الفصل4
الفصل الرابع: انتظار بلا نهاية
حلّ يوم المهرجان الصيفي…
الأضواء تزين المكان،
أصوات الضحك والموسيقى تملأ الأجواء،
والسماء مضيئة بالألوان.
وقفت كماتشي هناك…
ترتدي يوكاتا بسيطة،
شعرها الأسود الطويل منسدل على كتفيها…
لكن عيناها…
كانتا تبحثان.
"ربما… تأخر فقط."
نظرت حولها مرة… ومرتين… وعشرات المرات.
كلما سمعت صوتًا…
ظنت أنه هو.
كلما رأت شخصًا يشبهه…
تقدم قلبها خطوة.
لكن…
لم يكن هناك.
مرت ساعة…
ثم أخرى…
والناس بدأوا يغادرون.
الأضواء خفتت…
والضحكات ابتعدت.
وهي…
لا تزال واقفة.
"لن يأتي…"
همست لنفسها.
ابتسمت ابتسامة خفيفة… مكسورة.
ثم استدارت.
ومشت.
---
مرت العطلة الصيفية… ثلاثة أشهر.
لم تره.
لم تسمع صوته.
لم يصلها أي شيء منه.
حتى تلك الدعوة…
بقيت في درجها.
---
بداية السنة الدراسية الجديدة…
دخلت كماتشي قسمها بهدوء.
نفس المكان…
نفس المقاعد…
لكنها…
لم تعد كما كانت.
مرّت الحصة ببطء.
وعندما انتهت—
وقفت فورًا.
"سأجده."
خرجت…
تمشي في الممرات…
تنظر في الفصول…
"ليس هنا…"
قلبها بدأ يدق بسرعة.
سألت أحد الطلاب:
"مابوتشي-كن… أين هو؟"
نظر إليها باستغراب:
"ألم تسمعي؟"
تجمدت.
"…؟"
"انتقل من المدرسة… راح لمدرسة ثانية."
…
صمت.
كلمات بسيطة…
لكنها سقطت عليها كشيء ثقيل.
"انتقل…؟"
"نعم… من فترة."
وقفت هناك…
بلا حركة.
"كيف…؟"
"لماذا…؟"
"لماذا لم يقل شيئًا…؟"
حتى…
"وداعًا"… لم يقلها.
حتى…
يوم المهرجان…
لم يأتِ.
---
ذلك اليوم…
عادت كماتشي إلى المنزل.
أغلقت باب غرفتها…
وجلست على الأرض.
صامتة…
ثم—
بدأت تبكي.
بهدوء في البداية…
ثم أكثر…
"كنت…"
توقفت.
وضعت يدها على قلبها.
"كنت أحبه…"
الكلمة خرجت متأخرة.
متأخرة جدًا.
---
مرت الأيام…
وببطء…
اختفت الدموع.
لكن…
لم تختفِ المشاعر.
تحولت إلى شيء آخر…
فراغ.
كماتشي عادت كما كانت…
أو ربما…
أسوأ.
لم تعد تتحدث مع أحد.
لم تقترب من أي ولد.
حتى صديقتاها…
انتقلتا أيضًا.
وبقيت…
وحدها.
في الفصل…
في الممرات…
في كل شيء.
تمشي بهدوء…
تجلس بصمت…
وعيناها…
لم تعد تبحث.