حياة فرضت واخرى نحلم بها - الفصل السادس - بقلم إبراهيم موسى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حياة فرضت واخرى نحلم بها
المؤلف / الكاتب: إبراهيم موسى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

"أسوأ شعور… أن تكتشف أنك… لست نفسك." الصمت… لم يعد هادئًا. كان خانقًا. ليث جالس على الأرض… عيناه فارغتان… لكن داخله؟ فوضى. "أخوك." الكلمة ما زالت تتردد. لكن— شيء فيها… خطأ. رفع رأسه ببطء. نظر إليها. "في شيء… مو منطقي." لم ترد. فأكمل: "أنا ما أتذكره…" سكت لحظة… "مو لأني نسيته…" نظراته أصبحت حادة. "بل لأنه… ما كان موجود." 🌑 لأول مرة— تغيّرت ملامحها. اختفت تلك الثقة. ولو لثانية. لاحظ. وقف ببطء. "أنتِ… كذبتِ." اقترب خطوة. "صح؟" صمت. ثم— ابتسمت. لكن هذه المرة… ليست ابتسامة انتصار. بل… اعتراف. "وأخيرًا…" همست. "بدأت تفهم." 💥 تجمّد. "إيش…؟" استدارت. نظرت إلى الشاشات. ثم قالت: "ما كان عندك أخ." "ولا فقدت أحد." "ولا حتى… قتلت أحد." كل جملة— كانت تصدمه أكثر. "طيب… ليش؟!" صوته ارتفع. "ليش كل هذا؟!" 🌑 اقتربت من إحدى الشاشات. لمستها. ثم— اشتغلت. لكن هذه المرة… لا يوجد دم. لا صراخ. فقط— ليث. جالس. مربوط. لكن— هادئ. ينظر مباشرة إلى الكاميرا. 💥 ليث الحقيقي تراجع. "لا…" الصورة… تتكلم. "إذا أنت تشوف هذا…" صوته. لكن— أبرد. أثقل. "فهذا يعني إنهم نجحوا." 🌑 صمت. حتى أنفاس ليث… توقفت. على الشاشة— ابتسم. "أو فشلوا." 💥 "أنا مو أنت بالكامل." "وأنت… مو أنا بالكامل." 🌑 رجع ليث خطوة. "إيش قاعد يقول…؟" لكن التسجيل استمر: "قسموني." "جزّؤوني." "قالوا… إنهم يبغوا يزيلوا الخطر." 💥 صوت الفتاة— خلفه: "وهذا اللي صار." استدار لها بسرعة: "إيش يعني قسموك؟!" اقتربت. نظرت في عينيه مباشرة. وقالت: "كان فيك… شخصيتين." 🌑 الصمت… عاد. لكن أثقل. "واحدة…" أشارت إلى الشاشة. "وهذه—" ثم وضعت يدها على صدره. "والثانية… أنت." 💥 تراجع بسرعة. كأن لمستها… حرقته. "لا… لا… مستحيل…" صوته ارتجف: "أنا طبيعي…" ضحكت. ضحكة خفيفة… لكن مؤلمة. "طبيعي؟" اقتربت. "أنت أكثر شخص… مو طبيعي." 🌑 على الشاشة— ليث الآخر أكمل: "أنا كنت الجزء اللي يفكر." "يخطط." "ما يندم." 💥 "وأنت—" صمت. ثم ابتسم. "أنت الجزء… اللي يعيش الوهم." 🌑 ليث يهز رأسه. "لا… هذا كذب…" لكن— جسده… بدأ يبرد. "إيش سويتوا فيني…؟" 🌑 قالت بهدوء: "ما سوينا شيء…" ثم— همست: "أنت اللي طلبت." 💥 نفس الجملة. لكن الآن— معنى مختلف. "كنت تعبان." "من نفسك." "من أفكارك." "من السيطرة… اللي ما تقدر توقفها." 🌑 صوته خرج ضعيف: "ف… قسمتوني؟" هزّت رأسها. "فصلنا الجزء الخطير…" سكتت لحظة… "وحطيناه فيك." 💥 "إيش؟!" صرخ: "أنا؟!" 🌑 أشارت إلى الشاشة. "وذاك…" ثم نظرت إليه. "كان المفروض يُمحى." 💥💥💥 الصمت… انفجر داخل رأسه. "لكن—" قالت ببطء… "ما اختفى." 