الفصل 2
البارت ( 2 )
.
.
《 ماجد :.. 》
.
دخلت البيت وكالعادة لقيته فاضي ، طلعت غرفتي
على طول ورميت ثقلي على السرير ، غمضت عيوني
وفتحتها ، حاس بتعب فظيع، وما أبى شيء بهالوقت
إلا مساج يهدي أعصابي ، ويريح جسمي .
السفر متعب ومرهق ، للجسم والروح .. بنفس الوقت ،
قعدتي بالديرة متعبة .
ليتني ماسافرت عشان أدرس ، لأني يوم رجعت قبل
سنة ونص لقيت الصدمة الكبيرة اللي كانت تنتظرني .
يومها بكيت من قهري ، لكن مع الوقت بديت أتقبل
الموضوع شوي شوي ، وهذا ما يعني إني نسيته
تماما ولا يوجعني، الله لجرحي وحزني .
بنفس الوقت كان ضروري أسافر برة أكمل دراستي ،
لأن هنا ما في أحد يهتم فيني ، أبوي متوفي من يوم
كنت صغير ، وأمي متزوجة ولاهية بعيالها وزوجها ،
كان هالشيء مزعجني كثير ، لما أشوفها تهتم بعيالها ،
كنت أموت من الغيرة ، عشان كذا قررت أسافر ، تخيلوا
إنها ما حاولت تمنعني ..! زوجها غني وفلوسه تغطي
البحر ، مو مقصر عليّ بشيء ،
كل شهر يحوّل فلوس أكثر عن اللي قبله ، بس دايم مشغول
بعمله ، ما يدري عن عياله ولا عن زوجته .
الشيء اللي خلا أمي تأخذ راحتها في الطلعات والسفرات ،
حتى الحين شكلها مسافرة .
أنا أكبر عيالها ، عمري 30 سنة ، طبيب .. وأنا الوحيد اللي
جابته من أبوي الحقيقي ، عندها من زوجها الثاني رويدة
وسلمان وميعاد وحنين .
رويدة متزوجة عمرها 25 ، عندها ولد عمره سنتين ، تزوجت
يوم كنت بأمريكا .
سلمان عمره 23 سنة ، يكرهني بشكل مو طبيعي ، مدري إيش
السبب ، بس يهتم كثير بأخواته .
ميعاد عمرها 20 سنة ، طالبة جامعية ، حبيبة قلبي هذي ، مظهرها
وأسلوبها يعطيها عمر 15 سنة ، طيبة لأبعد حد .. هي الوحيدة
اللي كانت تسأل عني بشكل دايم من يوم سافرت ، مع إنها
كانت صغيرة ذاك الوقت ، وكان عمرها 8 سنين .
حنين دلوعة البيت ، عمرها 13 سنة ، تستفزني كثير بدلعها الزايد .
عندي 3 أعمام ، عمي الكبير أبو سالم ، بعده عمي أبو ريما ، بعده
أبوي ، بعد أبوي عمي أبو ثامر .
.
.
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
.
.
.
《 دانة :.. 》
.
رفعت راسي بملل من بين الأوراق والكتب لما
اندق الباب :
- أنا مشغولة تعال بعدين مين ما كنت .
عضيت شفتي لما سمعت صوت أبوي وهو يقول :
- حتى لو كان أبوك ؟
قمت بسرعة وفتحت له الباب وأنا منحرجة ،
بست رأسه ويده وقلت :
- آسفة يبه ، أحسبك معاذ أو أحد من عيال أخواني .
حط يده على رأسي يعدل شعري وهو يضحك :
ما عليك يا بنتي ، أنا ما أدري متى بتعطين لنفسك
وقت وتتركين هالكتب شوي .
دخلنا الغرفة وجلسنا على الكنبة وقلت له :
- تدري هذا آخر ترم لي ، ولازم أجتهد قد ما أقدر .
- الله يوفقك يا بنتي .
سكتنا شوي ، ثم تكلمت لما شفت أبوي متردد يبي
يقول شيء :
- يبه إيش تبى تقول ؟
صراحة يا بنتي ما ودي أشغل بالك هالفترة بشيء
غير دراستك ، بس الموضوع مهم شوي .
- تكلم يبه أسمعك .
- صالح ولد عبدالمجيد ……
.
.
قاطعته وما كان ودي
أسوي كذا ، بس من جد الموضوع
صار ينرفزني شوي :
- يبه الله يسعدك ويحفظك لي ويطول بعمرك ، أنا قلت
لك قبل كذا إني ما أبيه .
- بس يا دانة ولا مرة عطيتيني سبب مقنع لرفضك هذا .
توترت مثل كل مرة يسألني فيها هالسؤال :
- يبه قلت لك أحسه ما يناسبني، ماني مرتاحة له وبس .
تنهد وحط يده على كتفي :
- دانة يا بنتي ، صالح إنسان طيب وخلوق، وسمعته
طبية عند كل اللي يعرفونه ، وإذا على الوسامة زي ما
تحبون يالبنات ، وسيم بعد .. وش تبين أكثر من كذا ؟
قلت بصوت واطي وأنا أطالع بيدي :
- تكفى لا تجبرني ولا تحاول تقنعني ، لأني فكرت ألف مرة ،
وولا مرة حسيت إني ممكن أتزوجه .
تنهد بصوت مسموع ووقف ووقفت معاه :
- مثل ما تبين يا بنتي ، إنتي أصغر بناتي وما أقدر أجبرك
على شخص ما تبينه ، بس حاولت معك كم مرة لأن
هالإنسان عاجبني ، وانبسطت يوم طلب يدك ، لأني صراحة
تمنيته لك .
بست راسه وقلت وأنا ماسكة يده :
- سامحني يبه ، خيبت ظنك .
ابتسم ابتسامته الحنونة العميقة اللي خلتني من جد
أندم إني خيبت ظنه :
ما عليك يا بنتي ، إن شاء الله بيجيك واحد أحسن منه ،
ترتاحين له وتنبسطين معاه .
حضنته بقوة :
- يا عمري إنت يا راشد ، الله لا يحرمني منك ومن طيبة قلبك .
مسح على شعري وقال :
- يلا أخليك تكملين مذاكرتك الحين ، ولا أوصيك ، قبل عشرة
أشوفك على السفرة .. تمام ؟
ابتسمت له :
- إن شاء الله .
خرج وقفلت الباب وراه ، عشان لا يزعجوني عيال أخواني ،
وجلست على سريري ومسكت جوالي ، اتصلت عليه أسأله
إيش اللي يمنعه من إنه يخطبني .
أنا منتظرته طول هالفترة ، ورضيت به وبعيوبه ، لكن هو ناسي
الموضوع ومهمله .. مدري لين متى ، بس بستناه .
أنا دانة بنت عم رنا ، عمري ( 23) جامعية وقريب بتخرج بإذن الله ،
أصغر وحدة ببيتنا ، بعد بنتين وأربع أولاد .
كلهم متزوجين إلا أنا ومعاذ أخوي اللي أكبر مني .
أحب أخو رنا السبك ، اللي تقريبا مشبك نص بنات الديرة ،
بس مع ذلك أنا أحبه ، تقدرون تقولون حب منذ الصغر ،
عشان كذا ما قدرت أكرهه .. بنشوف وش بيصير بعدين .
.
.
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
.
.
.
تفاعلوا معي ، واكتبوا تعليقاتكم وآرئكم .
.
.
* MeEm. M سابقا