الفصل 8
○●○●○●○●○●○●○●○
في قراري ....
أتقمص كل النساء ، كي تحبني في كل امرأة .
ولا يكون لي إسم ..!
* أحلام مستغانمي .
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
( 7 )
《 روان :.. 》
لم تجف عيناي من الدموع منذ البارحة ، أشعر بأن جسدي يتقطع من الآلام .
الأن فقط عرفت قيمة صحتي التي أهملتها كثيرا .
كثرت الزائرات والزائرون ، وأتى جميع الأهل والأصحاب ، سوى صويحباتي المقربات ، وقد عذرتهم ، ﻻن كل واحدة لديها السبب الذي يجعلها لا تأتي إليّ .
ذكرت الله وأنا أضع يدي على موضع الألم في بطني واغمضت عيناي ، ولم يكن معي مرافق ..!
شعرت بالممرضة وهي تفتح الباب ، فتحت عيناي بملل ورأيتها تدخل وبيدها باقة ورد كبيرة ، لم يهدني أحد مثلها قط .
وضعتها على الطاولة وخرجت قبل أن أسألها شيء ، ثم دخلت إمرأة كبيرة في السن ، كاشفة وجهها ، ومعها طفلة .
سلمت عليّ وتحمدت لي بالسلامة ، ثم دخلت وراءها شقيقاتي وأمي .
لم أعرف المرأة ، ولم أسأل .. بل ظللت صامتة أستمع إليهن ، كانت المرأة تتحدث باللهجة الاماراتية ، وكنت متحيرة من نظراتها لي .
ثم التفتت إلي بعد دقائق وهي تبتسم لي وتسألني :
- عرفتيني يا بنتي ؟
- أجبتها ب( لا )
أردفت بإبتسامة :
- أنا أم سعود ، خوي أخوج سليمان ، ياية من الإمارات عشانج .
تفاجأت جدا ولم أستطع قول شيء .
وأكملن حديثهن ، بينما سرحت ... ما يعني هذا ؟
ثم سقطت أنظاري على الباقة ، وتفقدتها بعيناي ، ولمحت بطاقة تعلو الباقة ، كنت أود لو أني أستطيع الحراك حتى أخذها وأقرأ ما بها ..!
وبعد ثوان قليلة ... أتت الطفلة بجانبي وهي تبتسم ، وسألتني :
- شو إثمج ؟
أجبتها بإبتسامة :
- روان ، وانتي يا قمر ؟
قالت بشقاوة :
- إثمي نور ، بقولج ثر .
ابتسمت وأنا أحاول الإقتراب منها :
- قولي .
اقتربت مني وهمست في أذني ببراءة :
- ثعود يقول ، أقرأي البتاقة ، ولا تفهمي غلط .
نظرت إليها بصدمة ، ثم قلت :
- طيب جيبي لي البطاقة ، ما أقدر أخذها ..
أسرعت نحو الباقة وأتت بالبطاقة وهي تبتسم .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
هنالك أنت .. وهنالك أنا .
هنالك دائما ، مستحيل ما .....
يولد مع كل حب .
* أحلام مستغانمي .
○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○
《 روان :.. 》
قرأت البطاقة وأنا في ذهول تام ، وصرت أقرأها عدة مرات .
طرق أحدهم الباب ، فركضت الصغيرة نحوه وفتحته .
وتفاجأت حين رأيت ذلك الشاب في الواجهة ، لم يلحظ ذلك أحد ، فقط أنا من كان يراني من الباب .
تبين لي أنه هو أيضا كان متفاجئا ، ولكنه لم يحرك عيناه من علَيّ ، أنا أيضا كنت أحدق فيه بدهشة ، ثم انتبهت لنفسي وغطيت وجهي بيداي ... ولكن بعد ماذا ..!�� .
ثم سمعت صوت الباب وهو يُغلق .
ودعتني المرأة وهي تدعو لي بالشفاء العاجل ، وشكرتها على زيارتها .
ومن الأحاديث التي دارت بينها وبين أمي ، هو موضوع تقدم ذلك الشاب ، وأنه قد رُفض بسبب الحالة التي توصلت إليها .... سعدت بذلك كثيرا .
ولكن كلمات ابنها ما زالت تشغل تفكيري .
غادرن أمي وشقيقاتي عند الساعة التاسعة ، وعدت أكابد آلامي لوحدي ، تذكرت البطاقة وعدت أقرأها من جديد ، كان تحتوي هذه الكلمات :
أشعر بأن حياتي ستصبح أجمل ، إن كنتي أنتي فيها ..!
أتمنى لك الشفاء العاجل .
سعود .
تبسمت بسخرية ، مسكين أنت .. أنا صغيرة عن تلك الأشياء التي أعتبرها سخيفة ، ولا أؤيد تلك الأفكار أبدا .
ولدي قلب متحجر .
*********
《 سعود :.. 》
مضينا في صمت حتى ركبنا السيارة ، وبعد دقائق معدودة ، حدثتني أمي بلهجة جافة :
- انسى البنت ي سعود ، هي م تناسبك .
انصدمت مما قالته أمي ولم أقل شيئا ، حتى استوعبت ما قالته :
- شو قصدج ، ليش م تناسبني ، شو اللي ناقصها ؟