الفصل الرابع
بدون كشف كل شيء
بدون مواجهة مباشرة
مع توتر + أسئلة أكثر من إجابات 😈
الكتابة
🌑 الفصل التالي – ما لا يجب أن يُرى
لم يدخل “عامر” القصر ليبحث…
بل ليتأكد.
لكن منذ اللحظة التي وضع فيها قدمه داخله…
شعر أنه…
دخل شيئًا لا يفهمه.
الصمت هنا مختلف.
ليس هدوءًا…
بل كأن المكان…
يُخفي صوتًا.
تقدّم ببطء.
خطوة… ثم أخرى…
ثم توقف.
شيء غريب.
الأرض…
لم تكن مغطاة بالغبار.
بل…
آثار أقدام.
كثيرة.
كأن أشخاصًا كُثر دخلوا هنا…
لكن—
لم يخرجوا.
ابتلع “عامر” ريقه…
وأكمل.
مرّ بممرٍ طويل…
الجدران فيه ملساء بشكل غريب.
حتى لمح شيئًا.
خدوش.
اقترب.
مرّر أصابعه عليها…
كلمات.
"أنا هنا"
تجمّد.
نظر حوله بسرعة…
ثم قرأ خدشًا آخر:
"لم يأخذني الشيطان"
تسارعت أنفاسه.
ثم…
سمع صوتًا.
ضحكة.
خفيفة…
بعيدة…
لكنها حقيقية.
تجمّد مكانه.
"مستحيل…"
اتجه نحو الصوت.
قلبه ينبض بقوة…
لكن فضوله…
كان أقوى.
وصل إلى بابٍ نصف مفتوح.
دفعه ببطء…
الغرفة مظلمة.
لكن في الداخل…
كان هناك شيء يتحرك.
شخص.
جالس في الزاوية…
ظهره للحائط…
يهتزّ…
كأنه…
يضحك.
اقترب “عامر” خطوة…
الشخص توقف فجأة.
الصمت.
ثم—
استدار ببطء.
وجهه…
كان مبتسمًا.
ابتسامة واسعة…
أوسع مما يجب.
لكن عينيه…
كانت تبكي.
فتح فمه…
كأنه سيضحك—
لكن لا صوت خرج.
فقط…
دم.
تراجع “عامر” خطوة…
وفي تلك اللحظة…
انطفأ الضوء تمامًا.
الظلام.
ثم—
صوت خلفه.
نفس الضحكة.
لكن هذه المرة…
قريبة جدًا.
🔥
🔥 عندما أتى الظلام
الظلام…
لم يكن عاديًا.
كان كثيفًا…
كأنه يُخفي شيئًا.
تجمّد “عامر” مكانه.
الضحكة…
لم تعد بعيدة.
بل أصبحت حوله.
من كل اتجاه.
"هل تسمعها؟"
الصوت…
لم يكن خلفه.
ولا أمامه.
بل…
داخل رأسه.
أغلق عينيه بقوة…
ثم فتحهما بسرعة.
وهنا—
رآها.
“ليلى”.
لكن…
ليست كما رآها في الخارج.
جسدها كان يتلاشى…
ويعود…
كأنها غير مستقرة.
وعيناها…
لمعتا بلونٍ غريب…
بين الأزرق والرمادي.
قالت بصوتٍ مزدوج…
كأن صوتين يتحدثان معًا:
"لا تستمع."
أمسك “عامر” رأسه…
"ما هذا الصوت؟!"
اقتربت منه…
لكن قدميها لم تلمسا الأرض.
"إنه… أثرهم."
"من؟"
نظرت حولها…
والخوف ظهر لأول مرة على وجهها.
"الذين ضحكوا."
في تلك اللحظة…
تحرك الظلام.
ليس مجازًا.
بل فعليًا…
كأن الظلال بدأت تزحف.
تراجعت “ليلى” فجأة:
"لقد بدأوا."
"من بدأ؟!"
لم تجب.
بل أمسكت بذراعه—
ولأول مرة…
شعر بها.
باردة.
لكن حقيقية.
وفي لحظة واحدة…
تغيّر كل شيء.
لم يعد في القصر.
بل في مكان آخر.
غرفة واسعة…
لكن ليست بشرية.
الجدران تتحرك…
تتنفس…
كأنها حية.
وأصوات…
ضحكات كثيرة…
مكسورة…
مشوهة…
نظر “عامر” حوله…
بصدمة:
"أين نحن؟!"
همست “ليلى”:
"بين العالمين…"
ثم أشارت إلى الأمام.
وهناك…
رأى أشكالًا.
ليست بشرًا.
ظلال…
لكن لها وجوه.
وجوه…
تضحك.
لكن بلا صوت.
اقترب أحدها ببطء…
وجهه قريب جدًا من “عامر”…
ثم فتح فمه—
وصدر صوت…
ليس ضحكة…
بل صرخة…
محبوسة.
صرخ “عامر”:
"ما هؤلاء؟!"
أغمضت “ليلى” عينيها…
وقالت:
"بقايا الضحك."
سكتت لحظة…
ثم أضافت:
"حين تُمنع الضحكة…
لا تموت."
نظرت إليه مباشرة…
"بل تتحول."
وفي تلك اللحظة…
بدأت الأشكال تتحرك نحوهما.
ببطء…
لكن بثبات.
قالت “ليلى” بسرعة:
"إذا لم نخرج الآن…"
ثم توقفت.
نظر إليها “عامر”:
"ماذا؟!"
قالت بصوتٍ منخفض…
مليء بالخوف:
"ستصبح واحدًا منهم."
وفجأة—
اختفى كل شيء.