ملكه الجن المفقوده - الفصل السابع - بقلم إبراهيم موسى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملكه الجن المفقوده
المؤلف / الكاتب: إبراهيم موسى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

وقف جاسر في منتصف الغرفة… يحاول يهدأ. يحاول… يفهم. لكن الطاقة داخل جسده— لم تكن تهدأ. كانت… تتصاعد. "اهدأ…" همس لنفسه. لكن فجأة— ارتجفت يده بعنف. ثم— انفجرت موجة خفيفة من القوة حوله. بــــــوم! تحطم الزجاج في النوافذ دفعة واحدة. تجمد مكانه. نظر إلى يده… بصدمة حقيقية. "أنا… عملت كدا؟" قبل أن يستوعب— بدأت الأرض تهتز تحت قدميه. الجدران تصدعت. والهواء أصبح أثقل… خانق. "جاسر…" تجمد. رفع رأسه ببطء. الصوت— يعرفه. "زافيرا؟" لكنها لم تكن أمامه. بل… خلفه. استدار بسرعة— وظهرت. لكن— ليست كما كانت. عيناها تلمعان بشكل غير طبيعي، والطاقة حولها مضطربة… كأنها تشعر بما داخله. نظرت إليه… بصدمة ممزوجة بالخوف: "إيش اللي سويته بنفسك؟!" حاول يتكلم— لكن فجأة— صرخة خرجت منه بدون إرادة. "آآآه—!" انفجرت طاقة مظلمة من صدره. اندفعت نحوها مباشرة. "جاسر! لا—!" رفعت يدها بسرعة— حاجز خافت من الضوء تشكل أمامها. لكن— تحطم. اندفعت للخلف بقوة واصطدمت بالجدار. "زافيرا!" ركض نحوها… لكن كل خطوة كان يأخذها— كانت الطاقة تتصاعد أكثر. "لا تقرب!" صرخت فيه. توقف فورًا. أنفاسه ثقيلة… عينيه مضطربة. "أنا… مش مسيطر…" همس بها وكأنها اعتراف. نظرت إلى صدره— ثم… تجمدت. "الطوق…" اقتربت خطوة بحذر. "جاسر… هذا مو مجرد طوق…" رفعت نظرها إليه— وكان الخوف في عينيها حقيقي هذه المرة: "هذا ختم." تسارعت أنفاسه: "ختم إيش؟!" صمتت لثانية… ثم قالت: "شيء… كان لازم يظل مقفول." ارتجف جسده فجأة. "ليس بعد الآن…" الصوت خرج من داخله. لكن— لم يكن هو. توسعت عينا زافيرا. "أنت سمعته؟!" هز رأسه ببطء. الخوف بدأ يتحول لشيء آخر… شيء أقسى. "فيه شيء… جواتي." الطاقة حوله بدأت تهتز بشكل أعنف. الهواء انضغط. الجدران تصدعت أكثر. اقتربت زافيرا خطوة— رغم الخطر. "اسمعني… ركّز علي." نظرت في عينيه مباشرة. "جاسر… أنت مو لوحدك." مدت يدها نحوه— بتردد. "لو فقدت السيطرة…" توقفت. ابتلعت خوفها. ثم أكملت بصوت منخفض: "أنا راح أوقفك." صمت. نظر إلى يدها. ثم— رفع يده ببطء. لكن قبل أن يلمسها— انفجرت الطاقة مرة أخرى. بـــــــوم! اندفع للخلف بعنف— وعيناه توهجتا بلون غريب… نفس اللون… الذي ظهر في لحظة شبه-الاتحاد. نظر إليها… لكن نظرته لم تكن كاملة له. صوت خرج منه… صوتان في نفس الوقت: "ابتعدي…" ثم— "اقتربي." تجمدت. وهنا… فهمت. "الاتحاد… بدأ يأخذك." 👁️🔥 🔥👁️ كانت أنفاس جاسر غير منتظمة… والطاقة حوله ما زالت تضطرب كأنها تبحث عن مخرج. لكن زافيرا… لم تكن تنظر إليه. بل… إلى الطوق. تقدمت خطوة ببطء، وعيناها تضيقان وكأنها تحاول تذكّر شيء قديم جدًا. "انتظر… لا تتحرك." صوتها كان مختلفًا. أهدأ… لكن أخطر. مدّت يدها نحوه، لكن هذه المرة لم تلمسه— بل أشارت إلى صدره. "هنا…" اقتربت أكثر، ثم همست وكأنها خافت أن يسمعها أحد غيره: "هذه النقوش…" تجمدت. اتسعت عيناها فجأة. "مستحيل…" "إيش فيه؟!" قالها جاسر بصعوبة، وهو يحاول يسيطر على جسده. رفعت نظرها إليه ببطء… وكان في عينيها صدمة حقيقية: "هذه… ليست طلاسم عادية." سكتت لثانية… ثم قالت: "هذه لغة مملكتي." توقف كل شيء داخله للحظة. "مملكتك؟" هزّت رأسها ببطء. "لغة قديمة… كانت تُستخدم فقط في العائلة الحاكمة." اقتربت أكثر، وأصابعها ترتجف وهي تتبع الخطوط المنقوشة على الطوق— لكن دون أن تلمسه. "هذا الحرف…" أشارت إلى نقش خافت. "كان يُستخدم للإشارة إلى الملك." ثم انتقلت لنقش آخر: "وهذا… للملكة." تجمد صوتها قليلًا. "أبي… وأمي." سقطت الكلمات بثقل. جاسر لم يتكلم. لكنه فهم… أن هذا ليس مجرد طوق. هذا… شيء يخص دمها. لكنها لم تنتهِ. نزلت عيناها إلى منتصف الطوق— ثم توقفت. "لا… لا…" "إيش؟!" رفعت يدها ببطء… وأشارت. "السهم." كان محفورًا بدقة… يتجه نحو جهة واحدة. الشمال. "هذا… ليس رمزًا." قالتها بصوت منخفض. "هذا… اتجاه." تسارعت أنفاس جاسر: "يعني إيش؟" نظرت إليه… ولأول مرة— لم يكن في عينيها فقط خوف… بل يقين مرعب. "هذا الطوق… ما كان مجرد ختم." صمتت لثانية… ثم قالت: "كان دليل." اقتربت أكثر— قريبة جدًا هذه المرة. "يوصل… لشيء مخفي." اهتزت الطاقة حول جاسر فجأة— وكأن الطوق استجاب لكلماتها. "أخيرًا…" الصوت خرج مرة أخرى. لكن هذه المرة… كان أوضح. أقرب. تجمدت زافيرا. "هو بدأ يتكلم معك أكثر… صح؟" لم يرد. لكن عيونه… قالت كل شيء. همست: "جاسر…" ثم قالت أخطر جملة حتى الآن— بصوت شبه مكسور: "أنا أعتقد… أن هذا الطوق—" توقفت. وكأنها تخاف من الحقيقة. ثم أكملت: "ما صُنع ليقيدك…" نظرت مباشرة إلى عينيه: "بل ليقودك… إليهم." "مين؟" صمت. ثم— همست: "مملكتي." وتحديدًا… "إلى ما تبقى منها." 👁️🔥