🌑 الأضواء— بدأت تومض. الشاشات— اشتغلت كلها فجأة. 💥 وجوه. نسخ. ليث… ليث… ليث… كلهم— ينظرون إليه. 💥 وفي نفس اللحظة— صوت. من كل مكان. "أنا هنا." 💥 ليث تجمّد. "لا…" الصوت اقترب. أقرب. "أنا ما اختفيت." 🌑 ثم— ظهر. في المرآة. لكن— لم يكن يعكسه. كان واقف… بشكل مستقل. ينظر إليه. ويبتسم. 💀 "اشتقت لي؟" 🌑🔥 🔥🔥🔥 🔥 "أخطر المعارك… هي التي لا يراها أحد." ليث… لم يتحرك. عيناه معلّقتان بالمرآة. ذلك… ليس انعكاسه. يقف هناك— بهدوء. بثقة. بنفس ملامحه… لكن بروح مختلفة. 💀 "اشتقت لي؟" صوته… نفس الصوت. لكن— أبرد. أعمق. أصدق. 🌑 ليث تراجع خطوة. "أنت… مو حقيقي." ابتسم الآخر. "أنا الوحيد الحقيقي." 💥 الصمت… انكسر. "لا." صوت ليث هذه المرة… أقوى. "أنا اللي عشت… أنا اللي تألمت… أنا—" قاطعه. "أنت اللي هربت." 💥 تجمّد. كأن الكلمة… أصابته. "هربت من قراراتك." "من حقيقتك." "من نفسك." 🌑 ليث يضغط قبضته. "أنا ما هربت." اقترب من المرآة. "أنا… حاولت أعيش." 💥 ضحك الآخر. ضحكة قصيرة. باردة. "تعيش؟" اقترب هو أيضًا— من داخل المرآة. حتى أصبح وجهه مقابل وجه ليث. "أنت كنت مجرد قناع." 💥 الصمت… تحوّل إلى ضغط. داخل صدره. داخل رأسه. "اسكت…" همس ليث. لكن الصوت… لم يتوقف. "أنا اللي كنت أقرر." "أنا اللي كنت أحميك." "أنا اللي—" صرخ ليث: "أنا ما أحتاجك!!" 💥💥💥 وفي نفس اللحظة— الأضواء انفجرت. 💡 الشاشات أظلمت. الغرفة اهتزت. ولثانية— كل شيء… سكت. 🌑 ثم— ألم. حاد. في رأسه. "آه!!!" سقط على ركبتيه. يمسك رأسه بقوة. لكن— الصوت لم يعد خارجيًا. ❗ صار… داخله. "تتألم؟" "هذا أنا." 💥 ليث يصرخ: "اخرج!!" لكن— ضحك. من الداخل. "أنا مو ضيف." "أنا… أنت." 🌑 بدأت الصور. سريعة. مجنونة. 💥 ليث يتكلم بثقة. 💥 ليث يصرخ ببرود. 💥 ليث… يتخذ قرارات قاسية. 💥 ليث… بلا رحمة. 🌑 ثم— توقف كل شيء. فتح عينيه ببطء. تنفس بصعوبة. "أنا…" لكن— صوته… لم يكن صوته. 💀 "أخيرًا." 💥 تجمّد. رفع يده ببطء… لم تكن تتحرك بإرادته. فتح أصابعه… ثم أغلقها. بهدوء. بسيطرة. 🌑 "كنت ضعيف." الصوت خرج… من فمه. لكن— ليس منه. 💥 عيونه اتسعت: "لا… لا…" حاول يتحرك. لكن جسده— لم يستجب. 🌑 "خلاص." الصوت داخله… أصبح أوضح. "أنا مسكت." 💥 "لاااا!!!" صرخ من الداخل. لكن الجسد— ابتسم. 💀 🌑 كانت تراقب. بصمت. لم تتحرك. لم تتدخل. فقط… تنظر. 🌑 اقترب منها. لكن— ليس ليث. وقف أمامها. ونظر إليها. بهدوء. "تأخرت." 💥 ابتسمت. "كنت متأكدة إنك بترجع." 🌑 ليث… من الداخل… يصرخ. يضرب. يحاول. "هذا جسمي!!!" لكن— لا أحد يسمعه. 💀 🌑 الشخص الآخر رفع يده… ولمس وجهها. برفق. لكن— بامتلاك. "اشتقت لك." 💥 تجمّدت. لأول مرة— ظهر التوتر عليها. "لا…" همست. "مو الآن…" 🌑 لكنه ابتسم. "الآن… أنا هنا." 💀 🌑 وفي داخل الظلام— داخل عقله— ليث الحقيقي… واقف. وحيد. يصرخ: "ارجعلي جسمي…" لكن— الصوت… اختفى. 🌑🔥 🔥🔥🔥