بلا عيون - فصل 10 - بقلم يعقوب | روايتك

اسم الرواية: بلا عيون
المؤلف / الكاتب: يعقوب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل 10

فصل 10

بعد أن اغمي عليّ، وجدت نفسي في و دخلت غرفتي، لكنني لم أعرف كم مر من الوقت.نهضت من سريري ورأسي يكاد ينفجر من شدة الألم. وضعت يدي على رأسي وقلت بصوت منخفض: — يجب أن آخذ قليل من القهوة على أمل ان تهدئ الألم . خرجت من الغرفة أتمشى ببطء، وكل خطوة كانت تزيد من ثقل رأسي. وأنا أسير، بدأت أسمع أصواتًا غريبة قادمة من أحد من كل الأبواب المغلقة توقفت. أنصت جيدًا… لكنني لم أفهم إن كنت أفهم الكلام أم لا بسبب الصداع. تساءلت في داخلي: — هل أنا مجنون؟ أم أنني في حلم؟ تنفست بعمق وقلت بصوت خافت: — أنا أتخيل… نعم، أتخيل. وتركت الأصوات خلفي، وتوجهت نحو المطبخ. قبل أن أصل، نظرت نحو المكتبة… فوجدت بابها مغلقًا. قلت في نفسي: — واضح إن المرأة العجوز اغلقت الباب حتى أرتاح من التفكير في الأشياء الغريبة الموجوده داخل المكتبة… أو تخبّي شيء عني كان الرجح أنها تخبي شي عني . لكنني لم أهتم كثيرًا، وتابعت طريقي نحو المطبخ. دخلت المطبخ وضعت القهوة على النار، ووقفت أنتظرها تغلي… لكن فجأة… شعرت بوجود شخص خلفي. التفت بسرعة… فإذا بي أرى يماس… قريني. ظهر بشكل مفاجئ، وكأنه كان ينتظر اللحظة المناسبة ليخرج. تجمدت في مكاني وقلت: — ماذا تريد؟ ردّ بهدوء: — ماذا بك؟ لم أجب. بدأ يتمشى داخل المطبخ بخطوات ثابتة، وكأنه يعرف المكان جيدًا، رغم أنه لم يدخله من قبل بهذا الشكل. كنت أراقبه بصمت… وخوفي يزداد في داخلي. قال: — لماذا أنت خائف مني؟ ضحكت بسخرية وقلت: — أخاف منك؟ لا… لماذا أخاف؟ لكن الحقيقة… كنت مرعوبًا. فهو يشبهني تمامًا، لدرجة تخيف العقل. بقي صامتًا لحظات، ثم قال: — الآن بعد أن حصلت على العين… ماذا ستفعل؟ سؤاله كان غريبًا. لم أعرف ماذا أجيب فورًا… ثم قلت: — أريد أن أعيش حياتي… أخرج… أعمل… أحاول أن أتمتع بشبابي. ثم أضفتةالى كلامي : — أنا الآن عمري خمسه وعشرون… لم أحقق شيئًا… لا بيت، لا عائلة، لا عمل… لا أعرف إلى أين أتجه. نظر إليّ وقال: — وما الجديد؟ من قال لك إنك ستعمل أو تبني عائلة أو تعيش حياتك؟ قلت باستغراب: — ماذا تقصد؟ قال وهو يمسك سكينًا ويلعب بها: — واضح أنك لم تُخبرك المرأة العجوز بكل شيء. شعرت بالقلق وقلت: — تخبرني ماذا؟ في تلك اللحظة، بدأت القهوة تغلي بقوة نظر إليها . وبسرعه قلت له: — دعني أحضر القهوة ثم أكمل معك. قال: — اذهب… سأنتظرك في غرفة المعيشة. ذهبتُ وأنا أفكر بكلامه، وكل كلمة كانت تترك علامة في رأسي. بعد أن أنهيت من إعداد القهوة، أخذت كوبًا وعدت إليه. وجدته مستلقيًا، يصفّر وكأنه عصفور صغير، ينظر إلى السقف بلا مبالاة. قلت: — هل تريد أن تصبح طير!؟ ردّ وهو يعدّل جلسته: — لا تمزح معي. ثم قال بجدية: — قبل قليل كنت أستهزئ بك… لكن الآن أتكلم بوضوح. نظرت إليه وسألته: — ماذا تقصد بكل ما قلت؟ قال: — كل ما قُدّم لك… وكل ما حصلت عليه… ليس مجانًا. سكت قليلاً ثم أضاف: — ألم تخبرك أم غفران؟ توقفت عند الاسم. قلت: — من هي؟ قال: — لا تعرفها؟ قلت: — لا. ابتسم وقال: — إذًا اسأل المرأة العجوز… اسمها الحقيقي ليس ما تظنه. سألته: — لماذا أنت تشبهني؟ نظر إليّ مباشرة وقال: — اسأل من حرر قيودي منك… وستعرف كل شيء. ساد صمت ثقيل في الغرفة بعدها قال الان عليه أن أذهب وكل عاده ختفى من امامي… وكنت أشعر أن شيئًا كبيرًا على وشك أن يحدث