مدينة الظلال - لعبة المخابرات - بقلم ندى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مدينة الظلال
المؤلف / الكاتب: ندى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لعبة المخابرات

لعبة المخابرات

مدينة الظلال الفصل الثاني: لعبة المخابرات كان الضباب لا يزال يملأ الجسر، وأضواء سيارات الشرطة تنعكس على الماء في الأسفل. وقف ليث وهو يوجه سلاحه نحو ماركو، لكن رجال المخابرات كانوا قد أحاطوا بالمكان. اقترب الرجل الذي يبدو قائدهم وقال ببرود: "ضع سلاحك يا ضابط." رد ليث بحدة: "هذا مجرم خطير… لقد كدنا نقبض عليه!" ابتسم ماركو بخبث وقال: "يبدو أنك لست الوحيد الذي يطاردني." اقترب قائد المخابرات أكثر وقال: "القضية لم تعد قضية شرطة… ماركو يملك معلومات خطيرة تخص الأمن القومي." غضب ليث وقال: "إذن ماذا؟ ستأخذونه وتتركون كل جرائمه؟!" قبل أن يرد أحد، سمع الجميع صوت سيارة تقترب بسرعة. التفت الجميع… كانت سيارة سوداء تنطلق بسرعة نحو الجسر. صرخ أحد رجال المخابرات: "انتبهوا!" فجأة خرج رجال مسلحون من السيارة وبدأوا إطلاق النار. 💥💥💥 تحول الجسر إلى ساحة معركة. صرخ ليث وهو يختبئ خلف سيارة الشرطة: "من هؤلاء؟!" رد أحد العملاء: "إنهم رجال المافيا!" ضحك ماركو بصوت منخفض وقال: "أصدقائي لا يتركونني وحدي." استغل الفوضى وركض نحو حافة الجسر. لاحظ ليث ذلك وصرخ: "ماركو يهرب!" ركض خلفه بسرعة بينما كانت الطلقات تتطاير حولهما. وصل ماركو إلى دراجة نارية كانت مخبأة قرب الجسر. قفز عليها بسرعة وأدار المحرك. صرخ ليث: "توقف!" لكن الدراجة انطلقت بسرعة جنونية. لم يتردد ليث… قفز إلى سيارة قريبة وبدأ المطاردة مرة أخرى. كان الطريق مظلمًا وخاليًا، والدراجة النارية تنعطف بسرعة بين السيارات القليلة. قال ليث عبر جهاز الاتصال: "فارس… أين أنت؟" جاء صوت فارس: "أنا في الطريق السريع قرب الجسر!" قال ليث بسرعة: "اقطع الطريق عليه!" بعد دقائق ظهرت سيارة فارس أمام الدراجة. ابتسم ليث وقال: "انتهى الأمر." لكن ماركو فجأة انحرف نحو شارع ضيق جدًا بين المباني القديمة. صرخ فارس: "لن تستطيع سيارة الدخول هناك!" لكن ليث لم يتوقف. ترك السيارة وقفز خارجها وركض داخل الزقاق. كان يسمع صوت الدراجة يتردد بين الجدران. ركض بكل قوته حتى وصل إلى ساحة صغيرة خلف المباني. لكن… لم يكن هناك أحد. توقف ليث وهو يلهث. قال غاضبًا: "اختفى مرة أخرى…" فجأة سمع صوتًا خلفه. التفت بسرعة ووجه سلاحه. كانت امرأة تقف هناك ترتدي معطفًا أسود. قالت بهدوء: "اهدأ… أنا لست عدوك." سأل ليث بحذر: "من أنت؟" أخرجت بطاقة صغيرة وقالت: "اسمي نورا… عميلة مخابرات." نظر ليث إلى البطاقة ثم قال: "إذن لماذا تركتموه يهرب؟" تنهدت نورا وقالت: "لأننا لا نطارد ماركو فقط…" توقف ليث وقال: "ماذا تقصدين؟" اقتربت نورا خطوة وقالت بصوت منخفض: "ماركو يعمل مع منظمة أخطر بكثير… منظمة لا يعرف عنها أحد شيئًا." شعر ليث أن القضية أصبحت أكبر بكثير مما توقع. قال ببطء: "وما اسم هذه المنظمة؟" نظرت نورا حولها ثم قالت: "اسمها… الشبح." وفي تلك اللحظة، كان ماركو يقف فوق سطح أحد المباني البعيدة وهو ينظر إلى المدينة. أخرج هاتفه وقال لشخص مجهول: "المرحلة الأولى نجحت… اللعبة بدأت." ثم اختفى في الظلام. 🌙 وهكذا بدأت حرب خفية بين الشرطة والمافيا والمخابرات… حرب لم يعرف أحد كيف ستنتهي.