من ليس لها من الدم شيئا - زائر البرزخ والورثة الضائعون - بقلم يارا عبد الله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: من ليس لها من الدم شيئا
المؤلف / الكاتب: يارا عبد الله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: زائر البرزخ والورثة الضائعون

زائر البرزخ والورثة الضائعون

الفصل الرابع عشر تحولت الصدمة في عيونهم إلى نوع من الهستيريا الصامتة، فترنحت خطواتهم نحو الأريكة الملكية الوثيرة، وكأنهم يبحثون عن ركيزة تحميهم من سياط الحقيقة التي بدأت تلوح في الأفق. جلسوا متراصين، يحدقون في ذلك الجسد القابع أمامهم بوقار غريب لا يتناسب مع رثاثة ماضيه؛ كان هو، بملامحه التي حفرها الزمن ، "عم متولي" البواب القديم الذي شهد على بزوغ شمس هذا القصر وانطفائها. انطلق صوت أبناء الملك، مشحوناً بنبرة تجمع بين الاستنكار والقرف و الكبر و الحزن المصطنع: "ما الذي أتى بك إلى مخدع الملوك في سكون الليل؟ لقد رأيناك في العزاء وانتهى الأمر، فما خطبك تقتحم خلوتنا بهذا القناع من الغموض يا رجل؟"، في حين كانت "مروي" تقف بمعزل عن ضجيجهم، حافظت على هدوئها و احترامها الرصين، واقتربت منه بوقارٍ ، و قالت : "ما الخطب يا عم متولي؟ رفع العجوز رأسه ببطء، وكانت عيناه غائرتين كبئرٍ سحيق يفيض بالأسرار، ألقى بنظرة شملت جدران القصر قبل أن تستقر في وجوههم الواجفة، ثم نطق بكلمات سقطت عليهم كصواعق تمزق أديم الأرض، قائلاً بصوتٍ رخيم يرتعش بثقل الأمانة............