الفصل الثاني: حين صار قلبي له
لم تعد هاجر كما كانت.
أصبحت تراه في كل مكان…
أو ربما… أصبحت تبحث عنه في كل مكان.
تمر من حيث يمر، تقف حيث يقف، تسرق نظرة حين لا ينتبه…
وتبتسم، وكأنها تعيش قصة لا يراها أحد سواها.
"كنت أراه صدفة…
ثم أصبحت أبحث عن تلك الصدفة."
حاولت أن تقترب…
بنظراتها، بابتسامتها، بوجودها المتكرر.
لكن جلال الدين…
لم يكن يرى.
أو ربما…
كان يرى، لكنه لا يهتم
"اقتربت كثيرًا…
لكنه لم يرني أبدًا."
ورغم ذلك… لم تتوقف.
أنشأت حسابًا آخر، وكتبت له…
كانت تخفي اسمها، لكنها لا تستطيع أن تخفي قلبها.
ردّ عليها.
وكان ذلك كافيًا ليُشعل بداخلها أملاً صغيرًا.
"كنت أكتب له…
وأنا أخفي اسمي، وأكشف قلبي."
لكن حديثه كان عاديًا…
باردًا…
خاليًا من أي شعور.
ومع ذلك…
تعلّقت أكثر.
"لأول مرة شعرت أنه قريب…
رغم أني لست أنا."