الفصل 9
●○●○●○●○●○●○●○●○●
كيف أخبرهم ..
أن نساء العشيرة لا يصلحن للحب .
وأن حبيبتي ليست من دمي ولحمي ، بل من قلبي !
كيف السبيل إليك ..!
وقد حال بيننا ..... ذلك ال....؟
كيف ؟
* فهد العودة ( بتصرف ) .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
( 8 )
《 سعود :.. 》
تحطم قلبي تماما بعد الذي سمعته .
ومنذ الصباح ، لم أخرج من الحجرة ، لم أتغدَّ ولم أشرب شيئا .
توقعت كل شيء إلا أنها تكون ( مخطوبة ) .
تلك الكلمة التي جعلتني أشعر باﻹحباط ، والله أني لم أتوقع أبدا ولم أصدق ، خاصة بعد أن رأيتها بالصدفة ، حين ذهبت أطرق الباب على أمي كي تخرج ، وتفاجأت حين فتحت لي الباب أختي الصغيرة ، وتعلقت عيناي بعيناها المصدومتان ، ويدها الحاملة بطاقتي ، وما جعلني أنصدم من مصيرها المحدد .. أنها ذات ملامح بريئة جدا ، وجسد صغير .. وكأنها ليست فتاة جامعية .!
صورتها لم تغب عن عقلي ثانية واحدة ، عيناها الواسعتان ذات اللون الرمادي المغري ، وأنفها الصغير ، وثغرها الجميل .
آآآه ثم آآآه ، لو تعلمين يا أمي كم تألمت ، حين حدثتني بتلك النبرة القاسية التي لا تليق بك كـــ( أم سعود ) ، وبي انا كـــ( ابنك الوحيد المدلل ) ..!
حين قلتي : ( البنية صغيرة عنك وايد ، لا ومخطوبة بعد ) .
ثم تبع قولك صدمة مني ، والصمت .
أنا في حيرة من أمري ، ماذا أفعل الآن ..!
عزمت على ترك خطيبتي ، وخططت أن أرتبط بمن أحببتها ' دون إرادة مني ' ..!
سأترك خطيبتي كما عزمت .. وسأحاول إقناع أمي بأن تخطب لي ` تلك ` ، وإن كانت مخطوبة ..!
عمرها لا يهمني أبدا .
أما هي ، فسوف أتحدث عنها مع أخيها .
قمت من فراشي حين سمعت صوت طرقات الباب .
كانت الطارقة أختي الصغيرة ، تركتها تدخل وعدت إلى فراشي ، حين قالت :
- إنت زعلان ﻻنك تحبها ؟
حدقت فيها بصدمة ، فأكملت حديثها قائلة :
- أحسن ، تزوجها هي .. لأنها أحسن وأحلى من مها .
بقيت صامتا ، فخرجت وهي تتذمر .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
حكاية كالغصة ...
تستقر في أفواه أمانينا ، ونبتلعها بمرارة المغبون ، وتبحر كالسكين السامة بنا .
* شهر زاد .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
《 روان :.. 》
مللت من جلوسي في المستشفى ، واشتقت إلى حجرتي كثيرا .. وبيتنا .
واشتقت أكثر للجامعة ، تلك حبي وهواي وكل شيء .
وطوال فترة مكوثي في المستشفى ، كنت في خوف ورهبة ، ﻻني سمعت كثيرا وقرأت عن الفتيات اللاتي يغتصبن في المستشفيات بعد منتصف الليل ( ٲشتكي من الوسواس ) .
*****
مرت يومان دون أي تغيير ، وتحسنت حالتي كثيرا ، حيث استطعت الجلوس والتحدث بأريحية ، عكس الأيام السابقات ، حين كنت أتأوه وأتألم عندما أجلس .
ومرة قمت حتى أذهب إلى دورة المياه لوحدي ، سقطت من ألم العظام الذي داهمني فجأة ، بسب نقص بعض الفتيامينات ، وبسبب جلوسي لفترة طويلة .
وحين رأتني الممرضة ، اقترحت علي بأن أزاول بعض الرياضات التي قد تقوي عظامي ، ﻻنها وكما قالت ، أصابها الخمول .
وفعلا ... فعلتها بإشراف بعض الأطباء ، كانت صعبة جدا
كنت أحاول الإمتناع ، لأني لا أستطيع تحمل هذه الأشياء ، ولكن محاولاتي باءت بالفشل .
قالوا أني أحتاج حوالي الأسبوعين ، مع تناول أقراص الفيتامينات ، حتى أصبح قوية .
يا إلهي ، سيفوتني الكثير من دراستي ،، تبا لهذا الإنهيار الذي أصابني ، وتبا ﻷولئك الناس .