الفصل الثالث: حين يؤلم القلب… بصمت
مرت الأيام…
حتى جاء ذلك اليوم الذي لم تكن مستعدة له.
رأت حسابه…
لكن هذه المرة…
لم يكن وحده.
فتاة أخرى.
تعليقات، ضحكات، اهتمام…
كل شيء كانت تتمناه… كان معها.
وقفت هاجر تحدّق في الشاشة طويلًا…
وكأنها تنتظر أن يتغير شيء.
لكن لا شيء تغيّر… سوى قلبها.
شعرت بوخزة غريبة في صدرها…
لم تكن مجرد حزن.
كان ألمًا حقيقيًا…
كأن قلبها يُضغط ببطء، دون رحمة
جلست بصمت…
ثم بدأت الدموع تنزل.
بهدوء…
ثم أكثر…
ثم أكثر…
حتى لم تعد قادرة على التوقف
"لم يؤلمني أنه مع غيري… بل آلمني أنني لم أكن يومًا خياره."
وضعت يدها على صدرها، وكأنها تحاول تهدئة ذلك الألم…
"لم أكن أعلم أن القلب يمكن أن يتألم هكذا…
دون جرح…
دون صوت…
فقط… وجع."
كانت تبكي…
ليس فقط عليه…
بل على نفسها.
على كل مرة انتظرته فيها…
على كل حلم رسمته معه…
على كل أمل صدّقته.
"أحببته بصدق… فكان صدقي… سبب وجعي."
وفي تلك اللحظة… فهمت.
أنه لم يكن لها…
ولن يكون.