيرة للأمن: خيوط متصلة بأشياء ثقيلة لتسقط على أي شخص يحاول الاقتراب من الباب الخلفي. فخ صغير يذكّره بتدريب طفولته، حين كان يضع الشراك في الغابة ليصيد الحيوانات. التسلل انحنى في الظلال، خطوة خطوة، حرك نفسه كنسيم الليل، لا صوت… لا حركة… كل شيء محسوب. نظر إلى الهدف: سياسي كبير، يظن أنه محمي. ابتسم ضرغام ابتسامة باردة، ليست فرحة… بل إعلان نهاية حياة شخص استغل قوة الآخرين. القتل رفع بندقيته، وضع هدفه على رأس الرجل. تنفس بعمق… ضغط على الزناد. الطلقة الأولى: صمت… الهدف يسقط بلا حراك. صرخة أحد الحراس، لكن فخ الخيوط يؤدي دوره، يسقط الحارس الآخر بطريقة مخيفة، وكأن الغابة نفسها انتقمته. يتحرك ضرغام بسرعة بين الظلال، يضع كل خطوة على الأرض كما لو كانت جزءًا من رقصته الخاصة. كل ضربة محسوبة، كل تحرك محسوب… لا يترك أي أثر… فقط صمت، ودماء، وبرودة مفترسة. بعد المهمة جلس بعيدًا، ينظر إلى المبنى الفارغ، بندقيته نظيفة، يديه نظيفتان… لكن داخله، شيء تغير. "الآن أعرف… أن الحياة التي أحبها هي الصيد… وأن الأسد… لا يترك فريسته حية." ابتعد بهدوء في الغابة، كما جاء… صامتًا… ولا أثر له سوى أسطورة الولادة الجديدة للقاتل البريء. 🔥