(بئر مظلم عميق)
كان يوسف عليه السلام غلامًا جميلًا صالحًا، يحبه أبوه يعقوب عليه السلام حبًا شديدًا، فغار منه إخوته وحسدوه وقالوا: «لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا»، فاتفقوا على أن يبعدوه عن أبيه، فألقوه في غَيَابَةِ الجُبِّ (بئر مظلم عميق) وتركوه هناك.
مرت قافلة فوجدوه وأخذوه معهم وباعوه بثمن قليل في مصر، ثم ابتلاه الله بابتلاءٍ آخر عندما راودته امرأة العزيز عن نفسه، فصبر واستعصم وقال: «مَعَاذَ اللَّهِ»، فدخل السجن ظلمًا، لكنه لم يفقد أمله بربه.
في السجن صار يُفسر الأحلام، حتى جاءه أمر الملك الذي رأى رؤيا عجيبة، ففسرها يوسف عليه السلام بدقة، فعرف الملك قدره وأخرجه من السجن ورفع شأنه. صار يوسف وزيرًا عزيزًا في مصر، ولَمَّ شمل أسرته من بعد طول الفراق.
العبرة:
هذه القصة تُعلِّمنا أن الأذى من الناس لا يضر من كان مع الله، وأن الصبر مفتاح الفرج، وأن البلاء طريق للتمكين إن صبر العبد واحتسب.
(إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) [يوسف: 90]