بلا عيون - فصل 11 - بقلم يعقوب | روايتك

اسم الرواية: بلا عيون
المؤلف / الكاتب: يعقوب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل 11

فصل 11

بعد اختفاء المساعد، ساد الصمت. لا يوجد أحد غيري في المكان. الصوت الوحيد هو صوت مروحة السقف، تدور كما يدور عقلي. الكثير من الأسئلة… أسئلة في رأسي لا تنتهي. ماذا كان يقصد يماس؟ ما سر يوم الثلاثاء؟ ما سر المكتبة؟ ولماذا اسم المرأة العجوز هو أم غفران؟ كاد رأسي ينفجر من كثرة الأسئلة. قلت بيني وبين نفسي: اهدأ… اهدأ… أكمل القهوة، كل هذا سوف ينتهي. تذكّرت في تلك اللحظات عندما كنت صغيرًا. في أحد الأيام، كنت أبيع الأكياس، وكان وجهي مليئًا بالتعب. كان هناك رجل يبيع ألعاب، وكان هو الوحيد الذي، كلما يراني، يقول لي: لا تخف، إن الله مع العباد، يرى ألمهم، يرى جروحهم، يرى حزنهم. وكان يذكر لي آية، وكان دائمًا يقولها: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ في ذلك العمر، لم أكن أفهم ما يقول، لكن ذكره للآية الكريمة كان يشعر قلبي بالطمأنينة، لا أعرف كيف. لكنه كان أحد أسباب تحمّلي لتلك الأيام العصيبة شعرت بالغضب والحزن، وكانت مشاعري مختلطة بين فقداني لعائلتي وغضبي من ذلك زوج أمي، الذي كان يؤذي أختي سلسبيل، وكان يضربني ويضرب إخوتي لأسباب مختلفة، مثل كسر صحن أو درجة قليله في إحدى المواد الدراسيه. وكذلك بسبب تفكير أهل القرية الغريب. كنت أتكلم بسخرية: امرأة تتزوج مرتين ملعونة… قرية غبية. قلت لنفسي: عليه أن أغيّر هذا الأمر، وكذالك عليه أن أغيّر معتقدهم الغريب، وعليه أن أطمئن على إخوتي هاذا اكثر شي يهمني، وأن أنتقم من كل شخص وضع ذلك القانون. كنت أفكر بشرود دخلت المرأة العجوز. قلت: أين كنتي؟ قالت: ماذا تسئل؟ قلت لها : لا أستطيع أن أسألكي؟ قالت: هل تريد رؤية نهاش؟ قلت: أنا… أحب أن أسألك فقط لا غير. ماذا بكِ؟ اتركي نهاش نائم قالت: لي هل أخرج اليوم؟ قالت: لم اخرج بسبب الم راسي وكذالك المور الغريبه انا ارفع راسي الها لماذا هاذا السؤال يا ام غفران هل تريدين المنزل وحدكي نصدمة المره العجوز كان واضع عليه الدهشة من معرفته اسمها قالت بسرعه من اخبرك تكلم قلت لها: بهدوء عرفت لماذا هل تستحي من اسمك. قالت: تتكلم أم أحضر لك نهاش؟ قلت لها: ماذا بكِ؟ كل كلمة تقولين فيها "نهاش"! لماذا أسلوبك تغيّر؟ قالت: تتكلم أم لا؟ قلت لها: لا بسبب عليه الخروج اريد ان ارى العالم لن الان الساعه ثلاثة عصراً اذا تعرفي اليوم هوا اليوم هو الاثنين، وغدًا هو الثلاثاء عليه أن أعود قبل أن احبس في تلك الغرفه. قالت: سوف أعرف كيف عرفت اسمي، ولم تُحبس بعد اليوم، لكن عليك أن تعود قبل الساعة ثانية عشر. قلت: لماذا؟ قالت: إذا تريد أن تبقى حيًا، عُد قبل هذا الوقت، وإن تريد الموت، تأخر ولو دقيقة واحدة. قلت لها: ما الأمر الجديد الذي سوف أعرفه؟ كانت تقول: وكان الوقت يمشي في داخلي كثير من السئله لكن قلت لنفسي اجر هاذا المر إلى وقت اخر… نهضت، وعيني في عين أم غفران.. قالت: إلى اللقاء. لم ترد. تركتها، وخرجت إلى الخارج.