أخطائي وسوف اتحمل عواقبها (08)
بعد ليلة هادئة استيقظت مع شروق الشمس، غيرت ملابسي ونزلت إلى الحديقة لأجد إدريان في انتظاري.
دخلت السيارة وقلت: «صباح الخير»، ليرد عليّ: «صباح النور، كيف كانت ليلتك؟»
«ممتازة، لم أنعم بهذا النوم منذ سنوات»، قلتها وأنا أغلق باب السيارة.
«ههههه، هذا جيد، فراحتك مهمة»، قالها بلهجة لم أعتدها منه.
وانطلق بالسيارة، ولم ننطق بكلمة طوال الطريق، حتى وصلنا إلى طريق كثيف الأشجار، بدا لي أنه لا نهاية له.
قلت، كاسرة الصمت الذي ساد المكان: «إدريان، ألم نصل بعد؟ وهل الشركة في الغابة؟»
ليرد عليّ بنبرة حملة الثقة والتكبر: «مممم، لا أعلم، ستعرفين كل شيء بعد قليل، يا فاتنتي».
«فاتنتك بحق الجحيم، لماذا تتحدث هكذا؟» قلتها وأنا في حالة غضب مزجت مع الخوف.
ليمسك بيدي ويقول: «لا عليكِ يا فاتنتي، كل شيء سيكون على ما يرام».
في تلك اللحظة فهمت مقصده وقلت: «اللعنة عليك يا إدريان، هل تخطط لاختطافي؟»
ليضحك ضحكة قصيرة ويقول: «ههههههه، أحبك أكثر عندما تستخدمين عقلك يا فاتنتي».
قلت وأنا أفتح باب السيارة: «دع حبك لنفسك، لعله يشفيك من دائك».
وقفزت من السيارة، وشرعت في الركض حتى وصلت أمام منزل يستوطن الغابة.
طرقت بابه، والخوف يسري في جسدي، حتى فتح الباب…