سراب - المقدمة - بقلم Maria677 | روايتك

اسم الرواية: سراب
المؤلف / الكاتب: Maria677
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المقدمة

المقدمة

المقدمة "منظمة ALF" اسمٌ ترتعد له أوروبا بأكملها. أقوى شبكة مافيا في القارة... لا أحد يجرؤ على نطق اسمها بصوتٍ عالٍ، فما بالك برئيستها؟ التي يُطلق عليها الجميع لقب "الكابوس". لا أحد رأى وجهها، لا أحد يعرف ملامحها. لكنّ كل من نطق باسمها... اختفى. يقال إنها دموية، لا تعرف للرحمة طريقًا. قتلت والديها بدم بارد، خضعت للموت، ثم نهضت لتقوده. أوامرها لا تُناقش، عصيانها = نهاية. (في زاوية مظلمة، كانت "الليل" تتابع نشرة الأخبار، يعلو صوت المذيع وهو يتحدث عن "كابوس") وفجأة... (بغضب، وهي تطفئ التلفاز وتكسر جهاز التحكم): "هراء! من يجرؤ على نشر هذه التفاهات؟ سأقطع لسانه بيديّ! ذاك الصحفي... لن يرى شمس الغد، أقسم بذلك. كيف يتجرأ أحد على التشكيك فيكِ، يا سراب؟" (السراب، بصوت بارد لا يحمل أي عاطفة): "اعتدنا على الشائعات يا ليل. لا تهتمي، فالكلام لا يجرح من لم يعد يملك قلبًا." الليل (بغضب وانفعال): "بل يجرحني! إنهم يهينونكِ أمام العلن! لن أغفر لهم هذا أبدًا!" (تخرج هاتفها، تتصل بأحدهم): "أحضر لي الصحفي الذي تحدث عن الكابوس... الليلة... في قبو ALF. وإن تأخرت... لن تسلم." (السراب تضحك ببرود): "قتلتُ والديّ؟ كم هذا ممتع... على الأقل أعطوني لقبًا يستحقني." الليل (بهمس حزين): "إنهم لا يعرفونك... لا يعرفون من تكونين حقًا يا سراب." السراب (بصوت منخفض): "أنا فقط... متعبة. لا أريد أن أتناقش، ولا أن أقتل أحدًا هذا الأسبوع..." الليل: "هل هناك مهمة جديدة؟" السراب: "نعم... أرسلي رسالة تهديد لكل من ذكر اسمي أو اسم الكابوس في الصحافة. وإن لم يصمتوا... ابدئي بتصفيتهم. سئمت هذه المسرحية السخيفة." الليل: "أمركِ." --- من هي الكابوس؟ فتاة تبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا. طفولتها كانت مقبرةً للبراءة، وشبابها ساحةُ معارك لا تنتهي. بملامحها الباردة ونظراتها القاتلة، تخيف حتى من ربّوها. إيطالية عربية... ثنائية الهوية، مزدوجة المصير. عينان خضراوان بنعاسٍ مخادع، كأن خلفها عاصفة. شعرها أسود كسواد الليل، طويل يلامس ظهرها، وسمرتها تشبه رماد النار بعد اشتعال. تمشي كعارضة أزياء، لكن لا تنخدع... فهي تتقن السلاح أكثر مما تتقن الرقص. تفكك القنابل كما تفكك نظرات أعدائها. تقود الشاحنات، الطائرات، وحتى السفن الحربية... ولا تتوقف حتى تنحني الأرض تحت قدميها.